الدوريان السعودي والمصري يلمعان في مربع «كأس أفريقيا» الذهبي

الإيفواري سيكو فوفانا لاعب الاتفاق السعودي يحتفل بالهدف الثاني أمام مالي (أ.ف.ب)
الإيفواري سيكو فوفانا لاعب الاتفاق السعودي يحتفل بالهدف الثاني أمام مالي (أ.ف.ب)
TT

الدوريان السعودي والمصري يلمعان في مربع «كأس أفريقيا» الذهبي

الإيفواري سيكو فوفانا لاعب الاتفاق السعودي يحتفل بالهدف الثاني أمام مالي (أ.ف.ب)
الإيفواري سيكو فوفانا لاعب الاتفاق السعودي يحتفل بالهدف الثاني أمام مالي (أ.ف.ب)

تركت الأندية العربية بصمة واضحة على مسيرة المنتخبات المتأهلة لقبل نهائي النسخة 34 من كأس الأمم الأفريقية التي تقام في كوت ديفوار وتستمر حتى 11 فبراير (شباط) الحالي.

في الوقت الذي خيبت المنتخبات العربية آمال جماهيرها بالخروج مبكراً حيث ودع منتخبا تونس والجزائر من الدور الأول، ولحقت بها منتخبات مصر والمغرب وموريتانيا في دور الـ16، كان للدورييين السعودي والمصري بصمة بارزة في المونديال الأفريقي.

اكتفى المنتخب التونسي بتعادلين في المجموعة الخامسة مع جنوب أفريقيا ومالي بعد خسارة صادمة أمام ناميبيا في الجولة الأولى.

وبالسيناريو نفسه حقق منتخب الجزائر تعادلين في المجموعة الرابعة أمام أنغولا وبوركينا فاسو بينما خسر أمام موريتانيا في مباراة الجولة الثالثة والأخيرة.

وتأهل منتخب مصر من المجموعة الثانية بنتائج ضعيفة وأداء غير مقنع بعد ثلاثة تعادلات مع موزمبيق وغانا والرأس الأخضر بنتيجة واحدة 2-2 قبل أن يخسر أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

أما المنتخب المغربي فكان في صدارة الترشيحات للفوز باللقب بعد إنجازه التاريخي بالحلول رابعاً في كأس العالم الأخيرة (قطر 2022).

وبدأ أسود أطلس مشوارهم بنتائج جيدة حيث تصدروا المجموعة السادسة بعد فوزين على تنزانيا وزامبيا وتعادل مع الكونغو الديمقراطية قبل أن يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدفين دون رد في دور الـ16.

وحقق منتخب موريتانيا إنجازاً تاريخياً بتجاوز مرحلة المجموعات لأول مرة ولكنه خسر أمام الرأس الأخضر بهدف دون رد.

الجنوب أفريقي بيرسي تاو لاعب الأهلي المصري تألق في الفوز على المغرب (أ.ف.ب)

وبعكس المنتخبات الخمسة فإن الدوريين السعودي والمصري يتوهجان في منافسات الدور قبل النهائي بوجود عدد من لاعبي المنتخبات الأربعة المحترفين بصفوف أندية المسابقتين.

ويبرز في هذه الفئة بيرسي تاو لاعب الأهلي المصري والفائز بجائزة أفضل لاعب داخل القارة السمراء بالعام الماضي 2023 بحفل جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

يلعب تاو بصفوف الأهلي منذ صيف 2021 عندما انضم لصفوفه قادماً من برايتون الإنجليزي. ويعد بيرسي تاو ركيزة أساسية للمدرب البلجيكي هوغو بروس المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، حيث ساهم لاعب الأهلي المصري في تأهل «بافانا بافانا» للدور قبل النهائي لأول مرة بعد غياب دام 24 عاماً.

ويحلم نجم الأهلي المصري مع المنتخب الجنوب أفريقي بتتويج ثانٍ بعد لقبه الأول والوحيد لبلاده في عام 1996 عندما يلاقي منتخب نيجيريا الذي يعد حالة استثنائية بين المنتخبات الأربعة حيث لا يضم بين صفوفه أي محترف في الدوريات العربية.

