تغييرات جذرية في منتخب العراق قبل مواجهتي كوريا والأردن

منتخب العراق يستعد لمواجهتين في تصفيات المونديال (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق يستعد لمواجهتين في تصفيات المونديال (الاتحاد العراقي)
TT

تغييرات جذرية في منتخب العراق قبل مواجهتي كوريا والأردن

منتخب العراق يستعد لمواجهتين في تصفيات المونديال (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق يستعد لمواجهتين في تصفيات المونديال (الاتحاد العراقي)

في خطوة غير مسبوقة، أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم عن حل الجهازين الفني والإداري للمنتخب الوطني الأول، واعتماد هيكلية جديدة بالكامل استعداداً للمرحلة المقبلة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

القرار جاء في سياق سلسلة من التحركات السريعة التي يقوم بها الاتحاد في محاولة لإصلاح واقع المنتخب الوطني بعد فترة من الأداء المتذبذب والنتائج غير المقنعة، وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية متزايدة. الاتحاد استعان بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد لقيادة الجهاز الفني الجديد، وقد بدأ الأخير مهمته بالفعل بمتابعة أربع مباريات في الدوري العراقي الممتاز، بهدف تكوين رؤية أولية عن مستوى اللاعبين المحليين، تمهيداً لاختيار القائمة التي سيعتمد عليها في المباراتين الحاسمتين ضد كوريا الجنوبية والأردن.

مصادر إعلامية محلية سربت القائمة الأولية التي ضمت 35 لاعباً، موزعين على مختلف الخطوط، وستُعلن القائمة النهائية يوم 20 من الشهر الحالي قبل دخول المنتخب معسكراً تدريبياً مغلقاً في مدينة البصرة تحضيراً للاستحقاق المونديالي.

الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

في حراسة المرمى، ضمت القائمة: جلال حسن، أحمد باسل، علي كاظم، محمد صالح. وفي خط الدفاع، وجد كل من آدم طالب، أحمد مكنزي، أحمد يحيى، أكام هاشم، فرانس بطرس، حسين علي، ميرخاس دوسكي، مناف يونس، مصطفى سعدون، ريبين سولاقا، مهند جعاز، زيد تحسين.

أما في خط الوسط، فشملت القائمة: هارون أحمد، محمد الطائي، علي جاسم، بيتر كوركيس، أمير العماري، أمجد عطوان، دانيلو سعد، حسين علي، إبراهيم بايش، لؤي العاني، ماركو فرج، منتظر الماجد، محمد قاسم، يوسف الأمين، كرار نبيل، سجاد جاسم، حسن عبد الكريم، أسامة رشيد، حيدر عبد الكريم، إيمار شير، ريوان أمين. وفي الهجوم، تم استدعاء أيمن حسين، مهند علي، حسين لاوندي، علي الحمادي، باشانغ عبد الله. المنتخب سيدخل معسكره التحضيري في البصرة استعداداً لمواجهة منتخب كوريا الجنوبية يوم 5 يونيو (حزيران) على ملعب البصرة الدولي عند الساعة التاسعة والربع مساءً بتوقيت مكة، ثم يغادر إلى العاصمة الأردنية عمان لملاقاة منتخب الأردن يوم 10 يونيو على ملعب عمان الدولي بالتوقيت ذاته. ومن المقرر أن يصل المنتخب الكوري الجنوبي إلى بغداد فجر 3 يونيو وسيباشر تدريباته على ملعب الفيحاء في البصرة مباشرة وسط حراسة أمنية مشددة مرافقة للبعثة، أي قبل يومين من مواجهته الرسمية مع العراق وستكون الحصص مغلقة أمام الإعلام باستثناء الحصة التدريبية الرسمية قبل موعد المباراة.

في سياق متصل، فجّر رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال مفاجأة خلال لقاء صحافي، حيث أعلن صراحة أنه سيتنحى عن منصبه ولن يترشح مرة أخرى إذا فشل المنتخب الوطني في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهو موقف عدّه كثيرون رسالة التزام وتحملاً للمسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة من مسيرة المنتخب. إلى جانب ذلك، شهد الاتحاد خلال الأيام الماضية توتراً داخلياً بعد خلاف نشب بين درجال والأمين العام محمد فرحان خلال مؤتمر صحافي، حيث كان الأخير يتحدث عبر الهاتف قبل انطلاق المؤتمر، ما دفع درجال لمطالبته بإنهاء المكالمة، وهو ما أثار انزعاج فرحان ودفعه لتقديم استقالته في اليوم التالي. إلا أن درجال رفض الاستقالة، وعلّق قائلاً إن ما جرى كان طبيعياً وتم تضخيمه بشكل مبالغ فيه، مؤكداً أن ضغوطات العمل قد تؤدي أحياناً إلى مواقف غير مقصودة، وأنه يرفض التخلي عن فرحان تقديراً لما قدّمه من جهد في خدمة الاتحاد. وقد حل الخلاف بشكل كامل وفرحان في الباراغواي لتمثيل الاتحاد العراقي في كونغرس الفيفا.

