المنظومة الرياضية في مصر تحت قصف «هزائم الأولمبياد»

إجراءات عاجلة بشأن واقعة المصارع المحتَجز في باريس

كيشو محتفلاً بحصوله على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو السابقة (اللجنة الأولمبية المصرية)
كيشو محتفلاً بحصوله على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو السابقة (اللجنة الأولمبية المصرية)
TT

المنظومة الرياضية في مصر تحت قصف «هزائم الأولمبياد»

كيشو محتفلاً بحصوله على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو السابقة (اللجنة الأولمبية المصرية)
كيشو محتفلاً بحصوله على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو السابقة (اللجنة الأولمبية المصرية)

على وقع نتائج البعثة المصرية، التي وُصفت بـ«المخيبة للآمال» من قِبل رياضيين ومتابعين لدورة الألعاب الأولمبية «باريس 2024»، تتعرّض المنظومة الرياضية في مصر لانتقادات حادة، مع استمرار هزائم وإخفاقات رياضيين كان من المتوقع أن يحصدوا ميداليات أو يحققوا مراكز متقدمة في البطولة.

وكانت آخر المشكلات، التي تعرّضت لها البعثة المصرية، واقعة اتهام لاعب المصارعة محمد إبراهيم «كيشو» بالتحرش واحتجازه في باريس وهو في حالة سكر بعد مغادرته مقر البعثة، في حين قرّر رئيس اللجنة الأولمبية المصرية إحالة اللاعب إلى لجنة «القيم»، للتحقيق فيما نُسب إليه من «تصرفات غير مسؤولة»، حسب بيان «اللجنة الأولمبية المصرية»، الجمعة.

و«كيشو»، الحائز من قبل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو، خسر في الدورة الحالية خلال الدور الـ16 أمام الأذربيجاني حسرات جافاروف، وانتهت المباراة بعدم التكافؤ، إذ حمله المنافس وألقاه خارج البساط.

وحسب بيان اللجنة، فإن العقوبة المتوقعة على اللاعب المصري قد تصل إلى الشطب نهائياً واستبعاده من ممارسة اللعبة محلياً ودولياً، مع تأكيد «التطبيق الصارم للوائح بحق اللاعب وأي مسؤول آخر في وفد المصارعة تثبت مسؤوليته عن تلك التصرفات».

وجاءت واقعة «كيشو» بعد سلسلة من النتائج السيئة للبعثة في عدد من الألعاب الجماعية، كان آخرها هزيمة المنتخب المصري أمام نظيره المغربي خلال المنافسة على الميدالية البرونزية بنتيجة 6 - 0.

جانب من مباراة المغرب ومصر في أولمبياد باريس (رويترز)

وأرجع الناقد الرياضي حسن المستكاوي ما عدّه «الغضب الشعبي» إلى «تكرار الأخطاء نفسها منذ عقود دون العمل على محاولة إصلاحها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التصريحات الإعلامية غير المنضبطة من المسؤولين ورفع سقف التوقعات بأعداد الميداليات المتوقعة ومشاهدة حصول دول صغيرة على ميداليات ذهبية؛ أمور زادت من حالة الاحتقان التي لا يمكن إنكارها».

وأضاف المستكاوي أن «جزءاً من المشكلة مرتبط بعدم العمل على معالجة الخلل الموجود في المنظومة الرياضية بصورة كاملة، وعدم القدرة على الاستفادة مما تحقّق من ميداليات في دورة طوكيو»، مشيراً إلى «غياب منظومة الإدارة الجيدة بصفة شبه كاملة حتى عن الألعاب التي تشهد تميّزاً سواء كانت فردية أو جماعية».

