أبو الغيط لـ«الشرق الأوسط»: طغيان غزة على «قمة البحرين» لا يمنع مناقشة أزمات أخرى

حذّر إسرائيل من اجتياح رفح و«زعزعة» علاقاتها مع مصر

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة البحرين» (الشرق الأوسط)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة البحرين» (الشرق الأوسط)
TT

أبو الغيط لـ«الشرق الأوسط»: طغيان غزة على «قمة البحرين» لا يمنع مناقشة أزمات أخرى

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة البحرين» (الشرق الأوسط)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة البحرين» (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة طغى على جدول أعمال «قمة البحرين» التي تستضيفها العاصمة المنامة، الخميس، بمشاركة القادة والزعماء العرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يمنع» القمة من مناقشة قضايا المنطقة، وعلى رأسها الأزمات في السودان واليمن وليبيا، وملفات الأمن المائي، وغيرها من ملفات العمل العربي المشترك.

وقال أبو الغيط، في حواره لـ«الشرق الأوسط» على هامش التحضيرات الجارية لـ«قمة البحرين»، إن ما تم بذله من جهود في هذا الملف خلال الفترة الماضية «نجح في تغيير بوصلة الرأي العام العالمي»، مؤكداً أن «نظام الاحتلال الإسرائيلي، هو نظام للفصل العنصري... لم يعد له مكان في هذا العصر».

وحذّر الأمين العام لجامعة الدول العربية مما عدّه «عملاً أحمق» قد تقدِم عليه إسرائيل باجتياحها مدينة رفح الفلسطينية، أو تنفيذها مخطط التهجير المرفوض فلسطينياً وعربياً ودولياً، لافتاً إلى أن «تبعات هذا العمل ستكون كبيرة على الاستقرار الإقليمي وعلى العلاقة مع مصر التي تتأسس في جوهرها على معاهدة السلام».

وأكد أن على «إسرائيل الانتباه» حتى لا تتسبب في «زعزعة علاقتها مع أكبر دولة عربية، وما لذلك من ارتداد كبير في الموقف الأمني الشامل لإسرائيل».

في حواره تطرق الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى موقف الجامعة من دعوات تشكيل قوة عربية مشتركة لإدارة قطاع غزة في اليوم التالي الحرب، وعلّق على التقارب العربي مع تركيا وإيران، ودافع عن جهود الجامعة وسعيها لحل أزمات المنطقة وتلبية طموحات الشارع العربي، وكان هذا نص الحوار:

غزة تطغى على القمة

* بدايةً، تُعقد القمة العربية في ظرف صعب ومعقد، فكيف أثر هذا الظرف على جدول أعمالها؟ وما أهم النقاط المُدرجة على جدول «قمة البحرين»؟

- بالتأكيد، القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة طغيا على أعمال القمة، بدايةً من الاجتماعات التحضيرية التي شهدت مناقشات لقرارات مختلفة تتعلق كلها بالوضع الصعب الذي يُعانيه الفلسطينيون في غزة.

نحن جميعاً نستشعر أن كل بيت في العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه يشعر بغضب وحزن حيال هذه المأساة، ومن الطبيعي أن تواكب القمة هذه المشاعر وتُعبّر عنها وتعكسها في مخرجاتها.

ومع ذلك، فإن جدول أعمال القمة يتناول مختلف القضايا التي تهم العالم العربي، من معالجة الأزمات في السودان واليمن وليبيا، إلى الأمن المائي والأمن السيبراني، إلى غير ذلك من القضايا السياسية والتنموية.

* منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بذلت الجامعة جهوداً متعددة، وعقدت اجتماعات عدة للاستجابة لها، فما أهم الأنشطة والجهود التي تمت في هذا الإطار؟

- القمة العربية - الإسلامية غير العادية التي عُقدت في الرياض في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أنشأت لجنة وزارية مكلفة متابعة التطورات في غزة برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية (التي تولت رئاسة القمة الأخيرة)، وقامت هذه اللجنة المكلفة، والأمين العام للجامعة العربية عضو فيها، بزيارات مختلفة لعواصم القرار في العالم في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، لحشد التأييد لوقف إطلاق النار في غزة، والتأكيد علي ضرورة إنفاذ المساعدات الإنسانية. وعملت اللجنة كذلك على التحرك من أجل دفع الدول لاتخاذ خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وبلورة أفق سياسي يُفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية.

