فوز بيراميدز الأفريقي يُربك مشاعر مشجعي الكرة المصرية

جماهير الأهلي والزمالك دخلت في سجال و«تحفيل»

لحظة تتويج بيراميدز باللقب القاري (حساب النادي)
لحظة تتويج بيراميدز باللقب القاري (حساب النادي)
TT

فوز بيراميدز الأفريقي يُربك مشاعر مشجعي الكرة المصرية

لحظة تتويج بيراميدز باللقب القاري (حساب النادي)
لحظة تتويج بيراميدز باللقب القاري (حساب النادي)

أثار تتويج فريق بيراميدز المصري بلقب مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، تفاعلاً من جانب جماهير كرة القدم المصرية، التي تباينت مشاعرها وانقسمت آراؤها بين الفخر بإنجاز فريق مصري، والمرارة من تفوق الفريق ذي العهد الحديث نسبياً أمام جماهيرية وتاريخ قطبي الكرة الأهلي والزمالك، والقلق من تأثير هذا الانتصار على خريطة المنافسة المحلية مستقبلاً.

وتغلب بيراميدز على ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي 2 - 1 في مباراة إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا، مساء الأحد، فيما كانت مباراة الذهاب التي أقيمت في بريتوريا الأسبوع الماضي قد انتهت بالتعادل 1 - 1.

وأصبح بيراميدز رابع فريق مصري يُتوج باللقب بعد الأهلي (12 بطولة أحدثها في 2024)، والزمالك (5 بطولات أحدثها في 2002)، والإسماعيلي (بطولة 1969).

وظهرت جماهير الأهلي والزمالك في مدرجات «استاد الدفاع الجوي» بالقاهرة، وهي تساند الفريق «السماوي» في المباراة، خصوصاً من جانب جماهير القلعة البيضاء، إلا أن جماهير الغريمين التاريخيين دخلت في سجالات طويلة عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب التتويج القاري، واتجهت إلى «التحفيل الكروي» الذي عكس مشاعر مرتبكة بين الجانبين.

وعبّر قطاع كبير من جماهير الزمالك عن فرحتهم بفوز بيراميدز، مبررين أن فوز الفريق هو بمثابة انتصار لهم، لا سيما أن الأخير يضم عدداً من اللاعبين الذين ارتدوا من قبل القميص الأبيض.

وترجم هذا القطاع فرحته بتداول مقطع فيديو عبر منصات «السوشيال ميديا» يعلّق فيه الإعلامي ولاعب الزمالك السابق خالد الغندور، على تتويج بيراميدز، مؤكداً أن رمضان صبحي، نجم الأهلي السابق ولاعب بيراميدز الحالي، ثأر للأهلي من الفريق الجنوب أفريقي.

كما عبّر قطاع آخر في سخرية بما يفيد أن بيراميدز ثأر للأهلي من هزيمته أمام صنداونز في الدور قبل النهائي للبطولة.

وعلى النقيض رأى قطاع زملكاوي ثالث أن فريقه، صاحب التاريخ الأفريقي، هو من يستحق أن يكون مكان الفريق «السماوي» حديث التأسيس، منتقداً فرحة أقرانهم المبالغ فيها بانتصار الغير.

في المقابل، انتقد مشجعون للأهلي ترك جماهير الزمالك تشجيع فريقها ورضاءها أن تكون «صوت بيراميدز»، حسب وصفهم، بينما ذهب آخرون إلى أن «السماوي» أزاح الزمالك عن مكانته، وأصبح هو منافس الأهلي الآن محلياً وقارياً.

وأمام السخرية الزملكاوية من كون بيراميدز ثأر للأهلي من صنداونز، ذكّر قطاع آخر من الجماهير الحمراء نظراءهم من مشجعي الزمالك بأن البطولة الوحيدة لدوري أبطال أفريقيا التي فاز فيها الفريق الجنوب أفريقي كانت على حساب الزمالك عام 2016.

بينما كان ابتعاد الزمالك عن منصة التتويج بالبطولة الأغلى على مستوى الأندية الأفريقية منذ عام 2002 مجالاً آخر للمشاعر المتباينة بين الجمهورين، فبينما سخر بعض الأهلاوية من عدم تذوق الزمالك طعم الانتصار الأفريقي بدوري الأبطال منذ 23 عاماً، كانت الأعوام نفسها دافعاً لجماهير بيضاء لتوجيه انتقادها اللاذع لإدارتها، مبدين حزنهم الشديد على اسم الزمالك.

