السعودية: إقامة دولة فلسطين ليست مرتبطة بقبول الإسرائيليين

وزير الخارجية قال إن إيران أبلغتنا أنها تُفضل تجنب التصعيد

TT

السعودية: إقامة دولة فلسطين ليست مرتبطة بقبول الإسرائيليين

وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)
وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)

قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الخميس، إن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحاً على الطاولة قبل إيجاد حل لإقامة دولة فلسطينية، مشدداً على أنه «يجب تطبيق حل الدولتين وترجمته إلى خطوات ملموسة... وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير».

وأكد الوزير بن فرحان خلال مشاركته الخميس، على هامش منتدى «مبادرة الاستثمار» في الرياض، أن «إقامة دولة فلسطينية ليست مرتبطة بما إذا كان الإسرائيليون يقبلون بذلك أم لا، لكنه مرتبط بقواعد ومبادئ القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة».

وبعدما شدد وزير الخارجية السعودي على أن «فلسطين يجب أن تكون عضواً في الأمم المتحدة في أسرع وقت ممكن»، حذر من أن «أمن المنطقة على المحك إذا لم نعالج حقوق الفلسطينيين، ونجد طريقة للمضي قدماً نحو إقامة دولة فلسطينية».

وجدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على موقف السعودية بأن «التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحاً على طاولة التفاوض حتى نرى حل الدولة وإقامة الدولة الفلسطينية». وزاد: «ليس فقط التطبيع مع المملكة على المحك ولكن الوضع مع المنطقة كلها من ناحية التطبيع في خطر، إذا لم نجد حلاً ومساراً واضحاً لإقامة الدولة الفلسطينية».

وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان متحدثاً يوم الخميس خلال منتدى «مبادرة الاستثمار» بالرياض (رويترز)

وبشأن مساعي التهدئة في غزة، قال بن فرحان إن «مفاوضات وقف إطلاق النار انهارت مراراً بسبب المطالب الجديدة من إسرائيل».

ووصف الاعتداءات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة بأنها «شكل من أشكال الإبادة الجماعية التي تغذي دائرة العنف»، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي على القطاع «أدى إلى كارثة إنسانية».

إيران

وفي السياق الإقليمي، قال الأمير فيصل إن العلاقات مع إيران تسير في الاتجاه الصحيح، رغم التعقيدات الإقليمية الجيوسياسية. وأضاف: «أجرينا محادثات صادقة وواضحة لنفهم نقاط بعضنا البعض، ونتأكد من عدم وجود سوء فهم، أعتقد بناء على ذلك الاتصال المباشر أننا سنكون قادرين ببطء على البناء باتجاه المزيد من الاستقرار والعلاقات القوية التي يمكنها أن تخدم مصالح ليس فقط دولتينا ولكن الاستقرار الإقليمي، ونقوم بذلك بتنسيق كبير مع حلفائنا في مجلس التعاون الخليجي».

ورأى وزير الخارجية السعودي أن طهران تدرك خطورة التصعيد في المنطقة وتفضل تجنبه، وقال: «أوضحت لنظيري الإيراني (عباس عراقجي) أنه من المهم أن نتجنب أي تصعيد آخر، وأشعر شخصياً أنهم يدركون خطر التصعيد ويفضلون تجنبه، لكن بالطبع لديهم حساباتهم الاستراتيجية التي تخصهم وعليهم أن يقوموا بها».

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الوزير عباس عراقجي في الرياض يوم الأربعاء (واس)

وشرح الأمير فيصل أن من أسباب تباعد العلاقات مع إيران كان سلوكها الإقليمي الذي لم يكن مواتياً لتحقيق الاستقرار من المنظور السعودي، وقال: «كنا واضحين جداً في حواراتنا الصادقة والصريحة مع الإيرانيين كجزء من حوارنا في بكين، وأعتقد أننا نجري هذه الحوارات بطريقة تضمن سيرنا في الاتجاه الصحيح».

وأكد الوزير عدم صحة إجراء أي تمرينات مشتركة مع طهران، وقال: «ليس من المرجح أن تكون هنالك تمرينات عسكرية في الوقت القريب».

الخليج والتصعيد

وأوضح الأمير فيصل، أن السعودية تحديداً ودول الخليج بشكل عام قادرة على التعامل مع النزاعات الإقليمية بطريقة تسمح لها بمواصلة مسار التقدم والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأضاف: «تشاهدون الإنجازات والتقدم الكبير في رؤية 2030، حتى مع بعض الرياح المعادية أحياناً فيما يتعلق بالصراعات في المنطقة - وهذه إشارة إيجابية - استطعنا بناء نضج في الاقتصاد السعودي واقتصاد الخليج بما يسمح لنا أن نتحمل ونقف في وجه أي آثار جانبية من الأحداث الجيوسياسية».

