ماركو سيلفا يعترف بخطئه رغم فوز بنفيكا على ليخ بوزنان

ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
TT

ماركو سيلفا يعترف بخطئه رغم فوز بنفيكا على ليخ بوزنان

ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)

رغم مواصلة بنفيكا البرتغالي انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)، وتحقيق انتصاره الرابع على التوالي في المسابقة القارية، ليحافظ على العلامة الكاملة، فإن مدربه ماركو سيلفا اعترف بخطئه خلال فوز الفريق على ضيفه ليخ بوزنان البولندي.

وحقق بنفيكا انتصاراً ثميناً 3 - 1 على ليخ بوزنان، مساء الخميس، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية، ليتربع على القمة برصيد 12 نقطة، بعد فوزه في مبارياته الأربع الأولى بالبطولة، متفوقاً بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه فريقي بورنموث الإنجليزي وفرينكفاروش المجري، المتساويين معه في الرصيد نفسه.

وأكد سيلفا خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن فريقه حقق انتصاراً مستحقاً تماماً، لكنه أشار إلى أنه ارتكب خطأ بتفكيره في مباراة الفريق المقبلة بعد اطمئنانه على الفوز، وهو ما كان من الممكن أن يتسبب في فقدانه نقطتين على الأقل.

وقال سيلفا: «لقد كان فوزاً مستحقاً وبجدارة، فقد بذلنا جهداً أكبر لنستحق هذا الانتصار. كنا الطرف المرشح للفوز، لكنني قلت في الليلة الماضية إنه يتعين علينا إثبات ذلك على أرض الملعب، وهذا ما قمنا به. سيطرنا تماماً على مجريات الشوط الأول، وبدأنا الشوط الثاني على المنوال نفسه، حيث نفذنا هجمات سريعة كان بإمكاننا إنهاؤها بشكل أفضل».

وفي الدقيقة 72، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بنفيكا بهدفين نظيفين، استغل ليخ بوزنان خطأً دفاعياً من أصحاب الأرض، ليتمكن ليو بنغتسون من تسجيل هدف تقليص الفارق.

وقبل ذلك بدقائق، كان مدرب بنفيكا قد أجرى تبديلات عدة، من بينها إخراج توماس أراوخو وإشراك لاعب الوسط الدفاعي جواو بالينيا.

وعلق المدرب البرتغالي قائلاً: «بعد تقدمنا بهدفين نظيفين، بدأنا بإجراء التغييرات. كان بعض اللاعبين يعانون من الإرهاق، بينما كان آخرون قد حصلوا بالفعل على بطاقات صفراء».

وأضاف: «كانت التبديلات الثلاثة الأولى تهدف إلى تحقيق بعض الاستقرار، لكننا تلقينا هدفاً بعد التبديل الرابع. ربما لم أساعد الفريق بذلك التبديل، فقد كنت أفكر بالفعل في المباراة المقبلة، ولم أرغب في المخاطرة بإشراك توماس».

وأوضح: «دفعت ببالينيا، لكن أداءنا تراجع. لا يتعلق الأمر بجواو في حد ذاته، بل باللاعبين الآخرين الذين لم يحصلوا على وقت كافٍ على أرض الملعب. كان توماس يلعب في مركزه الطبيعي كقلب دفاع، وما كان ينبغي لي إخراجه. ومع ذلك، كنا قد حققنا فوزاً مستحقاً بكل المقاييس».

وكان ياكوب كامينسكي قد عاد للمشاركة في المباريات مع بنفيكا، نهاية الأسبوع الماضي، بعد تعافيه من الإصابة، وكانت هناك فرصة لأن يحصل على بعض دقائق اللعب ضد ناديه السابق، لكن اللاعب البولندي لم يشارك، حيث دفع المدرب بدلاً منه بكل من جيانلوكا بريستياني ودودي لوكيباكيو، وقد نجح الأول في تسجيل الهدف الذي جعل النتيجة 2 - 0 لصالح أصحاب الأرض.

وعن وضع كامينسكي، قال سيلفا: «لقد بدأ الموسم لاعباً أساسياً، لكن المنافسة شرسة للغاية. هناك لاعبون آخرون يقاتلون من أجل مركزه، ومن الصعب إزاحتهم. لدينا أربعة أو خمسة أجنحة على مستوى عالٍ، ولكل منهم خصائص مختلفة، حتى رافا يلعب في هذا المركز أيضاً».

وتابع: «لقد حصل (كوبا) على فرصته، وقدم أداءً جيداً جداً أمام ميلان، واكتسب بعض الثقة، لكن للأسف، تعرض لإصابة في أثناء مشاركته مع المنتخب البولندي؛ ما أوقف مسيرته الجيدة. مع ذلك، لا تزال ثقته بنفسه قائمة. الأمر الآن يعتمد عليه لإثبات أنه خيار فعال، وأنه يمتلك المهارات اللازمة».