من جهة أخرى، دخل الاتحاد العراقي في نزاع قانوني مع المدرب الإسباني المقال خيسوس كاساس، الذي تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، يطالب فيها بالحصول على 500 ألف دولار، وهي قيمة ما تبقى من عقده بعد أن تم فسخه قبل موعده المتفق عليه. ووفق مصادر مقربة من المدرب، فإن كاساس عدّ الإقالة مفاجئة وغير مبررة، خاصة أنها لم تسبَق بأي تحذير أو تواصل رسمي مباشر بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية. وسط كل هذه الأحداث المتلاحقة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل المنتخب العراقي واتحاد الكرة على حد سواء، حيث يترقب الشارع الرياضي ما ستؤول إليه نتائج المنتخب في المباراتين القادمتين، فإما أن تكون البداية الفعلية لمسار إصلاحي يعيد الأمل والثقة، أو أن تعيد الأزمات الإدارية والفنية الأمور إلى المربع الأول.


مقالات ذات صلة

الأهلي يستنجد بـ«المطوع»... ويستقبل أسطورة أتلتيكو مدريد

رياضة سعودية هوساوي وسواريز يتبادلان قمصان الناديين (موقع النادي)

الأهلي يستنجد بـ«المطوع»... ويستقبل أسطورة أتلتيكو مدريد

أعلنت شركة «النادي الأهلي» عن تعيين عبد الرحمن المحمدي مديراً مالياً للنادي، ضمن خططها لتعزيز الحوكمة المالية، ورفع كفاءة الأداء الإداري.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية تقنية جديدة ستتم الاستعانة بها للمرة الأولى في كأس العالم (الشرق الأوسط)

«فيفا» يستعين بالذكاء الاصطناعي لضبط حالات التسلل في مونديال 2026

يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنشاء صور ثلاثية الأبعاد مدعومة بالذكاء الاصطناعي لكل لاعب في كأس العالم 2026، سعياً لتحسين تقنية التسلل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفريق الإيطالي قبل اتخاذ قرار الانسحاب (تراباني شارك)

انسحاب فريق سلة إيطالي من مباراة لبقاء لاعب واحد في الملعب

اضطر فريق كرة سلة إيطالي للانسحاب من بطولة بعدما بقي لاعب واحد فقط على أرض الملعب خلال مباراة قارية، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميس - سويسرا)
رياضة سعودية ماراثون الرياض سيقام لكل الفئات (الشرق الأوسط)

ترقب لمشاركة واسعة في ماراثون الرياض الدولي نهاية يناير

أعلن الاتحاد السعودي للرياضة للجميع عن تنظيم النسخة الخامسة من ماراثون الرياض الدولي، والذي يشهد هذا العام إطلاق «مهرجان ماراثون الرياض» للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يزيد الراجحي (رويترز)

السعودي الراجحي حامل اللقب ينسحب من رالي داكار بسبب مشكلات ميكانيكية

أعلن يزيد الراجحي، حامل اللقب، اليوم ‌(الأربعاء)، ‌انسحابه ‌من ⁠رالي ​داكار المقام ‌في بلاده السعودية، بسبب مشكلات ميكانيكية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حليمة محرز... أكثر من تميمة حظ للمنتخب الجزائري

حليمة والدة رياض محرز (وسائل إعلام جزائرية)
حليمة والدة رياض محرز (وسائل إعلام جزائرية)
TT

حليمة محرز... أكثر من تميمة حظ للمنتخب الجزائري

حليمة والدة رياض محرز (وسائل إعلام جزائرية)
حليمة والدة رياض محرز (وسائل إعلام جزائرية)

جذبت حليمة، والدة رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، اهتمام وسائل الإعلام في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً في المغرب، مثلها مثل نجلها.

وأسهمت رسائلها اللطيفة وشخصيتها الكاريزمية في جَعْلها بمثابة تميمة حظ لجماهير المنتخب الجزائري، خلال المنافسات القارية المقامة في المغرب.

