مدرب الأردن: طموحاتنا كبيرة في كأس آسيا

المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
TT

مدرب الأردن: طموحاتنا كبيرة في كأس آسيا

المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)

يخوض منتخب الأردن نهائيات كأس آسيا بكرة القدم التي تنطلق الجمعة، في قطر، على وقع انتقادات حيال تراجع نتائجه تحت إشراف المدرب المغربي الحسين عموتا.

وتولى عموتا (54 عاماً) المهمة قبل نحو 6 أشهر خلفاً للمدرب العراقي عدنان حمد، لكنه يواجه ضغوطات كبيرة قبل المشاركة الخامسة للأردن في النهائيات القارية.

وسقط الأردن، المصنف 87 عالمياً و13 آسيوياً، في مبارياته الأخيرة أمام النرويج 0 - 6، وأذربيجان 1 - 2، وإيران 1 - 3، والسعودية 0 - 2، ولبنان 1 - 2، مقابل تعادلين أمام العراق 2 - 2، وطاجيكستان 1 - 1، لكن عموتا حقق انتفاضة ودية عندما تغلّب فريقه على قطر بطلة آسيا 2 - 1 الجمعة في الدوحة.

وأكد عموتا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه يسعى لكسر النحس الذي لازم الفريق في الآونة الأخيرة، بل الذهاب لأبعد نقطة في كأس آسيا. وقال: «قدّمنا مباريات جيدة، خصوصاً أمام طاجيكستان والسعودية في تصفيات كأس العالم، لكن الأخطاء الدفاعية أسهمت في خسارة بعض المباريات».

وتابع المدرب السابق لمنتخب المغرب للاعبين المحليين ونادي الوداد: «نأمل في أن تخدمنا الظروف لمعالجة هذه الأخطاء والعمل على زيادة الفاعلية الهجومية، لخلق الفرص وترجمتها إلى أهداف في المباريات الحاسمة».

وتابع: «في مباراتنا الودية أمام لبنان، واجهتنا صعوبات كثيرة مثل توقيت السفر وسوء أرضية الملعب وافتقاد بعض اللاعبين الأساسيين».

ووقع الأردن في مجموعة خامسة تضمّ كوريا الجنوبية القوية، وماليزيا والبحرين.

عموتا حقق انتفاضة ودية عندما تغلّب فريقه على قطر بطلة آسيا (الاتحاد الأردني)

وأضاف عموتا الذي يتولى لأوّل مرة تدريب منتخب آسيوي: «طموحنا في كأس آسيا كبير جداً ومجموعة اللاعبين تتدرّب بصفوف مكتملة وتركيز كبير، ندرك من الآن أهمية الفوز في المباراة الأولى من دور المجموعات أمام ماليزيا، على اعتبار أنها مفتاح التأهل للدور الثاني، والاستعداد بعدها لمواجهتي كوريا والبحرين بمعنويات مرتفعة».

وشهدت التشكيلة النهائية للنشامى عودة المهاجم المخضرم لنادي الحسين إربد حمزة الدردور، لتعزيز القدرات الهجومية، في ظل تراجع واضح بمستوى أبرز المحترفين اللاعب موسى التعمري، الذي يخوض تجربة احتراف ناجحة مع نادي مونبلييه الفرنسي، وسجل معه 3 أهداف في 16 مباراة في الدوري.

وصام التعمري الذي سجّل في مسيرته مع منتخب الأردن 13 هدفاً، عن التسجيل مع النشامى في 9 مباريات متتالية ودية ورسمية، حيث يعود آخر أهدافه لمنتصف عام 2023 خلال الخسارة ودياً أمام صربيا 2 - 3.

ويعوّل عموتا أيضاً على المحترفين حارس المرمى يزيد أبو ليلى لاعب «الجبلين» السعودي، ويزن النعيمات لاعب «الأهلي» القطري، وعلي علوان (الشمال القطري)، ومحمد أبو زريق (شرارة أهلي طرابلس الليبي).

وعن عودته للمنتخب، قال الدردور (32 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «أفتخر بعودتي مرة أخرى لارتداء قميص منتخب النشامى في النهائيات الآسيوية، وأتمنى النجاح مع باقي زملائي لتقديم أداء يليق بسمعة الكرة الأردنية».

وأضاف صاحب 4 أهداف في كأس آسيا وهدافه التاريخي برصيد 35 هدفاً: «تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، لكننا نملك العزيمة والإصرار لتقديم الأفضل».

وسجل الدردور أهدافه الأربعة في كأس آسيا بشباك المنتخب الفلسطيني في الدور الأول من نسخة عام 2015، عندما حقق النشامى الفوز 5 - 1.

