شغب جماهير الجيش المغربي ضد لاعبي الأهلي يثير «غضباً مصرياً»

«نادي القرن» يجهّز تقريراً لـ«الكاف»... وإعلاميون ومتابعون يعبّرون عن استيائهم

 أزمة بين لاعبي الأهلي والجيش الملكي عقب إلقاء آلة حادة تجاه لاعبي «الأحمر» (يوتيوب)
أزمة بين لاعبي الأهلي والجيش الملكي عقب إلقاء آلة حادة تجاه لاعبي «الأحمر» (يوتيوب)
TT

شغب جماهير الجيش المغربي ضد لاعبي الأهلي يثير «غضباً مصرياً»

 أزمة بين لاعبي الأهلي والجيش الملكي عقب إلقاء آلة حادة تجاه لاعبي «الأحمر» (يوتيوب)
أزمة بين لاعبي الأهلي والجيش الملكي عقب إلقاء آلة حادة تجاه لاعبي «الأحمر» (يوتيوب)

أثارت أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية المصرية، وسط مطالبات بمحاسبة المتسببين في الاعتداءات التي طالت لاعبي الأهلي خلال اللقاء، الذي أُقيم على «ملعب مولاي الحسن» في العاصمة المغربية الرباط.

المباراة، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1 - 1، شهدت حالةً من التوتر بعد أن ألغى الحكم الليبي، أحمد الشلمانى، هدفاً ثانياً لصالح الجيش الملكي بداعي التسلل، ما أشعل غضب الجماهير المغربية، التي قامت بإلقاء الزجاجات والمقذوفات على لاعبي الأهلي، بل وصل الأمر إلى إلقاء آلة حادة «سكين» تجاه الملعب.

مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي شهدت حالة من التوتر (النادي الأهلي)

واشتعلت أزمة بين لاعبي الفريقين، عقب إلقاء آلة حادة نحو قائد الأهلي بالمباراة، محمود حسن «تريزيجيه»، ليشتبك معه لاعبو الفريق المغربي، للحصول عليها قبل أن يشاهدها حكم اللقاء.

وتدخَّل مدير الكرة بالنادي الأهلي، وليد صلاح الدين، عقب حصول لاعبي الأهلي على تلك الآلة، من أجل منحها لحكم اللقاء، قبل أن يخطفها لاعب الجيش الملكي، ويغادر أرضية الملعب.

وبينما لم يصدر تحرك رسمي من إدارة الأحمر، إلا أن وسائل إعلام محلية نقلت عن مصادر داخل النادي الأهلي أن «نادي القرن»، برئاسة محمود الخطيب، يدرس تقديم شكوى رسمية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)؛ بسبب الأحداث التي شهدتها المباراة.

بينما أشارت الهيئة الوطنية للإعلام في مصر، إلى أن الأهلي يجمع فيديوهات وملاحظات موثَّقة توضِّح ما يراها النادي أخطاء تحكيمية وإجراءات غير مناسبة في أثناء المباراة، ونقلت الهيئة عن مصادر إعلامية تأكيدها أن إدارة الأهلي تعتزم تقديم الشكوى لمطالبة «الكاف» بدراسة الأحداث، التي تضمَّنت اعتراضات على احتساب ركلات جزاء، وما وصفتها بعض التقارير بـ«أخطاء تحكيمية»، وتأمين غير كافٍ للاعبين من جماهير مستضيفه خلال المباراة.

مباراة الأهلي والجيش الملكي شهدت حالة من التوتر والغضب الجماهيري (النادي الأهلي)

الجماهير المصرية عبَّرت عن غضبها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عادّة أن «ما حدث إهانة غير مقبولة بحق أحد أكبر أندية القارة، مُطالبة بتحرك من الاتحاد الأفريقي لحماية الفرق في المحافل القارية»، وفق تعليقات سوشيالية متنوعة.

وعبّر إعلاميون ومتابعون مصريون عن استيائهم لما شهدته المباراة من أحداث، خصوصاً مع تكرار تعرض الأهلي لمثل هذه الأجواء العدائية في الملاعب الأفريقية.

