الجميلي: خاتم السم من بغداد إلى لندن يقتل المستهدَف ثم حامله

مدير شعبة أميركا في مخابرات «البعث» العراقي يفتح لـ«الشرق الأوسط» دفاترها

TT

الجميلي: خاتم السم من بغداد إلى لندن يقتل المستهدَف ثم حامله

الرئيس العراقي صدام حسين (غيتي)
الرئيس العراقي صدام حسين (غيتي)

خيّم الذهول في سجن «كروبر» حيث كان سالم الجميلي، مدير شعبة أميركا في المخابرات العراقية، معتقلاً إلى جانب أركان النظام العراقي الذي أطاحه الغزو الأميركي. مال كثيرون إلى عدم التصديق. يعتقدون أن صدام حسين يملك حزاماً ناسفاً أو رصاصة أخيرة في مسدسه ويملك الجرأة لإصدار أمر إلى مرافقه بقتله قبل الوقوع في أيدي الجنود الأميركيين. وحين تأكد الخبر لم يشكك المعتقلون في شجاعة الرجل الذي عاش في عهدة الأخطار. وبينهم من رأى أن صدام ربما أراد أن يستغل وقوفه في المحكمة لمحاكمة الغزو وحلفائه.

أتاحت القوات الأميركية لاحقاً لقياديين من خصوم صدام رؤيته في السجن. خصمان بارزان للرجل امتنعا عن ذلك: مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي رأى «أن الشماتة ليست من شيم الرجال»، وأقرّ صراحةً بأن القوات الأميركية هي التي أسقطت نظام صدام وليست المعارضة. وإياد علاوي (رئيس الوزراء بعد سقوط النظام) الذي يحمل في جسده آثار فأس صدام الذي انهال عليه في لندن. لم يقبل علاوي أن يشاهد رئيس العراق معتقلاً لدى الأميركيين. كان الحوار مع الجميلي مثيراً وثرياً وهو يتجه إلى جمع ذكرياته في كتاب. وهنا نص الحلقة الخامسة والأخيرة من الحوار.

سألته عن إيران والغزو وتصفية الحسابات وتركته يروي...

وكلاء إيران قتلوا أكثر من 50 ضابطاً من المخابرات... وبلغ الثأر حد نبش القبور

سالم الجميلي

الزعيمان الكرديان مسعود بارزاني وجلال طالباني (غيتي)

شاركت إيران في تسهيل الغزو الأميركي للعراق. أبرمت مع الأميركيين، عبر أحمد الجلبي، تفاهمات تسهّل مهمتهم في مقابل عودة المعارضين العراقيين الذين كانت تحتضنهم. أطلقت طهران عبر الجلبي مجموعة معلومات مضللة لتبرير الغزو، واستولت عن طريقه على جزء من الأرشيف العراقي. بموجب التفاهمات، سمحت إيران للطيران الأميركي باستخدام الشريط الحدودي والمجال الجوي المحاذي للعراق لأغراض عسكرية. لم تستطع المخابرات الأميركية إيصال الأسلحة إلى جلال طالباني في السليمانية لأنها يجب أن تمر عبر أجواء تركيا أو سوريا أو إيران، فتولى الجنرال قاسم سليماني شخصياً إيصال الأسلحة له.

في تلك الفترة لم يكن دور سليماني بارزاً كثيراً. وكانت تدخلات «الحرس الثوري» ضعيفة وتقتصر على جنوب لبنان ولم تكن ظاهرة في سوريا أو اليمن. المد الإيراني بدأ بعد سقوط النظام العراقي. كنا قد توقعنا ذلك وقلناه للأميركيين في اتصالات أجريناها في محاولة لتفادي الحرب. قلنا لهم: إنكم ستفتحون البوابة لإيران وستتغلغل في المنطقة. لم يُظهروا اهتماماً بالموضوع وحصل ما حصل.

