مقتل «بيليه الفلسطيني»: تساؤلات صلاح... وصمت الكرة العالمية

 سليمان عبيد أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية (أ.ف.ب)
سليمان عبيد أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية (أ.ف.ب)
TT

مقتل «بيليه الفلسطيني»: تساؤلات صلاح... وصمت الكرة العالمية

 سليمان عبيد أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية (أ.ف.ب)
سليمان عبيد أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية (أ.ف.ب)

لم يمر خبر رحيل سليمان العبيد، أحد أبرز نجوم الكرة الفلسطينية، مرور الكرام.

اللاعب الذي لُقّب بـ«بيليه الفلسطيني» و«هنري» نظراً لأسلوب لعبه المشابه لأسطورة فرنسا تييري هنري، توفي قبل أسبوعين عن عمر 43 عاماً في خان يونس – غزة.

كيف مات؟ وأين؟ ولماذا؟

الأسئلة التي طرحها محمد صلاح علناً على حسابه في منصة «إكس» (تويتر سابقاً) بعد أن نشر اليويفا نعياً مقتضباً لذكرى العبيد، جعلت القصة تأخذ بعداً عالمياً.

«هل يمكنكم أن تخبرونا كيف مات، وأين، ولماذا؟» هكذا تساءل نجم ليفربول.

الـ«أين» معروف: خان يونس، غزة. لكن الـ«كيف» و«لماذا» ظلّا الأكثر إيلاماً.

بحسب ما نقلته زوجته المكلومة دعاء وأصدقاؤه لشبكة «The Athletic»، فإن سليمان العبيد قضى متأثراً بإصابته عندما استهدفه صاروخ صغير أطلقته طائرة إسرائيلية مسيّرة (كوادكوبتر) بينما كان ينتظر الحصول على مساعدات غذائية لأطفاله الخمسة وأفراد أسرته. باختصار، أصبح العبيد ضحية مباشرة للحرب التي اندلعت عقب هجمات «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قدّر أن نحو 339 من أفراده (لاعبين، مدربين، حكام) قضوا منذ بداية الحرب. العبيد كان رمزاً لهذا الدمار. لكن ما زاد الغضب هو صمت المؤسسات الكروية الكبرى.

فعلى عكس المواقف الصريحة في دعم أوكرانيا بعد غزو روسيا عام 2022، بدا موقف كرة القدم الأوروبية متردداً إزاء مأساة غزة. فحتى لافتة «أوقفوا قتل الأطفال، أوقفوا قتل المدنيين» التي رفعتها اليويفا في السوبر الأوروبي الأخير تعرضت لانتقادات من طرفين متناقضين: منظمة العفو الدولية التي اتهمت الاتحاد الأوروبي بالتقاعس عن تسمية إسرائيل، وحملة مكافحة معاداة السامية التي اتهمته بتجاهل مقتل مدنيين يهود.

أما الدوري الإنجليزي الممتاز، فلم يتطرق للموضوع إطلاقاً، ولا توجد نية لذلك.

كان العبيد لم يعلن اعتزاله رسمياً. أحد زملائه السابقين وصف أهدافه بأنها «مميزة وجميلة»، مثل هدفه الشهير ضد اليمن عام 2010. لكنه في سنواته الأخيرة كان يعيش في خيمة بعد تدمير منزله في القصف.

لقد خسرته فلسطين كموهبة، وخسرته كرة القدم كرمز، لكن خسارته الكبرى كانت في إنسانيته: أب لخمسة أطفال سقط ضحية في أثناء انتظار مساعدات إنسانية.

الجيش الإسرائيلي لم يعلّق على الحادثة رغم طلب الصحيفة، مكتفياً بالقول إنه «لا يوجد سجل بوقوع ضحايا في مراكز توزيع المساعدات يوم 6 أغسطس (آب)». لكن عائلة العبيد حصلت على إجابة جزئية عن سؤال صلاح: كيف مات سليمان العبيد وأين. أما سؤال الـ«لماذا»، فلا يزال غارقاً في ضباب الحرب.


