قمة جماهيرية بين الزمالك والإسماعيلي... والأهلي لوقف نزيف النقاط

الزمالك لخوض مواجهة مهمة في الدوري المصري (نادي الزمالك)
الزمالك لخوض مواجهة مهمة في الدوري المصري (نادي الزمالك)
TT

قمة جماهيرية بين الزمالك والإسماعيلي... والأهلي لوقف نزيف النقاط

الزمالك لخوض مواجهة مهمة في الدوري المصري (نادي الزمالك)
الزمالك لخوض مواجهة مهمة في الدوري المصري (نادي الزمالك)

تشهد الجولة السابعة من الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، موسم 2025-2026، قمة جماهيرية لمتصدر الترتيب الزمالك، حين يحل ضيفاً على الإسماعيلي المتعثر، في حين يأمل الأهلي في وقف نزيف النقاط، رغم الإصابات المختلفة التي ضربت نجوم الفريق في الأيام الأخيرة.

في المقابل، يعود بيراميدز للمسابقة التي غاب عنها الجولة الماضية بسبب ارتباطه بخوض بطولة كأس الإنتركونتيننتال.

ويعتلي الزمالك، الذي قام بعملية تغيير شاملة في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، قمة الترتيب برصيد 13 نقطة، في حين يقبع الأهلي حامل اللقب في المركز الخامس عشر برصيد 6 نقاط من 5 مباريات، بعد بداية متواضعة حقق فيها فوزاً وحيداً مقابل 3 تعادلات وهزيمة كلفته إقالة مدربه الإسباني خوسيه ريبيرو، والاستعانة بعماد النحاس موقتاً.

ويحل الزمالك الخميس ضيفاً على الإسماعيلي في مباراة تقام بملعب «قناة السويس»، بسبب إغلاق استاد «الإسماعيلية» لأعمال الصيانة.

ويدخل الزمالك المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية، بعدما استعاد صدارة الترتيب من المصري بفوزه الكبير عليه 3-0 في الجولة الماضية، وسط سعادة كبيرة من الجماهير البيضاء التي لم تتوقع البداية القوية لفريقها في هذا الموسم.

وحقق الزمالك 4 انتصارات، مقابل تعادل، وهزيمة حتى الآن.

وعلى الرغم من بعض الانتقادات التي طالت مدربه البلجيكي يانيك فيريرا، فإن النتائج الجيدة وتألق أغلب الصفقات الجديدة بعثا الثقة في إدارة وجماهير الزمالك لتحقيق موسم إيجابي، بعدما غاب الفريق عن التتويج بلقب الدوري في المواسم الثلاثة الماضية، بل اكتفى باحتلال المركز الثالث في كل منها خلف الأهلي وبيراميدز.

ويعتمد فيريرا على التألق اللافت للجناح البرازيلي خوان ألفينا، الذي خطف قلوب جماهير الفريق الأبيض منذ الوهلة الأولى بمهاراته العالية وتألقه في التسجيل وصناعة الأهداف. كما يواصل المخضرم عبد الله السعيد قيادة الفريق ببراعة، على الرغم من بلوغه سن الأربعين، بالإضافة لتألق الحارس محمد صبحي الذي خطف المركز بصورة أساسية هذا الموسم.

في المقابل، يواصل الإسماعيلي الحقبة السيئة التي تعصف بالفريق؛ حيث يحتل المركز الثامن عشر برصيد 4 نقاط فقط، ليعاني مبكراً مثلما كانت الحال في الموسم الماضي، الذي كان فيه الفريق الملقب بـ«الدراويش» أقرب للهبوط للدرجة الثانية، لولا قرار رابطة الأندية المحترفة بإلغاء الهبوط.

ولم يُحقق الإسماعيلي سوى فوز وحيد، مقابل تعادل، و4 هزائم، وسط أزمات فنية وإدارية في النادي الذي يعاني جرَّاء إيقاف القيد، بسبب قضايا تتعلق بمستحقات لاعبيه السابقين.

ولم ينجح المدرب الجزائري ميلود حمدي في إيجاد التركيبة المثالية للإسماعيلي، ليصبح بدوره مهدداً بالإقالة في الفترة المقبلة إذا لم تتحسن النتائج.