الثأر الإيراني

كان ثأر الإيرانيين من جهاز المخابرات رهيباً. طبعاً كان التنفيذ عبر وكلائهم. قتلوا ما لا يقل عن خمسين من ضباط الجهاز بينهم 14 في وجبة واحدة وفي مقرات سكنهم. اغتالوا طيارين. قصفوا أهدافاً في إيران إبان الحرب العراقية - الإيرانية. وصل الأمر إلى حد نبش قبور ضباط استُشهدوا في الحرب.

سهّلت الأجهزة الإيرانية مهمة غزو العراق لكنها تحرّكت أيضاً في اتجاه آخر. قبل الغزو سهّلت هذه الأجهزة مرور أبو مصعب الزرقاوي عبر أراضيها ليوجد في العراق بعد مغادرته أفغانستان. وجود قيادة «القاعدة» في إيران لم يعد يحتاج إلى دليل، فقد اغتالت إسرائيل أحد أفرادها هناك.

سألت الجميلي عن علاقات صدام بالزعماء الأكراد في العراق، وهي كانت شائكة وصعبة تخللتها مواجهات واتفاقات وهدنات، فاستعاد ملامح تلك العلاقات...

كان بين صدام وطالباني قناة اتصال يتولاها ضابط مخابرات عراقي برتبة مدير. حين تسللت عناصر من «القاعدة» إلى العراق آتية من أفغانستان عبر إيران في 2001 قلق طالباني من تعاون هذه العناصر مع تنظيم «أنصار الإسلام» الكردي. هاجم التنظيم مقاتلي «الاتحاد الوطني الكردستاني» وقتل أربعين عنصراً منهم، فطلب طالباني مساعدة عسكرية ومالية من بغداد وتم تأمينها له. ردّ طالباني برسالة إلى صدّام شكره فيها وقال: «أعاهدكم بشرف الرجال والمسؤولية أن هذا السلاح لن يُستخدم ضد أبناء الشعب العراقي وسيكون شوكة ضد أعداء العراق».

«متى تنتهي من هذه العمالة؟»

قبل الغزو الأميركي قامت إيران بتقديم دعم عسكري لطالباني. وجّه إليه صدام رسالة قاسية نعته فيها بـ«الخائن» و«العميل»، وسأله: «متى تنتهي من هذه العمالة؟». ورد طالباني قائلاً: «لو كان بمقدوري إزاحتكم لفعلت لكنني أخشى أن يكون البديل أسوأ منكم». وأكد أنه يعرف من يعمل من حزبه مع المخابرات العراقية، وحدد أسماء قائلاً إنهم «يعملون معكم بعلمي». وقال طالباني لضابط المخابرات: «أبلغ الرئيس صدام ما أقوله لك. عشرون يوماً فقط وبعدها سيكون العميل جلال طالباني رئيساً لجمهورية العراق».

ذات يوم ظهر اقتراح بالاعتراف بإقليم كردستان دولة مستقلة لوضعه في مواجهة مع تركيا وإيران، لكنّ أغلب الحاضرين اعترضوا. ونُقل في 1999 عن صدام قوله في جلسة خاصة مع عدد من أعضاء القيادة: «لا نستطيع إجبار الشعب الكردي على العيش معنا بالقوة. إذا أرادوا الانفصال فلا ضير أن نعطيهم الاستقلال».

وفي موازاة ذلك كانت المواجهة قاسية وطويلة بين صدام ومسعود البارزاني، لكن لم يكن صدام يتهم مسعود بالتبعية لدولة خارجية، ويرى أنه رجل يحترم كلمته إذا تعهد بأنه يأخذ مصلحة العراق في حسابه حين يُطالب بحقوق الأكراد. وربما لهذا السبب لم يتردد صدام في إرسال قواته لرد الهجوم الذي شنته قوات طالباني على أربيل بدعم صريح من إيران.

تطرق الجميلي أيضاً إلى دور سياسي عراقي مثير للجدل. لم يعد الشخص موجوداً ليمتلك القدرة على الرد والتوضيح. سأسميه السيد «فلان» لأسباب قانونية. وهنا الرواية.

تم التحرك باتجاه «فلان» تحت غطاء وزارة المالية كمرحلة أولى، ثم أصبحت العلاقة به مباشرة من خلال مدير عام الخدمة الخارجية كاظم مسلم، الذي التقاه في مركز عمله في عمّان. كذلك أشرف على إدارته المدير فاروق حجازي وكان مرتاحاً لهذه العلاقة.