وعاد سيلفا، الذي قضى السنوات القليلة الماضية في إنجلترا، للمنافسات الأوروبية، هذا الموسم، وهي عودة تكللت بالنجاح حتى الآن، حيث تحدث عن هذا الأمر قائلاً: «من الرائع المشاركة في البطولات الأوروبية، فنحن نواجه خصوماً من ثقافات كروية مختلفة».

وأشار: «فريق ليخ بوزنان، على سبيل المثال، يهيمن تماماً على دوريه المحلي، لكننا تكيفنا مع هذا الوضع دون تدريبات تذكر. نمتلك أدوات تساعد اللاعبين على استيعاب الاستراتيجية، لكن لم يكن هناك وقت كافٍ للتدريب».

وشدد مدرب بنفيكا: «لقد قطعنا نصف الطريق، فقبل ذلك خضنا 6 مباريات في الأدوار التمهيدية؛ ما أتاح لنا التعرف على اللاعبين بشكل أفضل. بعض اللاعبين شاركوا في عدد كبير من الدقائق، وينبغي لنا إدارة هذا الأمر».

واختتم سيلفا تصريحاته قائلاً: «من المهم تحقيق الفوز، وحصد النقاط، فالظهور في صدارة الترتيب لا يمنحنا شيئاً ملموساً في الوقت الحالي، لكننا نسعى لتجنب خوض مباراتين إضافيتين في المرحلة التالية من البطولة».


مقالات ذات صلة

أونيل: على لاعبي سلتيك التمتع بالثقة

رياضة عالمية مارتن أونيل المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي (إ.ب.أ)

أونيل: على لاعبي سلتيك التمتع بالثقة

طالب مارتن أونيل، المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي، لاعبيه بالتركيز من أجل بلوغ الأدوار الإقصائية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (غلاسغو (اسكوتلندا))
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي (أ.ف.ب)

سباليتي: عندما نفوز يتصرف الناس وكأن الخصوم «مثيرون للسخرية»

اغتنم لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي، الفرصة للدفاع عن فريقه، وذلك عقب فوزه 2 - 1 على مضيّفه ألكمار الهولندي ببطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (ألكمار (هولندا))
رياضة عالمية الألماني فابيان هورزيلر المدير الفني لفريق برايتون الإنجليزي (رويترز)

هورزيلر: أحلم بالتتويج «بلقب ما» مع برايتون

أعرب فابيان هورزيلر، المدير الفني لفريق برايتون الإنجليزي، عن أمله في «تحقيق أحلام الجماهير» بالتتويج بلقب ما.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يانيك سينر سيستغني عن مدربه دارين كاهيل بنهاية العام (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

سينر يستغني عن مدربه كاهيل ويستعين بماغنوس نورمان

أكد الإيطالي يانيك سينر، أن السويدي ماغنوس نورمان سيحل محل مدربه المخضرم الأسترالي دارين كاهيل، الذي ساعد في صقل موهبة المصنف الأول عالمياً سابقاً في كرة المضرب

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

صلاح في رسالة للاعبي طرابزون: لم نكن في أفضل مستوياتنا… تكاتفوا

طالب النجم الدولي المصري محمد صلاح، قائد فريق طرابزون سبور التركي، زملاءه بالتكاتف بعد توقف سلسلة انتصاراتهم التي استمرت سبع مباريات متتالية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ماركو سيلفا يعترف بخطئه رغم فوز بنفيكا على ليخ بوزنان

ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
TT

ماركو سيلفا يعترف بخطئه رغم فوز بنفيكا على ليخ بوزنان

ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)
ماركو سيلفا مدرب بنفيكا البرتغالي (إ.ب.أ)

رغم مواصلة بنفيكا البرتغالي انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)، وتحقيق انتصاره الرابع على التوالي في المسابقة القارية، ليحافظ على العلامة الكاملة، فإن مدربه ماركو سيلفا اعترف بخطئه خلال فوز الفريق على ضيفه ليخ بوزنان البولندي.

وحقق بنفيكا انتصاراً ثميناً 3 - 1 على ليخ بوزنان، مساء الخميس، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية، ليتربع على القمة برصيد 12 نقطة، بعد فوزه في مبارياته الأربع الأولى بالبطولة، متفوقاً بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه فريقي بورنموث الإنجليزي وفرينكفاروش المجري، المتساويين معه في الرصيد نفسه.

وأكد سيلفا خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أن فريقه حقق انتصاراً مستحقاً تماماً، لكنه أشار إلى أنه ارتكب خطأ بتفكيره في مباراة الفريق المقبلة بعد اطمئنانه على الفوز، وهو ما كان من الممكن أن يتسبب في فقدانه نقطتين على الأقل.

وقال سيلفا: «لقد كان فوزاً مستحقاً وبجدارة، فقد بذلنا جهداً أكبر لنستحق هذا الانتصار. كنا الطرف المرشح للفوز، لكنني قلت في الليلة الماضية إنه يتعين علينا إثبات ذلك على أرض الملعب، وهذا ما قمنا به. سيطرنا تماماً على مجريات الشوط الأول، وبدأنا الشوط الثاني على المنوال نفسه، حيث نفذنا هجمات سريعة كان بإمكاننا إنهاؤها بشكل أفضل».