وقال الناقد الرياضي حسن المستكاوي، إن المباراة شهدت أحداثاً لا علاقة لها بالانتماء، مضيفاً: «السؤال الآن: ماذا يفعل (الكاف)؟ ماذا يقرر؟».

وقال الإعلامي خالد الغندور، لاعب الزمالك الأسبق، عبر حسابه على «فيسبوك»: «عيب اللي حصل لتريزيجيه جوه الملعب... دي كورة مش خناقة، والحمد لله إن ربنا ستر».

بينما توقف آخرون أمام إلقاء الكرات داخل ملعب المباراة لإفساد هجمات الأهلي، واصفين المشهد بأنه عار على كرة القدم.

وتوقَّع عدد من المحللين توقيع عقوبة كبيرة على الجيش الملكي بعد الشكوى المنتظرة من الأهلي.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، عدَّ ما حدث من إلقاء الزجاجات والآلات الحادة في مباراة الأهلي والجيش الملكي المغربي بأنه «تصعيد جماهيري، وسلوكيات مرفوضة داخل الملاعب، كما أن ما شهدته المباراة في اللحظات الأخيرة مع إلقاء 4 كرات في الملعب خلال هجمة للأهلي انتهاك صريح لقواعد اللعب النظيف».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الواقعة تعيد إلى الواجهة قضية أمن الملاعب في أفريقيا، وضرورة حماية اللاعبين من أي تهديدات تمس سلامتهم الجسدية والمعنوية، والأهلي من حقه التقدم بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي لحماية لاعبيه مستقبلاً، كما أتمنى أن يفتح الاتحاد الأفريقي تحقيقاً في الأحداث حتى قبل الشكوى، فالجميع شاهد ما حدث، وكيف كان المشهد مسيئاً للكرة الأفريقية».

ويؤكد خبير اللوائح الرياضية، طلال عبد اللطيف، أن تحديد العقوبات المحتملة ضد الجيش الملكي يعتمد على عناصر أساسية، أبرزها ما يرد في تقرير حكم المباراة ومراقبها، إلى جانب الأدلة المُصوَّرة التي توثِّق الواقعة.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إن أول خطوة حاسمة في أي تحقيق تأديبي هي أن يُثبت مراقب المباراة والحكم وقوع التجاوزات في تقريريهما الرسميَّين»، مشيراً إلى أن هذين التقريرين يعدّان مرجعاً أساسياً للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في اتخاذ قراراته.

وأضاف أن العقوبات المحتملة قد تشمل غرامات مالية على نادي الجيش الملكي، أو حرمانه من اللعب أمام جماهيره في مباراة أو اثنتين، وذلك وفقاً لحجم المخالفة وتكرارها.


مقالات ذات صلة

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه


زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
TT

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

دخل الاتحاد العراقي لكرة القدم مرحلة جديدة ومليئة بالتوتر، بعدما أسفرت انتخابات المكتب التنفيذي التي جرت السبت في بغداد عن فوز النجم الدولي السابق، يونس محمود، بمنصب رئيس الاتحاد، متفوقاً على الرئيس السابق، عدنان درجال، قبل ثلاثة أسابيع من انطلاقة المونديال، في واحدة من أكثر الانتخابات إثارة في تاريخ الكرة العراقية الحديث.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً من أعضاء الهيئة العامة، مقابل 20 صوتاً لدرجال، فيما حصل المرشح إياد بنيان على صوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتي اقتراع، وسط حضور ممثلين عن الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم للإشراف على العملية الانتخابية.

ولم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية للاعتراض على نتائج الانتخابات، في ظل اعتراضات على بعض الإجراءات التنظيمية وآلية التصويت.

كما أثار رد فعل درجال جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي العراقي، بعدما رفض الحديث إلى وسائل الإعلام عقب خسارته الانتخابات، في وقت انتشر فيه مقطع مصور له خلال مغادرته القاعة وسط تجمهر الصحافيين.

وفي خضم هذه التطورات، خرجت تصريحات متباينة من شخصيات عراقية بارزة، حيث أكد علي جبار عدم وجود نية للذهاب إلى «كاس»، لكنه انتقد في الوقت نفسه الطريقة التي أُديرت بها الانتخابات، معتبراً أن اللجنة المشرفة «لم تقم بالانتخابات بالشكل الصحيح»، نافياً وجود تدخلات سياسية في عملية التصويت.