كذلك صبت بعض جماهير الأهلي غضبها على المدير الفني السابق، السويسري مارسيل كولر، متهمين إياه بأنه السبب في الإقصاء أمام صنداونز، وأنه أضاع بطولة كان من السهل أن تضيفها القلعة الحمراء لسجلها الأفريقي الحافل.

وقال الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، إن «فوز بيراميدز ببطولة قارية أثار مشاعر متباينة بين جماهير الكرة المصرية، خصوصاً مشجعي الأهلي والزمالك، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد لم يعتادوه، فالأهلي، الذي طالما سيطر على الألقاب الأفريقية، لم يكن يتوقع أن يظهر فريق حديث التأسيس لينافسه بهذه القوة والندية، بينما الزمالك رأى في هذا الإنجاز تأكيداً على تفوق بيراميدز عليه في المنافسة القارية».

لاعبو بيراميدز يحتفلون بالتتويج الأفريقي (حساب النادي)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لم يسبق لأي فريق مصري حديث العهد أن وصل إلى منصة التتويج الأفريقية، واليوم يأتي بيراميدز ليكسر النمط التقليدي، ويفرض نفسه على المشهد الكروي المحلي والقاري، هذا النجاح يخلق حالة من القلق لدى جماهير الأهلي والزمالك، ليس فقط بسبب خسارة اللقب، ولكن لأن المنافس الجديد أصبح داخل مصر، وليس من خارجها مثل الترجي التونسي أو الوداد المغربي، مما يجعل التحدي أكثر حساسية، ويدفع الجميع لإعادة النظر في شكل المنافسة المحلية في المستقبل».

ويشير الناقد الرياضي إلى أن «فوز بيراميدز ببطولة قارية لم يكن مجرد انتصار لفريق صاعد، بل أربك مشاعر مشجعي كرة القدم في مصر وغيّر معادلات المنافسة التقليدية، فالنادي الإسماعيلي أول فريق مصري وعربي يفوز بلقب البطولة يكافح للبقاء في الدوري، والزمالك يعيش تراجعاً مستمراً للموسم الثالث على التوالي، بينما المنافسة تنحصر بين الأهلي وبيراميدز، فالكرة المصرية تشهد مرحلة تحول، والجماهير لم تعتد هذه المعطيات الجديدة، وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك مشاعر مرتبكة، يتم التعبير عنها بطرق متباينة».


مقالات ذات صلة

بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

رياضة عربية من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

خسر المنتخب السعودي مباراته الافتتاحية في الدور الرئيسي ببطولة آسيا لكرة اليد للرجال، المقامة حالياً في الكويت؛ وذلك على يد المنتخب القطري.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (تصوير: صالح العنزي)

جلال القادري: لا أعلم هل نفرح أم نحزن على نقطة التعاون

بدا التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم حائراً بين الفرحة أم الحزن بعد خروجه متعادلاً أمام مُضيفه التعاون بنتيجة 2 - 2 في الجولة الـ17 من الدوري السعودي

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية تعادل مثير بين التعاون والحزم في الدوري السعودي (تصوير: صالح العنزي)

الدوري السعودي: مارتينيز ينقذ التعاون من فخ الحزم

أنقذ روجر مارتينيز فريقه التعاون من خسارة وشيكة أمام الحزم بتسجيله هدفاً ​قرب النهاية ليكمل ثنائيته ويقود «الذئاب» للتعادل 2-2 مع الضيوف.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية الأمير سلطان بن فهد يتحدث للإعلاميين (وزارة الرياضة)

سلطان بن فهد بن سلمان لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لصناعة جيل جديد من أبطال القوارب

وصف الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص، تجربة استضافة جدة لبطولة العالم للقوارب الكهربائية بأنها «ممتازة جداً».

سهى العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية أكثر من 100 طالب وطالبة شاركوا في الورشة التعليمية (الشرق الأوسط)

طلاب جدة يلتقون أبطال الزوارق الكهربائية

احتضنت إحدى المدارس العالمية في جدة ورشة تعليمية ضمن الفعاليات المصاحبة لأسبوع سباق جائزة جدة الكبرى لبطولة العالم للزوارق الكهربائية.

ضحى المزروعي (جدة)

ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
TT

ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)

أكد الملك محمد السادس، الخميس، قناعته بانتصار روابط الأخوة الإفريقية وعدم «الانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، بعد التوتر الذي طبع نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب المضيف والسنغال.

وقال العاهل المغربي في بيان للديوان الملكي:« إذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الأفريقية بشكل طبيعي».

وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة التي انتهت بانتصار السنغال على المغرب (1-0)، حاول نحو ألف مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن تتمكن قوات الأمن والمنظمون من السيطرة عليهم بصعوبة.

