150 عالماً ومفتياً يشددون على ضبط الفتوى والتصدي لمحاولة تشويه الإسلام

مؤتمر مكة يخرج بـ13 توصية ويرفع شكره لخادم الحرمين

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «تواصل وتكامل» يتوسطهم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «تواصل وتكامل» يتوسطهم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
TT

150 عالماً ومفتياً يشددون على ضبط الفتوى والتصدي لمحاولة تشويه الإسلام

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «تواصل وتكامل» يتوسطهم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «تواصل وتكامل» يتوسطهم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

خرج مؤتمر مكة المكرمة «تواصل وتكامل» الذي عُقد على مدار يومين، بـ13 توصية ركّزت في مجملها على أهمية ضبط الفتوى وفق نصوص الشريعة والحذر من الفتاوى الشاذة، مع وجوب التصدي لمحاولات تشويه الإسلام، وتلك الأعمال البغيضة لحرق نسخ من المصحف الشريف، داعياً لمزيد من التواصل والتكامل وتعميق الشراكات في مجالات الشؤون الإسلامية بين إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم.

ورفع المؤتمر الذي شارك فيه 150 عالماً ومفتياً من رؤساء المراكز الإسلامية والجمعيات الإسلامية من 85 دولة، شكره إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للموافقة على انعقاد المؤتمر تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، مثمّناً كل ما قدمته وتقدمه قيادة المملكة العربية السعودية من جهود عظيمة في خدمة الإسلام والمسلمين وبناء جسور التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم وتحقيق التكامل بينها.

وتضمنت التوصيات تأكيد مسؤولية الإدارات الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال في الخطاب الدعوي ومناهج التعليم من خلال تأهيل وتدريب الأئمة والخطباء وتكثيف البرامج في ذلك، ومحاربة الغلو والتطرف والانحلال، مع ضرورة الحفاظ على الأسرة وتحصين النشء وتعزيز القيم والمبادئ بما يكفل حماية المجتمعات من موجات الإلحاد والانحلال من خلال برامج نوعية تستهدف الوقاية والمعالجة الصحيحة.

ودعا المؤتمرون إلى مزيد من التواصل والتكامل وتعميق الشراكات في مجال الشؤون الإسلامية بين إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم، وذلك بهدف تحقيق وحدة الصف واجتماع الكلمة بين المسلمين، مؤكدين أن أول لبنة في بناء الوحدة الإسلامية هي التوحيد الذي دعا إليه الرسل جميعاً، وأن الاعتصام بالكتاب والسنة أصل الدين، وفيهما العصمة من الضلال والانحراف، مع ضرورة التمسك بهما وفق الفهم الصحيح للنجاة من الفتن.

ومن أبرز ما خرج به المؤتمر التحذير من الفتاوى الشاذة والحذر منها، من خلال العناية بالفتوى وضبطها وفق نصوص الشريعة بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد وأخذ الفتوى من أهلها، على أن يكون هناك حراك للتصدي لمحاولات تشويه الإسلام ولبيان حقيقته السمحة ورحمته وعدله وتحريمه الظلم والعدوان، وبيان انحراف مناهج وأفكار الجماعات المتطرفة ومدى جنايتها على الإسلام وأثرها في إذكاء الفتن والفُرقة ونشر الفوضى واختلال الأمن في المجتمعات.

واستنكر المشاركون الأعمال البغيضة والمتكررة بشأن حرق نسخ من المصحف الشريف، وفقاً للبيان الختامي الذي أكد أن مثل هذه الأفعال الشنيعة تحرّض على الكراهية والإقصاء والعنصرية وتتناقض مع القيم الإنسانية المشتركة، مشيدين بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية في التواصل والتكامل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم ونشر قيم الوسطية والاعتدال، مع تطلع المشاركين في المؤتمر إلى انعقاده دورياً نظراً لأهمية موضوعه والحاجة إلى تنسيق الجهود في العمل الإسلامي المشترك.

وتناول مؤتمر «التواصل مع إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم وما في حكمها (تواصل وتكامل)» الذي تستضيفه مكة المكرمة برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتنظيم من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، 7 محاور رئيسية على مدار يومين، تمثلت في: جهود إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز الوحدة الإسلامية، كذلك التواصل والتكامل بين الواقع والمأمول، والجهود في تعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب، كذلك الاعتصام بالكتاب والسنة النبوية تأصيلاً وجهوداً، والوسطية والاعتدال في الكتاب والسنة النبوية تأصيلاً وجهوداً، إضافةً إلى جهود إدارات الشؤون الدينية والإفتاء والمشيخات في العالم وما في حكمها في مكافحة التطرف والإرهاب، فيما ركز المحور الأخير على الجهود في حماية المجتمع من الإلحاد والانحلال.

وأكد عدد من المسؤولين المشاركين في المؤتمر أهميته وما يحمله من مضامين ترسِّخ مفهوم الوسطية في الدين الإسلامي ونبذ التطرف والإرهاب، وهو ما ذهب إليه رئيس الشؤون الدينية بالجمهورية التركية فضيلة الشيخ علي أرباش، بقوله: إن تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، تدعو إلى التسامح والتراحم والعدالة بين الناس جميعاً، مبدياً أسفه للأحداث التي تؤدي إلى زعزعة استقرار بعض البلاد الإسلامية ومعاناتها من أعمال عنف دموية، نتيجة الابتعاد عن التعاليم الصحيحة للكتاب والسنة والنصوص الإسلامية التي تركها لنا السلف الصالح، والتي تنص في جوهرها على الوسطية والاعتدال والتسامح وتعزيز قيم العدالة والمساواة والعيش المشترك.

وأشاد الشيخ أرباش بـ«دور المملكة الكبير والجهد الاستثنائي الذي تبذله في سبيل تعزيز الأمن والسلم العالميين»، مقدماً شكره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، على إقامة هذا المؤتمر.

من جهته قال المفتي العام وإمام الجامع الكبير بالجمهورية الإسلامية الموريتانية الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي، إن مؤتمر «تواصل وتكامل» يلامس حاجة ماسّة للأمة الإسلامية ومن خلال الدعوة لمواجهة ما تظهر به المستجدات والمتغيرات من قضايا عصريه متشعبة يحتاج حلها إلى بصيرة بأصول شريعة الإسلام وقواعدها ومقاصدها ومعرفة أوجه دلالاتها، مثمناً الجهود التي تبذلها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده، في مختلف مجالات العمل الإسلامي في سائر أنحاء العالم.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.