حملة يشنّها اليمين الإسرائيلي لإقالة رئيس بلدية عربي

لأنه يطالب بإطلاق سراح أسير فلسطيني مريض

صورة من الحساب الشخصي لعمر واكد نصار رئيس بلدية عرابة في الجليل
صورة من الحساب الشخصي لعمر واكد نصار رئيس بلدية عرابة في الجليل
TT

حملة يشنّها اليمين الإسرائيلي لإقالة رئيس بلدية عربي

صورة من الحساب الشخصي لعمر واكد نصار رئيس بلدية عرابة في الجليل
صورة من الحساب الشخصي لعمر واكد نصار رئيس بلدية عرابة في الجليل

تدير أحزاب اليمين الإسرائيلي الحاكمة حملة تستهدف إقالة رئيس بلدية مدينة عرابة في الجليل، عمر واكد نصار، لأنه يشارك في نشاطات جماهيرية تضامناً مع الأسير الفلسطيني، وليد دقة، ولأنه شارك في مظاهرة استنكاراً للحرب الأخيرة على «الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة.

فقد وجه رئيس كتلة «عوتسما يهوديت» المتطرفة في الكنيست (البرلمان)، يتسحاق كرويزر، رسالة إلى وزير الداخلية موشيه أربيل، يطالبه فيها باستدعاء نصار، لجلسة استماع وفحص إمكانية إقالته من رئاسة البلدية، بتهمة «التحريض» الذي تضمنته كلمته في المظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العربية في عرابة، قبل أيام، تضامناً مع الأسير وليد دقة، المحكوم عليه بالسجن 37 عاماً ويعاني من مشاكل صحية، واستنكاراً للحرب الدموية على غزة.

وكان أقطاب اليمين قد باشروا الحملة ضد رئيس بلدية عرابة في الصيف الماضي، في أعقاب تنظيم مهرجان «بطوفنا» الفني، الذي تضمن الأغاني الوطنية للمطربة اللبنانية جوليا بطرس، حيث نشر موقع «الصوت اليهودي» في حينه، مقالاً تحريضياً ضده بدعوى «استخدام المال العام للتحريض ضد الدولة». ووجه الموقع رسائل إلى وزير الثقافة ورئيس مؤسسة «مفعال هبايس»، يطالبهما فيها بوقف تحويل الميزانيات لبلدية عرابة، عقاباً لها على مضامين هذا المهرجان.

وفي مطلع أبريل (نيسان) الماضي، عاود موقع «الصوت اليهودي» التحريض على رئيس البلدية واتهمه بالتحريض ضد أمن الدولة، لمشاركته في مسيرة نظمتها اللجنة الشعبية في عرابة للتنديد باقتحامات غلاة المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.

وفي أعقاب المسيرة المذكورة، توجهت منظمتان يمينيتان أخريان، هما «لافي» و«بتسلمو»، إلى نائب المدعي العام للدولة للمهام الخاصة، ألون ألتمان، وإلى قائد منطقة الشمال في الشرطة الإسرائيلية، الضابط شعاع تحاوخو، تطالبان بفتح تحقيق ضد نصار بتهمة «التحريض ودعم الإرهاب». وتقدم مدير عام منظمة «بتسلمو»، شاي غليك، بطلب مماثل إلى المستشارة القانونية للحكومة، المحامية غالي بهراف ميارا، وإلى وزير الداخلية بالوكالة، مطالباً إياهما بالشروع بالتحقيق مع رئيس بلدية عرابة.

كما توجه نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاتوري، من حزب الليكود، إلى وزير الداخلية بالوكالة، وطالبه في البدء بإجراءات ضد رئيس البلدية بتهمة «التماثل مع العدو». ونشرت مجلة «شفيعي» اليمينية المتطرفة مقالاً موسعاً تحت عنوان «رئيس البلدية فقد الخجل»، تناولت فيه عدة نشاطات شارك فيها نصار واعتبرتها داعمة للإرهاب، منها مشاركته في استقبال الأسيرة المحررة، لينا جربوني، واستقباله لوالدة الأسير المضرب عن الطعام، سامر العيساوي، وغيرها من النشاطات الوطنية التي تعتبرها المجلة تطرفاً وتحريضاً.

وفي أعقاب ذلك، قام أعضاء الكنيست، حانوخ ميلبيتسكي وإلياهو رفيفو، من الليكود، وأوهاد طال من حزب الصهيونية الدينية، بطرح هذه القضية أمام لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست، متهمين بعض رؤساء السلطات المحلية العربية بالمشاركة في النشاطات الوطنية ودعم الإرهابيين.

وكانت حملة التحريض قد شملت رئيس لجنة المتابعة العربية، محمد بركة، فطالبت بحظر اللجنة وإخراجها عن القانون. وحسب عضو الكنيست من الليكود، عميت هليفي، فإن لجنة المتابعة، التي تشمل الأحزاب العربية ولجان العمل الشعبي، تمارس نشاطاً معادياً لإسرائيل.

وقد رفض رئيس بلدية عرابة، نصار، هذه الاتهامات واعتبرها «عنصرية مسمومة»، وقال إن مشاركته في النشاطات الوطنية واجب وطني وإنساني تجاه بلده ومجتمعه وشعبه لن يتخلى عنه أبداً. وقال: «كان حرياً بهؤلاء شجب تصريحات وزراء ومسؤولين كبار في حكومة إسرائيل، دعوا جهاراً إلى محو بلدة حوارة عن الوجود، وإلى تكثيف القصف على غزة وقتل عائلات بأكملها، للضغط على المقاومة. كما يجدر بهذه الأبواق شجب الرعاع في عديد من المواقع الإسرائيلية الذين يهتفون (الموت للعرب)، ويطلقون أقذر الألفاظ والشتائم على النبي العربي (صلى الله عليه وسلم)، ويعتدون على البشر والشجر والحجر في جميع أنحاء المناطق الفلسطينية».



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».