وأظن أن بوصلة الرأي العام الدولي تحولت بالفعل. ففي نوفمبر الماضي كانت الكثير من الدول الأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة الأميركية، تُعطي إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة المذبحة في غزة، ولكن اليوم الجميع يتحدث عن وقف إطلاق النار، بل وعن انتهاكات ارتكبها الاحتلال لا يُمكن وصفها سوى بـ«التطهير العرقي».

هذه الكلمة لم يكن يجرؤ سوى القلة على استخدامها في وصف السلوك الإسرائيلي... الآن، وبعد فتوى محكمة العدل الدولية، أصبحت الكلمة مقبولة وتجري على الألسن.

وهذا بالتأكيد تحوّل واضح في المواقف الدبلوماسية... محصلته أن إسرائيل اليوم في جانب والعالم كله في جانب.

ولا ننسى هنا دروس التاريخ... ففرض العزلة على جنوب أفريقيا، ومحاصرتها بالعقوبات... أديا في النهاية إلى سقوط نظام الفصل العنصري.

وفي رأيي، أن نظام الاحتلال الإسرائيلي هو في جوهره، كما تمارسه إسرائيل اليوم، نظام للفصل العنصري... لم يعد له مكان في هذا العصر.

سيناريو التهجير

* أعلنت الجامعة العربية أكثر من مرة رفضها سيناريو التهجير... لكن مع تلويح إسرائيل بعملية عسكرية واسعة في مدينة رفح الفلسطينية... ومع بدء تنفيذ ما أُطلق عليه عملية محدودة... هل ترى أن إسرائيل عازمة على المضي قدماً في مخطط التهجير؟ وكيف يمكن مجابهة ذلك؟

- من الواضح أن العملية التي تقوم بها إسرائيل ليست محدودة... وهي تتعمد الخداع من أجل تهدئة الإدارة الأميركية التي عبّرت عن موقف واضح برفض عملية واسعة.

مخطط التهجير مرفوض فلسطينياً وعربياً ودولياً. هناك إشارات إلى أن إسرائيل فكّرت في هذا المخطط في بعض الأوقات، ربما في بداية العدوان على غزة... ولكنها فوجئت بصلابة المواقف الرافضة، وفي مقدمتها الموقفان الفلسطيني والمصري... واللذان يستندان إلى مواقف عربية بطبيعة الحال.

هناك خشية لقيام إسرائيل بعمل أحمق، ولكن أظن أنه صار واضحاً لدى قادتها الآن أن تبعات هذا العمل ستكون كبيرة على الاستقرار الإقليمي وعلى العلاقة مع مصر التي تتأسس في جوهرها على معاهدة السلام.

وأثق في أن مصر لديها أكثر من سيناريو لمجابهة خطة التهجير، ووأدها في المهد ومنع تجسيدها في الواقع. ومطلوب مواصلة الضغوط العربية على الساحة الدولية من أجل فضح التبعات الخطيرة لهذا المخطط وما يُمكن أن يفضي إليه من انفجار شامل في المنطقة.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في الاجتماعات التحضيرية لـ«قمة البحرين» (الشرق الأوسط)

* ما تأثير دخول قوات إسرائيلية معبر رفح... وإعلانها السيطرة عليه، على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، لا سيما أن تل أبيب قالت إن ما فعلته «ليس خرقاً للمعاهدة»؟

- إسرائيل تسعى، ومنذ ما أطلقت عليه الانسحاب الأحادي من غزة في 2005، إلى تحميل مصر مسؤولية القطاع. المصريون متنبهون لهذا الأمر، ولا يستقيم عقلاً أن تتحمل مصر تبعات الاحتلال الإسرائيلي. إذا أرادت إسرائيل التخلص من تبعات الاحتلال عليها إنهاؤه. هذا هو جوهر المسألة.

إسرائيل تحتاج إلى الانتباه لما يُمكن أن تؤدي إليه سياساتها الرعناء من زعزعة علاقتها مع أكبر دولة عربية. أظن أن هذا، إن حدث، سيكون ارتداداً كبيراً في الموقف الأمني الشامل لإسرائيل.

قوة مشتركة لغزة؟

* البعض يتحدث عن تشكيل قوة عربية مشتركة لإدارة قطاع غزة في اليوم التالي... فهل تمت مناقشة ذلك فعلاً... وما موقف الجامعة من القوة العربية المشتركة؟

- نحن معنيون أساساً بوضع حدٍ لهذه المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. الأولوية هي وقف إطلاق النار وإغاثة الفلسطينيين، وإعادة الحد الأدنى من عمل المؤسسات التي تخدم الحياة اليومية في قطاع غزة.

