اتهام وزير الرياضة المصري بـ«تجاهل» الأهلي في المونديال يثير انقساماً سوشيالياً

المؤلف مدحت العدل والإعلامي خيري رمضان كلاهما وصف الآخر بـ«التطرف في التعصب»

الأهلي تعادل مع إنتر ميامي الأميركي سلبياً في افتتاح كأس العالم للأندية (حساب الأهلي على فيسبوك)
الأهلي تعادل مع إنتر ميامي الأميركي سلبياً في افتتاح كأس العالم للأندية (حساب الأهلي على فيسبوك)
TT

اتهام وزير الرياضة المصري بـ«تجاهل» الأهلي في المونديال يثير انقساماً سوشيالياً

الأهلي تعادل مع إنتر ميامي الأميركي سلبياً في افتتاح كأس العالم للأندية (حساب الأهلي على فيسبوك)
الأهلي تعادل مع إنتر ميامي الأميركي سلبياً في افتتاح كأس العالم للأندية (حساب الأهلي على فيسبوك)

أثار الجدل حول موقف وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، من دعم النادي الأهلي قبل مشاركته في كأس العالم للأندية، انقساماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، حيث اتهمه البعض بتجاهل الفريق، وعدم تقديم الدعم الكافي له، على خلفية انتمائه «المعروف» لنادي الزمالك، حيث كان ينتمي إليه سابقاً، بينما دافع آخرون عن موقفه، مؤكدين أنه لم يقصر في دعم الأندية المصرية بشكل عام.

ويشارك النادي الأهلي في بطولة كأس العالم للأندية التي تقام حالياً بالولايات المتحدة الأميركية، بصفته بطل أفريقيا، وقد تعادل في المباراة الافتتاحية للبطولة مع نادي إنتر ميامي الأميركي سلبياً في المباراة التي أقيمت فجر الأحد الماضي.

الإعلامي خيري رمضان (حسابه على "إكس")

وبدأ السجال على منصات التواصل الاجتماعي مع دخول الشاعر والسيناريست، مدحت العدل، عضو لجنة الاستثمار بنادي الزمالك، في تراشق مع الإعلامي خيري رمضان، على خلفية ما أثاره الأخير، في برنامجه التلفزيوني «مع خيري»، من معاتبة للوزير المصري لتجاهله دعم الأهلي، وعدم تواصله مع مسؤولي النادي لشحذ همة الفريق، وقال إن «الوزير لا يفرق بين المواقف الشخصية والمواقف الوطنية».

وشنّ «العدل» هجوماً حاداً على «رمضان»، عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، قائلاً: «حملة ممنهجة ضد الدكتور أشرف صبحي وزير الرياضة يقودها إعلامي متطرف ومتعصب للأهلي بشكل مضحك هو خيري رمضان»، وأضاف: «لماذا لم يذهب الوزير لتوديع الأهلي (كأنه مسافر للجبهة)، ولماذا لم يهنئه على التعادل مع الفريق السابع في الدوري الأميركي، وهو في الأساس ليس دوريّاً قوياً؟».

وواصل: «يقول كل هذا ليصل إلى مبتغاه البائس أن وزير الرياضة لا يحب مجلس الأهلي، رغم أن المواقف التي سبقت تقول عكس ذلك، فهو وزير مسؤول يقف على مسافة واحدة من الجميع». واختتم قائلاً: «الوزير يمثل هيبة الدولة... أرجو من خيري رمضان أن يتكلم فيما يفهم فيه... الإعلام أصبح لا يوازي أبداً الجهد المبذول من أجل تطور هذا الوطن».

وهي الكلمات التي ردّ عليها الإعلامي خيري رمضان، عبر حسابه بمنصة «إكس» قائلاً: «مدحت العدل رمز التطرف الرياضي يتهمني أنا بالتطرف لأنني عاتبت وزير الرياضة أنه لم يحتف بالنادي الوحيد الذي يشرف الكرة المصرية في العالم».