تم تكليف الشخص بمهام تتعلق بجمع المعلومات الخاصة بالصيرفة والحسابات السرية لبعض الشخصيات العراقية المعارضة والحسابات الشخصية لرؤساء عرب. كانت المهمة الأساسية كشف الحسابات الخاصة بمافيا تجّار السلاح وحركة الأموال لتغطية العقود العسكرية السرية الخاصة بتجهيز إيران بالعتاد والسلاح وقد حصل الجهاز عبره على معلومات هائلة.

بعد غزو الكويت انقلب «فلان» على الجهاز وأسس حزباً معارضاً وتعاون مع الأميركيين والإيرانيين. وبعد الاحتلال أسهم مكتب الرجل نفسه في استدراج مسؤولين سابقين إلى تسليم أنفسهم، وتولى أحد أعضاء مكتبه إرشاد الجنود الأميركيين إلى مسكني للقبض عليّ في أبريل (نيسان) 2003 بعد أن جنّد أحد أبناء الجيران لمراقبتي.

طالباني لضابط المخابرات: قُلْ لصدام إن العميل سيصبح رئيساً لجمهورية العراق

سالم الجميلي

حسين كامل يُفشي السر النووي

حسين كامل (الأول من اليمين في الصف الثاني) في صورة جماعية لعائلة الرئيس العراقي صدام حسين (غيتي)

في عام 1995 أفاق أهل المنطقة على خبر مفاجئ هو انشقاق حسين كامل، صهر الرئيس العراقي، ومغادرته إلى الأردن مع زوجته رغد وشقيقه صدام كامل. وكان الانشقاق أخطر ما تعرّض له النظام من داخل عموده الفقري. يتذكر الجميلي الحادثة ويحكي.

كان حسين كامل من القلة التي تعرف كل أسرار النظام والدولة. شغل مناصب حساسة بينها مدير التصنيع العسكري، ووزير الدفاع والصناعة، وأشرف على جهاز الأمن الخاص، فضلاً عن مهمات أخرى. لم يثق الرئيس بأحد بمقدار ما وثق بحسين كامل. لهذا كان الانشقاق مؤلماً وخطراً، وقد أُصيب صدام بالكآبة بعد ما انتهت إليه قصة صهره.

ألحق انشقاق حسين كامل أضراراً كبيرة بالنظام وصدقيته. بعد وصوله إلى عمّان كشف عن وجود مؤسسة نووية كنا قد سكتنا عنها لأن المفتشين لم يتحدثوا عن وجودها ولو تلميحاً. ضرب الكشف عن منشأة مزرعة الدواجن صدقية النظام وتسبب في إطالة الحصار المفروض على العراق.

كان الرئيس قد أمر في 1994 بوقف العمليات الخاصة، أي عمليات الاغتيال. لكن لم يكن في استطاعة الجهاز السكوت عن بقاء رجل يمتلك كل هذه المعلومات ويلتقي في عمّان أشخاصاً من أجهزة مختلفة. حصل الجهاز على موافقة الرئيس على عملية للتخلص من الرجل. شكّل فريق من جهاز العمليات ضم ثلاثة من الضباط التنفيذيين وامرأتين وتوجّه إلى عمّان. لم يستطع الفريق الاقتراب من حسين كامل لاغتياله بسبب صرامة الإجراءات الأردنية حوله واضطر إلى العودة بعد شهرين إلى العراق بلا نتيجة.

لم ترحب المعارضة العراقية بحسين كامل. ولجان التفتيش حصلت منه على معلومات ثم أهملته. جرت اتصالات تعكس رغبته في العودة، وعاد، وقال الرئيس إنه مستعد لإعفائه من إجراءات الدولة ضده. فور عودته تولّى عديّ صدام حسين فصل شقيقتيه عن زوجيهما. وأبلغ الرئيس علي حسن المجيد بأن الدولة تنازلت عن حقها ويبقى الأمر بيد العشيرة. وهكذا قاد علي حسن المجيد المعركة التي دارت بين أبناء العمومة وأدت إلى مقتل حسين كامل.