منذ انطلاق البطولة، تحضر حليمة محرز جميع مباريات المنتخب الجزائري لتصبح محط اهتمام إعلامي واسع. وبينما يتألق نجلها رياض مع المنتخب الوطني، تكاد والدة صانع الألعاب تخطف الأضواء منه في أعين الجماهير.

وقد تحولت إلى شخصية بارزة داخل صفوف المنتخب الذي يشرف على تدريبه فلاديمير بيتكوفيتش.

جذبت حليمة والدة رياض محرز اهتمام وسائل الإعلام في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم (وسائل إعلام جزائرية)

ولدى وصولها مع ابنتها إلى الملعب أثارت حليمة محرز حالة من الحماس الجماهيري الحقيقي في ملعب مولاي الحسن بالرباط، حيث خاض المنتخب الجزائري جميع مبارياته حتى الآن. ووجدت والدة محرز نفسها في قلf لحظات من الفرح الشعبي العارم، التي وصلت أحياناً إلى حد مناوشات بسيطة.

خلال إحدى مباريات دور المجموعات في كأس أمم أفريقيا الحالية، نجحت شبكة «آر إم سي» الإخبارية، بصعوبة، في توجيه سؤال لها بالفرنسية، رغم وجود نحو عشرين ميكروفوناً وكثرة الجماهير المحيطة بها.

وفي حين اعتاد نجلها على هذا النوع من التغطية الإعلامية منذ عدة مواسم، يبدو أن الأم الكبيرة لعائلة محرز لا تنزعج من ذلك، وتقبل بكل ارتياح مسؤولياتها الجديدة. كل هذا بروح هادئة ومطمئنة.

وهي أكثر من مجرد تميمة حظ أو شعار جماهيري، تُعد حليمة محرز بحق الأم الرمزية للمنتخب الجزائري، حيث يُنظر إلى نجلها بالفعل على أنه «الأخ الأكبر».

وبالإضافة إلى ظهورها العلني، تنشر والدة رياض المغربية بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي. الشيء المشترك في جميع تصريحاتها العامة هو لطفها، متجنبةً الصراعات أو الجدل.

وعلى هامش مباريات المنتخب، يجري سؤال محرز أيضاً عن والدته. وبعد مباراة السودان، التي سجَّل فيها محرز، قال اللاعب الجزائري: «الحمد لله، البركة» أو «دعوات أمي دائماً تصنع الفارق»؛ ما يوحي بأن والدته تمثل مصدر بركة وحظ له وللمنتخب الوطني.

والأمر الأكثر تميزاً أنه حتى لو تسللت روح المنافسة الرياضية في حال التقى المنتخب الجزائري بنظيره المغربي في «قبل النهائي»، فإن حليمة محرز تعمل كحلقة وصل بين المغرب والجزائر خلال نسخة 2025 من كأس الأمم الأفريقية المقامة في بلدها الأم.


معتمد جمال مدرباً مؤقتاً للزمالك

معتمد جمال (نادي الزمالك)
معتمد جمال (نادي الزمالك)
TT

معتمد جمال مدرباً مؤقتاً للزمالك

معتمد جمال (نادي الزمالك)
معتمد جمال (نادي الزمالك)

أعلن نادي الزمالك المصري اليوم الأربعاء تعاقده مع لاعبه ومدربه السابق معتمد جمال لقيادة الفريق الأول لكرة القدم مؤقتاً لحين التعاقد مع مدرب أجنبي جديد.

وقال نادي الزمالك في حسابه على منصة «إكس»: «قرر مجلس ‌الإدارة بالتنسيق مع ‌جون إدوارد ‌المدير ⁠الرياضي، ​تعيين ‌معتمد جمال المدير الفني الأسبق للأبيض قائماً بأعمال المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم، على أن يعاونه إبراهيم صلاح لاعب الفريق السابق».

وأضاف: «من المقرر أن يبدأ ⁠الجهاز الفني عمله بداية من مران اليوم ‌الأربعاء في الثانية والنصف عصراً على ملعب الكلية الحربية في إطار الاستعداد للمباريات المقبلة.

يجري التفاوض مع مدير فني أجنبي لقيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة، على ​أن يتم الإعلان عنه بشكل رسمي فور التوصل لاتفاق ⁠مع المدرب». وكان الزمالك كلف في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي الثنائي تامر عبد الحميد وحازم إمام بقيادة الفريق مؤقتا بعد قبول استقالة أحمد عبد الرؤوف الذي تولى المسؤولية في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) خلفاً للبلجيكي يانيك فيريرا.

