غيس: انتقالي لبرشلونة غيَّر مسيرتي الكروية وصنع مني نجمة

اللاعبة البرازيلية تحلم بالفوز بالمونديال بعد حصد لقب دوري الأبطال مع الفريق الكاتالوني

غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
TT

غيس: انتقالي لبرشلونة غيَّر مسيرتي الكروية وصنع مني نجمة

غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)
غيس (يسار) في مباراة ودية أمام تشيلي استعداداً لكأس العالم (أ.ف.ب)

تفضل اللاعبة البرازيلية غيس لعب كرة القدم لساعات طويلة على التحدث إلى الصحافيين، فهي شخصية انطوائية؛ لكن عندما تكون مع أولئك الذين تشعر معهم بالراحة -مثل زميلاتها في المنتخب البرازيلي في كأس العالم– تتحول إلى راقصة ومغنية ومخادعة. وعلى الرغم من أنها كانت خجولة في بداية هذه المقابلة الصحافية، فإنها أصبحت تتحدث بثقة كبيرة عندما سُئلت عن أحلامها.

وقالت مهاجمة برشلونة عن تلك الأحلام أثناء إجراء هذه المقابلة معها، من معسكر تدريب المنتخب البرازيلي في أستراليا، استعداداً لكأس العالم للسيدات: «أحلم بالفوز بكأس العالم، وأن أصبح أول لاعبة تفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا في العام نفسه». ويعد هذا طموحاً مشروعاً تماماً، فقد كانت من العناصر الأساسية في صفوف فريق برشلونة المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا للسيدات، في يونيو (حزيران) الماضي، كما تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية.

بدأت غيس مسيرتها الكروية من خلال كرة القدم للصالات في البرازيل. وبعد انتقالها للعب على الملاعب العشبية، لعبت مع أندية أونياو ديسبورتيفا ألاغوانا، وسينترو أوليمبيكو، وكورينثيانز، قبل انتقالها إلى أوروبا. ثم لعبت مع بنفيكا ومدريد سي إف إف. وكان الموسم الماضي الأول لها في برشلونة.

وتؤمن غيس بأن انتقالها إلى الفريق الكاتالوني غيَّر مسيرتها المهنية ونظرتها لكرة القدم كلها، وتقول: «لقد طورني هذا النادي كثيراً، سواء على المستوى الشخصي أو بوصفي لاعبة. أنا ممتنة كثيراً لهذا النادي؛ لأنه ساعدني على الوصول إلى المستوى الذي يؤهلني للانضمام إلى المنتخب الوطني، والبقاء بين صفوفه. من الرائع للغاية أن أشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الثانية، وأن أكون جيدة من الناحية البدنية، ويعود الفضل في برشلونة في أنني سأكون قادرة حقاً على مساعدة المنتخب الوطني على تحقيق أحلامنا».

وبعد أن لعبت أول كأس عالم لها وهي في الحادية والعشرين من عمرها، شعرت غيس بأن الوقت والخبرة ساعداها على التحسن والتطور. ولفتت أنظار الأندية الكبرى في أوروبا بعد أن احتلت صدارة هدافات الدوري الإسباني الممتاز في موسم 2021- 2022. وعلى الرغم من أن طريقها كاد أن يقودها إلى اللعب في إنجلترا، فإنها اتجهت إلى الملاعب الإسبانية في نهاية المطاف.

تقول النجمة البرازيلية: «قبل الانتقال إلى برشلونة، كنت قد اتفقت على الانتقال إلى آرسنال؛ لكن ذات يوم كنت مع أصدقائي واتصل بي وكيل أعمالي، وأخبرني بأن برشلونة مهتم بالتعاقد معي؛ لكن مسؤولي النادي سيتصلون بي يوم الاثنين. رأيت أنه لا توجد أدنى مشكلة في الانتظار حتى يوم الاثنين، ووقَّعت العقد معهم. لم أتردد للحظة وواحدة؛ إنه برشلونة!». وتضيف: «إنه شعور رائع أن تكون لاعباً في برشلونة، فهو أفضل فريق في العالم، وقد تحقق حلمي بالانضمام إليه. لم يكن هذا هو حلمي فقط؛ بل كان حلم كل من حولي، وأولئك الذين كانوا بجانبي منذ البداية».

بدأ كل شيء على بُعد أكثر من 4000 ميل من برشلونة؛ حيث ولدت غيس في مدينة ماراغوغي في ولاية ألاغواس، وهو المكان الذي ولدت فيه مارتا أيضاً. تشتهر ماراغوغي بأنها مدينة شاطئية خلابة، ذات مياه زرقاء صافية ورمال بيضاء رائعة. إنه مجتمع صغير، وتعد غيس الآن واحدة من أبرز الأسماء التي تنتمي إلى هذا المكان. تقول النجمة البرازيلية عن الحياة في أوروبا: «أكثر شيء أفتقده هو عائلتي، والأشخاص الذين أحبهم. أنا من بلدة صغيرة، لذلك عندما أكون هناك فإن الجميع يعرفونني. إنه لشيء رائع أن تكون معروفاً في بلدتك».

وتقول ضاحكة: «أنا أيضاً أفتقد الطعام والطقس. أنا من شمال شرقي البرازيل، لذلك فالجو مشمس طوال العام. عندما انتقلت إلى أوروبا كنت أعاني من برودة الطقس بعض الشيء؛ لكن بعد فترة تعودت على الطقس والطعام، وقد تكيفت بشكل جيد مع الحياة في أوروبا في الوقت الحالي».

