المغربي حكيمي... أول مدافع يفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي منذ عام 1973

أشرف حكيمي لحظة التتويج بالجائزة (أ.ب)
أشرف حكيمي لحظة التتويج بالجائزة (أ.ب)
TT

المغربي حكيمي... أول مدافع يفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي منذ عام 1973

أشرف حكيمي لحظة التتويج بالجائزة (أ.ب)
أشرف حكيمي لحظة التتويج بالجائزة (أ.ب)

في ليلة احتفالية استثنائية بالعاصمة المغربية الرباط، خطّ أشرف حكيمي اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم الأفريقية، بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2025، خلال حفل جوائز الاتحاد الأفريقي (كاف).

ولم يكن هذا التتويج مجرد إنجاز فردي، بل لحظة تاريخية أعادت المغرب إلى منصة التتويج القاري، بعد مرور 27 عاماً على آخر جائزة مغربية حملها نجم أسود الأطلس السابق مصطفى حجي سنة 1998.

ويأتي هذا الإنجاز أيضاً ليضع حكيمي في سجل فريد من نوعه، فهو أول مدافع يفوز بجائزة أفضل لاعب أفريقي منذ عام 1973، أكثر من 5 عقود، ما يُبرز أهمية هذا الإنجاز، ويؤكد قيمته التاريخية.

ولم تقتصر ليلة المغرب على تتويج حكيمي، فقد شهد الحفل أيضاً فوز ياسين بونو بجائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا لعام 2025، ما عزّز احتفال الكرة المغربية، وسلَّط الضوء على تألق اللاعبين المغاربة في مختلف المراكز.

ولد حكيمي في مدريد، لكنه اختار قلبه قبل جغرافيته، فحمل ألوان المنتخب المغربي مبكراً، وفرض نفسه واحداً من أبرز المدافعين في العالم، بفضل مسيرة متصاعدة، تمكن من تحقيق ما لم يسبقه إليه أي لاعب في صفوف باريس سان جيرمان، إذ أصبح أول لاعب في تاريخ النادي الفرنسي يُتوّج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا.

وصوَّت أغلب الخبراء والصحافيين الرياضيين والمدربين وقادة المنتخبات الأفريقية لصالح الدولي المغربي حكيمي، ليحسم المنافسة مع النجمين، المصري محمد صلاح، والنيجيري فيكتور أوسيمين. هذا التفوق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عام مثالي على مستوى الأندية والمنتخب.

لم يكن الموسم الماضي عادياً لحكيمي، فقد لعب دوراً محورياً في تحقيق باريس سان جيرمان ألقابه الكبرى، وفي مقدمتها أول لقب في تاريخه ضمن دوري أبطال أوروبا، إضافة إلى السوبر الأوروبي والدوري الفرنسي وكأس فرنسا وكأس الأبطال، كما دخل تشكيلتي الموسم في كل من الدوري الفرنسي ودوري الأبطال، واختير ضمن التشكيلة المثالية العالمية للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) لعام 2025.

وحمل حكيمي شارة قيادة المنتخب المغربي خلال مباريات تصفيات كأس العالم 2026، وشارك في قيادة أسود الأطلس نحو التأهل، وأسهم بثلاث تمريرات حاسمة، مثبتاً مرة أخرى أنه أكثر من مجرد مدافع، بل قائد حقيقي لجيل ذهبي يطمح لكتابة تاريخ جديد.

ومنذ انضمامه لباريس سان جيرمان عام 2021، حقق حكيمي سلسلة إنجازات رفعت رصيده إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث فاز بلقب دوري أبطال أوروبا، وكأس السوبر الأوروبي، إلى جانب 4 ألقاب في الدوري الفرنسي و3 ألقاب كأس الأبطال، إضافة إلى لقبين في كأس فرنسا.

ومع بداية هذا الموسم، سجّل حكيمي هدفين، وصنع 3 في 14 مباراة، ليستمر في تقديم عروض قوية تؤكد مساراً تصاعدياً لا يبدو أنه سيتوقف قريباً.

