​مصر: انتقاد مجدي عبد الغني لمسؤولين سابقين باتحاد القدم يثير تفاعلاً

وسط مطالب بالتحقيق في مخالفات منسوبة لبعض الأعضاء

عبد الغني وجه انتقادات حادة ضد مسؤولين وأعضاء سابقين في اتحاد الكرة المصري (اتحاد الكرة المصري)
عبد الغني وجه انتقادات حادة ضد مسؤولين وأعضاء سابقين في اتحاد الكرة المصري (اتحاد الكرة المصري)
TT

​مصر: انتقاد مجدي عبد الغني لمسؤولين سابقين باتحاد القدم يثير تفاعلاً

عبد الغني وجه انتقادات حادة ضد مسؤولين وأعضاء سابقين في اتحاد الكرة المصري (اتحاد الكرة المصري)
عبد الغني وجه انتقادات حادة ضد مسؤولين وأعضاء سابقين في اتحاد الكرة المصري (اتحاد الكرة المصري)

حالة من الجدل يشهدها الشارع الكروي في مصر بعد تصريحات نجم الكرة المصرية السابق، مجدي عبد الغني، التي وجه فيها انتقادات، ونسب فيها سلبيات لمسؤولين سابقين بالاتحاد المصري لكرة القدم خلال فترة عملهم، وهو ما أثار تفاعلاً بين جماهير الكرة، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مجدي_عبد الغني) صدارة «التريند» في مصر.

وتطرق عبد الغني، مساء السبت، عبر برنامج «الكورة مع فايق»، المذاع على قناة mbc masr 2مع الإعلامي المصري إبراهيم فايق، إلى عدد من الأزمات الإدارية التي شهدها اتحاد الكرة، خلال عضويته بالاتحاد، مؤكداً أن مجلس إدارة الاتحاد المصري الأسبق برئاسة هاني أبو ريدة «استحق الحل والرحيل عام 2019 بعد كأس الأمم الأفريقية».

ونظمت مصر نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2019 بعد سحب التنظيم من الكاميرون، إلا أن المنتخب المصري بقيادة المكسيكي خافيير أغيري، خرج من البطولة من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام جنوب أفريقيا، وتبع ذلك رحيل أعضاء اتحاد الكرة.

وأشار إلى أن «أبو ريدة» كلّف حازم إمام، عضو الاتحاد المصري، سراً، بالتفاوض مع مدرب جديد بعد رحيل الأرجنتيني هيكتور كوبر، (الذي قاد الفراعنة في مونديال 2018)، وبالفعل سافر حازم خارج مصر، وتفاوض مع تييري هنري وهيرفي رينارد. وأضاف: «في الوقت نفسه اتفق أبو ريدة دون علم باقي أعضاء المجلس مع خافيير أغيري، وفرضه على منتخب مصر، رافضاً رينارد الذي طلب 150 ألف دولار وقتها راتبا شهريا، ولم تكن لي علاقة بالأمر، ولا أعلم شيئاً عن أغيري كي أحصل على عمولة من الصفقة».

مجدي عبد الغني نجم منتخب مصر السابق (اتحاد الكرة المصري)

وتطرق نجم الكرة المصرية السابق، وصاحب الهدف الوحيد لمنتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في مونديال 1990 إلى أزمة كأس العالم 2018، مؤكداً أنه «تعرض للخيانة من مجلس إدارة اتحاد الكرة بسبب عدم سفره مع بعثة مصر إلى روسيا»، بحسب وصفه، مشيراً إلى أنه «كان يحضر المباريات بشكل شخصي فقط»؛ على حد تعبيره.

كما تطرق عبد الغني إلى قضية تذاكر كأس العالم 2018، مشيراً إلى أن أحمد مجاهد، عضو اتحاد كرة القدم وقتها «حصل على تذاكر لمصر في كأس العالم 2018 ولم يتم بيعها نهائياً، وأطالبه بالرد على هذا الأمر»، حيث قال: «اسألوا مجاهد عن تذاكر كأس العالم 2018، التي كان يحتفظ بها في جيبه، مما يبرز بعض الشكوك حول إدارة التذاكر في تلك الفترة»، وفق قوله.

وأشار إلى أن «هناك ملابس بقيمة 15 مليون جنيه (309 آلاف دولار) لمنتخب مصر اختفت من خزائن الاتحاد المصري، موضحاً أن «ما حدث ضده في هذه الأزمة كان مؤامرة لإبعاده، بدليل أن الأمر لم يتم تصعيده للقضاء»، بحسب تصريحاته.

ونفى عبد الغني، الذي يترأس الجمعية المصرية للاعبي كرة القدم المحترفين، صحة ما تردد حول تهريبه السيجار في حقيبة أحد لاعبي منتخب مصر للشباب عام 2011 أثناء العودة من كولومبيا عقب المشاركة ببطولة كأس العالم تحت 20 عاماً، وأضاف: «أحد اللاعبين حمل حقيبتي لمساعدتي ليس أكثر وكان بها سيجار، ولم يتم احتجازه بالجمارك كما تردد».

وعقب هذه التصريحات التي تفاعل معها رواد «السوشيال ميديا»، فقد طالبوا بالتحقيق في هذه المخالفات المنسوبة لهؤلاء الأعضاء من جانب النائب العام، معتبرين أنها تمثل إهداراً للمال العام في جانب كبير منها.

في المقابل، نال مجدي عبد الغني انتقادات هو الآخر، حيث أشار بعض الرواد إلى أنه أطلق تلك التصريحات ليس للمصلحة العامة، ولكن لحسابات مع الأعضاء السابقين الذين ذكرهم. بينما أشار آخرون إلى أنه يجيد «المراوغة».

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع هاني أبو ريدة وأحمد مجاهد للرد على اتهامات عبد الغني، إلا أنها لم تتمكن من الحصول على رد منهما. كما لم يرد أي منهما على انتقادات نجم مصر السابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة إعلامية محلية أو عربية.

ووجدت التصريحات تفاعلاً من بعض الإعلاميين الرياضيين، مطالبين بإحالتها للجهات الرقابية في وزارة الشباب والرياضة.

كما أبدى البعض عدم ثقته في أعضاء الاتحاد الحاليين والسابقين، مطالبين بعدم ترشح أي شخص كان يعمل في اتحاد الكرة فيما سبق في أي انتخابات جديدة.

وتعليقاً على تلك المطالبات، قال الناقد والمحلل الرياضي المصري، محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط» إن «تفاعل الجمهور ومطالبته بالتحقيق مع أعضاء باتحاد الكرة دليل على حالة الغضب من سوء الإدارة خلال الفترة الماضية، فهم يرى أن وجود هذه العناصر كان سلبياً، ولم تحقق الكرة المصرية الكثير في وجودهم، وبالتالي فمن الطبيعي أن يطالب الجمهور بمحاسبتهم».

ويشير إلى أن هذه المخالفات المنسوبة لأعضاء الاتحاد تجعل الشارع الرياضي المصري يأمل في وجود وجوه جديدة وإدارية ناجحة تستطيع نقل الكرة المصرية للأمام، وإنقاذها من حالة التخبط الإداري التي باتت تعاني منها.

وبرأي البرمي، فإن الكرة في مصر تحتاج وجوها إدارية جديدة وذكية ولديها القدرة على بناء نظام لاختيار المدربين وتنمية المواهب المصرية والعمل على جمع أفضل العناصر، وكذلك تنمية المواهب داخليا في المنتخبات السنية كافة، لمحاولة تعويض الخيبات المريرة التي عانت منها الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، ولم تحقق خلالها أي شيء يذكر.​


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.