الراحل إيهاب جلال… مدرب مصري شقّ طريقه بهدوء في كرة القدم

لقطة سابقة للراحل إيهاب جلال وقائد المنتخب المصري محمد صلاح (الشرق الأوسط)
لقطة سابقة للراحل إيهاب جلال وقائد المنتخب المصري محمد صلاح (الشرق الأوسط)
TT

الراحل إيهاب جلال… مدرب مصري شقّ طريقه بهدوء في كرة القدم

لقطة سابقة للراحل إيهاب جلال وقائد المنتخب المصري محمد صلاح (الشرق الأوسط)
لقطة سابقة للراحل إيهاب جلال وقائد المنتخب المصري محمد صلاح (الشرق الأوسط)

ليس معيار النجاح دائماً هو الانتصارات والألقاب التي يحققها اللاعب أو المدرب في مسيرته مع كرة القدم فحسب، بل تبقى السيرة الذاتية القوية والبصمة الفنية المؤثرة بأقل الإمكانات نجاحاً لا يمكن إنكاره، وهو ما أثبته إيهاب جلال، المدير الفني للإسماعيلي ومدرب منتخب مصر الأسبق، الذي خاض مشواراً طويلاً مع كرة القدم قبل وفاته عن عمر يناهز 57 عاماً، اليوم (الأربعاء).

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، رحل إيهاب جلال عن عالمنا بعد صراع قصير مع المرض نتيجة إصابته بجلطة في المخ أواخر الشهر الماضي، ليبقى في العناية المركزة منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الحالي، قبل أن يفيق الوسط الكروي في مصر على صدمة رحيله لتتسابق الأندية المصرية واتحاد الكرة المصري وخبراء التحليل والنجوم على كتابة برقيات عزاء تنعيه.

وكتب محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، وقائد منتخب مصر، عبر حسابه على شبكة «إكس»: «البقاء لله في وفاة المدرب المحترم إيهاب جلال».

وولد إيهاب جلال يوم 14 أغسطس (آب) 1967 بمحافظة الدقهلية، وخاض رحلة كفاح طويلة مع كرة القدم، شغل خلالها كل المناصب في هذا المجال، من لاعب إلى إداري إلى مدير رياضي إلى مدرب مساعد حتى وصل لقمة الإدارة الفنية.

إيهاب جلال في حديث باسم مع لاعبي الإسماعيلي عقب فوزهم في إحدى المواجهات بالدوري المصري (الشرق الأوسط)

وشقّ المدرب الراحل طريقه إلى الأضواء بصفوف فريق الشمس، قبل أن يقضي معظم مسيرته بالتنقل بين أندية محافظات قناة السويس في مصر، حيث ارتدى قميص الإسماعيلي لما يقرب من 9 سنوات، وتنقل بين ناديي المصري البورسعيدي والقناة قبل اعتزاله كرة القدم في عام 2004.

وبعد الاعتزال، عمل إيهاب جلال مديراً للكرة بنادي المصري البورسعيدي، وكرر التجربة على مدار موسمين في نادي الإسماعيلي بين عامي 2008 و2010، قبل أن يكرس نفسه لمجال التدريب فقط.

وحقّق إيهاب جلال لقباً واحداً في مسيرته مع كرة القدم عندما توج بلقب كأس مصر مع الإسماعيلي في عام 1997 بعد الفوز بهدف على الأهلي في المباراة النهائية باستاد القاهرة.

أما مسيرته التدريبية، فقد خلت تماماً من الألقاب، لكن المدرب الراحل بدأ مشواره من الصفر بالعمل مع أندية مغمورة في الدرجات الأدنى حتى أثبت نفسه بجدارة ليصل للمحطة الأهم والمنصب الأكبر بعمله مديراً فنياً لمنتخب مصر، وتم تصنيفه كأفضل مدرب مصري في استفتاءات كثيرة.

وتنقل جلال مدرباً بين أندية الحمام وكهرباء الإسماعيلية وكفر الشيخ، وكانت محطته الأولى في الدوري المصري الممتاز في تدريب تليفونات بني سويف في موسم 2011 - 2012 الذي لم يكتمل لنهايته بسبب أحداث ستاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعاً من جماهير الأهلي، عقب مباراة المصري في الأول من فبراير (شباط) 2012.

وتوقف النشاط الرياضي في مصر لما يقرب من عام بعد هذه الكارثة، وعاد إيهاب جلال للأضواء مجدداً بعمله مديراً فنياً لفريق مصر المقاصة في صيف 2014.

