خطة جديدة للقدس تلغي بنوداً لتطوير القدس الشرقية وتحسين حياة الفلسطينيين

نتنياهو يرضي حلفاءه على حساب العرب والخدمات

هدم الجرافات الإسرائيلية منزل الفلسطيني نصار الحسيني «لبناء غير قانوني» في القدس الشرقية 17 مايو  (إ.ب.أ)
هدم الجرافات الإسرائيلية منزل الفلسطيني نصار الحسيني «لبناء غير قانوني» في القدس الشرقية 17 مايو (إ.ب.أ)
TT

خطة جديدة للقدس تلغي بنوداً لتطوير القدس الشرقية وتحسين حياة الفلسطينيين

هدم الجرافات الإسرائيلية منزل الفلسطيني نصار الحسيني «لبناء غير قانوني» في القدس الشرقية 17 مايو  (إ.ب.أ)
هدم الجرافات الإسرائيلية منزل الفلسطيني نصار الحسيني «لبناء غير قانوني» في القدس الشرقية 17 مايو (إ.ب.أ)

أعلن ناطق بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه تمكن (الاثنين) من إزالة الخلافات مع حلفائه حول الموازنة العامة، وأزال بذلك الخطر عن سقوط حكومته.

ولكن قراءة أولية في اتفاقياته مع حلفائه، تبين أنه استجاب لمطالبهم من دون أن يكسر إطار الموازنة الذي وضعه مع وزير المالية في حكومته، بتسئيل سموترتش، وأنه تمكن من ذلك؛ لأنه وجد مصدراً آخر لتمويل المطالب هو مخصصات المواطنين العرب.

وقد جرى وضع معايير تجعل من الممكن تقديم المنح للعائلات الفقيرة اليهودية من سكان البلدات الدينية، وحرمان العائلات العربية منها. وتجميد عدد من البنود التي خصصت للرفاهية الاجتماعية في جميع أنحاء البلاد. وجرى شطب الموازنة التي وضعتها الحكومة لتطوير القدس الشرقية لصالح المواطنين العرب فيها.

صورة جماعية للحكومة الإسرائيلية التي عقدت اجتماعها في أنفاق البلدة القديمة بالقدس الأحد (رويترز)

ووفق مصادر صحافية، فإن الحكومة التي كانت قد اجتمعت في قاعة في نفق باحة حائط البراق في القدس القديمة، الخميس، في يوم الأعلام، صادقت على قرارات لتمويل مشاريع استيطانية وجمعيات استيطانية في القدس الشرقية، بينما جمدت المصادقة على الخطة الخمسية، ووضعتها «في إطار النوايا المبدئية للمستقبل».

الخطة المذكورة، وضعتها وزارة شؤون القدس وبلدية القدس و«الشركة الحكومية لتطوير القدس الشرقية» و«معهد القدس لدراسة السياسات» اليميني. وهي الخطة نفسها التي كانت قد وضعتها الحكومات الإسرائيلية السابقة، ولم تنفذها. والخطة الأخيرة تحت هذا العنوان، وضعت قبل أربع سنوات، وسينتهي سريانها نهاية العام الحالي.

ووفق تقرير لصحيفة «هآرتس»، فقد جرى رصد ميزانية لهذه الخطة الخمسية الجديدة بمبلغ 4 مليارات شيكل (1.1 مليار دولار)، ثم تقلصت خلال المداولات إلى ثلاثة مليارات، ثم إلى 2.1 مليار، ووضعت في قائمة الانتظار لإقرارها لاحقاً، من دون تحديد موعد.

ويعني ذلك أن المشاريع التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية، قد جمدت، وبينها مشاريع حيوية في مجالات التعليم الابتدائي والثانوي والعالي والبنية التحتية والحيز العام وتسجيل الأراضي. كما جرى تجميد بنود الخطة التي تتعلق بإحدى أكثر القضايا التهاباً، وهي قضية البناء وهدم المنازل بحجة البناء دون تصريح، التي يعتقد الفلسطينيون أن السلطات الإسرائيلية تهملها، وترفض إصدار تصاريح لها، في إطار سياسة تهجير الفلسطينيين من المدينة.

وقالت الصحيفة، إن مسودة هذه الخطة الخمسية عرضت على الوزارات يوم الخميس الماضي، فاعترض عليها الوزراء، الواحد تلو الآخر، وعدُّوها تطويراً للفلسطينيين على حسابهم؛ لأن «الخطة ستؤدي إلى تقليص في ميزانيات وزاراتهم من دون تنسيق مسبق معهم»، حسب الصحيفة.

ونقلت عن مصادر كانت ضالعة في وضع هذه الخطة، أنه جرى تحذير الوزراء، في نهاية الأسبوع الماضي، من أن سموتريتش يرفض بنود الخطة المتعلقة بتشجيع التعليم العالي للفلسطينيين في القدس.

وتفيد المعطيات بأنه خلال السنوات الخمس الماضية، ارتفع عدد الطلاب الفلسطينيين في الجامعات الإسرائيلية ثلاث مرات تقريباً، والأمر يزعج اليمين المتطرف.

يذكر أن الكنيست (البرلمان) يعد لجلسات تصويت على الميزانية الإجمالية للعامين 2023 - 2024، بقيمة 484.8 مليار شيكل هذا العام، و513.7 مليار شيكل في عام 2024 (الدولار يساوي 3.6 شيكل).

وفي حال الفشل في تمرير ميزانية الدولة بحلول يوم الاثنين المقبل، الذي يصادف 29 مايو (أيار) الحالي، فإن الحكومة تسقط، ويجري حل الكنيست بشكل تلقائي، وتجتمع الجمعية العامة، فقط لإقرار موعد الانتخابات المبكرة في غضون ثلاثة شهور.

لكن نتنياهو واثق بتسوية العراقيل، وإقرار الموازنة حتى الأربعاء، أي قبل الموعد الأخير.



إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.