بعثة كرة اليد (اتحاد كرة اليد المصري)

وهو رأي يدعمه مدرس الإعلام في جامعة حلوان الدكتور محمد فتحي، الذي يلفت إلى أن الاحتقان موجه ضد «المسؤولين المرافقين للبعثة وليس اللاعبين»، مشيراً إلى أن «مشاركات اللاعبين تنقسم إلى ثلاث فئات: الأولى مرشحة لحصد ميداليات بناءً على ترتيبها ونتائجها السابقة، والثانية مرشحة لتحقيق مفاجآت، والثالثة تشارك من أجل اكتساب الخبرة».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «النتائج المحقّقة جاءت أسوأ بكثير من المتوقع، بالتزامن مع محاولة بعض المسؤولين إبراز أنفسهم عبر وسائل الإعلام المختلفة ودورهم في تأهيل اللاعبين للمشاركة»، مرجعاً الأمر إلى «غياب المنظومة الاحترافية القادرة على صناعة أبطال رياضيين».

وحظي وسم «البعثة المصرية» بتفاعل كبير ضمن قائمة الأكثر تداولاً عبر «إكس»، الجمعة، مع آلاف التغريدات التي تطالب بـ«وقفة» تجاه ما وصفه بعض المتابعين بـ«الفضائح» التي صاحبت نتائج المسابقات المختلفة.

وسخر عدد من المتابعين من حصيلة البعثة من الميداليات بصورة ساخرة مع تحقيق «برونزية» وحيدة حتى الآن للاعب السلاح محمد السيد.

ويبدي المستكاوي تعجبه من «استمرار تحقيق النتائج والإخفاقات نفسها لبعض الفرق، ومن بينها فريق كرة اليد، الذي لا يشهد تطوراً في المستوى، وفي كل نسخة يكون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ميدالية ويتعثّر بالسيناريو نفسه». ولفت إلى «وجود مشكلة في استنزاف طاقة اللاعبين ولياقتهم في وقت مبكر بالمباريات المهمة، الأمر الذي يعرّضهم للتعثر في الوقت الأخير، وهو ما برز بصورة واضحة في لعبتي كرة اليد والقدم».

بينما أشار فتحي إلى غياب لاعبين كان يُتوقع حصدهم ميداليات على غرار العداءة بسنت حميدة التي غابت بسبب الإصابة، وقال إن «غالبية الرياضيين اشتكوا بصورة أو بأخرى من غياب الدعم وعدم وجود مدربين برفقتهم لفترات كافية، بالإضافة إلى صعوبة حصولهم على معسكرات وفرص تدريبية قبل الأولمبياد مع اعتمادهم على المجهود الفردي بصفة كبيرة».


مقالات ذات صلة

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

رياضة عالمية عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية غوردون بانكس (رويترز)

التشكيلة المثالية للمونديال: من بيليه إلى زيدان... 11 لاعباً أسطورياً

من «الملك» بيليه، المتوج باللقب ثلاث مرات، إلى الفرنسي زين الدين زيدان الذي فرح وحزن بالنهائي، صنعت مباريات كأس العالم أساطير دوّنت اسمها في تاريخ اللعبة

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إلفين إيفانز (أ.ف.ب)

رالي اليابان: إيفانز يعزِّز صدارته للترتيب بفوزه الثاني هذا العام

عزَّز الويلزي إلفين إيفانز صدارته للترتيب العام، الأحد، بعدما حقق فوزه الثاني هذا الموسم في رالي اليابان، المرحلة السابعة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أفاد مكتب الادعاء العام في باريس بوفاة شاب إثر حادث دراجة نارية من نوع «موتوكروس» (أ.ب)

دوري أبطال أوروبا: شغب في باريس وتوقيف نحو 780 شخصاً بعد تتويج سان جيرمان

أوقفت السلطات في باريس نحو 780 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والمواجهات مع قوات الأمن التي رافقت احتفالات فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية قد تؤدي موجات الحر الشديدة التي يصاحبها التلوث والرطوبة إلى إضعاف الأداء وقدرة التحمل (إ.ب.أ)

حرارة ورطوبة وتلوث...توقعات بـ«لعب أقل إثارة» في «مونديال 2026»

قد تؤدي موجات الحر الشديدة؛ المصحوبة بالتلوث والرطوبة، لإضعاف الأداء وقدرة التحمل لدى لاعبي كرة القدم في «مونديال 2026»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الترجي بطلاً لكأس تونس للمرة 17 في تاريخه