مقالات ذات صلة

المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

رياضة عربية أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)

المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم اللجوء إلى لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي والدولي بشأن الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (د.ب.أ)

ديوكوفيتش يبدد المخاوف بعرض رائع مع انطلاقته في «أستراليا المفتوحة»

بدأ نوفاك ديوكوفيتش مسيرته نحو حصد لقبه القياسي الـ25 في البطولات ​الأربع الكبرى، بفوزه 6 - 3 و6 - 2 و6 - 2 على الإسباني غير المصنف بيدرو مارتينيز.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
صحتك لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (أرشيفية - رويترز)

لصحة القلب وإطالة العمر... هل نختار تمارين القوة أم «الكارديو»؟

لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (مثل المشي والجري والدراجة). لكن أيهما الأفضل فعلاً لصحة القلب وإطالة العمر؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جرى عرض الكأس للمرة الأولى أمام تلاميذ إحدى المدارس (فيفا)

«فيفا» يكشف عن كأس العالم للأندية للسيدات

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في لندن، اليوم الاثنين، عن الكأس الجديدة لبطولة الأندية البطلة للسيدات، في خطوة رمزية تؤذن بانطلاق فصل تاريخي جديد.


المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
TT

المغرب يحتج لدى «كاف» ضد انسحاب السنغال في نهائي «أمم أفريقيا»

أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)
أحداث مثيرة شهدتها الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي أمم أفريقيا (أ.ب)

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم اللجوء إلى لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي والدولي لكرة القدم بشأن الأحداث التي شهدتها المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال.

وجاء نص بيان الاتحاد المغربي كالتالي: «تعلن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنها ستلجأ للمساطر القانونية لدى الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم للبث في انسحاب المنتخب السنغالي من ملعب المباراة النهائية أمام المنتخب المغربي، وما صاحبه من أحداث بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء صحيحة بإجماع المختصين. مما أثر بشكل كبير على السير العادي للمباراة ومردود اللاعبين».

من جهة أخرى تتقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالشكر الجزيل لكافة الجماهير المغربية التي ظلت وفيةً للمنتخب الوطني بحضورها الكثيف وتشجيعاتها المثالية في كافة مباريات المنتخب الوطني وباقي المباريات. كما تشكر جميع من ساهم في إنجاح هذه البطولة القارية.

وخسر منتخب المغرب، لقب بطولة أمم أفريقيا 2025، أمام منتخب السنغال في المباراة النهائية التي أقيمت الأحد، على ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، بنتيجة 1-0.

وشهدت المباراة النهائية في الدقيقة 95 قرار حكم اللقاء احتساب ركلة جزاء على السنغال بعد تدخل تقنية «الفار»، ما شهد اعتراضات من لاعبي والمدير الفني لمنتخب السنغال بابي ثياو الذي وجه لاعبيه من الانسحاب من ملعب اللقاء.

ونجح ساديو ماني في إقناع مدرب السنغال ولاعبيه، لاستكمال المباراة من جديد، وتم تنفيذ ركلة الجزاء التي أضاعها إبراهيم دياز بعدما سددها بطريقة غريبة، لينهي حكم اللقاء المباراة بالتعادل السلبي واللجوء لوقت إضافي، إلى أن نجح بابي جاي في التسجيل لأسود التيرانغا من تسديدة صاروخية في الدقيقة الخامسة من الشوط الإضافي الأول.


بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
TT

بسبب «الزئبق الأحمر»... مجلس الإعلام المصري يمنع «ميدو» من الظهور تلفزيونياً

أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)
أحمد حسام ميدو (وسائل إعلام مصرية)

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي الحالي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام (ميدو)، لحين انتهاء التحقيقات معه بشأن ما صدر عنه من تصريحات اعتبرت مسيئة، وتحمل تشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010.

وأوضح المجلس -في بيان رسمي نشره عبر حسابه على منصة «فيسبوك» اليوم (الاثنين)- أن هذا القرار جاء بناء على تقرير الإدارة العامة للرصد التابعة للمجلس، وما تم عرضه من توصيات لجنتَي الشكاوى والمحتوى، في إطار الحفاظ على صورة الرياضة المصرية ورموزها.