وقبل ذلك بقليل، كان لاعبو السنغال ومدربهم قد غادروا الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وخلال الأيام السابقة، حذرت وسائل إعلام مغربية ونشطاء حقوقيون من تعليقات «عنصرية» و«أخبار مضللة» على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية التوتر الذي شهده النهائي.

فيما تأسف مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، بعد المباراة لما وصفه بـ«جَوّ غير صحي» أحاط بأسود الأطلس منذ بداية البطولة، من خلال اتهامات متواترة للبلد المضيف بالاستفادة من تحيز الحكام.

وأكد ملك المغرب قناعته بأن الشعب المغربي «يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، في مواجهة "التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية».

وأضاف: «لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الأفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة».

وأطلق المغرب منذ نحو عقد انفتاحا واسعا على أفريقيا من خلال استثمارات وشراكات في العديد من بلدان القارة، وفي عدة قطاعات.

كذلك، يمثل المهاجرون من بلدان جنوب الصحراء 59,9 في المائة من نحو 150 ألف أجنبي يقيمون في المملكة، وعلى رأسهم السنغاليون (18,4 في المائة)، وفق آخر إحصاء للسكان لعام 2024.

من جانب آخر، توجه العاهل المغربي بالشكر العميق «لكافة مكونات الأمة، التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة».


بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
TT

بطولة آسيا: أخضر اليد يخسر افتتاحية الدور الرئيسي أمام قطر

من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)
من المواجهة التي جمعت السعودية وقطر في البطولة الآسيوية لليد (الاتحاد السعودي لكرة اليد)

خسر المنتخب السعودي مباراته الافتتاحية في الدور الرئيسي ببطولة آسيا لكرة اليد للرجال، المقامة حالياً في الكويت، وذلك على يد المنتخب القطري بنتيجة 32 – 25، الخميس، في الجولة الافتتاحية للمجموعة الثانية، التي شهدت أيضاً فوز البحرين على الإمارات بنتيجة 32 - 20.

وانتهى الشوط الأول بتعادل المنتخبين السعودي والقطري بنتيجة 14 – 14، قبل أن يفرض المنتخب القطري سيطرته على مجريات الشوط الثاني، لينهي اللقاء لمصلحته بفارق 7 أهداف.

بتلك النتيجة، حصل منتخب قطر على أول نقطتين بالمجموعة في المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب البحرين، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بينما وجد منتخبا السعودية والإمارات في المركزين الثالث والرابع على الترتيب، بلا رصيد من النقاط.

يذكر أن المنتخبات الثمانية التي حصلت على صدارة ووصافة المجموعات الأربع بالدور التمهيدي، تأهلت للدور الرئيسي في البطولة القارية، حيث تم توزيعها على مجموعتين، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل المتصدر والوصيف للدور قبل النهائي.

ويلعب متصدر المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية بالمربع الذهبي، الذي يشهد أيضاً مواجهة أخرى بين متصدر المجموعة الثانية مع وصيف المجموعة الأولى، على أن يصعد الفائزان للمباراة النهائية، بينما يلتقي الخاسران في لقاء تحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع.


مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
TT

مصر تعوّل على «مشروع 2038» لتطوير كرة القدم وحصد البطولات

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

بعد تحقيقه المركز الرابع في النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، جدد المسؤولون المصريون الثقة في حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، وأكدوا دعمه خلال الفترة المقبلة استعداداً لبطولة كأس العالم المقبلة، معولين على مشروع «2038» لتطوير كرة القدم المصرية وحصد البطولات بعد فترة من الغياب.

وعقد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، مؤتمراً صحافياً، الخميس، لدعم ومساندة المنتخب في إطار الاستعدادات النهائية قبل المشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة، بحضور المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، والكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم.

ورغم توجيه انتقادات ضد الفريق وطريقة أدائه خصوصاً أمام السنغال في الدور نصف النهائي من بطولة أمم أفريقيا، وجه صبحي الشكر للجهاز الفني واللاعبين على ما قدموه من روح قتالية عالية وإخلاص واضح خلال منافسات بطولة أمم أفريقيا.

وأعرب الوزير عن سعادته بـ«مركز المنتخبات الوطنية»، مؤكداً أن المركز أسهم في خفض تكاليف كبيرة كانت تنفق سابقاً على المعسكرات الخارجية والإقامة الفندقية، بما يسهم في تخفيض الإنفاق الرياضي ويخدم خطط الإعداد على المدى الطويل.