ويسعى المنتخب النيجيري لإضافة لقب ثالث لخزائنه بعدما فاز بكأس أمم أفريقيا في أعوام 1980 و1994 و2013.

ووصل المنتخب الإيفواري منظم البطولة للدور قبل النهائي بمعجزة كروية بعدما حجز آخر البطاقات المؤهلة كأفضل أربعة ثوالث في الدور الأول.

لم يقنع «الأفيال» الجماهير ووسائل الإعلام بعد الفوز على غينيا بيساو في مباراة الافتتاح ثم السقوط أمام نيجيريا بهدف والانهيار أمام غينيا الاستوائية بنتيجة صفر-4 في الجولة الأخيرة.

وأسفر ذلك عن إقالة الفرنسي جان لويس جاسكيه المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار وإسناد المهمة لمساعده إيمرس فايي بشكل مؤقت.

ونجح فايي في قيادة منتخب بلاده لمواصلة مسيرته الإعجازية بإقصاء السنغال حامل اللقب بركلات الترجيح في دور الـ16 ثم تجاوز مالي بنتيجة 2 - 1 بعد سيناريو مثير للغاية.

الإيفواري فرانك كيسي لاعب الأهلي السعودي يحتفل ببلوغ المربع الذهبي (أ.ب)

واستفاد منتخب كوت ديفوار من الصفقات القوية التي أبرمتها الأندية السعودية في صيف العام الماضي.

ويعد الثنائي فرانك كيسي لاعب وسط الأهلي السعودي، ولاعب الوسط سيكو فوفانا المنتقل حديثاً من النصر السعودي إلى الاتفاق السعودي من أقوى أعمدة كوت ديفوار.

سجل فوفانا الهدف الأول في مباراة الافتتاح أمام غينيا بيساو، وكانت له بصمة مؤثرة في وصول منظم البطولة للدور قبل النهائي بتسببه أيضاً في هدفي الفوز على مالي في دور الثمانية.

وبعد أول ستة أشهر بقميص الأهلي السعودي بعد انضمامه من برشلونة الإسباني، أظهر فرانك كيسي خبراته العريضة في اللحظات الحاسمة، حيث سجل هدف التعادل في مرمى السنغال بركلة جزاء في توقيت حرج.

كما سدد كيسي ركلة الترجيح الأخيرة التي خدع بها السنغالي إدوارد ميندي حارس مرمى أهلي جدة ليمنح نجم برشلونة وميلان السابق منتخب بلاده بطاقة التأهل لدور الثمانية على حساب حامل اللقب.

كما يوجد أيضاً في الكتيبة الإيفوارية جيسلان كونان ظهير أيسر النصر السعودي وإدريسا دومبيا لاعب الأهلي القطري.

ويحلم المنتخب الإيفواري أن يساعده نجومه المحترفون في الدوري السعودي في الفوز باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد عامي 1992 و2015.

أما منتخب الكونغو الديمقراطية الفائز بكأس الأمم الأفريقية مرتين في عامي 1968 و1974 فقد تأهل للدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ حصوله على برونزية نسخة 2015 التي أقيمت في غينيا الاستوائية.

واستعان الفرنسي سباستيان ديسابر المدير الفني للمنتخب الكونغولي بكتيبة هجومية قوية بينها فيستون ماييلي مهاجم فريق بيراميدز المصري، الذي شارك بديلاً في أكثر من مباراة بمشوار منتخب بلاده.

وتضم قائمة الكونغو الديمقراطية أيضاً آرون تشيبولا لاعب نادي حتا الإماراتي ولكن لم تكن له بصمة واضحة.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
TT

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)

واصل الأهلي القطري حلمه بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا الثاني لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 / 1 على الحسين إربد الأردني، الأحد، في دور الثمانية للمسابقة.

وافتتح إريك إكسبوزيتو التسجيل مبكرا للأهلي في الدقيقة الثانية، لكن يوسف قاشي منح التعادل للحسين إربد في الدقيقة 21، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله.