ويشارك للمرة الثالثة في النهائيات التي ستشهد أيضاً مشاركة قائد المنتخب أنس بني ياسين للمرة الرابعة، ليصبح ثاني لاعب أردني يسجل هذا الإنجاز، متساوياً مع الحارس العملاق عامر شفيع.

تحضيرات المنتخب الأردني قبل نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأردني)

ويغيب هذه المرّة عن الأردن حارسه شفيع بعد قرار الاعتزال والتوجّه إلى عالم التدريب، حيث عمل مدرباً لحراس مرمى منتخب الأردن في عهد حمد، قبل أن ينتقل لتدريب حراس مرمى نادي الفيصلي قبل نحو شهرين.

وبرز شفيع في الدفاع عن شباك منتخب الأردن في النسخ الأربع الماضية: الصين 2004، وقطر 2011، وأستراليا 2015 والإمارات 2019، حيث مثل الأردن في جميع المباريات (15)، وقدم خلالها مستويات كبيرة أسهمت في تخطي دور المجموعات في 3 نسخ.

وتُعدّ أفضل نتيجة للأردن وصوله إلى ربع النهائي في نسختي 2004 و2011.

وتبقى ذكريات المشاركة الأولى على الإطلاق في كأس آسيا عام 2004، عندما واجه اليابان في ربع النهائي وخسر أمامها بشق الأنفس بركلات الترجيح.

لكنّ نتائج الكرة الأردنية تراجعت في الفترة الماضية، تحديداً بعدما كان المنتخب قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، عندما خسر مواجهة الملحق النهائي أمام أوروغواي، إذ خرج من الدور الأول لكأس آسيا 2015، ثمّ من الدور ثمن النهائي في 2019.


مقالات ذات صلة

منتخبات المغرب ومصر والجزائر تحمل لواء العرب في مونديال 2026

رياضة عالمية المغرب سيواجه هولندا بمونتيري في مباراة تحمل الكثير من الروابط الكروية والثقافية بين الطرفين (أ.ب)

منتخبات المغرب ومصر والجزائر تحمل لواء العرب في مونديال 2026

لم يكن الحضور العربي في كأس العالم 2026 عادياً من حيث العدد. ثمانية منتخبات عربية دخلت البطولة بطموحات مختلفة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية جنوب أفريقيا من بين تسعة منتخبات أفريقية بلغت دور الـ32 (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كندا وجنوب أفريقيا في مواجهة من أجل التاريخ

سيصنع كل من المنتخب الكندي الذي يتشارك الضيافة مع الولايات المتحدة والمكسيك ونظيره الجنوب أفريقي التاريخ في كأس العالم لكرة القدم عندما يلتقيان الأحد

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عربية مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)

مونديال 2026: المغرب ومصر والجزائر ينقذون مشوار العرب

أنقذت منتخبات المغرب ومصر والجزائر مشوار العرب في مونديال 2026 لكرة القدم، بتأهلها إلى دور الـ32، في حين ودّعت المنتخبات العربية الأخرى من دور المجموعات.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية رالف رانغنيك (أ.ب)

رانغنيك ينفي شائعات التواطؤ بعد مباراة مثيرة بين النمسا والجزائر

سخر رالف رانغنيك مدرب منتخب النمسا من التلميحات التي أشارت إلى أن فريقه لعب من أجل تحقيق تعادل مفيد للطرفين أمام الجزائر.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية ألفونسو ميسا ( نادي شعلة الشرقية- انستغرام)

الإسباني ألفونسو يقود سيدات شعلة الشرقية للموسم الجديد

أعلنت إدارة نادي شعلة الشرقية المنافس في دوري الدرجة الأولى للسيدات عن تجديد عقد مدرب الفريق الإسباني، ألفونسو ميسا، لموسم رياضي آخر.

بشاير الخالدي (الدمام)

مونديال 2026: المغرب ومصر والجزائر ينقذون مشوار العرب

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب ومصر والجزائر ينقذون مشوار العرب

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)
مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)

أنقذت منتخبات المغرب ومصر والجزائر مشوار العرب في مونديال 2026 لكرة القدم، بتأهلها إلى دور الـ32، في حين ودّعت المنتخبات العربية الأخرى من دور المجموعات بخُفَّي حنين. استفاد العرب كثيراً من رفع عدد المشاركين من 32 إلى 48 منتخباً، فلعبوا بـ8 منتخبات مناصفة بين عرب أفريقيا وعرب آسيا. وأظهرت النتائج تفوّق عرب أفريقيا، مع تأهل المغرب ومصر والجزائر، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكراً، إضافة إلى تونس.