وخطة الاستجابة الطارئة التي ناقشها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والمرفوعة إلى «قمة البحرين»، تتناول التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للعدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين، وتشمل برامج تتعلق بالاستجابة الطارئة والإغاثة الشاملة والإنعاش المبكر.

غضب الرأي العام

* رغم الجهود المبذولة، سواء على صعيد الجامعة ككيان مؤسسي، أو من الدول الأعضاء بشكل فردي لوقف حرب غزة، والحد من تداعياتها الإنسانية الكارثية، كان لطول فترة الحرب تأثير كبير على الشارع العربي دفعه ربما إلى انتقاد تلك الجهود واعتبارها «غير فاعلة» في وقف الحرب أو «لا تعكس نبض الشارع»... فكيف ترد على تلك الانتقادات؟

- الشارع يشعر بالغضب ونحن نستشعر هذا. وبالمناسبة، هذا ليس وقفاً على العالم العربي. وإنما هناك رأي عام عالمي يشعر بالغضب الشديد إزاء استمرار هذه المذبحة. وحتى القوة الكبرى، أي الولايات المتحدة الأميركية، وهي أقرب أصدقاء إسرائيل... لا تستطيع وضع حدٍ لهذه المذبحة المستمرة.

مشاعر الغضب مفهومة ومبررة... ولكنها أحياناً تسعى إلى التعبير عن نفسها باتهام هذا الطرف أو ذاك بالتقصير أو عدم الفاعلية.

في حالة الجامعة العربية يصعب أن توجهي مثل هذا الاتهام لأن هناك تفاعلاً مباشراً مع هذه الأزمة منذ اندلاعها. نتحرك عربياً من خلال اللجنة الوزارية وغيرها من الأطر... استقبلتُ عشرات السياسيين والقادة ووزراء الخارجية بمقر الأمانة العامة عبر الأشهر الماضية، وزرتُ العديد من البلدان لهذا الغرض.

النتيجة هي ما نشهده من تحول واضح في بوصلة الرأي العام العالمي. نحن لسنا في النقطة نفسها التي كانت الدول تقف فيها مع بدء هذا العدوان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

* على صعيد الوضع في الصومال، اتخذت الجامعة موقفاً واضحاً بالدفاع عن سيادة الصومال عقب «مذكرة التفاهم» بين إقليم أرض الصومال وإثيوبيا... ما الخطوات التي تعتزم الجامعة اتخاذها في هذا الإطار مستقبلاً؟

- يوم الثلاثاء، وقبل انعقاد الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة... عقدت المجموعة الوزارية المعنية بدعم الصومال في مواجهة الاعتداء على سيادتها ووحدة أراضيها اجتماعها الثاني.

الهدف كان متابعة التحرك العربي الداعم للصومال منذ بداية هذه الأزمة في يناير (كانون الثاني) الماضي، ودراسة الخطوات المقبلة.

الرسالة واضحة. الجانب العربي لا يقبل الاتفاقية التي وقّعتها إثيوبيا مع ما يُعرف بـ«أرض الصومال»؛ في يناير من العام الماضي، ويعتبرها ملغاة وباطلة. وسوف يتم التحرك على هذا الأساس على أكثر من صعيد.

التقارب مع إيران وتركيا

* كانت التدخلات التركية والإيرانية في الشؤون العربية إحدى النقاط الرئيسية على جدول أعمال الجامعة العربية... لكن مؤخراً بدا أن هناك إشارات إيجابية على تقارب عربي مع تركيا وإيران... فكيف ترى هذا التقارب... وما المطلوب من تركيا وإيران الآن لدعمه؟

- التقارب، بمستويات مختلفة، مع هذين الجارين الإقليميين له نتائج إيجابية، أولاها تخفيض التصعيد الإقليمي وإتاحة الفرصة للحوار حول مختلف القضايا التي تهم الإقليم. هو عملية مستمرة بالطبع، ويجري تقييمها من الجانب العربي في إطار الجامعة.

أتصور أن العنصر الحاكم في تطور هذه العلاقات هو احترام سيادة الدول، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية. إذا ترسخ هذا المبدأ وجرى احترامه، يمكن البناء على ذلك لتطوير العلاقات على مستويات مختلفة.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

جددت القاهرة إدانتها للاعتداءات على الدول الخليجية الشقيقة مشددة على أهمية وقفها فوراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.