السعودية تتصدر مؤشر «إيدلمان» العالمي للثقة بقيادة بلادهم

متجاوزة الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا

يثق 86 % من المواطنين السعوديين بحكومة بلادهم فيما يتعلق باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التطلعات والمستهدفات الوطنية (الشرق الأوسط)
يثق 86 % من المواطنين السعوديين بحكومة بلادهم فيما يتعلق باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التطلعات والمستهدفات الوطنية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر مؤشر «إيدلمان» العالمي للثقة بقيادة بلادهم

يثق 86 % من المواطنين السعوديين بحكومة بلادهم فيما يتعلق باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التطلعات والمستهدفات الوطنية (الشرق الأوسط)
يثق 86 % من المواطنين السعوديين بحكومة بلادهم فيما يتعلق باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التطلعات والمستهدفات الوطنية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير مؤشر الثقة السنوي 2024 الخاص بشركة «إيدلمان»، الشركة العالمية الرائدة في مجال الاستشارات والعلاقات العامة، عن تحقيق السعودية أعلى مستوى للثقة في العالم، إذ يثق 86 في المائة من المواطنين بحكومة بلادهم، فيما يتعلق باتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التطلعات والمستهدفات الوطنية. كما كشف التقرير، في نسخته الـ24، عن أن السعودية تحتل مركزاً متقدماً في مؤشر الثقة لقطاع الأعمال، وأن 78 في المائة من مجموع المشاركين أبدوا ثقتهم بالقطاع، وعبّر أكثر من 80 في المائة عن الثقة الكبيرة بقادة المملكة وعلمائها في إدارة وتنظيم الابتكار.

وعلى الرغم من ازدياد المخاوف العالمية بشأن التشريعات الحديثة والتوجهات التقنية الناشئة، فإن المملكة سجلت مستويات عالية من الثقة بلغت 56 في المائة، مقارنة بجميع الدول الـ28 التي شملها الاستطلاع. كما جاءت المملكة، حسب مؤشر «إيدلمان» للثقة، ضمن المراكز المتقدمة عالمياً في الثقة بالتشريعات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، متجاوزة الولايات المتحدة الأميركية التي سجّلت 24 في المائة، وفرنسا واليابان 23 في المائة، والمملكة المتحدة 18 في المائة، وألمانيا 27 في المائة، وجمهورية كوريا 28 في المائة.

وأشار التقرير أيضاً إلى مستويات عالية من الثقة في مجال الطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي في المملكة، وهي عناصر حيوية في «رؤية السعودية 2030»، إذ حققت السعودية مراكز متقدمة فيما يخص الثقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاضعة للتنظيم، بنسبة 68 في المائة للشركات العاملة في مجال الواقع الافتراضي - المعزز، مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 50 في المائة.

وفي هذا الصدد، أوضح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إيدلمان» أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أرنت جان هيسيلينك، أن نتائج مؤشر «إيدلمان» للثقة هذا العام أظهرت أن الابتكار يُعد لاعباً محورياً، وركيزة أساسية نحو التقدم في السعودية، ولكن الجمهور يحتاج أيضاً إلى ضمانات تؤكد لهم أن التقنيات الناشئة قد خضعت لعملية تقييم، وتنظيم من قبل الحكومة والعلماء، حتى يتمكنوا من فهم تأثير هذه التقنيات على حياتهم، والشعور بالقدرة على التحكم فيها». وأضاف هيسيلينك: «لذا فإنني أؤكد هنا على الدور المهم لعملية التواصل الفعّال في تبسيط الرسائل، وزيادة الشفافية لتعزيز الثقة بإدارة الابتكار والتقنيات الناشئة».

إنفوغرافيك يوضح ثقة السعوديين بحكومة بلادهم (الشرق الأوسط)

وحول هذا الإنجاز، قال المدير العام لـ«إيدلمان» العربية بالسعودية، إيلي قزّي: «بالنظر إلى مستهدفات التحوّل في (رؤية السعودية 2030) والمستويات العالية من الثقة لدى السعوديين بحكومتهم؛ نجد فرصة حقيقية لإبراز الأثر العميق الذي يمكن أن يحققه الابتكار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمجتمعية. ومن المهم أن تستمر المملكة في إبراز ذلك من خلال العمليات الاتصالية، لإظهار الجهود المبذولة التي تبين أن الابتكار يجلب مستقبلاً أفضل».

وأضاف إيلي قزّي: «أدى النهج الاستباقي للابتكار والأطر التنظيمية في المملكة إلى مستوى عالٍ من الثقة بالتقنيات الناشئة، التي تعد حاسمة في رحلة المملكة نحو تحقيق رؤيتها، وتوضح أن الإدارة والتواصل الفعّال يؤديان إلى دعم مجتمعي عام واسع النطاق يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)».

يذكر أن دراسة «مؤشر إيدلمان للثقة» السنوية استطلعت آراء 32 ألف شخص في 28 دولة؛ هي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، واليابان، وآيرلندا، وكندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وإندونيسيا، وجمهورية كوريا، وروسيا، وألمانيا، وأستراليا، والولايات المتحدة الأميركية، وسنغافورة، والصين، والأرجنتين، وماليزيا، وكينيا، وفرنسا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا، وتايلاند، وإسبانيا، وكولومبيا، وهونغ كونغ، وإيطاليا، والمكسيك، والهند. ويغطي التقرير مجموعة من المؤشرات المجتمعية للثقة بين رجال الأعمال ووسائل الإعلام والحكومات والمنظمات غير الحكومية، ويسهم في توجيه الحوار، وتحديد الأولويات للعام المقبل.


مقالات ذات صلة

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

خاص الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الهولندي توم بيريندسن، الأربعاء، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.