وفي الحقيقة أتذكر هنا أن برزان التكريتي كان يقول قبل سنوات إن حسين كامل رجل خطر وطموحاته كبيرة جداً ويريد أن يخلف صدام حسين. لم يتوقف الرئيس عند هذا الكلام وأدرجه في باب الغيرة أو الكراهية الشخصية خصوصاً أن زواج حسين من رغد كان قد تسبب فيما يشبه الشرخ العائلي بعد غضب برزان وآخرين. والحقيقة أننا لم نلمس في الجهاز أي توجه من الرئيس لاعتبار حسين خليفة له في حال غيابه. كانت المؤشرات لدينا تفيد بأن الرئيس يعدّ نجله قصي لمثل هذا الدور خصوصاً بعدما صار قائداً في الحرس الجمهوري ومديراً لجهاز الأمن الخاص، ثم إن اسمه في الشارع ليس موضع جدل كما كان اسم عدي.

حسين كامل وعدي صدام حسين (غيتي)

 

كشف حسين كامل وجود منشأة نووية... وعمله ضرب مصداقية النظام

سالم الجميلي

ارتبط اسم صبري البنا (أبو نضال) مؤسس «حركة فتح – المجلس الثوري» بالإرهاب وكمية مذهلة من الاغتيالات والتفجيرات. وُلدت ظاهرة أبو نضال على أرض العراق وحظي الرجل بدعم مالي ولوجيستي واستخباري من نظامه. وحين أعلن في أغسطس (آب) 2002 عن انتحار أبو نضال في بغداد شكك كثيرون في الرواية ورأوا أن الرجل نُحر ولم ينتحر. ينقل الجميلي روايته عن الرجل الذي شارك مع زميل له في زيارة أبو نضال والتي انتهت بما انتهت إليه.

أبو نضال

«روح الشر»

 

في عام 1974 انشق أبو نضال عن حركة «فتح» التي كان مدير مكتبها في العراق، معلناً معارضته أي تسوية مع إسرائيل. كان موقف العراق معارضاً للتسوية وهكذا حصل أبو نضال على كل أشكال الدعم. وبدعم من المخابرات العراقية، أسس أبو نضال معسكراً للتدريب في بغداد ضم كثيرين من رافضي فكرة التطبيع مع إسرائيل، ثم أخذت عناصره تجوب العالم مستهدفة مئات من الشخصيات الفلسطينية المؤيدة للتطبيع. كما هاجمت جماعة أبو نضال أهدافاً أميركية وأوروبية وعربية وإسرائيلية. بعد اندلاع الحرب مع إيران طلبت المخابرات من أبو نضال وقف عملياته، إلا أنه رفض وغادر إلى سوريا.

في 1991 وقبيل حرب الكويت كان العراق يخطط لتنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية، فاستدعت الحاجة إعادة الاتصال مع أبو نضال واستقدامه إلى بغداد، إلا أنه استغل الخلافات العربية وأجرى اتصالات مع الكويت ودول أخرى وحصل على أموال طائلة وتوجه إلى ليبيا.

في بدايات القرن الحالي طلبت منه ليبيا مغادرة أراضيها فتوجه إلى مصر. وحين علمت المخابرات المصرية بوجوده طالبته بمغادرة أراضيها، فتوجه إلى إيران ولم يمكث طويلاً هناك، إذ دخل الأراضي العراقية بجواز سفر يمني مزوَّر. استأجر بيتاً صغيراً في شارع فلسطين وبعد فترة قصيرة وردت معلومات من مخابرات دولة صديقة عن أنه موجود في العراق. تمكّنت المخابرات، بعد عملية بحث، من التقاط صورة له حين اضطر إلى الخروج للتسوق. اقترح الجهاز على الرئيس إبقاء الرجل في العراق لكن فيما يشبه الإقامة الجبرية لمعرفة علاقاته بالدول والأجهزة، ووافق رئيس الجمهورية على ذلك.

