مونديال السلة: لبنان... آمال في تحقيق الانتصارات رغم «المجموعة الصعبة»

اللاعبون قالوا إن هدفهم في النهاية هو التأهل إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى (إكس)
اللاعبون قالوا إن هدفهم في النهاية هو التأهل إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى (إكس)
TT

مونديال السلة: لبنان... آمال في تحقيق الانتصارات رغم «المجموعة الصعبة»

اللاعبون قالوا إن هدفهم في النهاية هو التأهل إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى (إكس)
اللاعبون قالوا إن هدفهم في النهاية هو التأهل إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى (إكس)

يأمل منتخب لبنان لكرة السلة في منح مشجعيه فسحة من الفرح بعد سنوات من الأزمات السياسية والاقتصادية، عندما يخوض كأس العالم 2023 التي تنطلق (الجمعة) في إندونيسيا واليابان والفلبين.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، وفي ظلّ فشل البرلمان في انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكتوبر (تشرين الأول) وإدارة البلاد من حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية وإصلاحات اقتصادية يطلبها المجتمع الدولي، تتركّز الأنظار على منتخب «الأرز» الذي يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، في ظل طفرة تعيشها كرة السلة في العامين الأخيرين، لكن رجال المدرب جاد الحاج وقعوا في مجموعة ثامنة صعبة تضمّ فرنسا وكندا ولاتفيا، والمقامة مبارياتها في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، بحيث يتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور الثاني.

وسبق للمنتخب اللبناني أن تأهل إلى النهائيات العالمية مرتين عبر التصفيات، عامي 2002 في انديانابوليس الأميركية، و2006 في اليابان عندما فاز على فرنسا وفنزويلا بعد سفره تحت القصف جراء «حرب تموز»، كما شارك في مونديال تركيا 2010 ببطاقة دعوة وحقق فوزاً لافتاً على كندا.

مهمة صعبة: يقول النجم المخضرم جان عبد النور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «في 2010 تمكنا من الفوز على كندا وقبلها على فرنسا، وهذا يعطي انطباعاً بأننا قادرون في الجيل الحالي على تكرار هذه النتائج القوية بشرط الثقة في الإمكانات». وأردف: «لنكن واقعيين، المهمة صعبة في مجموعة صعبة، إنما هذه رياضة وكل شيء وارد».

منتخب كرة السلة اللبناني (إكس)

وإلى جانب المنتخب الأول، تأهل منتخب الشباب إلى النهائيات العالمية في المجر في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه عاد بنتائج مخيبة، وكذلك منتخب الناشئين (تحت 17 سنة) إلى بطولة العالم الماضية في إسبانيا.

وبينما أثنى على إنجازات لاعبيه بكافة الفئات، أشار رئيس الاتحاد اللبناني أكرم الحلبي إلى أن هذه المشاركات «تأتي وسط ظروف صعبة تخيّم على لبنان؛ إذ إن البلد منهار اقتصادياً واجتماعياً وبلا ملاعب أو دعم رسمي».

ورغم بقاء منتخب لبنان في مصاف المستوى الأول في قارة آسيا، أضاف الحلبي: «ثمة انتقادات كانت توجه، وهذا يعود إلى تركيبة المجتمع، حيث صوت الانتقاد يعلو على الإنجازات».

وركّز الحلبي على فارق الإمكانات: «سنواجه منتخبات محترفة تفوق إمكاناتنا بأضعاف. ليس لدينا نظام احترافي، ومن خلال التجربة في كأس العالم نطمح إلى مراكمة المزيد من الخبرات والتعلم بغية التأسيس لمرحلة جديدة».

«ذاهب إلى حرب»: وبينما جاء تأهل المنتخبات الثلاثة على يد مدربين لبنانيين بالكامل، برز جاد الحاج بعد قيادته المنتخب الأول إلى لقب كأس العرب على حساب تونس، وحلّ وصيفاً في كأس آسيا 2022 خلف أستراليا، وانتزع التأهل إلى النهائيات العالمية على نحو مبكر جداً.

وصف الحاج المجموعة بأنها «قوية جداً»، عادّاً أن منتخب لبنان «ذاهب إلى حرب، ومن يخوض الحرب وهو خائف سيخسرها ولا يجب أن يخوضها. هذه بطولة العالم وحلمنا، سنذهب إلى هناك للقتال وتحقيق المفاجآت».

