تصفيات مونديال 2026: نائل العيناوي على خطى والده يونس

نائل العيناوي (إ.ب.أ)
نائل العيناوي (إ.ب.أ)
TT

تصفيات مونديال 2026: نائل العيناوي على خطى والده يونس

نائل العيناوي (إ.ب.أ)
نائل العيناوي (إ.ب.أ)

عندما يُذكر اسم العيناوي، تذهب الذاكرة بالجماهير الرياضية العربية عموماً، والمغربية خصوصاً، إلى يونس نجم كرة المضرب الذي صنع مع مواطنَيه كريم العلمي وهشام أرازي جيلاً ذهبياً أواخر التسعينات ومطلع الألفية، لكنه الآن أصبح مرتبطاً بنجله لاعب كرة القدم نائل، الذي فرض نفسه بشكل بارز في أول مباراتين له بألوان «أسود الأطلس».

يسير لاعب الوسط البالغ من العمر 24 عاماً على خطى والده بموهبته ومؤهلاته الفنية الكبيرة التي جعلته يطرق أبواب النجومية بشدة بانتقاله من الدوري الفرنسي، حيث صنع لنفسه اسماً، خصوصاً مع لنس، إلى إيطاليا وتحديداً قطب العاصمة، روما.

ترك بصمته في أول فرصة سنحت أمامه عندما دفع به المدرب وليد الركراكي أساسياً في المواجهتين ضد النيجر وزامبيا.

لم يتأخر في إبراز موهبته وفرض نفسه في التشكيلة، معلناً مزاحمته مواهب «المهجر» التي صال وجال الركراكي بالقارة العجوز، منذ إنجاز كأس العالم 2022 في قطر، لإقناعها بالدفاع عن ألوان المغرب من أجل تشكيل منتخب قوي قادر على مقارعة الكبار وتزكية مركزه الرابع المونديالي وحصد الألقاب بدءاً من أمم أفريقيا على أرضه نهاية العام الحالي ومطلع العام المقبل.

تألق العيناوي في مركز كان سليم أملاح إلى وقت قريب يبلي فيه البلاء الحسن، وجرَّب فيه الركراكي كلاً من أسامة العزوزي وأمير ريتشاردسون، وأسامة تيرغالين، لكن يبدو أنه وجد ضالته في نائل الذي أثبت ومن أول فرصة أنه القطعة التي يبحث عنها لتعزيز خط وسطه وتخفيف العبء عن البلدوزر سفيان أمرابط.

أشاد به الركراكي عقب مواجهة النيجر قائلاً: «لم يكن من السهل أن يلعب بهذا المستوى في مباراته الأولى مع المنتخب، لكنه أظهر شخصيته».

وأضاف: «لديه أسلوب مختلف في اللعب، ولا يمكن لأي كان أن يعرفه. العارفون بخبايا الكرة المستديرة فقط يمكنهم اكتشافه، لاعب يشتغل في الظل، لديه إمكانات فنية جيدة يركض ويمنحنا التوازن».

بعدما كان نائل يرافق والده في مبارياته ضمن رابطة اللاعبين المحترفين لكرة المضرب، أصبح الأب الآن يوجد في المدرجات لتشجيع نجله، آخرها ضد النيجر عندما حمل ألوان «أسود الأطلس» للمرة الأولى وأسهم في الفوز الذي كان مفتاح التأهل إلى النهائيات للمرة السابعة.

كان نائل أحد اسمين أبدى الركراكي والاتحاد المغربي منذ فترة ليست بالقصيرة رغبتهما في ضمهما إلى صفوف «أسود الأطلس» بعد لاعب وسط ليل أيوب بوعدي (17 عاماً)، في ظل اهتمام نظيره الفرنسي بخدماتهما أيضاً. تأخر في الرد حتى إن وسائل الإعلام المغربية أسالت كثيراً من المداد، وذهب بعضها إلى القول إنه رفض اللعب لمنتخب المغرب.