المغرب يثبت أنه بات قوّة عالمية في كرة القدم (رويترز)

أثبت المغرب أنه بات قوّة عالمية في كرة القدم. بعد إنجازه في 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، استهل مشواره بتعادل مع منتخب البرازيل 1 - 1، بطل العالم 5 مرات. بلاعبين من طراز أشرف حكيمي، وبراهيم دياز، وإسماعيل صيباري، يقدِّم «أسود الأطلس» مستويات مرموقة.

ببساطة ووضوح، أكد المدرب محمد وهبي أن المغرب يهدف إلى التتويج باللقب «لأننا نملك مقومات ذلك». تابع: «المغرب، كما قلت قبل كأس العالم، دخل مرحلة جديدة: مرحلة الإيمان بالنفس. اللاعبون يؤمنون، والجمهور يؤمن، والخصوم يحترمون المغرب. نحن ندخل مرحلة يجب أن نؤمن فيها بإمكانية التتويج ويجب أن نستهدف التتويج».

رغم إحرازه 7 نقاط بعد فوزين على اسكوتلندا 1 - 0 وهايتي 4 - 2، حلَّ المغرب وصيفاً للبرازيل بفارق الأهداف، ما حتم عليه مواجهة بالغة الصعوبة أمام هولندا، الاثنين، في مونتيري المكسيكية.

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري (رويترز)

مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري. تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1 - 1، ثم فوز أول في تاريخ مشاركاته الـ4 على نيوزيلندا 3 - 1، قبل نهاية مباراة صاخبة مع إيران انتهت بالتعادل 1 - 1، ليحقِّق لاعبو المدرب حسام حسن مشواراً من دون خسارة للمرة الأولى. لكن قائمة «الفراعنة» ضربها عدد كبير من الإصابات قد يؤثر على مواجهتها أمام أستراليا، الجمعة المقبل، في دالاس، خصوصاً بعد خروج نجمهم الأول محمد صلاح (34 عاماً) في الدقيقة 57 من مباراة إيران ووضعه الثلج على العضلة الخلفية.

قال حسن، الهداف التاريخي لمصر: «تكلمت مع صلاح، وإن شاء الله الإصابة لا تبدو كبيرة».

الجزائر آخر المنتخبات العربية المتأهلة بتعادل مشوّق مع النمسا (د.ب.أ)

وكانت الجزائر آخر المنتخبات العربية المتأهلة بتعادل مشوّق مع النمسا 3 - 3، وذلك بعد افتتاح مشوارها بخسارة أمام أرجنتين ليونيل ميسي حاملة اللقب 0 - 3، ثم فوز على الأردن 2 - 1.

وبلغ «محاربو الصحراء» الدور الإقصائي للمرة الثانية بعد 2014، ليضربوا موعداً مع سويسرا.

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب أفريقيا (إ.ب.أ)

وحدها تونس خرجت عن تألق عرب أفريقيا، وبنتائج صادمة، لتستمر عقدتها مع تخطي الدور الأول.

للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، أقيل مدرب بعد المباراة الأولى، إذ دفع صبري لموشي ثمن سقوط «نسور قرطاج» افتتاحاً أمام السويد 1 - 5.

استُدعي الفرنسي هيرفي رينارد على عجل، لكن الفريق الأحمر بدا منهاراً، فخسر أمام اليابان 0 - 4، ثم هولندا 1 - 3 بعدما فقد الأمل.

قدَّم رينارد تقييماً صريحاً لضعف المنتخب التونسي: «لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية. هذا أمر واضح. لا نقاش في ذلك».

مشوار العراق مخيب فخسر افتتاحاً مع النروج 1 - 4 ثم فرنسا 0 - 3 قبل أن يتعرض لصفعة ختامية أمام السنغال 0 - 5 (أ.ف.ب)

على غرار تونس، كان مشوار العراق مخيباً، فخسر افتتاحاً من النروج 1 - 4، ثم فرنسا 0 - 3، قبل أن يتعرَّض لصفعة ختامية أمام السنغال 0 - 5 في مباراة خاضها بـ10 لاعبين بعد طرد مبكر في أول ربع ساعة.

بعد مشاركة ثانية (الأولى في 1986) لم يحقِّق فيها أي نقطة، قال مدرب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد: «عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبة للغاية هنا».