واستبعد الوزير بن فرحان وجود أي غموض في السياسة الخارجية السعودية، مبيناً أن المملكة كانت واضحة جداً تجاه جميع القضايا، ومنها قضية غزة.

جانب من أعمال القمة الخليجية - الأوروبية في بروكسل (مجلس التعاون الخليجي)

وتابع: «في قضية غزة، طالبنا بوقف إطلاق النار منذ البداية، كنا واضحين فيما يتعلق بأحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المرعبة، وأن الرد المفرط من إسرائيل سيكون خطيراً، ورأينا رد فعلها وهجومها العسكري المستمر على غزة، الذي أدى إلى كوارث إنسانية (...) وسنواصل العمل لإيجاد طرق للخروج من الأزمة، نمارس سياسة خارجية واضحة جداً مبنية على التوجيهات الحكيمة الواضحة وعلى منظور ألا ننجر إلى مواجهة من أي شكل».

لبنان

وعبّر وزير الخارجية السعودية عن أمله في رؤية وقف لإطلاق النار في لبنان خلال الساعات المقبلة أو الوقت القريب، لكنه استدرك بالقول: «لست متأكداً إذا كانت هذه هي الحالة فعلاً ليس لدي التفاصيل، وربما لسنا جزءاً من المفاوضات المباشرة الجارية، لكن بالطبع ندعم جهود الولايات المتحدة التي تتطلع لإيجاد مسار لوقف إطلاق النار، آمل أن يتحقق ذلك، والأمر نفسه لغزة».

ونفى الأمير فيصل بن فرحان حدوث «فك ارتباط» بين السعودية ولبنان، لكنه شدد على أن «الأمر يعود للبنانيين في حل مشاكلهم السياسية».

وأكد الوزير أن المملكة لطالما كانت موجودة مع لبنان بشكل أو بآخر، وقال: «الأمر يرجع للبنانيين، أن يبحثوا ويسعوا لاتجاه يضع لبنان على المسار الصحيح، ليس ذلك راجعاً لأي تأثير خارجي، أو أي دولة أو قوة خارجية تخبرهم بما عليهم أن يقوموا به، أو أن تملي عليهم المسار السياسي في لبنان».

الدخان يتصاعد من جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي رده على سؤال عما إذا كانت إيران تمارس ضغطاً على بعض الأطراف اللبنانية، أجاب بن فرحان بقوله: «آمل حقاً أن تفعل إيران مثلنا باتجاه نزع فتيل الأزمات في المنطقة وليس فقط لبنان، وهذا بالطبع تركيز حواري مع نظيري الإيراني، ما سمعته من الإيرانيين أنهم بالفعل يتجهون حقاً تجاه وقف دورة التصعيد، وأنه ليس في مصلحتهم، آمل أن يترجموا ذلك حقيقة إلى خطوات عملية».

وأضاف: «الطريقة الوحيدة لنزع فتيل التصعيد في المنطقة هو أن يتخذ الجميع قراراً واعياً، لأن المزيد من التصعيد خطر ويغامر بجميع الأطراف، وكذلك إسرائيل تحتاج إلى وقف التصعيد».

أميركا وانتخاباتها

وفي شأن العلاقات بواشنطن، جدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على قوة ومتانة العلاقات بالولايات المتحدة الأميركية، مبيناً أن المملكة لديها «شراكة استراتيجية مهمة جداً ومفيدة من الناحية الاقتصادية والجيواستراتيجية مع أميركا لعقود طويلة، واليوم علاقات العمل بيننا من الأفضل على الإطلاق خاصة الأمن القومي والتعاون الاقتصادي تحرز تقدماً جيداً جداً».

وفي تعليقه بشأن الاتفاقيات التي يجري العمل عليها مع واشنطن، قال بن فرحان: «نعمل مع الولايات المتحدة في عدة أشياء بعضها يمكن أن ينجز سريعاً، والآخر ما زلنا نعمل عليه، خاصة ما يتعلق بالتجارة والذكاء الاصطناعي وغير ذلك، وهذا لا يرتبط بأي أطراف ثالثة».

وتابع: «ما يتعلق باتفاقيات التعاون الدفاعي، فربما تكون أكثر تعقيداً وبالطبع نرحب بأي فرصة لإبرامها قبل انتهاء مدة الإدارة الحالية، لكن هذا يعتمد على عوامل عدة أخرى بعضها خارج سيطرتنا، وفي النهاية إذا وصلنا لها فسيكون جيداً، وإذا لم نصل لها فما زالت ستبقى لدينا علاقات قوية للتعاون مع الولايات المتحدة».