وعلى خلفية هذا السجال والاتهام، ظهر وزير الشباب والرياضة، أشرف صبحي، مع الإعلامي خيري رمضان، في مداخلة مع برنامجه، مساء (الاثنين)، قائلاً إن «الأهلي مؤسسة رياضية لا ينكر أحد إنجازاتها وبطولاتها وشعبيتها الكبيرة»، مؤكداً أن وزارته تقف على مسافة واحدة من الجميع.

وواصل: «لا يمكن أن أتعمد تجاهل مؤسسة أو ما يثار بشأن ذلك، وسبق أن تدخلت بمنتهى القوة في أزمات كثيرة»، موضحاً أن الجمهور يمكن أن يغضب أو يفسر الأمور بشكل خاطئ، ولكن المؤسسات الرسمية لا تميل لطرف على حساب الآخر.

بالتزامن، قال السيناريست مدحت العدل، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين، إن انتقاداته للقضايا العامة تنبع من كونه مواطناً مصرياً، وليس بصفته من قيادات نادي الزمالك، وأضاف أنه لا يقلل من إنجازات الأهلي، لكنه يدعو إلى تقييم الأداء الرياضي بموضوعية بعيداً عن المبالغة.

الشاعر والسيناريست مدحت العدل (حسابه على "فيسبوك")

لكن رغم هذه الإيضاحات، توسعت حدة الانقسام على «السوشيال ميديا»، بين جمهوري الأهلي والزمالك، مع مناقشات حول مواقف سابقة للوزير من قطبي الكرة المصرية.

وزادت وتيرة الانقسام مع ما أبدته قطاعات كبيرة من جماهير الأهلي من تأييد للإعلامي خيري رمضان، وانحازت جماهير الزمالك إلى ما قاله مدحت العدل.

وارتفعت وتيرة الانتقادات والاتهامات بالتعصب لـ«العدل» و«رمضان»، من جانب غير المؤيدين لهما، بينما رأى طرف ثالث أن الجدل الدائر هو مجرد تضخيم إعلامي لا أكثر.

ووصف آخرون النقاشات الرياضية بأنها تتأثر بالعواطف والانتماءات الجماهيرية، وأن الانقسام «السوشيالي» بين العدل ورمضان ما هو إلا مظهر للتعصب الرياضي.

وهو ما يذهب إليه رئيس الاتحاد المصري للثقافة الرياضية، أشرف محمود، قائلاً إن «التعصب الرياضي، الذي تغذيه منصات التواصل الاجتماعي، بات آفة تنهش جسد الرياضة المصرية في السنوات الأخيرة»، موضحاً أن هذا التعصب لم يقتصر تأثيره على إفساد قيم الرياضة النبيلة، بل امتد ليضر بالجيل الحالي، وينذر بمخاطر جمة على الأجيال المستقبلية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «ما يُثير الأسف حقاً هو انخراط شخصيات عامة ومثقفة، بل ومسؤولة، في هذا النفق المظلم من التعصب، هؤلاء الأفراد سواء كانوا إعلاميين غير متخصصين في الرياضة، أو فنانين، أو شعراء، أو مسؤولين، يبدو أنهم دخلوا على خط الأزمة بحثاً عن الشهرة و(التريند)، وأصبحوا يدلون بآرائهم في أمور لا تخص مجالهم».

وأشار محمود إلى أنه ينبغي على هؤلاء أن يكون حديثهم بقدر المسؤولية والمكانة الاجتماعية التي اكتسبوها، وأن يكون دخولهم على خط الرياضة من خلال التأكيد على قيمها وثوابتها التي تدعو إلى التسامح وتقبل الآخر، وليس «سكب الزيت على النار» بكلمات تزيد من حدة الاحتقان.

