سوريا: لدينا ثروات معدنية تنافس «الدول العالمية»

مضخة نفط بالقرب من بلدة القحطانية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا
مضخة نفط بالقرب من بلدة القحطانية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا
TT

سوريا: لدينا ثروات معدنية تنافس «الدول العالمية»

مضخة نفط بالقرب من بلدة القحطانية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا
مضخة نفط بالقرب من بلدة القحطانية في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا

أعلن وزير النفط والثروة المعدنية السوري، فراس قدور، اكتشاف ثروات معدنية جديدة في سوريا «أكدت الأبحاث وجودها».

وقال الوزير في ندوة تخصصية للتعريف بخامات الثروة المعدنية القابلة للصناعة في سوريا، إن بلاده تمتلك «خامات وثروات معدنية تنافس بها الدول العالمية».

وجرى خلال الندوة التي نظمتها المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في دمشق بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية السورية، طرح تسع فرص استثمارية في مجال الثروة المعدنية لدى هيئة الاستثمار السورية، في مجال الرمال الكوارتزية والأسفلت والرخام.

الوزير فراس قدور يتحدث في ندوة بدمشق (حساب الوزارة)

ولفت إلى أن المشروع الأكبر هو مشروع السجيل الزيتي الذي يستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية، إما عن طريق حرقه بشكل مباشر، وإما باستخلاص المواد الهيدروكربونية منه واستخدامها بالطاقة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقال وزير النفط، إن تلك الفرص «مفتوحة أمام الدول الشقيقة والحليفة كروسيا وإيران»، مشيراً إلى وجود «تواصل مع الدول العربية والدول الصديقة في مواضيع المشاريع والاستثمار بهذه الثروات، والمواضيع كلها قيد البحث».

وأكد الوزير قدور، خلال الندوة، أن قطاع الثروة المعدنية في سوريا يتمتع بمزايا نسبية تشجع على الاستثمار، من حيث البنية التحتية والعمالة المدربة وشركات متخصصة وشبكات الطرق، وأيضاً انخفاض تكاليف التنفيذ والتشغيل مقارنة مع الدول الأخرى.

وشدد الوزير على أن الحكومة السورية مستعدة «للتعاون المثمر مع القطاع الخاص المحلي»، من خلال غرف الصناعة والتجارة السورية كشريك أساسي في دعم عملية التطوير، وأنه يجري «التشبيك» مع وزارة الصناعة لخلق صناعات وطنية، كان يجري استيرادها خلال الفترة السابقة القريبة، ويجري دفع قيمتها بالقطع الأجنبي.

استغلال رمال ريف دمشق في الصناعة والإنشاءات (مواقع)

ووفق الخبراء المشاركين في الندوة، يوجد في سوريا 21 خامة وفلزاً، يمكن إقامة صناعات عليها، وتحقيق القيمة المضافة، مع التركيز على صناعة البازلت والسجيل الزيتي كبديل استراتيجي لتوليد الكهرباء. وأهمية الرمال الكوارتزية النقية في الصناعة، وتطوير استخدامات صخور الأسفلت وصناعة لفائف العزل الأسفلتية من مناجم الأسفلت في اللاذقية.

وقدمت الندوة تعريفاً بخامات الصناعة الموجودة في سوريا بهدف تطوير قطاع الثروة المعدنية والاستثمار الأمثل له، وإحلال صناعات جديدة تعتمد على وجود الخامات الأساسية، لتخفيف فاتورة الاستيراد، وتعزيز تصدير الخامات المصنعة، وذلك، ضمن برنامج استراتيجي يرمي إلى «جعل قطاع الثروات المعدنية أكثر جذباً للاستثمارات المحلية والأجنبية»، و«تعديل التشريعات التي تسمح باستثمار الخامات والموارد ذات القيمة الاقتصادية».

وتعاني سوريا من أزمة طاقة ومحروقات حادة، منذ عام 2011، وتقدر خسائر القطاع النفطي بنحو 91.5 مليار دولار.

ومنذ عام 2012 تعتمد الحكومة السورية على خطوط الائتمان الإيرانية لتلبية الحد الأدنى من احتياجاتها النفطية، علماً أنها لا تزال تنتج نحو 89 ألف برميل نفط يومياً، لكن معظمها في مناطق شرق الفرات الخارجة عن سيطرتها.

وذكرت وسائل إعلام دولية، قبل أيام، نقلاً عن بيانات موقع «تانكر تراكرز» المختص في تتبع طرق الناقلات عبر الأقمار الاصطناعية، أن سفناً إيرانية نقلت إلى سوريا أكثر من 16 مليون برميل نفط بقيمة تعادل نحو 1.25 مليار دولار خلال الأشهر الستة الماضية، رغم العقوبات الأميركية، وفي ظل اتهام واشنطن لطهران .بالتحايل على العقوبات لتصدير نفطها إلى دول، مثل الصين وسوريا وفنزويلا.



اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».