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الرئاسية الديمقراطية ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (رويترز)

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة جاهزة «للعمل مع أيٍّ من الإدارتين، أو أحد المرشحين، الذي يثق فيه الشعب الأميركي». مبيناً أن الأمر «يرجع إليهم لتقرير من سيكون الرئيس التالي، قمنا بعمل جيد تاريخياً مع الإدارتين سواء الديمقراطية أو الجمهورية، وعملنا مع الرئيس (دونالد) ترمب سابقاً بشكل جيد، ولكن كذلك نعرف الفريق الذي يعمل حالياً مع إدارة بايدن، ونائبة الرئيس (كامالا) هاريس جزء من هذا الفريق، وكنا قادرين على بناء علاقات عمل قوية، لذلك لا توجد لدينا تفضيلات».


مقالات ذات صلة

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أوروبا علم مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» يرفرف في ميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا حيث تقام النسخة الـ71 من المسابقة عام 2027 (أ.ب)

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو» انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» 2027، عازية القرار إلى الجدل حول مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (أمسترادم)
خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في الضفة الغربية

اتهمت لجنة دولية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لتشغيل المخابز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية


تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)
تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)
TT

«التحالف» يدمر 5 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية


تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)
تضرر مركبة إثر سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما في الرياض (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، اعتراض وتدمير 5 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه منطقتي الرياض والشرقية، و4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية.

وباشر الدفاع المدني السعودي في مدينة الرياض حادثة سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما، مشيراً إلى أن الحادثة نتجت عنها أضرار مادية في مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة.

وفي اليمن، اتّسعت رقعة المواجهات العسكرية مع تجدد المعارك في جبهة باب المندب للضغط على بقايا الجيوب الحوثية، بالتزامن مع استمرار القتال على محاور مدينة تعز، وسط ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع الميليشيا وتعزيزاتها وخطوط إمدادها، في الوقت الذي أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وفي تحرك سياسي موازٍ، بحث رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، تطورات التصعيد العسكري وتداعياته الإنسانية، بما في ذلك استمرار حصار تعز واستهداف المنشآت المدنية، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل إنهاء الحصار الحوثي وفتح الطرق أمام حركة المواطنين والإمدادات الإنسانية.


رئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثاني

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)
TT

رئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثاني

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)

منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، طاقم طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى، تقديراً لشجاعتهم ودورهم في الحفاظ على سلامة الركاب خلال الواقعة التي تعرضت لها إحدى رحلات الشركة في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وجاء التكريم خلال استقبال رئيس الإمارات، الثلاثاء، طاقم الطائرة، بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث أشادا بشجاعة أفراد الطاقم ومستوى المسؤولية الذي أظهروه في التعامل مع الواقعة، وحرصهم على حماية المسافرين وضمان سلامتهم.

وأكد الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد أن الحفاظ على أمن الإنسان وسلامته يمثل الأولوية القصوى والقيمة الأسمى لدولة الإمارات، مثمنين ما أبداه أفراد الطاقم من شجاعة ومسؤولية في أداء واجباتهم.

الشيخ حمدان بن محمد بن راشد يكرم طاقم «فلاي دبي» بالأوسمة (وام)

وفي مراسم التكريم، قلّد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أفراد الطاقم الأوسمة، مشيداً بدورهم في الحفاظ على أمن المسافرين وسلامتهم، ومستوى المسؤولية الذي تحلوا به خلال الواقعة.

من جانبهم، أعرب أفراد طاقم «فلاي دبي» عن شكرهم وتقديرهم لرئيس دولة الإمارات على هذا التكريم، مؤكدين اعتزازهم بالحصول على وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى، الذي يعكس تقدير الدولة لدورهم في حماية أرواح الركاب وسلامتهم.


تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
TT

تدشين حزمة مشاريع إغاثية سعودية في عموم اليمن

العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)
العليمي يدشن المشاريع الإنسانية الجديدة التي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» في اليمن (سبأ)

شهد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الثلاثاء، تدشين حزمة من المشاريع السعودية الإغاثية والإنسانية المتنوعة و100 برنامج تطوعي سينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة» خلال الفترة المقبلة في اليمن.

جاء ذلك خلال زيارته مقر المركز في الرياض، حيث استقبله الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، بحضور محمد آل جابر سفير السعودية لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وسالم بن بريك سفير اليمن لدى المملكة، وممثلي المنظمات الأممية، وعدد من المسؤولين.

وجرى تدشين مشاريع «الاستجابة الطارئة» لتوزيع 250 ألف سلة غذائية بواقع 500 ألف كرتون، و«خطة الطوارئ الإيوائية» بمرحلته السادسة لتوزيع 25 ألف حقيبة إيوائية و17 ألفاً و500 خيمة، و«الاستجابة الطارئة لتأمين مياه الشرب للنازحين بمحافظة لحج» لضخ 2 مليون و900 ألف لتر.