لاعبو الترجي يحتفلون بلقب كأس تونس (نادي الترجي)
لاعبو الترجي يحتفلون بلقب كأس تونس (نادي الترجي)
TT

الترجي بطلاً لكأس تونس للمرة 17 في تاريخه

لاعبو الترجي يحتفلون بلقب كأس تونس (نادي الترجي)
لاعبو الترجي يحتفلون بلقب كأس تونس (نادي الترجي)

سجّل حمزة رفيع هدفاً في الشوط الثاني ليقود فريقه الترجي إلى الفوز 1-صفر على الترجي الجرجيسي والتتويج بلقب كأس تونس لكرة القدم للمرة 17 في تاريخه الأحد.

جاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 62 عندما أطلق رفيع تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الشباك، ليمنح فريقه اللقب، وينقذ موسمه بعد خسارة لقب الدوري المحلي.

وأشهر حكم المباراة البطاقة الحمراء في وجه حمزة الغانمي الحارس البديل للجرجيسي إثر لمسه الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، ليكمل فريقه المباراة بعشرة لاعبين.

وشهد الشوط الأول فرصاً عديدة للفريقين؛ إذ تصدى سيف الدين الشرفي حارس الجرجيسي لكرة خطيرة سددها جاك ديارا في الدقيقة 39، قبل أن يعود ويتألق مجدداً أمام محاولة قوية من فلوريان دانهو في الدقيقة 43.

وفي المقابل، تصدى أمان الله مميش حارس مرمى الترجي في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول لتسديدة مؤمن الرحماني إثر مجهود فردي مميز، لينتهي الشوط الأول من اللقاء بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني، نجح رفيع في فك شفرة دفاع الترجي الجرجيسي بتسديدة بعيدة المدى هزت الشباك، ليمنح الترجي لقبه 17 في المسابقة، ويعزز رقمه القياسي في عدد مرات التتويج بلقب كأس تونس.

وعبّر كريستيان براكوني مدرب الترجي التونسي عن سعادته بالتتويج بكأس تونس، مؤكداً في تصريحات للتلفزيون التونسي أن فريقه سجل هدفاً في توقيت مناسب.

وأشار براكوني إلى أن «اللاعبين كانوا في حاجة إلى هذا الفوز وهذا اللقب بعد موسم طويل وشاق اتسم بالإرهاق».

وفي المقابل، أكد منصف مشارق مدرب الترجي الجرجيسي أن فريقه بلغ النهائي بجدارة، وأنه «بدأ المباراة بشكل جيد، غير أن الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين أثرت على مردوده».

وأضاف مشارق أن لاعبيه كانوا يتطلعون إلى التتويج، لكنهم قدموا أداء كبيراً يدعو للفخر.

وشدد على ضرورة البناء على الإيجابيات وتجاوز السلبيات، منتقداً في الوقت ذاته أداء التحكيم، ومعتبراً أنه كان له تأثير على نتيجة المباراة.


تشكيلة الجزائر للمونديال دون مفاجآت

المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحافي لإعلان تشكيلة محاربي الصحراء (إ.ب.أ)
المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحافي لإعلان تشكيلة محاربي الصحراء (إ.ب.أ)
TT

تشكيلة الجزائر للمونديال دون مفاجآت

المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحافي لإعلان تشكيلة محاربي الصحراء (إ.ب.أ)
المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في المؤتمر الصحافي لإعلان تشكيلة محاربي الصحراء (إ.ب.أ)

خلت تشكيلة المنتخب الجزائري لنهائيات مونديال 2026 التي أعلن عنها، الأحد، المدرب البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش من المفاجآت.

وفضّل بيتكوفيتش الاستقرار في تشكيلته، مع استدعاء الحارس لوكا زيدان ولاعب الوسط هشام بوداوي، بعد الشكوك التي حامت حولهما بسبب الإصابة.

في المقابل، غاب لاعب وسط ميلان الإيطالي إسماعيل بن ناصر، الذي لعب الموسم المنصرم مع دينامو زغرب الكرواتي على سبيل الإعارة، ومهاجم الشمال القطري بغداد بونجاح، في خطوة متوقعة استناداً إلى خيارات بيتكوفيتش منذ انطلاق التحضيرات للنهائيات العالمية.