كما تداولت منصات عراقية تصريحات لدرجال أبدى فيها غضبه من أحد الأسئلة الصحافية المتعلقة بإمكانية عمله مشرفاً على المنتخب الوطني في حال فوز يونس محمود، ليرد قائلاً: «أنا عدنان درجال رمز من رموز الكرة العراقية».

وتحمل نتائج الانتخابات تحولاً كبيراً داخل الكرة العراقية، خصوصاً أن يونس محمود يُعد أحد أبرز نجوم «أسود الرافدين»، بعدما قاد المنتخب العراقي إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007. كما سبق له العمل داخل الاتحاد بمنصب النائب الثاني للرئيس، ما منحه خبرة إدارية إلى جانب تاريخه الرياضي.

في المقابل، تنتهي حقبة درجال التي بدأت عام 2021، وشهدت إعادة العراق تدريجياً إلى خريطة استضافة المباريات الدولية، وافتتاح عدد من الملاعب الجديدة، إضافة إلى تحركات واسعة على مستوى البنية التحتية. لكن تلك الفترة لم تخلُ أيضاً من الأزمات والانتقادات، سواء فيما يتعلق بنتائج المنتخبات الوطنية أو طبيعة إدارة الملفات الفنية والإدارية داخل الاتحاد.

وبالتوازي مع انتخاب يونس محمود، أُعلن تشكيل مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العراقي لكرة القدم للفترة الممتدة حتى عام 2030، حيث ضمّ سرمد عبد الإله نائباً أول للرئيس، ومحمد ناصر نائباً ثانياً، إلى جانب مجموعة من الأعضاء الذين سيمثلون المرحلة المقبلة داخل الاتحاد.

ويترقب الشارع الرياضي العراقي الآن ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، في ظل الحديث عن تصعيد قانوني محتمل، مقابل طموحات كبيرة معلقة على الإدارة الجديدة لإعادة الاستقرار الفني والإداري إلى الكرة العراقية، قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها حلم إعادة «أسود الرافدين» إلى الواجهة العالمية.


محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، عقب فوزه في الانتخابات التي أُقيمت السبت في العاصمة بغداد، متقدماً على الرئيس السابق عدنان درجال.

وجاء انتخاب يونس محمود في توقيت مهم، قبل أسابيع من مشاركة منتخب العراق لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول ظهور للمونديال منذ نسخة 1986.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً، مقابل 20 صوتاً لعدنان درجال، في حين نال إياد بنيان صوتاً واحداً، مع إلغاء ورقتَي اقتراع.

ويُعد يونس محمود، البالغ 43 عاماً، واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة العراقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007، حين سجل هدف الفوز في النهائي، كما تُوج خلال البطولة بجائزة أفضل لاعب والحذاء الذهبي، وأصبح أول لاعب عراقي يدخل القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في آسيا.

كما حمل شارة قيادة المنتخب العراقي لعشر سنوات، وخاض تجارب احترافية ناجحة مع أندية عراقية وخليجية في قطر والسعودية والإمارات، وحقق جائزة هداف الدوري القطري ثلاث مرات.

وكان يونس محمود قد شغل سابقاً منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم خلال إحدى الولايات السابقة، قبل أن يقرر خوض سباق الرئاسة هذه المرة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الرئيس الجديد قوله عقب فوزه: «سيتم عرض برنامج عمل الاتحاد للفترة المقبلة على أعضاء المكتب التنفيذي من أجل مناقشته وإقراره».

وأضاف: «يمتلك أعضاء المكتب التنفيذي أفكاراً ورؤى مهمة يجب تضمينها في البرنامج، ومن الضروري أن يكون المشروع متكاملاً ويعكس روح العمل الجماعي، بما يسهم في رفع سمعة الكرة العراقية».