وسيستهل جمال مشواره مع الزمالك عندما يواجه ‌زد في كأس الرابطة في 11 يناير (كانون الثاني) الحالي.


حلم ثلاثي العرب بـ«كأس أمم أفريقيا» يصطدم بطموحات وحوش القارة السمراء

المنتخب المصري (أ.ف.ب)
المنتخب المصري (أ.ف.ب)
TT

حلم ثلاثي العرب بـ«كأس أمم أفريقيا» يصطدم بطموحات وحوش القارة السمراء

المنتخب المصري (أ.ف.ب)
المنتخب المصري (أ.ف.ب)

أسدل الستار، أمس الثلاثاء، على منافسات دور الـ16 لبطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المُقامة حالياً في المغرب، والتي تستمر فعالياتها حتى 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وباستثناء خسارة المنتخب التونسي، بطل المسابقة عام 2004، أمام نظيره المالي بنتيجة 2 / 3 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما 1 / 1 في الوقتين الأصلي والإضافي، خَلَت مباريات هذا الدور من المفاجآت، حيث صعدت جميع المنتخبات المصنفة لدور الثمانية، لتُواصل الصراع من أجل اعتلاء عرش الكرة الأفريقية في النسخة الـ35 من المسابقة.

وبخلاف المنتخب التونسي، الذي فرَّط في هدف التقدم الذي أحرزه نجمه فراس شواط في الدقيقة 88، واستقبل هدف التعادل أمام مالي في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني من ركلة جزاء، شهد هذا الدور أيضاً خروج منتخب عربي آخر من البطولة هو منتخب السودان.

وعجز منتخب السودان عن الحفاظ على تقدمه بهدف أمام منتخب السنغال حمل توقيع عمر عبد الله في مطلع اللقاء، واستقبلت شِباكه 3 أهداف، ليخسر 1 / 3 ويودّع المسابقة، التي تُوج بها عام 1970.

في المقابل، واصلت منتخبات مصر، البطل التاريخي للمسابقة، والمغرب، مستضيف البطولة، والجزائر، آخِر بطل عربي لأمم أفريقيا، مسيرتها في البطولة، بعد صعودها لدور الثمانية.

المنتخب المغربي (أ.ب)

وفازت مصر 3 / 1 على بنين، بعد اللجوء للوقت الإضافي، بينما انتصر المغرب بصعوبة بالغة 1 / 0 على تنزانيا، وتغلبت الجزائر بالنتيجة نفسها على الكونغو الديمقراطية، رابع الترتيب في النسخة الماضية، ليمثل الثلاثي الكرة العربية في المسابقة الآن.

وتأمل المنتخبات الثلاثة في استعادة اللقب للعرب، بعدما غاب عنهم منذ نسخة عام 2019 بمصر، لكن تبدو مهمتها بالغة الصعوبة في ظل صعود عدد من منتخبات الصفوة الأخرى في القارة السمراء لدور الثمانية.

وحجز المنتخب الكاميروني ورقة ترشحه عقب فوزه 2 / 1 على جنوب أفريقيا، بينما حقق منتخب نيجيريا انتصاراً كاسحاً 4 / 0 على موزمبيق، وهو الفوز الأضخم في تلك النسخة حتى الآن، ولم تجد كوت ديفوار، حاملة اللقب، أدنى صعوبة في الفوز 3 / 0 على بوركينا فاسو.

وتفتتح مباريات دور الثمانية بلقاء السنغال مع مالي، يوم الجمعة المقبل، الذي يشهد لقاء آخر بين منتخبي المغرب والكاميرون، في حين يواجه منتخب الجزائر نظيره النيجيري، يوم السبت المقبل، وتلعب مصر مع كوت ديفوار في اليوم نفسه بختام منافسات هذا الدور.

وما يزيد من حِدة المنافسة بين المنتخبات الثمانية في هذا الدور، هو تأهل 7 دول سبق لها اعتلاء منصة التتويج في «أمم أفريقيا»، حيث بلغ إجمالي عدد ألقابها مجتمعة 22 لقباً، وهو ما يشير إلى مدى الندية والإثارة التي من المتوقع أن يشهدها دور الثمانية للمسابقة.

وتأتي مصر في الصدارة بسبعة ألقاب، تليها الكاميرون بخمسة ألقاب، ثم نيجيريا وكوت ديفوار (ثلاثة ألقاب)، والجزائر (لقبان)، ولقب وحيد لكل من المغرب والسنغال.

