السعودية تؤكد حرصها على توحيد الصف العربي واستقرار المنطقة

مجلس الوزراء رحب بإبرام طرفي النزاع في السودان اتفاق وقف إطلاق النار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)
TT

السعودية تؤكد حرصها على توحيد الصف العربي واستقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، (الثلاثاء)، حرص المملكة الدائم على توحيد الصف العربي، والاهتمام بكل ما يوفر الظروف المحققة للاستقرار والازدهار في المنطقة، لا سيما ما يتصل بالتنمية المستدامة بمختلف أبعادها، والعمل خلال فترة رئاسة القمة العربية الحالية على مبادرات تهدف لدفع التعاون المشترك في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، حيث نظر المجلس بتقدير إلى النتائج الإيجابية التي توصلت إليها «القمة العربية 32»، وما أثمرته في «إعلان جدة» من فتح صفحة جديدة للارتقاء بمسار العمل المشترك، وتعزيز التضامن أمام التحديات والصعوبات التي يمر بها العالم العربي، بما يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات نحو مستقبل واعد للشعوب والأجيال القادمة.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس اطّلع على مضامين لقاءات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بقادة عدد من الدول العربية، ورئيس أوكرانيا، وما جرى خلالها من استعراض العلاقات وسبل تعزيزها وتطويرها.

واستعرض مجلس الوزراء مخرجات الدورة (الرابعة) للجنة المشاورات السياسية السعودية الجزائرية، والاجتماع (الرابع) للجنة السياسية والأمنية والعسكرية المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي العراقي، مشيداً بما تحقق من خطوات لتوطيد أواصر العلاقات، ومتطلعاً إلى استمرار الجهود لتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات.

وتناول المجلس، جملة مستجدات الأحداث ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية؛ بما فيها تطورات الوضع في السودان، معرباً عن ترحيب السعودية بتوقيع طرفي النزاع على اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية، والأمل بأن تركز المحادثات على وقف دائم للأعمال العدائية وتفعيل العملية السياسية.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

ونوّه المجلس بإطلاق السعودية الرحلة العلمية إلى محطة الفضاء الدولية وعلى متنها رائدا فضاء سعوديان، للإسهام في التوصل إلى نتائج علمية تخدم البشرية تحقيقاً لطموحات هذا الوطن ومستهدفات «رؤية 2030» في هذا المجال، راجياً لهما التوفيق في مهمتهما وعودة آمنة. كما قدّر ما حققه الطلبة الموهوبون والموهوبات في منافسات المعرض الدولي للعلوم والهندسة (آيسف 2023) من جوائز تُعد ثمرة لجهود متواصلة بذلتها الدولة للارتقاء بجودة قطاع التعليم بما يواكب أفضل الممارسات العالمية الناجحة.

وعدّ مجلس الوزراء، تقدم السعودية في مؤشري منظمة السياحة العالمية لعدد السياح الدوليين وإيرادات السياحة الدولية لعام 2022، بأنه يعكس ما توليه الدولة من اهتمام بتعزيز هذا القطاع وتطويره، ورفع إسهامه في الناتج الإجمالي المحلي وفق «رؤية 2030».

وفوض المجلس، وزير الطاقة بالتوقيع على مشروع الاتفاقية العامة لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، ووزير الثقافة بالتباحث مع الجانب الهندي بشأن التعاون بالمجال الثقافي، ووزير الاستثمار بالتباحث مع الجانب التشيلي للتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر، ووزير النقل والخدمات اللوجيستية بالتباحث مع الجانب الكويتي بشأن مشروع الربط السككي بين البلدين، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمنافسة بالتباحث مع الجانب العماني للتعاون في مجال تعزيز المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية، ووزير الإعلام بالتباحث مع الجانب الأذربيجاني للتعاون في مجال الإعلام المرئي والمسموع، ورئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب بالتباحث مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي للتعاون في مجال التدريب والعمل التربوي.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

ووافق على مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة مع إندونيسيا، والثقافة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والسياحة مع سلطنة عمان، وفي تعزيز المنافسة ومكافحة الممارسة الاحتكارية والجريمة مع مصر، وفي مجال الخدمات الأكاديمية والطبية والتدريبية والبحثية بين جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل والقيادة العامة لقوة دفاع البحرين، والتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ونظيرتها بجنوب أفريقيا. وأقر مجلس الوزراء وثيقة آليات ومتطلبات إصدار تأشيرات الزيارة والمرور، وتعديل قراره بشأن ضوابط تحويل الطلبة المبتعثين خارج المملكة إلى الدراسة داخلها. وتعيين الدكتور سعد آل هملان عضواً ممثلاً للقطاع الخاص في مجلس إدارة الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية. وتجديد عضوية الدكتور عوض الجهني، والدكتور محمد شبراق، والدكتور محمد السعدون، في مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية من المختصين وذوي الخبرة في مجال عمله. واعتماد الحسابين الختاميين لصندوق تنمية الموارد البشرية، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لعام سابق. كما وافق على تعيينات على وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).

واطَّلع المجلس، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير منطقة عسير، وجامعة الملك سعود، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وجرى خلال الاتصال، بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.


تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.