وبعد نقطة غير مسبوقة افتتاحاً أمام سويسرا جاءت نتيجة رأسية المدافع المخضرم بوعلام خوخي، انهارت قطر أمام كندا بسداسية نظيفة. وفي حين كانت تأمل بفوز يؤهلها على البوسنة، مُنيت مستضيفة 2022 بخسارة جديدة 1 - 3.

أحرز «الصقور الخضر» نقطتين أمام الأوروغواي 1 - 1 والرأس الأخضر 0 - 0 لكنهم تكبدوا بينهما خسارة مؤلمة أمام إسبانيا المرشحة للقب برباعية نظيفة (أ.ف.ب)

أحرز «الصقور الخضر» نقطتين أمام الأوروغواي (1 - 1) والرأس الأخضر (0 - 0)، لكنهم تكبدوا بينهما خسارة مؤلمة أمام إسبانيا المرشحة للقب برباعية نظيفة.

وأقرّ المدرب جورجيوس دونيس بعد المباراة الأخيرة أمام مفاجأة البطولة الرأس الأخضر، بأنَّ فريقه لم يشعر بأنَّه قادر على الفوز، على الرغم من أنَّه رأى «العزم من اللاعبين للفوز في غرفة الملابس».

وتابع اليوناني الذي حلَّ بدلاً من رينارد المُقال بسبب سوء النتائج: «لم يكن الأداء جيداً. الرحلة بحدِّ ذاتها كانت صعبة لكن جيدة... الظروف كانت ضاغطة، وهذا ما جعلنا نخسر السيطرة خلال المباريات وألا تكون لدينا الثقة التي نتمناها».

منتخب النشامى يودع مبكراً (أ.ف.ب)

ورغم توديعه المنافسات باكراً في مشاركته الأولى، بخسارتين أمام النمسا 1 - 3 والجزائر 1 - 2، ركّز مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على الإيجابيات.

وقال مدرب «النشامى» قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1 - 3 السبت: «كمشاركة أولى في كأس العالم نحن سعداء وفخورون بالأداء الذي قدَّمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمة لنا جميعاً». وتابع: «تعلمنا كثيراً، وهذا واحد من الأهداف التي كنا نسعى إليها في أول مشاركة، والتي بالتأكيد ستنعكس على مستقبل الكرة الأردنية. قدَّمنا مباراتين في المستوى، بطبيعة الحال قلة التجربة خانتنا في لحظات معينة في المباريات».


سلامي: لاعبو الأردن «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي»

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)
TT

سلامي: لاعبو الأردن «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي»

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)

أوضح المدرب المغربي للمنتخب الأردني، جمال سلامي، أنَّ الأخطاء التي تُرتكب أمام بطل العالم «تدفع ثمنها غالياً» بعد الخسارة أمام الأرجنتين 1 - 3 في الجولة الثالثة من الدور الأول لمونديال 2026، لكنه أكّد أن اللاعبين «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي».

وخرج منتخب الأردن خالي الوفاض من المجموعة العاشرة في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بعد خسارتيه أمام النمسا 1 - 3، والجزائر 1 - 2، قبل الخسارة الأخيرة بمواجهة حامل اللقب، السبت.

وعلّق سلامي على الأخطاء التي ارتُكبت وأدَّت إلى تسجيل الأرجنتين 3 أهداف، بينها هدف سجله البديل ليونيل ميسي الذي سجَّل هدفه المونديالي الـ19.

قال: «حين تلعب أمام بطل العالم (فإن) الأخطاء تدفع ثمنها غالياً. في مستوى آخر من الممكن أن ترتكب الأخطاء ولا تُعاقَب عليها».

لكن المدرب، البالغ 55 عاماً، أشار إلى أن «بوصفها أول مشاركة، أظن أن أهم شيء ممكن أن نستخلصه من هذه المواجهات، هو أن اللاعبين عاشوا حقيقة ما كنا نحكي لهم عنه كتجربة».

وأضاف: «كنا نتكلم مع اللاعبين، ونطلب منهم تطوير مؤهلاتهم البدنية؛ لأنَّ مواجهة منتخبات في هذه المنافسة العالية تتطلب قدرات بدنية كبيرة. الآن أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي».

وتابع المدرب الذي ذاق حلاوة كأس العالم لاعباً مع المغرب عام 1998 في فرنسا، ولو لدقائق قليلة: «يمكنك أن تحكي الكثير (للاعب)، لكن حين يعيش اللحظة تكون الخلاصة أكبر. أظن أن اللاعبين أذكياء ولا يزال المستقبل أمامهم، وهذه التجربة الأكيد أنَّها ستضيف لهم كثيراً».

ومع نهاية دور المجموعات، ودَّعت 7 منتخبات آسيوية من أصل 9 المونديال، بينما تأهلت 9 منتخبات أفريقية من 10.