ولم يكن هذا التتويج انتصاراً شخصياً فقط، بل لحظة رمزية تؤكد صعود جيل كروي مغربي يكتب التاريخ في ملاعب العالم، وبين 1998 و2025، عادت الجائزة لتجد مكانها الطبيعي بين أيادي أسود الأطلس.

من جهته، أكد ياسين بونو مرة أخرى مكانته بين أفضل حراس المرمى الأفارقة في التاريخ، بعد فوزه بجائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا لعام 2025، بعد أن كان مرشحاً لجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى في العالم خلال المواسم الأخيرة، قبل أن يقدم موسماً رائعاً مع الهلال السعودي.

ياسين بونو (إ.ب.أ)

ومع الهلال، خاض بونو 49 مباراة الموسم الماضي، وحافظ على نظافة شباكه 16 مرة، وساعد الفريق على الوصول إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال آسيا، ودور الثمانية لكأس العالم للأندية 2025؛ حيث نال جائزة أفضل لاعب في مباراة الهلال ضد سالزبورج النمساوي، كما قاد الهلال إلى المركز الثاني في الدوري السعودي للمحترفين، مسجلاً تصديات حاسمة بجانب حفاظه على استقرار دفاع الفريق.

أما مع المنتخب المغربي، فقد كان بونو العمود الفقري للفريق في تصفيات كأس العالم 2026، إذ لم تهتز شباكه سوى مرتين في 8 مباريات، مسهماً بشكل مباشر في تأهل المغرب للمونديال، مع تقديم أداء قيادي وثقة كبيرة للدفاع المغربي، مؤكداً أنه من أبرز أعمدة الكرة المغربية في العصر الحالي.

لم يكن التتويج انتصاراً شخصياً فقط، بل لحظة رمزية تؤكد صعود جيل كروي مغربي يكتب التاريخ في ملاعب العالم، وبين 1998 و2025، عاد اللقب ليجد مكانه الطبيعي بين أيادي أسود الأطلس. ومع حكيمي وبونو، يبدو أن الطريق نحو مزيد من الإنجازات لا يزال مفتوحاً.


مقالات ذات صلة

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

رياضة عالمية توماس فرنك (رويترز)

«توتنهام» سيحسم مصير مدربه فرنك قريباً

تبحث إدارة نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، في الوقت الراهن، مصير المدرب توماس فرنك، لكن دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

«دياز» الملك المتوَّج بالدموع في ليلة انكسار «أسود الأطلس»

لم تكن ليلة أمس (الأحد) مجرد ليلة كروية عادية في تاريخ العاصمة المغربية (الرباط)؛ بل كانت فصلاً درامياً بطله الأول هو إبراهيم عبد القادر دياز.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج المنتخب السنغالي بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الأسترالي للتنس دافع عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة (رويترز)

الاتحاد الأسترالي للتنس يدافع عن الجوائز المالية وسط شكاوى اللاعبين

دافع الاتحاد الأسترالي للتنس، اليوم، عن قيمة الجوائز المالية لبطولة أستراليا المفتوحة، إذ حذرت كوكو غوف من أن اللاعبين سيزيدون من الضغوط إذا لم تلبَّ مطالبهم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية ماركو روزه (رويترز)

ماركو روزه الأقرب لتدريب «فرنكفورت»

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن ماركو روزه هو المرشح الأبرز لتولّي تدريب نادي آينتراخت فرنكفورت بعد إقالة دينو توبمولر.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

أقر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات؛ خصوصاً في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة وسيناريو معقد. وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحافي عقب النهائي: «الأمر صعب جداً جداً. سيناريو المباراة انقلب ضدنا بعدما اضطررنا لخوض الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، وهو ما أثَّر بشكل واضح على مجريات اللقاء».

وأوضح وليد أن التتويج باللقب القاري ليس أمراً سهلاً، ويتطلب العمل والصبر والمثابرة، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيعود أقوى في المستقبل، رافضاً في الوقت نفسه الرد على سؤال بخصوص تقديم استقالته.

ووصف مدرب «أسود الأطلس» المواجهة بـ«الهيتشكوكية»؛ مشيراً إلى أن الفريق دفع ثمناً باهظاً، ليس فقط على مستوى النتيجة؛ بل أيضاً بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب حمزة إغامان، والتي يرجح أن تكون على مستوى الرباط الصليبي، ما قد يعني نهاية موسمه الرياضي.