مدير المخابرات العراقية الفريق طاهر جليل الحبوش يعرض جواز السفر المزور الذي استخدمه القيادي الفلسطيني أبو نضال الذي "انتحر" في بغداد في 21 أغسطس (آب) 2002 (غيتي)

سرّبت أجهزة غربية أنباء عن وجود أبو نضال في العراق، فكان لا بد من التحرك للسيطرة عليه. قام ضابطان من الجهاز بزيارة مفاجئة له، وطلبا منه أن يرافقهما بعدما حاول تبرير دخوله خلسة. شعر بأن لعبته كُشفت. طلب السماح له بارتداء ملابس غير التي يرتديها، وحين انتقل إلى الغرفة المجاورة أغلق الباب فتخوّف الضابطان من إقدامه على شيء ما. وفجأة دوّت طلقة، فقاما بخلع الباب ووجداه قتيلاً. أستطيع التأكيد أنه انتحر لأن الضابط الذي كان مسؤولاً عن المهمة كان زميلي وصديقي وأخبرني بالرواية وظل متمسكاً بها. وهكذا انتهت قصة الرجل الذي كان يسمّي نفسه «روح الشر» وهو كان كذلك.

 

الاستقالة تعني الموت

جهاز المخابرات ليس حزباً سياسياً يمكن الانتماء إليه ومعرفة أسراره ثم المغادرة بسلام. حين يتخذ الضابط الفار قرار الانشقاق يوقّع عملياً على قرار إعدامه. لن يرحم الجهاز المنشقين وسيتعقبهم. رجال بأسماء مستعارة وأحياناً جوازات سفر دبلوماسية سيطاردون رفيقهم السابق لإعدامه. تركت للجميلي أن يسترجع بعض المحطات.

خلال توليه إدارة المخابرات أنشأ برزان التكريتي مؤسسة للطباعة والنشر في لندن كواجهة للعمل الاستخباري وعيّن عليها شخصاً استُقدم من أجهزة الدولة ويتمتع بقدرات إدارية ومصرفية عالية. طابت لـ(...) الحياة في لندن، ورفض العودة إلى بغداد لدى انتهاء مهمة انتدابه في 1986 وأصر على موقفه. أرسل الجهاز إلى لندن فريقاً من ثلاثة أشخاص، اثنان منهم من معارف الرجل، لهذا لم يتوقع أنهم جاؤوا لتصفيته، وهما (...) و(...). اقترحوا عليه أن يكون اللقاء في أحد مطاعم لندن. كانت المادة السمية المخصصة لقتله موضوعة في خاتم أحد أعضاء الفريق والذي غافل المستهدف ودس السم في مشروبه. عاد الفريق إلى بغداد وتوفي الرجل المستهدف بعد أسبوعين. لم يتنبه ضابط المخابرات إلى أن المادة السميّة التي سكبها لامست يده أيضاً فتوفي بعد فترة قصيرة. الشخص الثاني في الفريق اختفى إبان غزو الكويت، وتوفي الثالث خارج العراق في عام 2020.

بدت على الضابط (...) تصرفات غير مريحة. في 1978 تقرر نقله إلى خارج الجهاز. هرب عبر الحدود إلى سوريا وأخضعته المخابرات هناك لتحقيق مطوَّل. وبعد أن استنفدت عملية الحصول على المعلومات، سهّلت سفره إلى السويد. راح الفارّ يتعاطى مع الصحافة ويتحدث عن أسرار المخابرات فصدر قرار بالتخلص منه بعدما تولت محطتنا في أستوكهولم متابعته ولم يكن حذراً.

 

موعد قاتل في أستوكهولم

كان لدى جهاز المخابرات صائدات للأهداف. سافرت (...) بصحبة الضابط (...) ووُضعت في طريق الرجل المستهدف الذي سارع إلى ابتلاع الطعم. اصطحبته إلى شقة حيث كان زميلها الضابط موجوداً. فوجئ الرجل بوجود ضابط العمليات وهو يعرفه شخصياً فأدرك أنه وقع في الفخ، وقال له: «ها... جاي هنا حتى تصفّيني؟». أعدمه الضابط ورمى أجزاءه فجراً في إحدى الغابات، وغادر أستوكهولم مع رفيقته بسلام.