لكن والده صرَّح قبل أشهر: «نائل في بداية مشواره الاحترافي ويعاني من إصابات كثيرة، تعرَّض لإصابة في الرباط الصليبي وغاب لستة أشهر، والآن يحاول استعادة إيقاعه في الدوري الفرنسي».

وأضاف: «نحن في محادثات مع وليد، وسنرى كيف سيكون الوضع البدني لنائل في قادم المباريات».

عقد الركراكي اجتماعاً معه بحضور والده قبل 5 أشهر في باريس، فأعطى اللاعب ووالده موافقتهما المبدئية للعب للمغرب.

وقال نائل: «فخر كبير بالنسبة لي أن أدافع عن ألوان المنتخب المغربي، تم استقبالي بحرارة لدى وصولي إلى معسكر التدريبات من لاعبين ومدرب وجهاز فني».

وأضاف: «حدثني والدي كثيراً عن المغرب، وهو فخور جداً بقراري اليوم، وأنا هنا اليوم سعيد بهذا القرار».

عشق نائل الكرة المستديرة عندما كان في برشلونة مع عائلته عام 2008، حيث صادف وجودها تألق برشلونة على الساحتين المحلية والقارية بنجومه تشافي، وإنييستا، والكاميروني صامويل إيتو، والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

كان يمني النفس بالانضمام إلى أكاديميته «لا ماسيا»، لكن الوقت والظروف لم يكونا في صالحه؛ بسبب انتقال العائلة إلى نانسي، فاضطر إلى الدفاع عن ألوان الأخير لموسمين ومنه إلى لنس للمدة ذاتها قبل أن يحط الرحال في روما. أسهم الأربعاء في فوز فريقه على أرض نيس الفرنسي 2 - 1 في دور المجموعات لمسابقة «يوروبا ليغ».

قال في حديث للموقع الرسمي لنادي العاصمة الإيطالية: «كنت عاشقاً للنجم السابق لبرشلونة أندريس إنييستا منذ الصغر، هو أيضاً قدوتي وملهمي. أحاول أن أكون مبدعاً مثله، خصوصاً أن وظيفة لاعب وسط الملعب تطورت كثيراً. هناك حاجة دائماً للجمع بين العملين، الدفاعي والهجومي».

وعن والده المُتوَّج بـ5 ألقاب في 16 مباراة نهائية في مسيرته الاحترافية، والذي ارتقى إلى المركز الـ14 عالمياً عام 2003، قال: «أتمنى دائماً أن أكون صورة منه. لقد حببنا في الرياضة، لكن من دون أن يفرض علينا لعبة بعينها، عندما اخترت كرة القدم شجعني على ذلك».

وأضاف عن اللاعب الذي بلغ ربع نهائي البطولات الكبرى 4 مرات: «فخور بأن يكون والدي واحداً من نجوم كرة المضرب العالميين».


مقالات ذات صلة

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

رياضة عالمية سفيان بوفال (رويترز)

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب باريس سان جيرمان راموس ومدافع باريس إف سي كولودزييتشاك (أ.ف.ب)

باريس سان جيرمان يودّع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي

ودّع باريس سان جيرمان أولى بطولات الموسم بعدما خرج من دور الـ32 لبطولة كأس فرنسا لكرة القدم، إثر خسارته أمام ضيفه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير: يبدو أنني سأصبح المدير الفني الجديد لتشيلسي

أكد ليام روزنير المدير الفني لفريق ستراسبورغ الفرنسي لكرة القدم أنه بات قريباً من تولي مهمة تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الغاني محمد ساليسو (يمين) مدافع موناكو الفرنسي (أ.ف.ب)

ساليسو مدافع موناكو يتعرض لقطع في الرباط الصليبي

تعرض الغاني محمد ساليسو، مدافع موناكو الفرنسي، لقطع في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: غيلجيوس-ألكسندر يقود «ثاندر» إلى إنهاء سلسلة خساراته أمام «سبيرز»

شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)
شاي غيلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

قاد الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر إلى إنهاء سلسلة من 3 خسارات متتالية أمام سان أنتونيو سبيرز بفوز صريح 119-98 على منافسه في المنطقة الغربية، الثلاثاء، في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه».