ويستهدف مشروع «الاستجابة الطارئة للمياه والإصحاح البيئي للنازحين في لحج» ضخ 5 ملايين و300 ألف لتر، وآخرَين لتأمين 4 ملايين و700 ألف لتر من المياه الصالحة للشرب للنازحين بمحافظة تعز، و3 ملايين و780 ألف لتر بمحافظة عدن.

الربيعة مستقبلاً العليمي لدى وصوله إلى مقر «مركز الملك سلمان للإغاثة» في الرياض (واس)

وشمل التدشين مشروع «الإغاثة العاجلة» لتوزيع 5 آلاف سلة غذائية و9 آلاف و960 علبة حليب أطفال وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية في تعز، وآخر طبي يستهدف «تأمين الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة اليمنية».

وجاء «مجمع الوحدات السكنية للنازحين بمحافظة حجة»، الذي يتكون من 232 منزلاً مزودة بالطاقة الشمسية مع المرافق الخدمية العامة، في حين بلغ عدد المستفيدين الإجمالي من المشاريع المعلنة 3 ملايين و435 ألف فرد.

وأطلق المركز 100 برنامج سعودي تطوعي بمختلف المحافظات اليمنية، يستفيد منها 265 ألف فرد، شملت برنامج «نبض السعودية» لجراحات القلب المفتوح والقسطرة، و«نور السعودية» لمكافحة العمى، و«سمع السعودية» التطوعي لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، وبرنامج للجراحات المتخصصة، وآخر للتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.

وعبَّر العليمي عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على ما تقدّمه الحكومة السعودية لبلاده من مساعدات إنسانية قيّمة، شملت مختلف مناطق ومحافظات وفئات الشعب اليمني دون تمييز، مشيراً إلى أن هذه المواقف النبيلة ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال اليمنية.

رئيس مجلس القيادة اليمني خلال اجتماعه مع المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة (واس)

وأشاد الرئيس بمشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام الذي مُنح أرفع الأوسمة في بلاده نظيراً لجهوده الكبيرة في التخلص من ألغام الموت التي زرعتها الميليشيا الحوثية، لافتاً إلى أن «مركز الملك سلمان» صار مفخرة للسعودية والعالم أجمع، وشملت مساعداته جميع الدول المحتاجة والمتضررة.

من جانبه، أكد الربيعة أن اليمن كان ولا يزال يحتل الأولوية الأولى لدى المركز لتخفيف المعاناة الإنسانية لدى شعبه، حيث نفذ 1238 مشروعاً في قطاعات التعليم والصحة والأمن الغذائي وغيرها، بميزانية تجاوزت 4 مليارات و821 مليون دولار، ومشاركة 362 منظمة أممية ودولية ومحلية.

وأشار إلى أن السعودية تتصدر الدول التي قدمت دعماً للشعب اليمني خلال السنوات العشر الماضية، كما تجاوزت مساعداتها المتنوعة له خلال عقد من الزمن ما يربو على 29 مليار دولار.

وأضاف الربيعة أنه مع بداية عملية «فجر اليمن» لاستعادة الدولة اليمنية؛ وجَّه خادم الحرمين الشريفين ولي العهد، المركز بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، خصوصاً مناطق النزوح والأكثر احتياجاً»، متابعاً: «اليوم ندشن حزمة جديدة من مشروعات الخير والإنسانية للشعب اليمني».

الربيعة يهدي العليمي درع «مركز الملك سلمان للإغاثة» بحضور آل جابر (واس)

وأكد أن العمل الإنساني في اليمن يواجه تحديات كبيرة بسبب تعنّت الميليشيات الحوثية، حيث منعت الوصول، واحتجزت العاملين الإنسانيين، وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، واستهدفت المساعدات، ولم يأمن الشعب اليمني من هذه الاستهدافات، خصوصاً النساء والأطفال.

ودعا الربيعة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات التي حوَّلت اليمن إلى واحدة من أكثر الدول احتياجاً إنسانياً، وجعلت شعبه في وضع إنساني متدنٍّ، مُطالباً بالضغط على الميليشيات لفتح معابر إنسانية للإغاثة في تعز.

وشاهد العليمي عرضاً عن مساعدات السعودية لـ 175 دولة بقيمة تتجاوز 145 مليار دولار، منها أعمال «مركز الملك سلمان للإغاثة» التي بلغت 4,525 مشروعاً في 113 دولة حول العالم بقيمة تجاوزت 8 مليارات و638 مليون دولار شملت مختلف قطاعات الدعم الإغاثي.

وعقد الجانبان اجتماعاً بحثا فيه الأمور ذات الاهتمام المشترك المتصلة بالشؤون الإنسانية والإغاثية في اليمن، وسبل تعزيزها، قبل أن يزور العليمي مكاتب الشركاء من المنظمات والهيئات الدولية، مستمعاً لشرح من ممثليها عن طبيعة عملهم المشترك مع المركز.