وحول الحاجة إلى تشريعات جديدة لمواجهة التعصب، يُشير رئيس الاتحاد المصري للثقافة الرياضية إلى أن «التشريعات موجودة بالفعل، ممثلة في مدونة السلوك الإعلامي الرياضي»، التي - بحسبه - «لم تترك شاردة ولا واردة إلا ووضعتها لترسيخ القيم وضبط منظومة الإعلام، وبالتالي فالتحدي لا يكمن في غياب التشريعات، بل في تطبيق ما ورد فيها، وقبل ذلك يجب أن يكون هناك التزام بالضمير والمسؤولية الوطنية والأخلاقية من جانب الجميع».


مقالات ذات صلة

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

رياضة سعودية لجظة تتويج الفريق البطل في بولو الصحراء بالعلا (الشرق الأوسط)

«بولو الصحراء»... من عمق التاريخ إلى واحة العلا

وثقت "الشرق الأوسط" مشهد الختام البديع في منافسات بطولة العُلا لبولو الصحراء 2026، والتي أُقيمت على أرض قرية الفُرسان، وسط الطبيعة الأيقونية لواحة العُلا.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة سعودية لاعبو «أخضر اليد» يحتفلون مع جماهيرهم بعد نهاية المباراة (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

البطولة الآسيوية: قبضة الأخضر تحطم الكمبيوتر الياباني

أحرز المنتخب السعودي الأول لكرة اليد انتصاراً مهماً ومستحقاً على نظيره الياباني بنتيجة 27 - 24، في المواجهة التي جمعتهما السبت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية الصغار كان لهم نصيبهم من الحضور في البطولة العريقة (واس)

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

توج فريق ديفندر بلقب بطولة «بولو الصحراء» المقامة في محافظة العُلا، وذلك بعد فوزه على العُلا بنتيجة 9 - 7، في اللقاء الذي أُقيم، السبت، على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة عربية نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية النجم السعودي سعود عبد الحميد قاد لانس للفوز والصدارة (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد أساسياً... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه أوكسير بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لانس)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.


«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

يتوقَّع وليد الركراكي، مدرب المغرب، أن يكون براهيم دياز هو صانع الفارق لفريقه في ​سعيه للفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأول مرة منذ نصف قرن الأحد.

ودياز هو هدَّاف البطولة برصيد 5 أهداف في 6 مباريات، لكن مهاراته في المراوغة ومحاولاته المستمرة لاختراق دفاع المنافسين هي التي جعلته يبرز بوصفه واحدًا ‌من أفضل ‌اللاعبين خلال المنافسة.

ويواجه ‌المغرب ⁠منافسه ​السنغال في ‌الرباط في المباراة النهائية، يوم الأحد، ويقع الضغط على لاعب خط وسط ريال مدريد لتحقيق الفوز لصاحب الأرض، الذي حقَّق اللقب مرة واحدة من قبل في عام 1976.

وأبلغ الركراكي مؤتمراً صحافيًا، ⁠السبت، عن دياز: «عقليته قوية، ويلعب برغبة كبيرة. إنه ‌يعلم أنه يجب عليه ‍أن يُحدث فارقًا. أهم ‍شيء هو كيفية قيادة الجانب الهجومي».

وسبق ‍لدياز اللعب لمنتخب إسبانيا، لكنه غيَّر جنسيته الرياضية قبل عامين، وقرَّر تمثيل المغرب، بلد والده.

وأضاف الركراكي: «أنا سعيد لأنه قبل 3 ​سنوات كان هناك مشروع القدوم للعب مع المغرب. كان هناك أشخاص يريدونه ⁠هنا، وشعر بأنه يستطيع مساعدتنا في الفوز بالألقاب واللعب في كأس العالم، وهذا ما حدث».

وبدا المنتخب المغربي، المُصنَّف الأول في أفريقيا، في بعض الأحيان خلال البطولة وكأنه يعاني تحت وطأة التوقعات، لكنه قدَّم أداءً مقنعاً في دور الـ8 والدور قبل النهائي، ليبلغ النهائي.

وقال: «الأمر يتعلق بإدارة المشاعر. الفريق الذي يتعرَّض للضغط هو المغرب، ‌ونحن نلعب على أرضنا ولكن يجب ألا نضغط على أنفسنا».