في المقابل، خسر عدنان درجال الانتخابات رغم الإنجازات التي تحققت خلال فترة رئاسته، والتي شهدت إعادة افتتاح عدد من الملاعب العراقية، وعودة العراق تدريجياً لاستضافة المباريات الدولية، إلى جانب التأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ أربعة عقود. لكن فترة درجال شهدت أيضاً انتقادات تتعلق بتراجع مستوى المسابقات المحلية، وتذبذب نتائج المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

وكان المنتخب العراقي قد حجز بطاقة التأهل الأخيرة إلى مونديال 2026 بعد فوزه على منتخب بوليفيا لكرة القدم في نهائي الملحق العالمي بين القارات، الذي أُقيم في المكسيك خلال أبريل (نيسان) الماضي.

وسيخوض منتخب العراق لكرة القدم منافسات كأس العالم ضمن المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.


تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)
TT

تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)

أكد المصري محمود حسن تريزيغيه أن هدف منتخب بلاده في كأس العالم 2026 يتمثل في الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي يسعى إلى كتابة إنجاز جديد للكرة المصرية خلال البطولة التي ستقام الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال تريزيغيه، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، إن المشاركة في كأس العالم تبقى حلماً لكل لاعب.

وأضاف: «إنه شعور رائع أن أشارك في كأس العالم مجدداً. أتمنى أن أكون محظوظاً بما يكفي لخوض البطولة، لأن الوجود في حدث بهذا الحجم يظل حلماً لأي لاعب، باعتبارها البطولة الأهم في العالم».

وتابع: «بالنسبة لي، أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من كأس العالم للمرة الثانية».

واستعاد لاعب الأهلي المصري ذكريات مشاركته الأولى مع المنتخب المصري في مونديال 2018، مؤكداً أن التجربة رغم صعوبتها كانت مهمة في مسيرته.

وقال: «كانت تجربة مميزة لأنني كنت أحقق حلم اللعب في كأس العالم. صحيح أن النتائج لم تكن الأفضل، لكنها منحتني خبرات كبيرة، وأتمنى أن تكون النسخة المقبلة أفضل بكثير».

كما تحدث تريزيغيه عن خيبة الإخفاق في التأهل إلى مونديال قطر 2022، معتبراً أنها واحدة من أكثر اللحظات المؤلمة في مسيرته.

وأضاف: «كان الغياب عن كأس العالم الماضية صعباً للغاية، خصوصاً أننا كنا قريبين جداً من التأهل وخسرنا بركلات الترجيح. كانت لحظة مؤلمة للغاية بالنسبة لي، لكننا تجاوزناها ونأمل أن نعود بصورة قوية في النسخة المقبلة».

وأكد الجناح المصري أن تمثيل منتخب بلاده يحمل مسؤولية كبيرة، في ظل الشعبية الهائلة لكرة القدم داخل مصر.

وقال: «اللعب من أجل منتخب مصر شعور استثنائي، لأنك تمثل 120 مليون شخص. أنا موجود مع المنتخب منذ 13 عاماً، وشاركت في بطولات كثيرة، سواء كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم، وأتمنى الاستمرار لأطول فترة ممكنة».

وأشاد تريزيغيه بزميله وقائد المنتخب محمد صلاح، مؤكداً أنه يمثل مصدر فخر لكل المصريين.

وأضاف: «محمد صلاح تاريخه يتحدث عنه. لقد مثّل مصر في أقوى دوري بالعالم، وكان بالنسبة لنا أفضل لاعب في العالم. وجوده يمنح المنتخب إضافة كبيرة، ونتمنى مساعدته على تحقيق أكبر طموحاته».

وأشار اللاعب المصري إلى أهمية نقل الخبرات إلى الجيل الجديد داخل المنتخب، خصوصاً أن عدداً قليلاً فقط من لاعبي مونديال 2018 ما زالوا حاضرين مع الفريق.

وقال: «لم يتبقَ من جيل كأس العالم 2018 سوى محمد صلاح ومحمد الشناوي وأنا، ولذلك نحاول نقل خبراتنا إلى بقية اللاعبين».

وختم تصريحاته قائلاً: «هدفنا الأول هو تجاوز دور المجموعات، ثم الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة ورفع اسم مصر عالياً».