ويقود التشكيلة وائل عرقجي (32 عاماً)، أفضل لاعب في كأس آسيا الماضية، وكان مساهماً فعّالاً في إنجاز التأهل، إلى جانب أمير سعود الذي سيكون موجوداً في التشكيلة بعد إصابة طفيفة أبعدته عن المباريات الودية الأخيرة ضد ساحل العاج والمكسيك ومصر.

كما يضمّ المنتخب أمثال سيرخيو الدرويش، وعلي حيدر، وعلي مزهر، في حين سيغيب يوسف خياط المحترف في دوري الجامعات الأميركية مع ميتشيغان.

ويضاف إلى التشكيلة الأميركي المجنس أوماري سبيلمان (26 عاماً، 203 سم)، لاعب الدوري الأميركي للمحترفين (إن بي أيه) سابقاً مع أتلانتا هوكس (2018-2019) وغولدن ستايت ووريرز (2019-2020)، ويحترف حالياً مع انيانغ الكوري الجنوبي. وخلال الأسابيع الأخيرة تعرض اللاعب إلى انتقادات كثيرة بسبب وزنه الزائد.

«سنقاتل»: ورأى عرقجي في حديث للصحافة الفرنسية أن المواجهتين أمام فرنسا وكندا مختلفتان تماماً عن السابق، «كما أنّ لاتفيا لا تقل شأناً عنهما؛ إذ تملك أكثر من أربعة لاعبين في الدوري الأميركي للمحترفين وآخرين في (يوروليغ)».

وتابع: «مجموعتنا صعبة، لكننا سنقاتل، وهدفنا في النهاية هو التأهل إلى الألعاب الأولمبية للمرة الأولى في تاريخ كرة السلة اللبنانية»، مع اعتماد الاتحاد الدولي للعبة على نظام جديد منذ عام 2017 يقضي بتأهل المنتخب الآسيوي الذي يحصل على أفضل مركز في الترتيب النهائي لبطولة العالم إلى دورة الألعاب الأولمبية في باريس.

ورغم الإيجابية الكبيرة التي يظهرها صانع اللعب، يقرّ بأنّ الظروف ليست مثالية: «نفتقد ربما لكل شيء، من الهيكلية، والبنى التحتية إلى الرؤية. التحضير من عمر صغير هو مفتاح أساسي إذا ما أردنا تحقيق نتائج كبيرة في بطولة العالم، وللأسف نحن نفتقد هذا الأمر حالياً، وتحديداً الاستثمار الجيد في النشء الجديد».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

رياضة عالمية اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

سيغادر اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو الحائز على جائزة أفضل لاعب مرتين، المتوَّج بلقب دوري «إن بي إيه» في 2021 مع ميلووكي باكس، إلى ميامي هيت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)

احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية احتفالاً بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أرباح كبيرة متوقعة لدوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية (أ.ب)

دوري «إن بي إيه» الأوروبي سيدر «مئات الملايين»

توقع أحد كبار المسؤولين عن دوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية الذي ينطلق في 2027، أن تدر المسابقة الجديدة مئات ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس، الخميس، في مانهاتن خلال موكب احتفالي خاضع لإجراءات أمنية مشددة، حوّل المدينة إلى بحر من اللونين الأزرق والبرتقالي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ضباط الشرطة يقومون بالدوريات بينما يظهر مُشجعو فريق نيويورك نيكس قبل بدء الموكب (رويترز)

نيويورك تحتفل بـ«نيكس» عبر موكب «القصاصات الورقية» الأسطوري

من المتوقع أن تشهد نيويورك، اليوم الخميس، حشوداً ضخمة لحضور موكب الاحتفال «بالقصاصات الورقية»؛ تكريماً لفريق نيويورك نيكس، بطل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
TT

العواصف الرعدية تُربك «المونديال»

مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)
مصوّر يرتدي معطف المطر بعد تعليق مباراة فرنسا والعراق (أ.ف.ب)

ألقت العواصف الرعدية بظلالها على كأس العالم 2026، بعدما تسببت في تأجيل مباراة فرنسا والعراق لساعتين وأوقفت تدريبي إسبانيا وكولومبيا، لتفرض نفسها تحدياً جديداً أمام المنتخبات مع دخول منافسات دور المجموعات مراحلها الحاسمة.

وتتجه الأنظار، اليوم (الأربعاء) بتوقيت الولايات المتحدة الأميركية، إلى ست مواجهات مفصلية، حيث تلتقي سويسرا مع كندا، وقطر مع البوسنة والهرسك، ضمن المجموعة الثانية، فيما يتنافس منتخبا المغرب والبرازيل على الصدارة، حيث يواجه الأول منتخب هايتي، ويلاقي الثاني منتخب اسكوتلندا. وتُختتم منافسات الأربعاء بلقاءي التشيك والمكسيك، وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية ضمن المجموعة الأولى، في أمسية قد ترسم ملامح عدد جديد من المتأهلين إلى دور الـ32.