وأشار سلامي إلى هذا الأمر؛ للتطرق إلى مستوى اللاعبين في الدوري المحلي وخارج الأردن، قائلاً: «رأينا كيف أن 9 منتخبات أفريقية تأهلت بينما خرجت 7 منتخبات آسيوية. لماذا؟ لأنَّ اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبيرة».

وأردف: «أهم شيء لكرة القدم الأردنية حتى يصبح الدافع أكبر (لتحقيق نتائج) هو أن يصبح لديهم لاعبون في دوريات فيها تنافسية أقوى وأعلى».

ودخل الأردن نهائيات أميركا الشمالية، بعد تحقيقه وصافة كأس آسيا 2023 ووصافة كأس العرب 2025.

قال سلامي: «هذا كله مكسب لهذا الجيل. التجربة التي خضناها لا يمكن إلا أن تعود بالفائدة على هذا الجيل الذي طعّمناه بمجموعة من الشباب الذين لديهم مستقبل».


شوبير: هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ

مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
TT

شوبير: هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ

مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)

أكد مصطفى شوبير، حارس مرمى المنتخب المصري لكرة القدم، اعتزازه البالغ بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب، بالتأهل إلى دور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026، عقب التعادل مع منتخب إيران بهدف لمثله في ختام دوره المجموعات؛ مشيراً إلى أن هذا النجاح يُحسب للمجموعة كاملة، ولا يتوقف عند تألقه الفردي.

وأوضح شوبير، حارس النادي الأهلي، أن جميع اللاعبين قدموا أداء رجولياً، وتحملوا المسؤولية كاملة طوال اللقاء. وشدد على الدور الكبير الذي لعبه المدافع ياسر إبراهيم في اللحظات الأخيرة من المباراة لإنقاذ فرصة محققة، مؤكداً أن الفريق عانى من إصابات كثيرة وإجهاد كبير؛ لكنه نجح في تحقيق النتيجة المطلوبة في النهاية.

وعن علاقته بزملائه الحراس، أعرب مصطفى شوبير عن فخره بالوجود معهم، مشيداً بالحارس محمد الشناوي وتاريخه الكبير، وحرصه الدائم على تقديم الدعم والنصح، ومشاركة خبراته مع بقية الحراس في الفريق المصري.

وفيما يتعلق بركلة الجزاء التي نجح في التصدي لها، واللحظات العصيبة التي عاشها الجميع، أشار شوبير إلى أن التوفيق كان حليفه أولاً وأخيراً، لافتاً إلى العمل الكبير الذي يقوم به محلل الأداء مع حراس المرمى، من خلال دراسة مسددي الفرق المنافسة بدقة، وإرسال كافة البيانات والزوايا المتوقعة للتسديد.

وأضاف شوبير أن الحراس يتحدثون دائماً قبل المباريات، لدراسة كافة الاحتمالات المتاحة في الملعب، معرباً عن أمنياته في استمرار هذا التوفيق لمساعدة الفريق.

وحول الهدف الإيراني الذي ألغاه الحكم بعد تصديه أولاً للكرة، أبدى حارس الفراعنة رغبته الدائمة في تقديم الأفضل، والحفاظ على نظافة الشباك، والتعامل بفاعلية أكبر مع الكرات الثانية؛ مشيراً إلى وجود نقاط فنية كثيرة سيعمل مع الجهاز الفني على تطويرها وتلافيها في المراحل المقبلة.

وتطلع شوبير إلى المواجهة المقبلة للمنتخب المصري أمام منتخب أستراليا في دور الـ32، واصفاً إياها بالمواجهة الصعبة أمام منافس قوي وسريع، يمتلك مؤهلات بدنية عالية، ويمتاز بالكرات العرضية، والخطورة في الكرات الثابتة.

وأكد شوبير أن الجهاز الفني واللاعبين سيشرعون فوراً في دراسة المنتخب الأسترالي بشكل دقيق، بعد الانتهاء من الاحتفال بالتأهل، معرباً عن أمله الكبير في مواصلة المشوار والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال، لإسعاد الجماهير المصرية.

وفي ختام حديثه، عبَّر شوبير عن فخر الفريق بإنهاء دور المجموعات بسجل خالٍ من الهزائم في المباريات الثلاث الأولى، مؤكداً أن هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ في هذه البطولة العالمية.

وطمأن الجماهير بشأن الإصابة التي تعرض لها قائد الفريق محمد صلاح، متمنياً أن تكون بسيطة ويعود سريعاً للملاعب.