ضابط آخر أُرسل إلى المحطة في تركيا. حذّره برزان من الوقوع في فخ الجميلات. في عام 1982 اختفى الرجل فجأة ثم تبين أنه غادر إلى ألمانيا بصحبة سيدة تركية. عاد المختفي لاحقاً إلى تركيا. علمنا لاحقاً أنه تم استدراجه إلى مكان خاص وتمت تصفيته بطريقة غامضة. كانت المخابرات تسمح بتسريب هذه الأحداث بين منتسبي الجهاز كإجراء رادع لكل من تسوّل له نفسه القيام بفعل مماثل.

وكشف أن ضباطاً من الجهاز أرسلوا ضد القوات الأميركية سيارات مفخخة يقودها انتحاريون، وأن ضابطاً منهم سُجن 15 عاماً بسبب ذلك، وهو كان قد سُجن مدة أطول في بريطانيا بسبب عملية نفّذها على أراضيها. وأشار إلى أن العراق عرض مبادلة الصحافي فرزاد بازوفت، مراسل «الأوبزرفر»، مقابل الضابط المحتجز لكنّ السلطات البريطانية رفضت. وأعدمت السلطات العراقية بازوفت لاحقاً بعدما أدانته بالتجسس.



قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

طبقاً للوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الجماعة المسلحة التي استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي بأنها «مجموعة جبانة»، فإنه بذلك أنهى فرص الحوار معها للتوصل إلى حل يهدف إلى إيقاف هجماتها المسلحة على مناطق وأحياء مختلفة داخل العاصمة العراقية بغداد، مساندة لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل.

السوداني وخلال زيارته، الأحد، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت بطائرة مسيرة أدت إلى مقتل ضابط مخابرات، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية وسط بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة الأميركية بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته مقر الجهاز الجهات المعنية في المخابرات، وبالتعاون مع باقي الجهات الأمنية، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».

وشدد على ضرورة «عدم التردد في فضحها، وتقديمها إلى العدالة». وقال إن «من ارتكب هذه الجريمة الغادرة هم مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة»، مبيناً أن «من يتجرّأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، ولو كانت هناك عقيدة وراء الجريمة، فهي بلا شك مشوهة، وهدّامة».

منطق الحكمة

وأشار السوداني إلى أن «الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية»، مستدركاً القول: «لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة استباحة الدم العراقي، والتجاوز على المصالح العليا للبلاد».

وعلى الصعيد السياسي دعا رئيس الوزراء القوى السياسية العراقية إلى «الاضطلاع بدورها، واتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل من اعتداءات تستهدف الدولة، ومؤسساتها، وتغامر بمستقبل البلد». وأوضح أن «هناك من أعطى لنفسه الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق».

وكان جهاز المخابرات الوطني أعلن، صباح السبت، تعرض محيط مقره إلى استهداف وصفه بـ«الإرهابي» نفذته جهات خارجة عن القانون، ما أسفر عن مقتل أحد ضباطه.

لا فرص للحوار

وفي الوقت الذي تداولت وسائل إعلام عراقية أن السوداني كلف مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بإجراء حوار مع الفصائل المسلحة تمهيداً لإيقاف القصف، سواء الذي يستهدف البعثات الدبلوماسية، أو المناطق، والأحياء السكنية في العاصمة بغداد، فإن السوداني نفى أن يكون منح تفويضاً لأحد بإجراء حوار مع تلك الفصائل المسلحة. وقال مصدر حكومي مطلع بهذا الصدد: «لا يوجد أي تخويل من رئيس الوزراء للتفاوض، أو الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن هدنة». وأكد المصدر في تصريح أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن «غير صحيحة».

وجاء توضيح السوداني بعد أيام من إعلان مقترح لهدنة بين الفصائل العراقية والولايات المتحدة تشمل التوقف عن قصف السفارة الأميركية في بغداد مقابل التوقف عن استهداف قادة الفصائل.

وطبقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية عراقية أن «حواراً أجرته مستشارية الأمن القومي وبدعم من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مع عدد من ممثلي الفصائل المسلحة بهدف إيقاف القصف على السفارة الأميركية على أن توافق الولايات المتحدة على عدم استهداف مقرات الفصائل، والحشد الشعبي».

مهلة الفصائل

وأضاف المصدر المطلع أنه «بعد الحصول على موافقة الفصائل المسلحة على إمكانية إيقاف القصف على السفارة الأميركية وضعت (كتائب حزب الله) شروطاً خمسة لإيقاف هذا القصف تتعهد بموجبه الولايات المتحدة ليس بعدم قصف الحشد والفصائل، بل يمتد إلى الضاحية الجنوبية من بيروت».

وفيما حددت الكتائب مهلة 5 أيام لإيقاف القصف على مبنى السفارة على ألا يشمل ذلك قاعدة الدعم اللوجيستي التابع للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي بانتظار الرد الأميركي، فإن «أي رد لم يصل من السفارة الأميركية بشأن الهدنة مع الفصائل المسلحة»، علماً أن اجتماعاً عقد مع القائم بالأعمال الأميركي بهذا الخصوص، طبقاً للمصدر العراقي.

وفيما تنتهي مهلة الفصائل المسلحة الثلاثاء، فإن قصف مقر جهاز المخابرات أنهى أية إمكانية لفرص حوار مع الفصائل المسلحة.

نحو حكومة طوارئ

إلى ذلك، وجه رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني دعوة لإعلان حكومة طوارئ مدتها 45 يوماً. وقال المشهداني في تدوينة له: مناشدة للكتل البرلمانية ولرئيس البرلمان ونائبيه، لعقد جلسة استثنائية، وإعلان حكومة طوارئ لمدة 45 يوماً.

وتأتي دعوة المشهداني عقب استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واختيار رئيس وزراء بعد نحو ثلاثة شهور على إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد. وكانت القوى الشيعية المؤتلفة ضمن «الإطار التنسيقي» قد اتفقت على تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.


القرى المسيحية في جنوب لبنان «صامدة» بضمانات أميركية

مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

القرى المسيحية في جنوب لبنان «صامدة» بضمانات أميركية

مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

لا يزال سكان معظم القرى المسيحية في الجنوب اللبناني «صامدين» على الرغم من اشتداد الحرب والتوغلات الإسرائيلية في المنطقة. ويرفض أهالي هذه البلدات مغادرتها خشية دخول عناصر «حزب الله» إليها ما يستجلب الدمار كما هي حال كل البلدات الشيعية المحيطة.

وتمكن هؤلاء من تحييد قراهم في الحرب الماضية في 2023 - 2024، وهم يحاولون مواصلة هذه السياسة حالياً رغم الأحداث التي شهدتها بلدتا القليعة وعلما الشعب، التي قتل على أثرها كاهن بلدة القليعة بيار الراعي ومواطنان اثنان، وكان قائد الجيش قد زار المنطقة لتقديم واجب العزاء بالكاهن في رسالة دعم وطمأنة للأهالي الصامدين.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يزور القليعة في جنوب لبنان قبل حوالي أسبوع للمشاركة في تشييع كاهن قُتل بقذيفة إسرائيلية (أ.ف.ب)

بعكس البلدات المسيحية الـ12 الباقية، اضطر أهالي بلدة علما الشعب لإخلائها منتصف الشهر الحالي بعد تحذيرات إسرائيلية بوجوب مغادرتها بحجة تسلل مقاتلين لـ«حزب الله» إليها. مع العلم أن هذه البلدة تعرضت لدمار كبير في الحرب الماضية نتيجة قصفها بعد استخدام عدد من منازلها من قبل عناصر الحزب منصات لإطلاق الصواريخ.

ضمانات السفير الأميركي

أبلغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، البطريرك الماروني بشارة الراعي، خلال لقاء جمعهما يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة الأميركية تلقت التزاماً من إسرائيل بعدم التعرض للبلدات المسيحية الجنوبية، شرط عدم تسلل عناصر حزبية إليها.