عربياً، استعادت الجزائر توازنها وقلبت تأخرها أمام الأردن إلى فوز ثمين 2-1 بفضل هدفي نذير بن بوعلي وأمين جويري، لتنعش آمالها في بلوغ دور الـ32، لكن الفرحة لم تكتمل بعدما خيَّم الحزن على العاصمة عمّان بوفاة مشجع وإصابة ثمانية آخرين إثر تدافع داخل المدرج الروماني الذي احتشدت فيه الجماهير لمتابعة المباراة عبر الشاشات العملاقة.


«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: منتخب مصر يعلن موعد تدريبه استعداداً لإيران

منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)
منتخب مصر يستعد لمواجهة إيران (أ.ف.ب)

كشف إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، عن موعد التدريب الأول للفريق استعداداً لمواجهة إيران في الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة السابعة لكأس العالم 2026 لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أشار إبراهيم حسن، في بيان عبر الحسابات الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، إلى أن الفريق سيبدأ تدريبه الأول في تمام السادسة والنصف مساء بتوقيت مدينة سبوكين الأميركية، الرابعة والنصف فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة.

ويتصدر منتخب مصر مجموعته في كأس العالم بعد نهاية الجولة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع بلجيكا بهدف لمثله في الجولة الأولى، ثم فاز على نيوزيلندا بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية، محققاً أول انتصار في تاريخه بعد 4 مشاركات مونديالية في أعوام 1934 و1990 و2018، وأخيراً 2026.

في السياق ذاته، حرص إبراهيم حسن على تقديم الشكر للجماهير المصرية التي ساندت المنتخب في مباراتي بلجيكا ونيوزيلندا، موضحاً أن هذه الجماهير تحملت مشقة السفر والتنقل خلف المنتخب بأعداد كبيرة لتقديم الدعم اللازم لمنتخب مصر في هذا المحفل العالمي الكبير.

ويلتقي منتخبا مصر وإيران في السادسة صباح السبت بتوقيت مكة المكرمة في مباراة ستقام بمدينة سياتل.


الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

الجماهير المصرية ترفع سقف أحلامها بالمونديال

المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
المنتخب المصري تصدر مجموعته بكأس العالم ويأمل في مواصلة مشواره بالبطولة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في إحدى الحملات الدعائية المصرية التي بدأ بثها بالتزامن مع بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، ظهر أبطالها من لاعبي المنتخب المصري الأول لكرة القدم وهم يواجهون توقعات الجمهور بالخروج من دور المجموعات، تحت شعار «لكل الشكاكين... المرة دي مطوّلين»، في ملمح ساخر يشير إلى الرغبة والحماس في بلوغ الأدوار الإقصائية من البطولة، وعدم الاكتفاء بالخروج من دور المجموعات، كعادة المشاركة المصرية في المونديال.

اليوم؛ تحولت النبرة الساخرة إلى متفائلة، حيث رفعت قطاعات كبيرة من المشجعين المصريين سقف أحلامها المونديالية، ويراودها أن يواصل «الفراعنة» طريقهم في البطولة، عقب الفوز الكبير على نيوزيلندا، والتعادل من قبلها مع بلجيكا.

وحققت مصر فوزاً تاريخياً على نيوزيلندا 3 - 1 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، وهو الانتصار الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة 1934، 1990، 2018)، ليرفع المنتخب رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة، بفارق نقطتين عن إيران وبلجيكا، بينما بقيت نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

ويلتقي منتخب مصر في الجولة المقبلة مع إيران، يوم السبت المقبل، بالتزامن مع مواجهة بلجيكا ونيوزيلندا.

وجاء التعادل إيجابياً مع بلجيكا 1 - 1 في الجولة الأولى ليجعل طموحات الجماهير تتجاوز حدود التمثيل المشرف، بينما دفع الفوز والأداء أمام نيوزيلندا سقف أحلامهم بمواصلة المشوار المونديالي إلى أبعد من دور الـ32، بعد أن بات قريباً لهم.

الجهاز الفني للمنتخب المصري يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة (د.ب.أ)

وبدا التفاؤل واضحاً بين المشجعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عكست تعليقاتهم أن بوصلة التفاؤل تتجه إلى درجة قصوى، حيث عبّر كثيرون عن ثقتهم في بلوغ منتخبهم المربع الذهبي.

