«نهائي دوري أبطال آسيا»: العين يعوّل على جمهوره أمام يوكوهاما

لاعبو العين بحاجة لبذل الجهود للفوز باللقب (نادي العين)
لاعبو العين بحاجة لبذل الجهود للفوز باللقب (نادي العين)
TT

«نهائي دوري أبطال آسيا»: العين يعوّل على جمهوره أمام يوكوهاما

لاعبو العين بحاجة لبذل الجهود للفوز باللقب (نادي العين)
لاعبو العين بحاجة لبذل الجهود للفوز باللقب (نادي العين)

يعوّل العين الإماراتي على دعم جمهوره لقلب تأخره ذهاباً 1 - 2، والتتويج باللقب القاري الثاني في تاريخه بعد 2003، عندما يستضيف يوكوهاما مارينوس الياباني الساعي للقبه الأول (السبت) في استاد هزاع بن زايد في إياب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا لكرة القدم.

ويحجز بطل المسابقة المقعد الرابع والأخير لقارة آسيا في مونديال الأندية 2025 بصيغته الموسعة، ليلحق بالهلال السعودي، وأوراوا ردي دايموندز الياباني وأولسان هيونداي الكوري الجنوبي.

حضر 55 ألف متفرج مباراة الذهاب في استاد يوكوهاما الدولي، ويريد العين استخدام سلاح الجمهور نفسه للفوز، حيث يتوقع أن يشهد الإياب حضور 25 ألفاً وهو السعة القصوى للاستاد.

وأعلن العين وضع شاشات عملاقة خارج ملعبه للمشجعين الذين لم يُمكّنوا من شراء تذاكر لزيادة حماس اللاعبين، كما سيبث النهائي عبر 13 دار سينما في مختلف مدن الإمارات.

وقال مدربه الأرجنتيني هرنان كريسبو: «مباراة الذهاب لم تكن سهلة؛ لأن جماهيرهم دعمتهم بقوة، ولكنني واثق للغاية من تحقيق نتيجة إيجابية في الإياب؛ لأننا سنلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، وهذا ما يمنحنا الحافز لتقديم مستوى جيد والخروج بالنتيجة التي نأملها جميعاً ونسعى لتحقيقها».

كريسبو وصف المباراة بالأهم في تاريخ الفريق (نادي العين)

وأراح الدولي الأرجنتيني السابق لاعبيه الأساسيين في آخر مباراتين خاضهما العين بالدوري الإماراتي، الذي يحتل فيه المركز الثالث وبفارق 16 نقطة عن الوصل المتصدر، حيث خسر أمام الاتحاد كلباء 0 - 1، وفاز على الوحدة 2 - 0 في القمة التقليدية.

وقال كريسبو: «بشكل عام الفوز دائماً مهم، خصوصاً أنه لم يكن من السهل التحضير للديربي، وقبل مباراة هي الأهم في تاريخ نادي العين، وسنحاول (السبت) بذل قصارى جهدنا من أجل كتابة التاريخ وتحقيق البطولة».

وشهدت القمة أمام الوحدة قبل 5 أيام من النهائي القاري مشاركة المهاجم التوغولي لابا كودجو نحو 62 دقيقة، في مؤشر لإمكانية الدفع به أمام يوكوهاما.

وغاب كودجو، أفضل هداف أجنبي في تاريخ النادي ضمن الدوري برصيد 98 هدفاً وصاحب 6 أهداف في النسخة الحالية للبطولة القارية؛ بسبب الإصابة في مباراتَي النصر السعودي في رُبع النهائي، ثم ذهاب نصف النهائي أمام مواطنه الهلال، وتكرر الغياب في الإياب أمام الأخير، ثم في ذهاب الدور النهائي أمام يوكوهاما مارينوس، لكن هذه المرة لأسباب فنية.

وأتى قرار كريسبو بعدما نجح رهانه على الجناح المغربي سفيان رحيمي عندما حوّله إلى قلب هجوم، حيث سجل 6 أهداف من أصل 9 لفريقه في شباك النصر والهلال، ليتصدر ترتيب الهدافين برصيد 11 هدفاً.

