حبس رمضان صبحي يعيد أزمات لاعبين مصريين بالمحاكم للواجهة

جناح بيراميدز متهم بالضلوع في وقائع انتحال صفة وتزوير

اللاعب رمضان صبحي (صفحة نادي بيراميدز المصري على فيسبوك)
اللاعب رمضان صبحي (صفحة نادي بيراميدز المصري على فيسبوك)
TT

حبس رمضان صبحي يعيد أزمات لاعبين مصريين بالمحاكم للواجهة

اللاعب رمضان صبحي (صفحة نادي بيراميدز المصري على فيسبوك)
اللاعب رمضان صبحي (صفحة نادي بيراميدز المصري على فيسبوك)

أعاد الحكم بحبس لاعب كرة القدم المصري الدولي، رمضان صبحي، مشهد أزمات لاعبين مصريين في ساحات القضاء إلى الواجهة، بعد أن شهدت السنوات الماضية توالي القضايا التي وضعت أسماء بارزة منهم في مواقف ومواجهات قانونية حرجة، تراوحت بين نزاعات مالية إلى اتهامات جنائية.

وأصدرت محكمة جنايات مصرية، (السبت)، حكماً بالتحفظ على رمضان صبحي، وحبسه حتى موعد الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء، على خلفية اتهامه بـ«الضلوع في وقائع انتحال صفة وتزوير محررات رسمية».

وكان رمضان صبحي قد اتُّهم في شهر مايو (أيار) الماضي بقيام فرد آخر بأداء الامتحان في أحد المعاهد الخاصة بمنطقة أبو النمرس (بمحافظة الجيزة) بدلاً منه. وفي يوليو (تموز) الماضي، ألقت الأجهزة الأمنية في مطار القاهرة الدولي القبض على اللاعب أثناء عودته من تركيا، عقب انتهاء معسكر إعداد فريقه استعداداً للموسم الجديد، تنفيذاً لقرار قضائي بـ«ضبطه وإحضاره» صادر عن النيابة العامة.

ولمع رمضان صبحي في صفوف الأهلي المصري بعد أن انضم للفريق الأول في موسم 2013 - 2014، قبل أن ينتقل إلى صفوف ستوك سيتي الإنجليزي صيف 2016، ومنه إلى هيدرسفيلد الإنجليزي، ثم العودة للأهلي معاراً لمدة 6 أشهر موسم 2018 - 2019، قبل الانضمام لنادي بيراميدز عام 2020.

وقبل صبحي، شهدت ساحات المحاكم المصرية تداول قضية لاعب الزمالك والمنتخب المصري، أحمد فتوح، الذي تعرّض للحبس بعد أن تسبب في قتل أحد أفراد الشرطة، في أثناء قيادته سيارته بالساحل الشمالي المصري في أغسطس (آب) 2024، وذكرت تحقيقات النيابة أن فتوح كان يقود السيارة تحت تأثير المخدر، وتم حبس اللاعب حتى وافقت عائلة الضحية على التصالح.

لاعب الأهلي المصري إمام عاشور (صفحة الأهلي المصري على فيسبوك)

وتعرّض إمام عاشور، لاعب الأهلي، للحكم بالحبس لمدة 6 أشهر على خلفية واقعة التعدي على فرد أمن داخل أحد المراكز التجارية بالجيزة خلال العام الماضي، وانتهت الأزمة بالتصالح، بعد توصل الطرفين لاتفاق يقضي بدفع اللاعب تعويضاً للمتضرر.

ودخل إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، في دائرة الأزمات القانونية، حيث تم القبض عليه لتنفيذ حكم قضائي متعلق بنزاع مع طليقته، التي اتهمته لاحقاً عقب تصاعد الخلافات بينهما بسرقة مبلغ مالي.