وأكد الركراكي أن المباراة كانت متكافئة منذ البداية، كما كان متوقعاً، موضحاً أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، وعلى رأسها ضربة الجزاء المهدرة التي غيَّرت مسار المباراة ومنحت الأفضلية للمنافس.

وبخصوص ضربة الجزاء، شدد الركراكي على أن إبراهيم دياز هو المسدد الأول، وأن إضاعة ركلات الجزاء تبقى جزءاً من كرة القدم، مذكراً بما حدث سابقاً مع أشرف حكيمي في بطولة سابقة. كما أشار إلى أن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذ الركلة ساهم في إرباك دياز ذهنياً.

وعلق مدرب المنتخب المغربي على بعض الأحداث التي شهدتها المباراة قائلاً: «مؤسف أن يلجأ مدرب السنغال إلى مطالبة لاعبيه بمغادرة الملعب؛ لأن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة كرة القدم، ولكن ذلك لا يمنعنا من تهنئة المنتخب السنغالي على التتويج، والحرص على البقاء راقين».

وتحمل الركراكي المسؤولية الكاملة عن اختياراته الفنية، سواء في المباراة النهائية أو خلال البطولة كلها، معتبراً أن أي قرار يصبح محل انتقاد عندما تكون النتيجة سلبية، مضيفاً: «أتحمل مسؤولية هذا الإخفاق».

كما خص الحارس ياسين بونو بإشادة خاصة، واصفاً إياه بـ«الأسطورة في المغرب وأفريقيا»، نظراً لدوره الحاسم في إبقاء المنتخب في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، إضافة إلى تأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، من خلال خطابه التحفيزي لزملائه.


جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
TT

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)
الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب مستضيف الدورة بهدف دون رد، بعد الوقت الإضافي، في المباراة النهائية التي جمعتهما يوم الأحد، في الرباط.

ومع إطلاق الحكم الكونغولي، جاك ندالا، خرج عشرات الاشخاص إلى الشوارع في عدد من أحياء الجزائر العاصمة ومدن أخرى، تعبيرا عن فرحتهم بتتويج «أسود التيرانغا» باللقب الأفريقي، وكذا تعبيرا عن رفضهم للظلم التحكيمي الذي ميز هذه الدورة والذي كان منتخب «محاربي الصحراء» أحد ضحاياه على حد زعمهم.

من جهته، أذاع التلفزيون الجزائري الرسمي خبر تتويج منتخب السنغال بالكأس الأفريقية، مشيرا إلى ما سماه «فضائح التحكيم الذي ميز هذه الدورة والمباراة النهائية».

فيما أجمعت وسائل إعلام اخرى، منها صحيفة «الخبر» التي كتبت «العدالة الإلهية تنصف كرة القدم»، في إشارة إلى الانحياز الفاضح للحكام لصالح المنتخب المغربي بحسب زعمها.


الركراكي يتحسر على «صورة كرة القدم الإفريقية» في النهائي القاري

وليد الركراكي (أ.ف.ب)
وليد الركراكي (أ.ف.ب)
TT

الركراكي يتحسر على «صورة كرة القدم الإفريقية» في النهائي القاري

وليد الركراكي (أ.ف.ب)
وليد الركراكي (أ.ف.ب)

أعرب مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي عن أسفه لـ«الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الإفريقية» لكرة القدم خلال حالة الفوضى الكبيرة عندما هدد المنتخب السنغالي بمغادرة أرض الملعب في المباراة النهائية الأحد في الرباط.

وقال الركراكي: «نهنئ السنغال، حتى وإن كانت الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الإفريقية مخيبة، مع كل ما حدث عند احتساب ركلة الجزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي» والتي أهدرها إبراهيم دياس.

واضاف «منذ البداية كانت الأجواء غير صحية».

وتابع «نشعر بخيبة أمل من أجل الجمهور المغربي، فعندما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة ترى الفوز قريبًا جدًا، لكن في النهاية كرة القدم تعيدك إلى الواقع، وهذا مؤسف».

وختم قائلاً: «سنواصل العمل، والمغرب سيعود أقوى».