تعتقد غيس بأن كأس العالم الحالية تعد فرصة؛ ليس فقط لإظهار قدراتها، ولكن أيضاً لتحسين فرص وظروف اللاعبات الأصغر سناً. وتقول إن الفوز بكأس العالم سيتجاوز تحقيق الأحلام الفردية؛ سيكون فرصة للأندية البرازيلية لتقدير كرة القدم للسيدات والاستثمار فيها بشكل أكبر. وبالنسبة لها، يساعدها برشلونة بشكل كبير على تحقيق أهدافها. وتقول: «برشلونة يستثمر كثيراً من الأموال في كرة القدم للسيدات. وأعتقد أنه يتعين على الأندية في البرازيل أن تأخذ برشلونة وليون وأكبر الأندية في العالم، مثالاً يحتذى به. بالنسبة لي، أعتقد أن برشلونة هو أفضل فريق خارج البرازيل، أما داخل البرازيل فأعتقد أن كورينثيانز هو الأفضل. لذلك أعتقد أن الأندية في البرازيل يجب أن تنظر إلى كورينثيانز بوصفه مثالاً، ويجب على كورينثيانز أن ينظر إلى الأندية الأوروبية أيضاً».

وبصفتها امرأة سوداء تعيش في إسبانيا، شعرت غيس بالألم عندما رأت الهجمات العنصرية ضد نجم ريال مدريد، فينيسيوس جونيور. وتتذكر أن إحدى مواطناتها، وهي مهاجمة أتلتيكو مدريد، لودميلا، تعرضت ذات يوم لموقف محرج للغاية؛ حيث تتبعها أحد أفراد الأمن في أحد المتاجر حتى لا تسرق أي شيء. تقول غيس عن فينيسيوس: «لم يكن من السهل على الإطلاق رؤيته وهو يعاني من مثل هذه الأشياء في كل مباراة تقريباً. لا ينبغي أن يتعرض لشيء كهذا، ولا ينبغي أن يتعرض أي لاعب آخر لهذا. أنا أدعمه بكل تأكيد، وأقف إلى جانبه. أعلم أن لودميلا قد تعرضت لمثل هذه الأشياء أيضاً، سواء على أرض الملعب أو في المتاجر. إنه لأمر مروع أن تشعر بأنك تعاني لأنك صاحب بشرة سمراء».

غيس تستعد لمنافسات المونديال (أ.ف.ب)

وبكونها فتاة نشأت في أوائل العقد الأول من القرن العشرين وهي تعشق ممارسة كرة القدم، كانت الإنجازات التي حققها منتخب البرازيل الحاصل على لقب الوصيف في نهائيات كأس العالم 2007، بمثابة مصدر إلهام بالنسبة لها، وخصوصاً الثلاثي الأسطوري: مارتا، وكريستيان، وفورميغا. تقول غيس: «مارتا وكريستيان وفورميغا كن دائماً هن اللاعبات اللائي أعشقهن في صفوف المنتخب الوطني. دائماً ما كنت أقول إنني أحلم باللعب معهن، وقد حققت ذلك الحلم. لعبت إلى جانب كريستيان لبعض الوقت، واستمعت إلى فورميغا التي كانت كثيراً ما تعطيني النصائح التي تساعدني على السير في الطريق الصحيح. فورميغا شخصية رائعة؛ وليس لدي أي شيء سيئ يمكنني أن أقوله عنها. كنت أستمع إليها دائماً؛ لأنها كانت استثنائية، ليس فقط لصفاتها الشخصية، ولكن أيضاً بكونها لاعبة. وفي المنتخب الوطني، كانت دائماً شخصية تحتضن الجميع وكأنها أم لنا. وكان من الرائع أيضاً أن ألعب إلى جوار مارتا. إنه لشيء مذهل أن أكون معها».

وتعد مارتا واحدة من أكثر اللاعبات الملهمات لغيس. ونظراً لأن غيس ومارتا نشأتا في المكان نفسه، ويمتلكان قدرات فنية مذهلة، فمن الطبيعي أن يُعقد كثير من المقارنات بينهما. تقول غيس: «مارتا هي مارتا، وغيس هي غيس! لقد صنعت مارتا تاريخاً خاصاً بها، وأنا أسعى لكتابة التاريخ أيضاً. نعم أريد أن أكون أفضل لاعبة في العالم؛ لكنني بحاجة إلى العمل كثيراً لتحقيق هذا الحلم».

وعلى الرغم من أن مباريات كأس العالم تقام في توقيت يأتي في الصباح الباكر لجماهير البرازيل، فإن غيس تعتقد أن ذلك لن يمنع الجمهور البرازيلي المتحمس من متابعة المنتخب البرازيلي، وتقول: «بالنسبة لأولئك الذين يعشقون كرة القدم، لا يمثل توقيت إقامة المباريات أي عائق لمتابعتها. البرازيليون يعشقون كرة القدم، وأنا أعلم أنهم سيستيقظون مبكراً لمتابعتنا. سنحظى دائماً بدعمهم ومساندتهم، ويتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا، من أجلنا ومن أجل الجماهير البرازيلية التي ستضحي بالاستيقاظ مبكراً لمشاهدتنا، وسندخل الملعب ونبذل قصارى جهدنا».

* خدمة «الغارديان»



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.