وشكّل سان أنتونيو عقدة لحامل اللقب، في هذا الموسم، بعدما فاز في المباريات الثلاث التي جمعت الفريقين، الشهر الماضي، في سلسلة نتائج أوحت بأن ميزان القوى في الغرب قد يكون بصدد التحوّل.

لكن هجوم أوكلاهوما سيتي الفعّال ودفاعه الخانق تمكّنا أخيراً من فرض تفوّقهما على فريق الفرنسي فيكتور ويمبانياما في ملعب «بايكوم سنتر».

وبعد شوط أول متكافئ، انفجر ثاندر هجومياً في الربع الثالث مسجّلاً 40 نقطة، منها 15 لغيلجيوس-ألكسندر، مبتعداً بفارق 19 نقطة ليمهّد الطريق نحو الفوز.

وأنهى غيلجيوس-ألكسندر المباراة بـ34 نقطة و5 متابعات و5 تمريرات حاسمة، في حين سجّل جايلن وليامس 20 نقطة مع 3 تمريرات حاسمة، وأضاف أليكس كاروستو 13 نقطة من مقاعد البدلاء.

وقال غيلجيوس-ألكسندر إن تحسّن أداء فريقه الدفاعي كان مفتاح الفوز الأول على سان أنتونيو، هذا الموسم، بعد 3 محاولات فاشلة.

وأضاف: «منذ أول مباراة بيننا لم نتمكّن من منعهم من التسجيل ولم نستطع منعهم من اللعب في التحوّل... لكننا فعلنا ذلك، الليلة».

وتابع: «هذا الفريق تفوّق علينا في المواجهات الأخيرة، وهذا أمر لا يحدث مع هذه المجموعة. المشاعر غير المريحة والضغوط هما المكان الذي تكتشف فيه هويتك، وقد أظهرنا ذلك، الليلة».

وأكد الكندي أن «مباراة اليوم لم تكن نهائي السوبر بول بالنسبة لنا... لم تكن أكثر من مباراة أخرى ضمن 82 مباراة. علينا أن نواصل إيجاد طرق للتحسّن، وسنستمر بذلك».

وتصدّر ستيفون كاسل قائمة مسجّلي سان أنتونيو بـ20 نقطة، في حين اكتفى ويمبانياما بـ17 نقطة.

وبهذا الفوز رفع أوكلاهوما رصيده إلى 34 انتصاراً، مقابل 7 خسارات، ليبقى في صدارة المنطقة الغربية، بينما تراجع سان أنتونيو بفارق 6.5 مباراة عن المتصدر.

وحافظ دنفر، صاحب المركز الثالث، على ضغطه في القمة، بعدما سجّل الكندي جمال موراي 35 نقطة في الفوز خارج الديار على نيو أورليانز بيليكانز 122-116.

وأكمل مينيسوتا تيمبر وولفز السلسلة الكاملة من الانتصارات على ميلووكي باكس، هذا الموسم، بفوز كاسح 139-106 بفضل 29 نقطة من جوليوس راندل.

وأضاف بونز هايلايند 23 نقطة من الدكة لوولفز الذين يحتلون المركز الرابع غرباً.

وفي المركز الخامس، عزّز هيوستن رصيده إلى 23 انتصاراً بعدما سجّل كيفن دورانت 28 نقطة ليقود روكتس إلى فوز على شيكاغو بولز 119-113.


الأهلي المصري يعير أفشة إلى الاتحاد السكندري

محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
TT

الأهلي المصري يعير أفشة إلى الاتحاد السكندري

محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)
محمد مجدي «أفشة» (النادي الأهلي)

أعلن النادي الأهلي المصري رسمياً، الثلاثاء، موافقته على إعارة صانع ألعاب الفريق محمد مجدي «أفشة»، إلى صفوف نادي الاتحاد السكندري لمدة 6 أشهر حتى نهاية الموسم

الحالي، وذلك خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.

