من طهران... وزير الخارجية السعودي يؤكد أهمية خلو المنطقة من أسلحة دمار شامل

فيصل بن فرحان التقى نظيره الإيراني في زيارة رسمية

TT

من طهران... وزير الخارجية السعودي يؤكد أهمية خلو المنطقة من أسلحة دمار شامل

الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله مقر الخارجية الإيرانية وفي استقباله وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله مقر الخارجية الإيرانية وفي استقباله وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان (رويترز)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، من العاصمة الإيرانية طهران، أهمية التعاون بين الرياض وطهران فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، لا سيما أمن الملاحة البحرية والممرات المائية، وأهمية التعاون بين جميع دول المنطقة لضمان خلوها من أسلحة الدمار الشامل.

وأشار الوزير السعودي إلى قيام العلاقات التي تجمع الرياض وطهران على أساس واضح من الاحترام الكامل والمتبادل والاستقلال والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وبمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي. وأوضح الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (السبت)، أن العلاقات الطبيعية بين السعودية وإيران هي الأصل، كونهما بلدين مهمين في المنطقة، وتجمعهما أواصر الأخوة الإسلامية وحسن الجوار، معرباً عن شكره وتقديره لوزارة الخارجية الإيرانية على ما قدمته من تسهيلات من أجل عودة بعثات السعودية لعملها.

وزيرا الخارجية السعودي والإيراني خلال حديثهما في المؤتمر الصحافي بطهران السبت (رويترز)

وجاء المؤتمر عقب اجتماع أجراه وزير الخارجية السعودي مع وزير الخارجية الإيراني في طهران، ولفت الوزير السعودي إلى دعوة سيوجهها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، لزيارة المملكة قريباً، متطلعاً لأن تنعكس عودة العلاقات بين الرياض وطهران على المنطقة والعالم أجمع.

الأمن الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي للجانب الإيراني أهمية التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، لا سيما أمن الملاحة البحرية والممرات المائية، وأهمية التعاون بين جميع دول المنطقة لضمان خلوها من أسلحة الدمار الشامل. وأوضح أن العمل قائم حالياً على استئناف عمل البعثات الدبلوماسية والقنصلية في البلدين، مشيراً الى افتتاح السفارة الإيرانية في الرياض والقنصلية في جدة مؤخراً، وأنه سيتبعها افتتاح السفارة السعودية في طهران قريباً.

جانب من الاجتماع السعودي ـ الإيراني في طهران السبت (رويترز)

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن زيارته إلى طهران تأتي مع قرب مناسبة موسم الحج، وقال إن السعودية تتشرف باحتضانها الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمتها لضيوف الرحمن حجاجاً ومعتمرين وزائرين، حيث تجند المملكة جميع طاقاتها ومؤسساتها لهذا الغرض العظيم، «ونرحب بإخواننا الحجاج القادمين من إيران، داعين المولى عز وجل لهم ولجميع الحجاج بحج مبرور وسعي مشكور وعظيم الثواب والأجر والمغفرة من رب العالمين».

إيجابية ووضوح

وأوضح الوزير أن المحادثات السعودية مع نظيره الإيراني اتسمت بالإيجابية والوضوح، مشيراً إلى مناقشة استكمال فتح السفارات في البلدين. من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني، خلال المؤتمر، إنه بحث مع نظيره السعودي قضايا إقليمية ودولية، مشيراً إلى أن المحادثات تناولت التعاون في مجالات عدة، خصوصاً العلاقات الاقتصادية. وكان الأمير فيصل بن فرحان وصل السبت إلى العاصمة الإيرانية طهران. وهذه هي الزيارة الأولى لوزير خارجية سعودي لإيران منذ عدة أعوام. وفي 6 يونيو (حزيران) أعادت طهران فتح سفارتها في السعودية بعد نحو 3 أشهر من الإعلان عن الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، حيث أعيد فتح مبنى سفارة طهران السابق الذي كان مغلقاً لسنوات، بحضور السفير الإيراني المعيّن لدى السعودية.

الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله مقر الخارجية الإيرانية في طهران السبت وفي استقباله الوزير حسين أمير عبداللهيان (أ.ب)

وعينت طهران، الشهر الماضي، علي رضا عنايتي، سفيراً جديداً لدى السعودية. ويشغل عنايتي حالياً منصب نائب وزير الخارجية بعدما كان سفيراً في الكويت خلال عهد الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني. كما جاءت هذه التطورات بعد أن تبادل البلدان في أبريل (نيسان) الماضي، زيارة لوفدين فنيين من أجل بحث مسألة إعادة فتح السفارات. يذكر أنه في 10 مارس (آذار) الماضي توصّلت إيران والسعودية إلى اتفاق برعاية الصين من أجل إعادة فتح سفارتيهما، وتنفيذ اتفاقيات تعاون اقتصادي وأمني موقّعة منذ أكثر من 20 عاماً. ثم أعلنت طهران لاحقاً أنّها دعت العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة البلاد.



قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.