ويعول بيتكوفيتش بطبيعة الحال على القائد رياض محرز وحسام عوار ليكونا مركز الثقل الهجومي في المنتخب الذي يواصل تحضيراته في الجزائر قبل السفر إلى روتردام لملاقاة هولندا في اللقاء الودي المقرر الأربعاء.

ويتوجه بعدها محاربو الصحراء إلى كانساس سيتي؛ حيث يخوضون لقاءهم الاستعدادي الأخير ضد بوليفيا في 10 يونيو (حزيران)، أي عشية افتتاح النسخة الثالثة والعشرين من النهائيات العالمية المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويبدأ المنتخب الجزائري مشواره في 16 يونيو (حزيران)؛ حيث يصطدم بالأرجنتين حاملة اللقب ضمن المجموعة التاسعة التي تضم الأردن والنمسا أيضاً.

ويعود منتخب الجزائر للنهائيات العالمية بعدما غاب منذ مونديال 2014 في البرازيل، حين وصل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى في رابع مشاركة في تاريخه.

وضمّت تشكيلة محاربي الصحراء، لحراسة المرمى: لوكا زيدان، أسامة بن بوط، ميلفين ماستيل. للدفاع: رفيق بلغالي، ريان أيت-نوري، سمير شرقي، عيسى ماندي، رامي بن سبعيني، أشرف عبادة، خوان حجام، زين الدين بلعيد، محمد أمين توقاي.

للوسط : هشام بوداوي، نبيل بن طالب، رامز زروقي، ياسين تيطراوي، حسام عوار، فارس شايبي، إبراهيم مازة. وللهجوم: رياض محرز، أمين غويري، محمد عمورة، عادل بولبينة، فارس غجيميس، أنس حاج موسى، نذير بن بوعلي.


«وديات المونديال»: الأردن يخسر برباعية أمام سويسرا

كريستيان فاسناخت يحتفل برابع أهداف سويسرا في الأردن (أ.ف.ب)
كريستيان فاسناخت يحتفل برابع أهداف سويسرا في الأردن (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: الأردن يخسر برباعية أمام سويسرا

كريستيان فاسناخت يحتفل برابع أهداف سويسرا في الأردن (أ.ف.ب)
كريستيان فاسناخت يحتفل برابع أهداف سويسرا في الأردن (أ.ف.ب)

خسر منتخب الأردن أمام نظيره سويسرا بنتيجة 1 - 4 في مباراة ودية ضمن استعداد الفريقين للمشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

تقدم المنتخب السويسري بهدف سجله بريل إيمبولو من ركلة جزاء بعد مرور 27 دقيقة من المباراة التي أقيمت في مدينة سانت جالن.

وبعدها بخمس دقائق، أضاف دان ندوي الهدف الثاني لأصحاب الأرض.

وعزز منتخب سويسرا تفوقه بهدف ثالث سجله جرانيت تشاكا في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، لينتهي الشوط الأول بتفوق مريح للفريق الأوروبي.

وفي الشوط الثاني، قلص منتخب الأردن (النشامى) الفارق بهدف وحيد سجله عودة الفاخوري لاعب بيراميدز المصري في الدقيقة 51.

لكن كريستيان فاسناخت وسع الفارق مجدداً بهدف رابع في الدقيقة 78.

وسيختتم المنتخب السويسري مبارياته الودية بمواجهة أستراليا يوم 6 يونيو، بينما سيلعب الأردن ضد كولومبيا بعدها بيومين.

وسيبدأ منتخب سويسرا مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قطر ثم البوسنة والهرسك وكندا أيام 13 و18 و24 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة الثامنة.

أما منتخب «النشامى»، فإنه تنتظره اختبارات صعبة للغاية في ظهورهم الأول بكأس العالم حيث سيلعبون ضد النمسا والجزائر والأرجنتين حامل اللقب أيام 17 و23 و28 يونيو ضمن منافسات المجموعة العاشرة.