وأضاف البيان أن لجنة الشكاوى من المقرر أن تحدد جلسة استماع لميدو لمواجهته بما نسب إليه، على أن يتم عقب ذلك رفع توصيات اللجنة النهائية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في هذا الشأن.

وكان ميدو قد أكد في تصريحات تلفزيونية أن المنتخب المصري في الفترة ما بين 2006 و2010 كان يستعين بـ«شيخ» ليقرأ على اللاعبين، وكان يحدد الأرقام ليرتديها اللاعبون خلال كأس أفريقيا.

وتابع: «كان يتم سحب الأحذية من اللاعبين ليتم وضع (طلاسم) عليها، ورشها بالمياه، بينما كان اتحاد كرة القدم المصري يقوم بشراء (الزئبق الأحمر)، فضلاً عن (مدرسة الشيوخ) التي كانت حاضرة خلف مقاعد الاحتياط في كثير من الأندية».


الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)
TT

الركراكي: كرة القدم كانت قاسية... وأتحمل مسؤولية فشل منتخب المغرب

وليد الركراكي (رويترز)
وليد الركراكي (رويترز)

أقر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة خسارة نهائي كأس أفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات؛ خصوصاً في مباراة حُسمت بتفاصيل دقيقة وسيناريو معقد. وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحافي عقب النهائي: «الأمر صعب جداً جداً. سيناريو المباراة انقلب ضدنا بعدما اضطررنا لخوض الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، وهو ما أثَّر بشكل واضح على مجريات اللقاء».

وأوضح وليد أن التتويج باللقب القاري ليس أمراً سهلاً، ويتطلب العمل والصبر والمثابرة، مشدداً على أن المنتخب المغربي سيعود أقوى في المستقبل، رافضاً في الوقت نفسه الرد على سؤال بخصوص تقديم استقالته.

ووصف مدرب «أسود الأطلس» المواجهة بـ«الهيتشكوكية»؛ مشيراً إلى أن الفريق دفع ثمناً باهظاً، ليس فقط على مستوى النتيجة؛ بل أيضاً بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب حمزة إغامان، والتي يرجح أن تكون على مستوى الرباط الصليبي، ما قد يعني نهاية موسمه الرياضي.

وأكد الركراكي أن المباراة كانت متكافئة منذ البداية، كما كان متوقعاً، موضحاً أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق، وعلى رأسها ضربة الجزاء المهدرة التي غيَّرت مسار المباراة ومنحت الأفضلية للمنافس.

وبخصوص ضربة الجزاء، شدد الركراكي على أن إبراهيم دياز هو المسدد الأول، وأن إضاعة ركلات الجزاء تبقى جزءاً من كرة القدم، مذكراً بما حدث سابقاً مع أشرف حكيمي في بطولة سابقة. كما أشار إلى أن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذ الركلة ساهم في إرباك دياز ذهنياً.

وعلق مدرب المنتخب المغربي على بعض الأحداث التي شهدتها المباراة قائلاً: «مؤسف أن يلجأ مدرب السنغال إلى مطالبة لاعبيه بمغادرة الملعب؛ لأن مثل هذه التصرفات تسيء لسمعة كرة القدم، ولكن ذلك لا يمنعنا من تهنئة المنتخب السنغالي على التتويج، والحرص على البقاء راقين».

وتحمل الركراكي المسؤولية الكاملة عن اختياراته الفنية، سواء في المباراة النهائية أو خلال البطولة كلها، معتبراً أن أي قرار يصبح محل انتقاد عندما تكون النتيجة سلبية، مضيفاً: «أتحمل مسؤولية هذا الإخفاق».

كما خص الحارس ياسين بونو بإشادة خاصة، واصفاً إياه بـ«الأسطورة في المغرب وأفريقيا»، نظراً لدوره الحاسم في إبقاء المنتخب في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة، إضافة إلى تأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، من خلال خطابه التحفيزي لزملائه.