سموتريتش للدفع بنصف مليون مستوطن للضفة

خطوة أخرى نحو شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية ضد المستوطنات على أراضي قرية كفر قدوم لقرب نابلس 12 مايو (إ.ب.أ)
متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية ضد المستوطنات على أراضي قرية كفر قدوم لقرب نابلس 12 مايو (إ.ب.أ)
TT

سموتريتش للدفع بنصف مليون مستوطن للضفة

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية ضد المستوطنات على أراضي قرية كفر قدوم لقرب نابلس 12 مايو (إ.ب.أ)
متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية ضد المستوطنات على أراضي قرية كفر قدوم لقرب نابلس 12 مايو (إ.ب.أ)

فيما أعلن وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع ومسؤول عن الاستيطان، أنه تقدم خطوة أخرى نحو إعادة بناء مستوطنة «حومش»، التي كانت قد أُخلِيَت عام 2005، أوعز للوزارات المختلفة بأن تبدأ الاستعداد لاستيعاب نصف مليون مستوطن يهودي آخر في الضفة الغربية، وتكريس جهودها ومواردها لتحسين البنية التحتية في المستوطنات.

وقال سموتريتش، في مداولات مغلقة جرت الأسبوعين الماضيين، إنه يعتبر مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة «مهمة أساسية للحكومة اليمينية الحالية». وحسب عدة مصادر ضالعة في هذا المخطط، فإن مسؤولي الوزارات لفتوا نظره إلى ضرورة وضع ميزانية خاصة لهذا الغرض، إذا كان جاداً، مؤكدين أن الموازنة العامة التي طرحها على «الكنيست»، لا تتضمن ميزانية محددة لهذا الغرض، وأن ما يطرحه يكلف مليارات كثيرة. فأجابهم: «تمويل المخطط لن يكون مشكلة».

وحسب المصادر، فإن مخطط سموتريتش فاجأ المسؤولين في وزارته (المالية)، ولكنه طمأنهم بأنه سيتم إيجاد مصادر لتمويل المخطط، وبيَّن أن الخطط ستشمل توفير بنية تحتية متطورة لجميع المستوطنات، ومن ضمنها البؤر الاستيطانية العشوائية التي ستتحول إلى مستوطنات رسمية، كما تشمل خططاً للمواصلات الخاصة والعامة والتعليم والتشغيل. وقال سموتريتش إنه وضع دراسة شاملة وخطة مفصلة له لاستيعاب نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، إضافة لنصف مليون مستوطن موجودين حالياً.

وأكد أن المستوطنين الجدد سيتم استيعابهم في المستوطنات القائمة، وفي البؤر الاستيطانية العشوائية التي تعتزم الحكومة شرعنتها في الأشهر المقبلة، وأنه عندما اتفق مع وزير الدفاع، يوآف غالانت، حول صلاحياته في الوزارة مسؤولاً عن الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي، حصل على دعمه ودعم حزبه (الليكود) لتوسيع المشروع الاستيطاني. وقال إنه ينبغي إخراج هذه المخططات إلى حيز التنفيذ خلال سنتين.

متظاهرون فلسطينيون خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية ضد المستوطنات على أراضي قرية كفر قدوم لقرب نابلس 12 مايو (إ.ب.أ)

لكن خبراء قانون اطلعوا على مطالب سموتريتش، أشاروا إلى مصاعب قانونية كثيرة. وشككوا في موافقة المحكمة العليا على تمرير هذا المخطط. وأكدوا أن المخطط يثير علامات استفهام في وزارة الدفاع، خصوصاً فيما يتعلق بالبؤر الاستيطانية العشوائية المقامة في أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة، ويُتوقع أن تؤدي إلى احتكاكات مع الفلسطينيين.

في السياق، ذكر مكتب سموتريتش أنه قرر نقل المباني القائمة في مستوطنة حومش، إلى أرض مشاع تبعد بضعة أمتار عن مكانها الحالي، لأن أصحاب الأرض الفلسطينيين يشتكون إلى المحكمة العليا لاسترجاعها. وقال المكتب إن هذا الإجراء يشكل خطوة متقدمة لعودة المستوطنين إلى هذه المستوطنة، بعد غياب 18 سنة عنها.

مشهد جويّ تم التقاطه في 2 مايو 2023 لمستوطنة هار حوما الإسرائيلية على تلة جبل أبو غنيم في الجزء الجنوبي من القدس الشرقية

يُذكر أن مجلس المستوطنات في الضفة الغربية نشر إحصاءات قال فيها إن عدد المستوطنين تجاوز نصف المليون، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ليصبح 502678 مستوطناً، ويُتوقع أن يرتفع عددهم إلى 506 آلاف مستوطن في نهاية الشهر الحالي. وقد ازداد عدد المستوطنين بـ10755 مستوطناً في عام 2022، مسجلاً بذلك، بحسب مجلس المستوطنات، وتيرة تكاثر نسبتها 2.2 في المائة، بينما هذه الوتيرة كانت 3.3 في المائة في عام 2021. ويشكل المستوطنون نسبة 5.2 في المائة من مجمل المسجلين في السجل السكاني الإسرائيلي.

وازداد عدد المستوطنين خلال العقد الأخير بـ143607 مستوطنين، وهي زيادة بنسبة 40 في المائة خلال 10 سنوات. وازداد عددهم بمعدل 3.4 في المائة سنوياً منذ عام 2012. والمستوطنات الأكبر في الضفة الغربية المحتلة، هي: «موديعين عيليت»، «بيتار عيليت»، «معاليه أدوميم» و«أريئيل»، ويقطن فيها 214676 مستوطناً، يشكلون 42 في المائة من مجمل المستوطنين.

ويشكل المستوطنون المتزمتون دينياً (حريديون) 36 في المائة من المستوطنين، وهم يعيشون في بلدات تقع على الخط الأخضر تماماً، وليس في عمق الضفة الغربية، بينما تشكل الصهيونية الدينية بقيادة سموترتش وإيتمار بن غفير، 36 في المائة، والمستوطنون العلمانيون 28 في المائة.



تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».