ورغم ذلك، يمتلك منتخب مالي، الوحيد الذي لا يزال ينافس على اللقب دون أن يحمل كأس البطولة حتى الآن، ما يكفيه من دوافع للقتال هو الآخر بشراسة من أجل الفوز بالمسابقة، لأول مرة في تاريخه. وكانت النسخة الماضية التي أقيمت بكوت ديفوار قبل عامين قد شهدت تأهل 4

منتخبات فقط سبق لها الحصول على اللقب، إلى دور الثمانية، مقابل 5 منتخبات بنسختيْ 2019 و2021 في مصر الكاميرون على الترتيب.

وبينما تُواصل منتخبات مصر والجزائر والمغرب والسنغال وكوت ديفوار سعيها للجمع بين الفوز بـ«كأس الأمم الأفريقية» والتأهل لـ«كأس العالم» في العام الحالي، فإن منتخبي الكاميرون ونيجيريا يجدان الفرصة مواتية أمامهما لمصالحة جماهيرهما من خلال الفوز باللقب الأفريقي المرموق، بعد خيبة الأمل التي لحقتهما عقب فشلهما في الصعود لـ«المونديال»، المقرر إقامته في الصيف المقبل بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في مفاجأة من العيار الثقيل، ولا سيما أنهما من أكثر دول القارة تمثيلاً لأفريقيا في العرس العالمي الكبير.

المنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

أما منتخب مالي فيبدو، هو الآخر، يسير بخطى ثابتة نحو المُضي قدماً في البطولة، والغريب أنه لا يزال يبحث عن انتصاره الأول في النسخة الحالية للمسابقة، رغم تأهله لدور الثمانية، بعدما تعادل في مبارياته الثلاث التي لعبها بمرحلة المجموعات أمام المغرب وزامبيا وجزر القمر، بالإضافة لتونس في دور الـ16 قبل أن يستعين بركلات الترجيح لعبور منتخب (نسور قرطاج)، بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي.

وحافظت منتخبات كوت ديفوار ونيجيريا ومالي على وجودها بدور الثمانية، للنسخة الثانية على التوالي في البطولة، بينما عادت باقي المنتخبات للظهور في هذا الدور من جديد، بعدما غابت عنه في النسخة الماضية عام 2023.

كما تأهّل جميع متصدري المجموعات الست لدور الثمانية، بالإضافة لمنتخبين جاءا في المركز الثاني بمجموعتيهما، في حين فشلت المنتخبات صاحبة أفضل 4 ثوالث في مرحلة المجموعات، في عبور دور الـ16.

وارتفع عدد الأهداف في البطولة حتى الآن إلى 109 في 44 مباراة لعبت حتى الآن، ليصل معدل الأهداف، الآن، إلى 2.48 هدف في اللقاء الواحد.

ويتربع المغربي إبراهيم دياز على رأس هدّافي تلك النسخة برصيد 4 أهداف، متفوقاً بفارق هدف وحيد على أقرب مُلاحقيه؛ مُواطنه أيوب الكعبي، والمصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والمالي لاسين سينايوكو، بالإضافة للثنائي النيجيري الخطير فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان.

ويتربع المنتخب النيجيري على صدارة قائمة أكثر منتخبات تلك النسخة تسجيلاً للأهداف، بعدما أحرز لاعبوه 12 هدفاً، بواقع 8 أهداف في الدور الأول، و4 أهداف في دور الـ16، حيث يتفوق منتخب النسور الخضراء المحلقة، الذي حصل على اللقب أعوام 1980 و1994 و2013، بفارق هدفين على المنتخب السنغالي؛ أقرب مُلاحقيه في القائمة، بينما كان منتخب مالي صاحب أقل رصيد تهديفي بين المنتخبات الصاعدة لدور الثمانية، بعدما سجل 3 أهداف فقط.

واقترب الحضور الجماهيري في البطولة من مليون مشاهد، حيث بلغ إجمالي عدد المتفرجين الذين حرصوا على متابعة لقاءات المسابقة من المدرّجات، 957 ألفاً و618 متفرجاً، بمعدل 21 ألفاً و764 مشاهداً في اللقاء الواحد.

يُذكر أن الفائز من مباراة السنغال ومالي سوف يلتقي، يوم الأربعاء المقبل، في الدور قبل النهائي مع الفائز من لقاء مصر وكوت ديفوار، في حين يلعب الفائز من الجزائر ونيجيريا مع الفائز من الكاميرون والمغرب في مواجهة المربع الذهبي الأخرى باليوم نفسه.