اللاعب السابق إبراهيم سعيد (حسابه على فيسبوك)

كما تعرّض ثلاثة من فريق نادي الزمالك المصري (نبيل عماد دونجا، ومصطفى شلبي، وعبد الواحد السيد) للحبس عقب مباراة نصف نهائي السوبر المصري 2024 التي أقيمت بين الزمالك وبيراميدز في دولة الإمارات، وشهدت المباراة اعتداء اللاعبين على فرد أمن بالملعب، لتقرر محكمة أبوظبي معاقبتهم بالحبس والغرامة، قبل صدور قرار عفو رئاسي عن اللاعبين.

أما لاعب منتخب مصر السابق علي غزال، فينتظر أولى جلسات محاكمته في اتهامه بالنصب والاستيلاء على أموال رجل أعمال، بينما كان صدر ضده 26 حكماً غيابياً في قضايا تبديد وإيصالات أمانة وإصدار شيكات من دون رصيد.

وانتقلت واقعة اعتداء حسين الشحات، لاعب الأهلي، على اللاعب المغربي محمد الشيبي، لاعب بيراميدز، خلال مواجهة بين الفريقين، إلى ساحات القضاء، ما أدى لصدور حكم بحبس الشحات عاماً مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، إلى جانب تعويض مدني يصل إلى 100 ألف جنيه، كما تم رفض الاستئناف المقدم منه لاحقاً، وتأييد الحكم.

أما إسلام جابر، لاعب الزمالك السابق، فحكم عليه بالسجن سنة مع الشغل والنفاذ في عام 2024 في اتهامه بسرقة عقد زواج عرفي من سيدة اتهمته بإنكار زواجهما ونسب طفلهما.

أحمد فتوح في تدريب سابق لمنتخب مصر (صفحة اتحاد كرة القدم المصري)

وفي عام 2019، تورّط عمرو فهيم، لاعب الإسماعيلي السابق، في مشاجرة مع جيرانه، شهدت إطلاق أعيرة نارية، ليتم حبسه على ذمة التحقيقات.

وواجه أحمد السيد، لاعب الأهلي السابق، في عام 2008، اتهامات تتعلق بقضية رشوة، لتسهيل الاستيلاء على قطعة أرض، ليخضع للتحقيقات ويبقى قيد الحبس لفترة على ذمة القضية.

من جانبه، قال الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي لـ«الشرق الأوسط»، إن «تكرار هذه القضايا يؤثر بالسلب على صورة الكرة المصرية واللاعب المصري في الخارج، فأي نادٍ أوروبي عند ملاحظة تكرار المشكلات الانضباطية أو التصرفات غير المألوفة المرتبطة باللاعبين المصريين، فمن الطبيعي أن يتراجع اعتماده عليهم، وأن يخشى المغامرة بالتعاقد معهم، فالسمعة تُبنى بصعوبة بالغة وتنهار في لحظة واحدة».

وأضاف البشبيشي: «عندما تصل القصة إلى الحد الذي رأيناه مع قضية لاعب بحجم رمضان صبحي، يصبح التأثير مضاعفاً وكارثياً، وهنا نتذكر سخرية البعض من مصطلح (العقلية) (Mentality) الذي طرحه محمد صلاح سابقاً، لكن الحقيقة الثابتة هي أن كرة القدم تعتمد على العقل قبل أن تكون موهبة، وهذا هو الفارق الجوهري بين لاعب يمتلك عقلية تُعلي من شأنه، ولاعب تقوده عقليته إلى السجن».

بدورها، توضح داليا الحزاوي، الخبيرة النفسية والاجتماعية، لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكرار تورط بعض نجوم الكرة المصرية في وقائع قانونية يترك أثراً سلبياً كبيراً على الشباب والمراهقين، الذين يعدون هؤلاء اللاعبين قدوة لهم، لذا على اللاعبين أن يدركوا حجم مسؤوليتهم المجتمعية، وأن وجودهم تحت الأضواء يتطلب منهم قدراً عالياً من الالتزام والانضباط».

ودعت الحزاوي الأندية والمؤسسات الرياضية إلى وضع برامج للتربية السلوكية ضمن منظومة إعداد اللاعبين، لافتة إلى أن «واقعة رمضان صبحي تؤكد أن الشهرة لا تحمي من المُساءلة، وأن الالتزام بالسلوك القويم هو جزء لا يتجزأ من النجاح الحقيقي لأي لاعب».


