السعودية وأميركا تلاحظان تحسناً في الهدنة السودانية

واشنطن تلوّح بمساءلة البرهان و«حميدتي» على الانتهاكات

وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة (رويترز)
وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة (رويترز)
TT

السعودية وأميركا تلاحظان تحسناً في الهدنة السودانية

وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة (رويترز)
وزير الخارجية السعودي إلى جانب ممثلين عن طرفي النزاع السوداني خلال توقيع اتفاق جدة (رويترز)

أفادت إدارة الرئيس جو بايدن، الجمعة، بأن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة تلاحظان تحسناً في احترام الاتفاق على وقف النار المحدود الأمد بين الطرفين المتحاربين في السودان، مبقية سيف العقوبات مصلتاً على مرتكبي الانتهاكات في القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، الملقب «حميدتي».

وأوضح بيان مشترك سعودي - أميركي أصدرته السفارة الأميركية في الخرطوم أنه رغم استعمال الطيران الحربي ووقوع إطلاق نار متفرق في الخرطوم، فإن «الوضع تحسّن». وأضاف أن «خروق وقف النار عرّضت المدنيين للخطر، وعرقلت المساعدة الإنسانية، وحالت دون استعادة الخدمات الأساسية، وقوّضت الأهداف الرئيسية لوقف النار». وحذّر البيان المشترك الأطراف السودانية من أي خرق إضافي لوقف النار، مطالبا باحترام التعهدات في اتفاق جدة؛ حيث لا تزال المحادثات جارية لتعزيز الهدنة وعملية مراقبة أي خروق لها. وحض الأطراف السودانية على «التزام تعهداتها لحماية المدنيين واتخاذ الخطوات الضرورية لإيصال المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية».

انتهاكات محتملة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصل بقائد الجيش السوداني لحثه على تثبيت الهدنة (أرشيفية)

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن آلية مراقبة وقف النار التي وضعت في اتفاق جدة «كشفت عن انتهاكات محتملة للاتفاق»، موضحاً أن ذلك شمل «الاستخدام الملحوظ للمدفعية والطائرات العسكرية والطائرات المسيرة، والتقارير الموثوقة عن الغارات الجوية، والقتال المستمر في قلب المنطقة الصناعية بالخرطوم، فضلاً عن الاشتباكات في زالنجي بوسط دارفور». وأضاف: «نحن نراقب (...) الامتثال لشروط وقف النار». وزاد: «نحن نحتفظ بسلطة العقوبات الخاصة بنا، وإذا كان ذلك مناسباً، فلن نتردد في استخدام هذه السلطة». وكذلك قال: «نحن والمملكة العربية السعودية نجدد التزامنا تجاه الشعب السوداني. نطالب الأطراف بالتقيد الكامل بالتزاماتهم»، كاشفاً عن أنه «جرى إبلاغ البرهان ودقلو أنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع». وكرر: «لن نتردد في استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لمحاسبتهم، في حال الضرورة»، مضيفاً: «نحن نمارس ضغطاً على الطرفين في شأن هذه الانتهاكات».

ضغوط أممية

مارتن غريفيث زار بورتسودان للمساعدة في توصيل المساعدات للفارين من الحرب (رويترز)

في غضون ذلك، أبدت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى القرن الأفريقي هانا تيته قلقها من التطورات في السودان. وكتبت في حسابها على «تويتر» أن «التطورات في السودان مقلقة، جرى التوقيع على اتفاق لوقف النار... ومع ذلك لا يزال القتال مستمراً»، مضيفة أن «هذا غير مقبول ويجب أن يتوقف... يجب أن يكون الناس قادرين على عيش حياتهم بسلام».

وكذلك صرح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأن «المجتمع الإنساني يتحرك للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص في أثناء سريان وقف النار». ونقل عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن نحو 20 شاحنة تحمل إمدادات من صندوق الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» والمنظمة الدولية للهجرة «في طريقها الآن إلى أجزاء مختلفة من السودان».