إيهاب جلال (الشرق الأوسط)

ووضعت تجربة المقاصة المدرب الراحل على طريق النجومية حيث قاد الفريق في 3 مواسم، ووصل به لوصافة الدوري المصري في 2017 ليتأهل الفريق لدوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه.

ورحل إيهاب جلال عن المقاصة اعتراضاً على سياسة إدارة النادي في التفريط بعدد كبير من نجوم الفريق بسبب العروض المالية المغرية، لكنه واصل مشواره مع التدريب بمحطات أخرى أكثر بريقاً حيث انتقل إلى تدريب إنبي، ومنه انتقل لتدريب الزمالك وسط موسم 2017 - 2018 في خطوة تاريخية، لكونه ليس من أبناء القلعة البيضاء.

ولكن تجربة إيهاب جلال مع الزمالك لم تستمر طويلاً، بل رحل بعد 17 مباراة، ليخوض أول تجربة له خارج مصر بالعمل مديراً فنياً لفريق أهلي طرابلس الليبي.

وبعد العودة إلى مصر، انتقل إيهاب جلال لتدريب فريقه السابق المصري البورسعيدي لمدة موسمين، ثم عاد مجدداً إلى المقاصة في موسم 2020 - 2021، وتركه في أواخر الموسم لينقذ ناديه السابق الإسماعيلي من الهبوط.

وفي صيف 2021، بدأ إيهاب جلال مغامرة جديدة وقوية بقيادة فريق بيراميدز، أحد أقطاب الكرة المصرية خلال الأعوام الأخيرة، ولكنه رحل في مارس (آذار) 2022 بسبب فرصة لا يمكن تفويتها بالانتقال ليكون مديراً فنياً لمنتخب مصر.

وسرعان ما رحل إيهاب جلال عن منتخب مصر، بعد ما يقرب من 65 يوماً من قرار تعيينه، حيث خاض 3 مباريات، فاز خلالها بهدف على غينيا في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم، بينما خسر أمام إثيوبيا في الجولة الثانية، قبل خسارة أكبر أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 1 - 4 في مباراة ودية. وبعد رحيله عن منتخب مصر، عمل إيهاب جلال مدرباً لفريق فاركو في 8 مباريات فقط خلال موسم 2022 - 2023، قبل أن يقضي الموسم الماضي 2023 - 2024 بالكامل مع فريق الإسماعيلي وينجح في إنقاذه من شبح الهبوط للدرجة الثانية والتأهل لنصف نهائي كأس مصر لأول مرة منذ سنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

إيقاف طاقم تحكيم مصري لاستخدامه هاتفاً محمولاً في مباراة

رياضة عالمية لا يتم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد في دوري الدرجة الثانية (الاتحاد المصري)

إيقاف طاقم تحكيم مصري لاستخدامه هاتفاً محمولاً في مباراة

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم الخميس إيقاف طاقم تحكيم مباراة فريقي طنطا والمصرية للاتصالات ضمن الجولة 30 من دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية محمد رائف رئيس الإسماعيلي (موقع النادي)

الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري المصري بسبب «الظلم التحكيمي»

أعلن النادي الإسماعيلي، الأربعاء، تقدمه باحتجاج رسمي لدى الاتحاد المصري لكرة القدم «على ما يتعرض له الفريق من أخطاء تحكيمية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية 45 ألف زملكاوي ينتظرون شباب بلوزداد بالقاهرة الجمعة (نادي الزمالك)

45 ألف متفرج في مباراة الزمالك وشباب بلوزداد بالكونفدرالية

أعلن نادي الزمالك المصري تلقيه إخطاراً بزيادة عدد تذاكر مباراة الفريق أمام شباب بلوزداد الجزائري إلى 45 ألف تذكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية رفض الاتحاد المصري حضور وفد من النادي الأهلي للاستماع إلى تسجيلات محادثات غرفة تقنية الفيديو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري يرفض حضور الأهلي جلسة لاستماع محادثات تقنية الفيديو

رفض الاتحاد المصري لكرة القدم حضور وفد من النادي الأهلي للاستماع إلى تسجيلات محادثات غرفة تقنية الفيديو (فار) الخاصة بمباراة الفريق أمام سيراميكا كليوباترا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عربية بيراميدز اكتفى بالتعادل مع المصري (نادي بيراميدز)

«الدوري المصري»: بيراميدز يتعثَّر... والزمالك في الصدارة منفرداً

فرَّط بيراميدز في فرصة لاقتسام صدارة الدوري المصري لكرة القدم بتعادل درامي أمام ضيفه المصري البورسعيدي بنتيجة 1 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (السويس)

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وانتزع صن داونز بطاقة التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 2001 و2016 و2025 بعد الفوز ذهاباً وإياباً على الترجي بنتيجة واحدة 1 - 0.