كان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي طلب في وقت سابق من الفاتيكان «التدخل والتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي» في هذه القرى. ورد وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر على رجي مؤكداً أن «الكرسي الرسولي يجري الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم».

وتأكيداً على الاهتمام الفاتيكاني ببقاء مسيحيي الجنوب في أرضهم، زار السفير البابوي لدى لبنان باولو بورجيا عدداً من القرى الجنوبية للاطلاع على أوضاع سكانها ولمدهم بالمساعدات، وتزامن ذلك مع موقف من البابا ليو الرابع عشر، شدّد فيه على أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق الأوسط.

قافلة لعائلات من بلدة علما الشعب أخلوا القرية الأسبوع الماضي باتجاه العمق اللبناني بناء على طلب إسرائيلي (أ.ف.ب)

بكركي تدعم «الصامدين»

أكد مصدر كنسي أن «رسالة أميركية - إسرائيلية واضحة وصلت للمعنيين، مفادها أن القرى المسيحية ستبقى كما كانت في الحرب الماضية محيدة طالما لم يدخلها مقاتلو (حزب الله) وإلا عندها تصبح كأي منطقة أو موقع داخل لبنان معرضة للاستهداف»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بالإضافة إلى العمل الدبلوماسي الذي يحصل لضمان حماية هذه القرى، فقد تم تشكيل خلية أزمة في بكركي لإرسال المساعدات إلى المسيحيين الصامدين، وبالتالي تأمين مقومات بقائهم، كذلك تهتم هذه الخلية بتأمين مأوى للنازحين الذي اضطروا للمغادرة، بخاصة أبناء علما الشعب».

وتابع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع مسؤولين أميركيين هذا الملف، وتم إبلاغه بحسب مصادر «القوات» بوجود «ضمانات بتحييد هذه القرى عن مرمى النيران شرط عدم دخول عناصر من (حزب الله) إليها». وأشارت المصادر إلى أنه على الأثر «تواصل جعجع مع رئيسي الجمهورية والحكومة ومع قائد الجيش لضمان عدم دخول عناصر الحزب إلى هذه القرى للحفاظ على وضعيتها الراهنة». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «جعجع طلب من الجهات المعنية التعامل مع القرى المسيحية النازحة كقرى نزوح لضمان إيصال المساعدات إليها».

ويتعاون أبناء القرى الصامدة مع عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي لحماية قراهم ومنع تسلل المسلحين إليها.

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قرى محاصرة

يوضح حنا ضاهر، رئيس بلدية القليعة، أن «الوضع مأزوم جداً والحرب بأوجها، خصوصاً في بلدة الخيام ومحيطها، لكن رغم ذلك هناك 700 عائلة في القليعة اتخذت قرارها بالبقاء في أرضها رغم كل التحديات»، لافتاً إلى أن المساعدات تصل إليهم بشكل أساسي عن طريق البقاع.

وإذ يشدد ضاهر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «كل ما تطلبه القليعة وأهلها تحييدها عن هذه الحرب»، يؤكد «ألا وجود لنازحين في البلدة، ووجود قرار واضح بمنع دخول أي غريب، وهو ما نعمل عليه كأبناء القليعة مع الجيش وقوى الأمن الداخلي».

أجواء الحرب المحتدمة يتابعها أيضاً أهالي بلدة رميش الحدودية عن كثب. فهؤلاء أيضاً رفضوا المغادرة ويتمسكون بالبقاء كما يؤكد رئيس بلدية رميش حنا العميل، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن وجود نحو 6 آلاف شخص في البلدة.

ويوضح العميل أن «الطرقات ليست سالكة بشكل طبيعي إلى البلدة إنما جزئياً بحيث يتم تأمين الحاجيات الأساسية بمواكبة الجيش»، لافتاً إلى وجود حواجز ثابتة للجيش في رميش ودوريات متواصلة، ويضيف: «تلقينا تطمينات من المرجعيات الروحية ورسالة من البابا مفادها أنه مهتم بأوضاعنا، لكن ما نخشاه مع احتدام الحرب أكثر أن تنقطع طرق الإمداد بالكامل».


قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.