مقالات ذات صلة

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (إ.ب.أ)

ناغلسمان: الركلات الثابتة قد تكون مفتاح نجاح ألمانيا في المونديال

أكد يوليان ناغلسمان مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم أن الركلات الركنية والضربات الحرة ستكونان عاملاً حاسماً في نجاح الماكينات خلال كأس العالم المقبلة

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

لوكاكو رداً على الانتقادات: لن أدير ظهري لنابولي

دافع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو عن قراره البقاء في بلاده، وعدم العودة إلى فريقه نابولي الإيطالي، بعد غيابه عن مباراتي «الشياطين الحمر» الدوليتين الوديتين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كوسوفو تستضيف تركيا الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي (رويترز)

كوسوفو الصغيرة على وشك صنع التاريخ في كأس العالم قبل مواجهة تركيا

تحت الحكم الصربي في تسعينات القرن الماضي، كانت البطولات الرياضية محظورة في كوسوفو، ومباريات كرة القدم تُقام سراً، وبعدها كان اللاعبون يستحمون في الأنهار الصغيرة

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
رياضة عالمية قال 91.7 % إن تقنية الفيديو ألغت الاحتفالات العفوية التي تصاحب تسجيل الأهداف (د.ب.أ)

نحو 75 % من جماهير الـ«بريميرليغ» لا تؤيد استخدام تقنية «الفار»

أظهر استطلاع رأي أجرته رابطة مشجعي كرة القدم أن أكثر من 75 في المائة من مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز لا يؤيدون استمرار الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».


أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
TT

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي، على الرغم من اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويعد بوعدي (18 عاماً)، الذي يلعب الآن مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لاعباً رئيسياً في تشكيلة ليل منذ الموسم الماضي، وشارك مع الفريق في 90 مباراة بمختلف المسابقات على مدار 3 مواسم.

ويحق لبوعدي، الذي يعد أصغر لاعب شارك في مباراة في مسابقة قارية للأندية بعمر 16 عاماً و3 أيام، تمثيل المغرب دولياً؛ إذ تعود أصوله للبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال بوعدي في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «حتى الآن لم أتخذ قراراً. اختيار المنتخب الوطني قرار مهم جداً في مسيرة أي لاعب بالطبع. أمنح نفسي بعض الوقت، ولا أريد التسرع».

ووضع بوعدي شارة القائد في فوز فرنسا 5-1 على لوكسمبورغ في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، يوم الخميس، قبل مواجهة آيسلندا، الاثنين.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين لاعبي الوسط في فرنسا مقارنة بإمكانية حصوله على مقعد في تشكيلة المغرب بقيادة المدرب محمد وهبي، فلا يعتقد بوعدي أن فرصة اللعب في كأس العالم ستجعله يحسم قراره في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال: «لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضاً أخذ (رأي) العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا يوجد أي ضغط في هذا الشأن».

وقدم لاعب الوسط الواعد تمريرة حاسمة واحدة في 36 مباراة خاضها مع ليل في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها 24 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً في استقطاب اللاعبين الذين تربطهم صلات بالبلد، والذين يعتقد أنهم يستطيعون تحسين مستوى منتخبه الوطني. ونجح مؤخراً في إقناع عيسى ديوب مدافع فولهام، المولود في فرنسا والذي كان يحق له اللعب للسنغال، بتمثيل المنتخب، وريان بونيدا لاعب أياكس أمستردام الذي كان قائداً لمنتخب بلجيكا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً.

ويلعب المغرب، أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ النهائيات، إلى جانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا في المجموعة الثالثة لكأس العالم.

وتتنافس فرنسا وصيفة بطلة كأس العالم 2022 مع السنغال والنرويج وبوليفيا أو العراق في المجموعة التاسعة.

وتنطلق النهائيات المقامة في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.