ويستقبل بيراميدز الخميس أيضاً نظيره زد بملعب «الدفاع الجوي»؛ حيث يعود بطل أفريقيا للمسابقة التي غاب عنها الجولة الماضية بسبب ارتباطه بخوض مباراة الدور الأول لبطولة كأس الإنتركونتيننتال التي حقق فيها فوزاً كبيراً على أوكلاند سيتي النيوزيلندي 3-0، ليتأهل للمنافسة على بطولة كأس أفريقيا وآسيا والباسيفيك أمام الأهلي السعودي بطل آسيا.

ويطير بيراميدز إلى جدة عقب مباراة زد مباشرة، وهو ما حذّر منه مدربه الكرواتي كرونوسلاف يوريتشيتش: «يجب أن ننقل تركيزنا إلى مواجهة زد، وألا نفكر في لقاء الأهلي السعودي حالياً. المنافسة على الدوري لا تقل أهمية عن كأس الإنتركونتيننتال، ولديَّ ثقة بقدرة اللاعبين على التفريق بين البطولتين».

من جانبه، يأمل زد بقيادة مدربه محمد شوقي في استكمال البداية الجيدة للدوري؛ حيث يحتل المركز السادس برصيد 9 نقاط بفارق نقطة عن بيراميدز العاشر.

لاعبو الأهلي خلال التحضيرات اليومية (النادي الأهلي)

لم يتوقع أحد من جماهير الأهلي البداية السيئة التي قدَّمها حامل اللقب لموسمه الحالي، خصوصاً بعد التدعيمات القوية، بضم نجوم على شاكلة محمود حسن (تريزيغيه) وأحمد سيد (زيزو) والتونسي محمد علي بن رمضان. إلا أن الفريق لم يُحقق سوى فوز وحيد مقابل 3 تعادلات وخسارة قاسية أمام بيراميدز، تسببت في إقالة ريبيرو بعد أقل من 3 أشهر من توليه تدريب الفريق.

ولم تتوقف أزمة الأهلي عند تراجع النتائج، إذ تعرّض الفريق لسلسلة من الإصابات، كان آخرها إصابة زيزو بشد في العضلة الضامة سيُبعده لفترة لا تقل عن أسبوعين، ما يجعله مهدداً بالغياب عن مباراة القمة أمام الزمالك المقررة نهاية الشهر الحالي.

وازدادت الأمور سوءاً، حين أُصيب إمام عاشور، العائد حديثاً من كسر في عظمة الترقوة، بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (A)، ليُحتجز في المستشفى ويغيب عن الفريق لفترة غير محددة.

وتأتي كل هذه الظروف وسط قرار رئيس النادي محمود الخطيب بعدم الترشح في الانتخابات المقررة نهاية العام، ما أثار حالة من التوتر داخل القلعة الحمراء.

ويسعى عماد النحاس لتحقيق الفوز على سيراميكا كليوباترا واستعادة ثقة الجماهير، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق الذي يقوده فنياً علي ماهر بثبات، ويحتل حالياً المركز الرابع برصيد 10 نقاط، ويأمل في مواصلة المنافسة على المراكز المؤهلة للمنافسات القارية على أقل تقدير.


مقالات ذات صلة

حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في ذكرى «تحرير سيناء» السبت الماضي (الرئاسة)

حوار مجتمعي لتعديل قوانين الأسرة بمصر

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكومة، في منتصف أبريل (نيسان) الحالي، بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
رياضة عربية الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا وزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف يتوسط مجموعة يابانية خلال مبادرة لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة (وزارة التربية والتعليم)

الحكومة المصرية تسعى لتشجيع الطلاب على التداول في البورصة

أقرَّت الحكومة المصرية تدريس مادة «الثقافة المالية» لطلاب المرحلة الثانوية؛ بهدف تشجيع الطلاب على التداول في البورصة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعودة الأنوار إلى الشوارع (الشرق الأوسط)

إنهاء «الغلق المبكر» يُعيد بهجة «التنزه الليلي» إلى المصريين

تراجعت لجنة إدارة الأزمات في مصر، خلال اجتماعها مساء الأحد، عن قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية والمتنزهات، الذي استمر شهراً.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.