وأوضح المركز الإعلامي للنادي الأهلي أن الإعارة جاءت بعد إتمام كل الإجراءات الإدارية والمالية بين الطرفين، مشيراً إلى أن «أفشة» شارك في مران الفريق الذي أقيم مساء الثلاثاء بملعب «التتش» بالجزيرة، حيث حرص الجهاز الفني وزملاؤه اللاعبون على وداعه وتقديم تمنياتهم له بالتوفيق في تجربته الجديدة مع «زعيم الثغر».

وانضم أفشة (29 عاماً) لصفوف الأهلي في عام 2019 ​قادماً من بيراميدز، وسجل 45 هدفاً مع ⁠الفريق، كان أبرزها هدف الانتصار على الزمالك 2 - 1 في نهائي دوري أبطال أفريقيا 2020. وحقق 20 لقباً مع الأهلي، أبرزها دوري أبطال أفريقيا أربع مرات، وأربعة ألقاب ‌في الدوري المصري.


إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
TT

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)

أشاد جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي، الثلاثاء، بالمدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيل، لنجاحه في خلق روح جماعية دفعت «النسور الممتازة» إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد شهرين فقط من انتهاء حلم التأهل إلى كأس العالم بطريقة مؤلمة.

ويلتقي المنتخب النيجيري الأربعاء مع المغرب، مضيّف البطولة، ساعياً إلى مواصلة الأداء القوي الذي أوصله إلى المربع الذهبي.

وكانت نيجيريا بلغت المباراة النهائية للنسخة الماضية في كوت ديفوار، قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض، فيما شارك إيوبي أيضاً في صفوف المنتخب الذي وصل إلى نصف نهائي 2019 عندما خرج على يد الجزائر (1-2)، قبل أن يثأر منها في النسخة الحالية بثنائية نظيفة السبت في ربع النهائي.

لكن اللاعب أكّد أن الأجواء الإيجابية خارج الملعب، رغم تقارير عن خلافات مع الاتحاد المحلي بشأن المكافآت، تساعده وزملاءه على تقديم أفضل ما لديهم في منتخب يعيش فترة تألق.

وقال نجم فولهام، البالغ 29 عاماً، في مؤتمر صحافي حاشد بالعاصمة المغربية: «أشعر أن الفارق هو الإحساس بالشجاعة والأخوة، البيئة العائلية التي صنعناها بعضنا لبعض. بالطبع في نسخ سابقة من كأس الأمم قدّمنا أداءً جيداً، كان المنتخب قوياً، لكننا كنا صغاراً ويتعلم بعضنا من بعض. أما الآن فأشعر أن الجميع بلغوا مرحلة النضج، وكل لاعب يتألق مع ناديه، ويمكنكم رؤية الفرح والكيمياء بيننا عندما نلعب لبلدنا».

وأضاف لاعب آرسنال السابق: «الأمر لا يقتصر على الملعب، بل أيضاً خارجه، هناك وحدة كبيرة، نحن عائلة كبيرة، وهذا يبدأ من المدرب الذي جلب روح الأخوة».

وعانت نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يتبخر حلمها بالتأهل، إثر خسارة بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كان ذلك رغم التحسن الملحوظ في الأداء بعد تعيين شيل، المدرب الذي قاد منتخب بلاده مالي إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة، قبل سنتين.

وقال إيوبي: «لقد قدّمنا دائماً نسبة 100 في المائة. في تصفيات كأس العالم كنا نريد الفوز أيضاً، لكن كانت لحظة صعبة بالنسبة لنا، وقد استخدمنا ذلك الإحباط كدافع لتحقيق شيء ما من أجل بلدنا، ومن أجل أنفسنا، ومن أجل عائلاتنا».