وقال كودجو بعد مشاركته أمام الوحدة: «سعيد بالعودة للعب بعد الإصابة، ونتيجة الفوز على الوحدة تعطينا ثقة ودافعاً أكبر للنهائي الآسيوي، وسواء لعبت أم لم ألعب، نحن جميعاً سنقاتل من أجل الفوز باللقب».

فريق العين يريد الفوز باللقب (نادي العين)

ويأمل العين ألا تتكرر ذكرى نسخة نهائي 2016 عندما خسر في الذهاب أمام جونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي 1 - 2، وتعادل معه 1 - 1 إياباً في استاد هزاع بن زايد.

لكن حارس المرمى المخضرم خالد عيسى (34 عاماً) الذي كان ضمن التشكيلة التي خسرت نهائي 2016 رأى أن «العين خاض هذا الموسم أقوى نسخة له في دوري أبطال آسيا».

وتابع: «هذه النسخة أظهرت المعدن الحقيقي للعين وشخصيته القوية، وأكدت أن الفريق له مستقبل كبير، وهناك ظروف وتفاصيل وذكريات رائعة عشناها، والقصة لم تنتهِ بعد، وعازمون على إكمال المهمة على أكمل وجه».

في المقابل يحلم يوكوهاما بلقبه الأول في النهائي الثاني له بعدما حلّ وصيفاً في نسخة 1990 أمام لياوننيغ الصيني (1 - 2 و1 - 1).

ودفع يوكوهاما ثمناً لتألقه القاري بالتراجع في الدوري الياباني، حيث لم يفز في آخر 6 مباريات (منها خسارتان و4 تعادلات) ليحتل المركز الـ13 في الترتيب.

وقال مدربه الأسترالي هاري كيويل: «للفوز بلقب دوري أبطال آسيا يجب أن يكون الأمر صعباً. لا شيء يُمنح مجاناً، عليك أن تدفع مقابل ذلك، عليك أن تعمل من أجل ذلك».

وأضاف: «ستكذب إذا قلت إنك لم تفكر في هذه المباراة؛ لأنها ضخمة. لقد كنت في هذا الموقف أيضاً لاعباً، بقدر ما تحاول التخلص منه، فهو موجود في ذهنك. لذا عليك أن تكون قوياً ذهنياً، وعليك أن تكون مستعداً».

وأكد مهاجم ليدز وليفربول السابق أن يوكوهاما سيواجه «كل شيء ضدنا»، في إشارة إلى كون فريقه سيواجه العين وجمهوره.

وأضاف كيويل، الذي خلف مواطنه كيفن موسكات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «علينا أن نعاني إذا أردنا الفوز بهذا اللقب».

ويأمل أن يستمر تفوقه على كريسبو مدرب العين بعدما سبق أن التقيا لاعبَين في نهائي دوري أبطال أوروبا، حين كان الأرجنتيني في صفوف ميلان الإيطالي الذي خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح 2 - 3 في إسطنبول عام 2005.

وسجّل النجم الأرجنتيني هدفين ليتقدم ميلان 3 - 0 في الشوط الأول، قبل أن يدرك ليفربول التعادل 3 - 3 ويفوز بركلات الترجيح.


مقالات ذات صلة

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

الخليج علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

خاص مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية ترفض احتجاج شباب الأهلي الإماراتي

أكد مصدر مسؤول لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أقرت رسمياً، عصر الخميس، رفض الاحتجاج المقدم من نادي شباب الأهلي.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية محاولات إماراتية لإثناء الحكم عن قراره بعدم احتساب هدف شباب الأهلي في شباك ماتشيدا (الشرق الأوسط)

مصادر «الشرق الأوسط»: لجنة الانضباط الآسيوية لن تُعيد مباراة شباب الأهلي وماتشيدا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن لجنة الانضباط في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن تعيد مباراة شباب الأهلي الإماراتي وماتشيدا زيلفيا الياباني.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

مركز دبي المالي العالمي يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي

كشف مركز دبي المالي العالمي عن مبادرة استراتيجية لدمج قدرات الذكاء الاصطناعي في منظومته.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.