ومن بين هتافات وأجواء الاحتفال من الشوارع المصرية عقب مباراة نيوزيلندا، تناقلت المنصات كلمات أطلقها مشجعون تنم عن معنويات جارفة بفعل الانتصار المونديالي الأول، إذ ارتفع سقف الأحلام بالثقة في المنافسة على اللقب العالمي.

كما تحدث إعلاميون ونقاد عن أهمية تحلي اللاعبين بالطموح للوصول لآفاق بعيدة بالبطولة، وعدم الرجوع مجدداً إلى الخلف، عقب تصدر مجموعته.

بالتزامن، التقى صوت الجماهير مع كلمات الجهاز الفني للمنتخب المصري بأنه لا حدود للطموح، حيث أكد إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، في تصريحات إعلامية، أن «المنتخب لا يطمح إلى مجرد التمثيل المشرف في بطولة كأس العالم، بل يسعى للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسات العالمية».

وأشار إلى أن شقيقه المدير الفني حسام حسن يبذل جهداً كبيراً مع اللاعبين، ونجح في خلق حالة من الروح الجماعية التي انعكست على الأداء داخل الملعب، مضيفاً أن «جميع لاعبي منتخب مصر كانوا على قدر المسؤولية، وقدموا مباراة كبيرة أمام نيوزيلندا، أثبتوا من خلالها قدرتهم على المنافسة والذهاب بعيداً في البطولة»، مؤكداً أن الطموح الجماعي المتصاعد يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة لمواصلة مشوارهم في كأس العالم، مؤكداً «أنا وحسام معندناش سقف في الطموح».

لاعبو المنتخب المصري يحتفلون بتسجيل الهدف الثاني في مرمى نيوزيلندا (أ.ف.ب)

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، يوضح أن أسباب ارتفاع سقف الطموح الجماهيري يعود إلى عدة أسباب؛ منها كسر حاجز الـ«لا فوز»، بعدما نجح المنتخب في إلحاق الهزيمة بمنتخب نيوزيلاندا، بالإضافة إلى أن البطولة أصبحت تمنح فرصاً أكبر للتأهل من مرحلة المجموعات، مما يجعل تجاوز دور المجموعات هدفاً واقعياً، بخلاف المشاركات المصرية السابقة التي انتهت جميعها مع دور المجموعات دون فوز.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أما بالنسبة للاعبين، فالعناصر الموجودة بالمنتخب وخصوصاً المحليين يعتبرون المونديال فرصة ذهبية للإعلان عن إمكاناتهم الفنية وتسويق أنفسهم عالمياً خلال الانتقالات الصيفية، كما أن تحويل الهزيمة لفوز منحت الفريق الثقة في تحقيق المزيد من الانتصارات بالمونديال».

ويلفت هريدي إلى أن «تصريحات الجهاز الفني بأنه لا حدود للطموح، هي وسيلة تحفيزية لكون العامل النفسي لا يقل أهمية عن المستوى البدني والفني في المباريات، والجهاز الفني للمنتخب المصري يعمل دوماً على بث الروح الحماسية لدى اللاعبين، ويذكرهم بحاجة الجمهور المصري للفرحة ورؤية منتخب بلاده يضرب بقوة في المسرح العالمي ويجاري الكبار، مثلما فعل منتخب المغرب الذي أصبح ينظر إليه باعتباره واحداً من كبار اللعبة».

بدوره يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن هذا «التناغم» بين طموحات الجهاز الفني والجماهير عامل تحفيزي للاعبين لما هو قادم، نافياً أن تضع اللاعبين تحت ضغوط كبيرة، مؤكداً أن الضغوط سقطت مع الفوز على نيوزيلندا وضمان عبور مرحلة المجموعات، واللاعبون يدركون أن القادم هو محاولة صناعة إنجاز وليس رداً على الانتقادات التي سبقت المونديال، أو كسر لعنة تاريخية بعبور الدور الأول وتحقيق الانتصار.

وحول امتلاك المنتخب المصري حالياً للأدوات الفنية التي تدعم هذا «السقف العالي» من الأحلام، قال «الهليس» لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب المصري في الوقت الحالي يمتاز بعناصر خبرة في قمة عطائها خصوصاً في الخط الدفاعي، إلى جانب المستويات المميزة للاعبي الوسط الدفاعي والهجومي، ثم القدرات الفردية لصلاح ومرموش وحمزة وشوبير، وهذا القوام يجعل المنتخب قادراً على الذهاب بعيداً، خصوصاً إذا نجح في تدارك الأخطاء التي ظهرت في المباريات الأخيرة».