من جانبه، تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى أكثر من نصف مليون شخص في تسع ولايات بدعم غذائي منذ إعادة بدء التوزيع قبل نحو ثلاثة أسابيع. كما يخطط برنامج الأغذية العالمي لعمليات التوزيع في وسط دارفور والولاية الشمالية. ووصلت شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية إلى وادي حلفا، واليوم في بورتسودان، بدأ برنامج الأغذية العالمي في توفير الغذاء لنحو أربعة آلاف وافد جديد، وسلط الضوء على تأثير القتال الدائر على الوضع الإنساني.


مقالات ذات صلة

طيران الجيش السوداني قتل بالخطأ عشرات من «المقاومة الشعبية» الحليفة له

شمال افريقيا قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارة لقواته شرق البلاد (أرشيفية - سونا)

طيران الجيش السوداني قتل بالخطأ عشرات من «المقاومة الشعبية» الحليفة له

«استجابة المجتمع الدولي للعون الإنساني ضئيلة جداً مقارنة بالحاجة الفعلية للمحتاجين من النازحين».

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شمال افريقيا الأمين العام لـ«تنسيقية القوى الديموقراطية المدنية السودانية» (تقدم) الصديق المهدي (الشرق الأوسط)

الصديق المهدي لـ«الشرق الأوسط»: تنامي الوعي بضرورة إيقاف الحرب

«كفى السودانيين معاناة من السيطرة العسكرية، لم يروا منها سوى الانقلابات واستنزاف الموارد وانتهاكات الحقوق التي بلغت ذروتها بهذه الحرب»...

أحمد يونس (أديس أبابا)
شمال افريقيا 
البرهان خلال تسلمه أوراق اعتماد السفير الإيراني (موقع مجلس السيادة)

الخرطوم وطهران تتبادلان السفراء بعد قطيعة 8 سنوات

أعاد السودان، أمس، علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بعد قطيعة 8 سنوات بدأت في يونيو (حزيران) 2016.

محمد أمين ياسين (ود مدني)
شمال افريقيا طفل على هضبة مشرفة على مخيم للاجئين الفارّين من المعارك في السودان قرب الحدود بين السودان وتشاد (رويترز)

القاهرة تؤكد أهمية إشراك السودان في أي ترتيبات ذات صلة بأزمته

أكّد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، الأحد، أهمية «إشراك السودان في أية ترتيبات أو مقترحات ذات صلة بتسوية أزمته».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القائد البيشي (وسط) خلال إحدى العمليات العسكرية في ولاية سنار (مواقع موالية للدعم السريع)

السودان: مقتل قائد عسكري بارز في «الدعم السريع» بغارة جوية

نعت مواقع تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، السبت، عبد الرحمن البيشي أحد أبرز قادتها العسكريين، الذي قُتل خلال معارك دائرة ضد الجيش السوداني في سنار جنوب شرقي البلاد

محمد أمين ياسين (ود مدني السودان)

وزير الدفاع السعودي والسفير الفرنسي يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه في مكتبه بالرياض السفير الفرنسي لودوفيك بوي (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه في مكتبه بالرياض السفير الفرنسي لودوفيك بوي (وزارة الدفاع السعودية)
TT

وزير الدفاع السعودي والسفير الفرنسي يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه في مكتبه بالرياض السفير الفرنسي لودوفيك بوي (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه في مكتبه بالرياض السفير الفرنسي لودوفيك بوي (وزارة الدفاع السعودية)

ناقش الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع لودوفيك بوي سفير فرنسا لدى المملكة، الاثنين، عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرض الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله السفير لودوفيك في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين.

حضر اللقاء الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف نائب وزير الدفاع، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مدير عام مكتب وزير الدفاع. ومن الجانب الفرنسي جان كريستوف غيرديه الملحق العسكري، ووسيم زمامطة مستشار السفير.