«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل متباين، مثقلاً بإصابة لم يتعافَ منها تماماً، لكنه يبقى «حامل حلم» شعب بأكمله يتطلع إلى رؤيته يرفع الكأس القارية، الأحد، في النهائي أمام السنغال في الرباط.

«لدينا حلم وأشرف هو من يحمله! إنه في مهمة بدأت منذ لحظة إصابته»، هذا ما كرره مدربه وليد الركراكي طوال البطولة.

الركراكي الذي لم يتردد في المضي حتى النهاية بأفكاره رغم اعتراض الجميع، لم يغيّر موقفه تجاه قائده الذي خاض سباقاً مع الزمن منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إصابة خطيرة في كاحله الأيسر تعرّض لها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الفرنسي ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

بأي ثمن دعّم الركراكي حكيمي الذي بدأ البطولة متعافياً، لكن غير مكتمل الجاهزية، مدركاً أن دور الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، والمصنّف أفضل لاعب في العالم بمركزه، يتجاوز حدود الجانب الرياضي.

حتى إنه لجأ إلى أسلوب الإيحاء الإيجابي، فمنذ دخول المغرب المنافسة في 20 ديسمبر (كانون الأول)، وهو يعلم تماماً أن حكيمي، الغائب عن الملاعب قرابة شهرَين، لن يتمكن من المشاركة، لكنه دعاه إلى المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جزر القمر في المباراة الافتتاحية لطمأنة المملكة بأسرها.

قبل إصابته، وبعد موسم استثنائي توّجه بجميع الألقاب مع باريس سان جيرمان، كان حامل الكرة الذهبية الأفريقية لعام 2025، ونجم كأس العالم 2022 مع «أسود الأطلس»، يجسّد أمل الشعب المغربي في الفوز، على أرضه، بكأس أفريقيا بعد 50 عاماً من اللقب القاري الوحيد في تاريخه.

قال الركراكي، وقتها: «لقد ضحّى منذ أربعة أو خمسة أسابيع من أجل التعافي»، مضيفاً: «قام بأكثر من المطلوب، واتخذ قرارات قوية من أجل بلاده».

بعد أن تمت إراحته خلال أول مباراتين، دخل حكيمي لبضع دقائق في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام زامبيا، من دون أن يُمكن الحكم فعلياً على حالته البدنية.

لكن النجم الأبرز في البطولة الذي تصدرت صورته جميع الإعلانات في المملكة، وكان محور النقاش في مقاهي البلاد، ظهر في المؤتمر الصحافي وحث المغاربة، المتشككين في أداء «أسود الأطلس» المتعثر، على تشجيع منتخب بلادهم مهما كان.

وقال حكيمي خلال البطولة: «نحتاج أن يبقى جمهورنا خلفنا. بهذه الطريقة يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا».

ورغم كونه حامل اللواء، فإن الانتظار الآن هو لما سيقدمه على أرض الملعب، حيث يُنتظر من لاعب باريس سان جيرمان، المولود في العاصمة الاسبانية مدريد الذي اختار فوراً تمثيل المغرب، أن يبرهن على قيمته.

وقال الركراكي، عشية مواجهة الكاميرون في ربع النهائي، مدافعاً بشدة عن مدافعه بعد أدائه المتواضع أمام تنزانيا في ثمن النهائي، في أول مباراة كاملة له منذ شهرين: «لم نرَ بعد أفضل نسخة من أشرف حكيمي، ستظهر غداً».

وأضاف قبل نصف النهائي ضد نيجيريا، رغم أن أداء حكيمي لم يتحسّن: «أود أن أشكر أشرف، لقد ضحّى كما لم يفعل أحد من أجل بلاده. (...) غداً، أؤكد لكم، سيكون رائعاً».

ويبقى أمام حكيمي مباراة واحدة، الأهم، الأحد ضد السنغال، ليحقق الانتقال من «حامل أحلام» شعب بأكمله إلى من جعلها حقيقة.