وقال بوميل في تصريحات عقب لقاء الإياب الذي أقيم، السبت، في بريتوريا «الحكم كان ضعيفاً، ولم يكن على مستوى مباراة مهمة في قبل نهائي دوري الأبطال».

أضاف المدرب الفرنسي في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقصد احتساب ركلة الجزاء فقط، بل كل قرارات الحكم كانت خاطئة، لا بد من وقفة لتصحيح هذا الأمر».

وأشار المدرب الفرنسي: «وفي مباراة الذهاب تم إلغاء هدف صحيح لنا، كان بإمكانه أن يغير السيناريو، واليوم كنا نستحق التعادل على الأقل».

وبشأن عجز فريقه في هز شباك صن داونز على مدار المباراتين، قال مدرب الترجي: «هذا وارد في كرة القدم، في بعض الأحيان تعاندك الظروف، وفي أحيان أخرى سجلنا 3 أهداف خارج ملعبنا في المباراة الماضية أمام الأهلي بالقاهرة».

وختم باتريس بوميل تصريحاته: «أبارك لصن داونز على الفوز والتأهل، وأتمنى له حظاً أوفر في المباراة النهائية، وأهنئ أيضاً لاعبي فريقي على هذا الأداء في مباراة قوية وحماسية، أنا فخور بهم».

ويتأهل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا للمشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية «الموسعة» بمشاركة 32 فريقاً، والمقرر لها عام 2029 رفقة بيراميدز المصري الفائز بلقب النسخة الماضية لدوري أبطال أفريقيا.


خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

خيسوس: النصر سيخوض مباراة معقدة… ونستهدف نصف النهائي أمام الوصل

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه يدرك جيداً قوة منافسه، مشدداً على أن المواجهة المرتقبة لن تكون سهلة، في ظل امتلاك الخصم القدرة على تحقيق الفوز.

وقال خيسوس إن النصر يعرف منافسه بشكل جيد، لكنه يتوقع مباراة معقدة مليئة بالتحديات، مضيفاً: «هدفنا واضح، وهو التأهل إلى الدور نصف النهائي، مع كامل الاحترام الذي نكنّه لمنافسنا».

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن المواجهة تعكس أيضاً قيمة المدرسة التدريبية البرتغالية، موضحاً أن المدربين البرتغاليين يثبتون حضورهم في مختلف أنحاء العالم، وأضاف: «غداً سألتقي زميلاً لي حقق عدة بطولات في البرتغال، لكن في النهاية المباراة تكون بين فريقين وليس بين مدربين، وآمل أن يكون فريقنا هو الأفضل ويحقق الفوز».

وأوضح خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وعن الحديث المرتبط بالسنوات الماضية، أوضح مدرب النصر أن الفريق لم يحقق اللقب منذ فترة، لكنه شدد على أن التركيز الحالي ينصب بالكامل على دوري أبطال آسيا، وليس على الدوري المحلي، مؤكداً أن التفكير موجّه نحو مباراة الغد فقط.

كما تطرق خيسوس إلى الفوارق بين البطولات القارية، معتبراً أن دوري أبطال أوروبا يظل الأقوى من حيث القيمة الفنية، كونه يجمع أبطال الدوريات، لكنه أشار إلى أن الأدوار المتقدمة في أي بطولة، مثل ربع النهائي ونصف النهائي، تشهد تقارباً كبيراً في المستوى، حيث تكون جميع الفرق قوية وقادرة على المنافسة.

وختم بالتأكيد على أن المواجهات الإقصائية تُحسم بالتفاصيل، وأن النصر يتطلع إلى المضي قدماً في البطولة، مع طموح واضح بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، وبناء حضور قوي في المنافسات القارية خلال المرحلة المقبلة.


فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)
TT

فيتوريا: سنقاتل أمام النصر ونراهن على جماهير الوصل لصناعة الفارق

(الشرق الأوسط)
(الشرق الأوسط)

أكد روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن فريقه يدخل المواجهة المرتقبة مدفوعاً بالخبرة والطموح، مشدداً على أن المرحلة الحالية تختلف تماماً عما سبقها من تجارب، سواء على مستوى الإيقاع أو طبيعة المنافسة.

وقال فيتوريا إن فريقه يملك تاريخاً وتجارب مهمة، مرّ خلالها بمحطات بارزة، لكنه أوضح أن الواقع الحالي يفرض تحديات مختلفة، في ظل تغيّر الإيقاع التنافسي والبيئة الكروية، مضيفاً أن الأهم في هذه المرحلة هو الدفاع عن ألوان النادي، وتقديم أفضل ما يمكن داخل أرضية الملعب.

وتطرق المدرب البرتغالي إلى المنافس، مشيراً إلى قوة النصر، وإلى القيمة الفنية التي يتمتع بها، مؤكداً أن تركيزه ينصبّ على تحليل الجوانب الأساسية في أداء الفريق الخصم، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى تتعلق بالمدربين، وقد وصفها بأنها تندرج ضمن الإطار الشخصي، ولا تحمل تأثيراً مباشراً على مجريات اللقاء.

وأوضح فيتوريا أن الأولوية تبقى لفريقه، من حيث فهم الأدوار المطلوبة داخل الملعب، والعمل على خلق الصعوبات أمام المنافس، رغم إدراكه المسبق لصعوبة المواجهة، مشدداً على جاهزية لاعبيه لخوض التحدي بروح قتالية عالية، في ظل طموح واضح لفرض الحضور في هذه البطولة.

وفي ما يتعلق بالجماهير، شدد مدرب الوصل على أهمية الدعم الجماهيري، معتبراً أن جمهور الفريق يشكّل اللاعب رقم 12، ودوره محوري في تحفيز اللاعبين، لافتاً إلى أن الفريق يسعى لتقديم أداء يليق بتطلعاتهم، رغم الإقرار بعدم الوصول في بعض الفترات إلى المستوى المنتظر. وأضاف أن مواجهة الغد تمثل فرصة جديدة لإظهار أفضل نسخة ممكنة، وتقديم مباراة تعكس قيمة الفريق وطموحه.

كما حرص فيتوريا على توجيه الشكر للجماهير على دعمها المتواصل، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، وأن الدور بات على اللاعبين داخل الملعب لترجمة هذا الدعم إلى أداء ونتيجة.

وعن الجوانب الفنية، أقر المدرب البرتغالي بصعوبة التعامل مع خصم يجيد استغلال المساحات، ويملك القدرة على إحداث الفارق في أي لحظة، خصوصاً في حال فقدان التركيز، مشيراً إلى أن هذا الواقع يفرض درجات عالية من الانضباط الذهني والتكتيكي، في ظل احتمالية تغيّر مجريات المباراة بسرعة.

وأضاف أن الضغوط جزء لا يتجزأ من هذا النوع من المباريات، وقد تكون سلاحاً ذا حدين، لكنها في الوقت نفسه تمثل دافعاً إضافياً لفريقه الذي يدخل اللقاء بحافز كبير وتركيز عالٍ ضمن مسار عمل واضح، يمكن أن يصنع الفارق إذا تم تطبيقه بالشكل المطلوب.

وكشف فيتوريا أنه على دراية جيدة بالمنافس، لكنه أشار إلى أن الفريق تطوّر كثيراً في الفترة الأخيرة، سواء على مستوى البنية الاحترافية أو جودة العناصر، مستشهداً بوجود أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وساديو ماني، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

وأكد أن التعامل مع هذه النوعية من اللاعبين يتطلب وضع استراتيجيات متنوعة، تقوم على الحد من خطورتهم، وفي الوقت نفسه فرض أسلوب اللعب الخاص بفريقه، من خلال التحكم في إيقاع المباراة، واستغلال المساحات المتاحة في أرضية الملعب.

وختم مدرب الوصل تصريحاته بالتأكيد على أن أجواء المباراة ستختلف كلياً مع انطلاقتها، في ظل الحضور الجماهيري الكبير، مشيراً إلى أن الحسم سيكون في النهاية داخل المستطيل الأخضر، حيث يتوجب على اللاعبين ترجمة كل التحضيرات إلى أداء فعلي يليق بحجم التحدي.