تحالف «إدارة الدولة»: لا علم لنا بتغييرات السوداني الوزارية

بعد إقالات بالجملة شملت 57 مسؤولاً عراقياً

عمال وموظفون يتظاهرون ضد الحكومة في بغداد في 1 مايو الحالي (إ.ب.أ)
عمال وموظفون يتظاهرون ضد الحكومة في بغداد في 1 مايو الحالي (إ.ب.أ)
TT

تحالف «إدارة الدولة»: لا علم لنا بتغييرات السوداني الوزارية

عمال وموظفون يتظاهرون ضد الحكومة في بغداد في 1 مايو الحالي (إ.ب.أ)
عمال وموظفون يتظاهرون ضد الحكومة في بغداد في 1 مايو الحالي (إ.ب.أ)

على الرغم من الأحاديث الكثيرة عن تغييرات وشيكة، يعتزم رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني إجراءها داخل كابينته الوزارية، وعلى الرغم من قراره إقالة «وتدوير» 57 مديراً عاماً في المؤسسات الحكومية، فإن مصدراً رفيعاً في تحالف «إدارة الدولة» الذي شكّل حكومة السوداني ويضم معظم القوى والكتل الشيعية والسنية والكردية المهيمنة على البرلمان، يستبعد إمكانية إجراء التغيير الوزاري خلال الفترة الحالية نظراً إلى «عدم قيام السوداني بمفاتحة رؤساء الكتل الكبيرة بموضوع التغيير». ويقول المصدر رفيع المستوى الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما يدور حول التغيير الحكومي المزمع لا يتعدى حدود الشو (الاستعراض) والتحليلات الصحافية والإعلامية، وهي أمور ربما تدخل ضمن إطار جس النبض الذي يمارسه السوداني، لكن من دون أن يكون له أثر على أرض الواقع». وينفي المصدر حديث السوداني مع زعماء الكتل لإجراء التغيير، ويضيف «على حد علمي، لم يتحدث السوداني مع زعماء الكتل، فالتغيير يتم باتفاق الكتل داخل البرلمان، لأن حكومة السوداني تشكلت على هذا الأساس ووفق السياق التوافقي، وما لم يتفق مع قادة الكتل فلا معنى للحديث عن تغيير وزاري». ويتابع: «أظن أن السوداني يريد من خلال الترويج لفكرة التغيير كسب ود بعض القطاعات الشعبية واختبار ردود فعل القوى السياسية، التغيير وارد فقط في حال موافقة زعماء الكتل البرلمانية». وبشأن قيام السوداني بإقالة وتدوير 57 مديراً عاماً في المؤسسات الحكومية وما إذا كان ذلك مؤشراً على إمكانية تغيير وزاري، قال المصدر: «الأمر مختلف جداً، ففي حالة المديرين العامين نتحدث عن مستوى إداري صرف، وبإمكان رئيس الوزراء القيام به ولا يحتاج إلى موافقة جميع الكتل. أما التغييرات الوزارية، فهي ذات مستوى سياسي مختلف ويتوجب على رئيس الوزراء أخذ موافقة زعماء الكتل لأنه سيكون بحاجة إلى تصويت داخل البرلمان».

رئيس وزار العراق محمد السوداني (وكالة الانباء العراقية)

واتخذت حكومة السوداني، أول من أمس، قرارا بإقالة وإعفاء و«تدوير» 57 مديراً عاماً في عدة وزارات شغل بعضهم المنصب لأكثر من 10 سنوات. وتضمنت اللائحة التي أصدرتها الحكومة إقالة 9 مديرين في وزارة التربية، و7 في وزارة الصحة و3 في الكهرباء ومثلهم في وزارتي الاتصالات والموارد المائية، وإعفاء اثنين في وزارة الصحة. كما تضمنت إعفاء 4 مديرين في الزراعة. وضمت لائحة الإقالة والإعفاء كذلك 18 مديراً عاماً في أمانة العاصمة بغداد. وتعليقاً على لائحة الإعفاءات والإقالات الأخيرة، قال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية، أول من أمس، إن «اللائحة استندت إلى عمل لجنة تقييم أداء المديرين العامين في الوزارات والهيئات والجهات غير المرتبطة بالوزارة التي شكلها السوداني بعد تسلمه مهام عمله في رئاسة الوزراء». وأضاف العوادي أن «اللجنة باشرت أعمالها في بداية شهر مارس (آذار)، وأعدت 4 استمارات تساعد في تقييم الأداء، الأولى خاصة بتقييم وتوصية الوزير، وهناك استمارتان لديوان الرقابة المالية الاتحادي وهيئة النزاهة. أما الاستمارة الرابعة فهي للمديرين العامين أنفسهم. وتضمنت الاستمارات 78 سؤالاً تم تصميمها على ضوء قرار مجلس الوزراء الرقم 114 لسنة 2018 (لائحة السلوك الوظيفي من هيئة النزاهة)، وكذلك منهجية التقييم المعتمدة لدى ديوان الرقابة المالية، على أن يرفقوا مع كل إجابة الأدلة الداعمة». وأوضح أن «اللجنة لم تتوفر لها قاعدة معلومات، لذلك أعدت قاعدة بيانات شاملة محدثة لكل مدير عام، وأرسلت استمارات التقييم إلى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لملئها مطلع مارس (آذار) الماضي، ومستمرة في تسلم الإجابات». وبشأن منهجية التقييم، أوضح العوادي أنه «تم اعتماد ثلاثة محاور وجمع درجاتها، وكانت الأسئلة تدور حول المؤهلات الشخصية العلمية والعملية، ومهارات القيادة ونتائج الأداء، والبرنامج الحكومي (غير المعتمد على الموازنة)». وكشف عن أن «مجموع المديرين العامين في الوزارات الـ23 يبلغ 439 مديراً عاماً.



وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».