وفي الشوط الثاني، أضاف جوليان دراكسلر الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 65، قبل أن يؤمن ميشيل فلاب صعود الفريق القطري، عقب تسجيله الهدف الثالث في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للمباراة من ركلة جزاء.

وبذلك ضرب الأهلي موعدا ساخنا مع النصر السعودي الأربعاء في المربع الذهبي للبطولة، آملا في حصد مقعد بالمباراة النهائية للمسابقة القارية.

ونشر الحساب الرئيسي للنادي على منصة إكس تغريدة تحمل إيماءة تحدي للبرتغالي رونالدو والذي سبق وأن نشر تغريدة من حسابه الشخصي قال فيها «نراكم في نصف النهائي».


اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
TT

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي، مساء الأحد، في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

وكانت مباراة الذهاب، التي أقيمت بالجزائر الأسبوع الماضي، انتهت بالتعادل بدون أهداف، ليستفيد الفريق الجزائري، الذي أحرز كأس البطولة عام 2023، من تفوقه بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض، التي يتم الاحتكام إليها حال التعادل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وضرب اتحاد الجزائر، الذي يتواجد في النهائي للمرة الثانية في تاريخه بالمسابقة، موعدا مع الزمالك المصري، الذي يمتلك لقبين في البطولة، بالدور النهائي.

ومن المقرر أن يقام لقاء الذهاب بالجزائر في التاسع من مايو (أيار) المقبل، في حين تجرى مباراة الإياب بالقاهرة في 16 من ذات الشهر.

يشار إلى أن المباراة تأجل انطلاقها لمدة ساعة و20 دقيقة عن موعدها الأصلي بعدما اقتحم عدد كبير من الجماهير أرضية ملعب المسيرة بآسفي قبل انطلاق المواجهة.

وذكر موقع (البطولة) الإلكتروني أن اللاعبين والطاقم التحكيمي فوجئوا بهذا الاقتحام، في مشهد أربك الأجواء داخل الملعب، ودفع لاعبي الفريق الضيف إلى مغادرة أرضية الميدان، إلى جانب الحكام، في ظل غياب الشروط المناسبة لانطلاق المباراة.

وتسبب هذا الوضع في تأجيل صافرة البداية، وسط حالة من الفوضى والارتباك، حسبما أفاد الموقع المغربي.


مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
TT

مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)

قال الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، إنهم «خاضوا مواجهة صعبة جداً أمام فريق زاخو العراقي، في نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، لكنهم تمكنوا من حسمها في النهاية بضربات الترجيح».

وقال بن زكري لـ«الشرق الأوسط»: «صعبنا اللقاء على أنفسنا أكثر لأننا لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا لتسجيل الأهداف، وهاجس إهدار هذه الفرص هو الذي لم يجعلنا نلعب بأريحية في المباراة، حيث كان بإمكاننا حسم التأهل خلال الـ90 دقيقة، لكن المهم أننا تأهلنا للمباراة النهائية، بعد أن تعب بعض لاعبينا خلال الأشواط الإضافية، لأننا خضنا مباريات قوية في الدوري السعودي، آخرها أمام القادسية، لكن اللاعبين كانوا صامدين ومركزين أمام منافس صعب جداً، تعمد إضاعة الوقت، ما ساهم في تراجع رتم المباراة، حتى وصلت لضربات الترجيح».

وعن الاشتباكات التي حصلت بين لاعبي الفريقين بعد المواجهة، قال: «الفريق الخاسر دائماً ما يكون لديه مشكلة، بالرغم من أن التحكيم كان جيداً، والمباراة لم تحدث فيها أي أحداث مثيرة، والفريق الذي انتصر فاز بضربات الترجيح، وأتمنى ألا تتكرر مثل هذه المشاهد في مثل هذه اللقاءات بين الأشقاء».

واختتم بن زكري حديثه بقوله: «الوصول للمباراة النهائية وفقاً للظروف التي كان يعاني منها الشباب يعتبر شيئاً جميلاً جداً، ولكن الشباب فريق كبير جداً، ولا يكتفي بالوصول للنهائي فقط، لذلك لا بد علينا أن نعرف كيفية التعامل مع تلك المباراة، حتى نخرج منها ونحن متوجون بالكأس».