صبحي وأبو ريدة خلال المؤتمر - (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وأكد وزير الشباب والرياضة أن مشروع تطوير منظومة كرة القدم المصرية حتى عام 2038 يمثل معالجة آنية للتحديات الحالية، إلى جانب كونه خطة استراتيجية مستقبلية تستهدف إحداث نقلة نوعية شاملة في كرة القدم المصرية، على مستوى المنتخبات والأندية والبنية التحتية.

وشدد الوزير على أن «هناك دوراً حكومياً محورياً في مساندة الاتحاد المصري لكرة القدم والجهاز الفني الوطني، ودعم الأندية الشعبية، إلى جانب العمل على تنظيم العلاقة بين اتحاد الكرة ورابطة الأندية من خلال لوائح واضحة تضمن الاستقرار والانضباط داخل المنظومة الكروية»، مشيراً إلى «وجود خطة متكاملة لتجهيز عدد من مراكز التدريب في مختلف المحافظات»، مؤكداً أن «مشروع التطوير سينطلق بقوة مستنداً إلى التاريخ العريق لمصر في كرة القدم، ووجود رموز وطنية كبيرة مثل الكابتن حسام حسن». وفق تعبيره.

وأوضح أن «الهدف الرئيسي للمشروع يتمثل في استعادة الريادة الأفريقية للمنتخبات المصرية»، مؤكداً أن الوزارة ستكون الداعم الأكبر لمشروع التطوير، مع تنظيم سلسلة من المؤتمرات لشرح تفاصيل المشروع وآليات تنفيذه خلال المرحلة المقبلة.

جانب من مؤتمر دعم المنتخب الوطني المصري لكرة القدم (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وحصدت مصر لقب بطولة كأس أمم أفريقيا 7 مرات متفوقة على كل المنتخبات الأفريقية، كان آخرها في عام 2010 عندما تمكن حسن شحاتة من الفوز بالبطولة 3 مرات متتالية، وفشلت مصر في تحقيق اللقب رغم صعودها إلى المبارة النهائية في بطولتي 2017 و2021.

وخلال السنوات الماضية قامت مصر بإنشاء وتطوير 4500 ملعب على مستوى الجمهورية، وفق صبحي الذي يلفت إلى أن «مشروع (كابيتانو مصر) الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية، أسفر عن اكتشاف 168 لاعباً احترف من بينهم اثنان خارج البلاد».

ويُعد مشروع «كابيتانو مصر 2026» أكبر منظومة متكاملة لاكتشاف وصقل ورعاية المواهب الكروية في مصر، ويُنفذ بالتعاون مع «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، مستهدفاً الفئة العمرية من مواليد 2011 و2012، حيث يركز الموسم الرابع على المحافظات الحدودية لاكتشاف ورعاية الموهوبين.

مشروع (كابيتانو مصر) الذي يقام تحت رعاية رئيس الجمهورية أسفر عن اكتشاف 168 لاعباً (الاتحاد المصري)

وقال رئيس اتحاد الكرة المهندس هاني أبو ريدة إنه تم تحقيق «مكاسب كثيرة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، منها النزول بمعدل الأعمار، وظهور لاعبين جدد، بجانب التأهل لنصف النهائي»، مؤكداً عن دعم الاتحاد للمنتخب الوطني لتحقيق طموحات الجماهير، مشيراً إلى وجود برنامج إعداد قوي ومميز للمنتخب.

وأكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، أن «الجهاز الفني واللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم»، معرباً عن «ثقته في قدرات اللاعبين وإمكاناتهم، وقدرتهم على تقديم مستويات قوية تليق باسم الكرة المصرية، وإسعاد الجماهير داخل مصر وخارجها».

حسام حسن يؤكد جاهزية فريقه لبطولة كأس العالم (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

ويرهن الناقد الرياضي المصري، أيمن أبو عايد، تطور كرة القدم في مصر بتطوير الدوري المحلي الذي تعاني فيه الفرق الجماهيرية بشدة في المواسم الماضية على غرار الإسماعيلي والاتحاد والمصري، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يجب اتخاذ قرارات لتقليل الفجوة المالية بين فرق الدوري المتنافسة، والحد من سطوة أندية الشركات التي لا يوجد لها ظهير شعبي»، عادّاً أن «هذه الأندية لا تطمح في البطولات»، لكنه في الوقت نفسه ثمّن تجربة نادي «بيراميدز» الذي ينافس الأهلي والزمالك على البطولات المحلية والقارية، مقترحاً عقد شراكات بين المؤسسات والشركات والأندية الشعبية لسرعة إنقاذها.