وفي الدقيقة 72، وبينما كانت النتيجة تشير إلى تقدم بنفيكا بهدفين نظيفين، استغل ليخ بوزنان خطأً دفاعياً من أصحاب الأرض، ليتمكن ليو بنغتسون من تسجيل هدف تقليص الفارق.

وقبل ذلك بدقائق، كان مدرب بنفيكا قد أجرى تبديلات عدة، من بينها إخراج توماس أراوخو وإشراك لاعب الوسط الدفاعي جواو بالينيا.

وعلق المدرب البرتغالي قائلاً: «بعد تقدمنا بهدفين نظيفين، بدأنا بإجراء التغييرات. كان بعض اللاعبين يعانون من الإرهاق، بينما كان آخرون قد حصلوا بالفعل على بطاقات صفراء».

وأضاف: «كانت التبديلات الثلاثة الأولى تهدف إلى تحقيق بعض الاستقرار، لكننا تلقينا هدفاً بعد التبديل الرابع. ربما لم أساعد الفريق بذلك التبديل، فقد كنت أفكر بالفعل في المباراة المقبلة، ولم أرغب في المخاطرة بإشراك توماس».

وأوضح: «دفعت ببالينيا، لكن أداءنا تراجع. لا يتعلق الأمر بجواو في حد ذاته، بل باللاعبين الآخرين الذين لم يحصلوا على وقت كافٍ على أرض الملعب. كان توماس يلعب في مركزه الطبيعي كقلب دفاع، وما كان ينبغي لي إخراجه. ومع ذلك، كنا قد حققنا فوزاً مستحقاً بكل المقاييس».

وكان ياكوب كامينسكي قد عاد للمشاركة في المباريات مع بنفيكا، نهاية الأسبوع الماضي، بعد تعافيه من الإصابة، وكانت هناك فرصة لأن يحصل على بعض دقائق اللعب ضد ناديه السابق، لكن اللاعب البولندي لم يشارك، حيث دفع المدرب بدلاً منه بكل من جيانلوكا بريستياني ودودي لوكيباكيو، وقد نجح الأول في تسجيل الهدف الذي جعل النتيجة 2 - 0 لصالح أصحاب الأرض.

وعن وضع كامينسكي، قال سيلفا: «لقد بدأ الموسم لاعباً أساسياً، لكن المنافسة شرسة للغاية. هناك لاعبون آخرون يقاتلون من أجل مركزه، ومن الصعب إزاحتهم. لدينا أربعة أو خمسة أجنحة على مستوى عالٍ، ولكل منهم خصائص مختلفة، حتى رافا يلعب في هذا المركز أيضاً».

وتابع: «لقد حصل (كوبا) على فرصته، وقدم أداءً جيداً جداً أمام ميلان، واكتسب بعض الثقة، لكن للأسف، تعرض لإصابة في أثناء مشاركته مع المنتخب البولندي؛ ما أوقف مسيرته الجيدة. مع ذلك، لا تزال ثقته بنفسه قائمة. الأمر الآن يعتمد عليه لإثبات أنه خيار فعال، وأنه يمتلك المهارات اللازمة».

وعاد سيلفا، الذي قضى السنوات القليلة الماضية في إنجلترا، للمنافسات الأوروبية، هذا الموسم، وهي عودة تكللت بالنجاح حتى الآن، حيث تحدث عن هذا الأمر قائلاً: «من الرائع المشاركة في البطولات الأوروبية، فنحن نواجه خصوماً من ثقافات كروية مختلفة».

وأشار: «فريق ليخ بوزنان، على سبيل المثال، يهيمن تماماً على دوريه المحلي، لكننا تكيفنا مع هذا الوضع دون تدريبات تذكر. نمتلك أدوات تساعد اللاعبين على استيعاب الاستراتيجية، لكن لم يكن هناك وقت كافٍ للتدريب».

وشدد مدرب بنفيكا: «لقد قطعنا نصف الطريق، فقبل ذلك خضنا 6 مباريات في الأدوار التمهيدية؛ ما أتاح لنا التعرف على اللاعبين بشكل أفضل. بعض اللاعبين شاركوا في عدد كبير من الدقائق، وينبغي لنا إدارة هذا الأمر».

واختتم سيلفا تصريحاته قائلاً: «من المهم تحقيق الفوز، وحصد النقاط، فالظهور في صدارة الترتيب لا يمنحنا شيئاً ملموساً في الوقت الحالي، لكننا نسعى لتجنب خوض مباراتين إضافيتين في المرحلة التالية من البطولة».


أونيل: على لاعبي سلتيك التمتع بالثقة

مارتن أونيل المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي (إ.ب.أ)
مارتن أونيل المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي (إ.ب.أ)
TT

أونيل: على لاعبي سلتيك التمتع بالثقة

مارتن أونيل المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي (إ.ب.أ)
مارتن أونيل المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي (إ.ب.أ)

طالب مارتن أونيل، المدير الفني لفريق سلتيك الاسكوتلندي، لاعبيه بالتركيز من أجل بلوغ الأدوار الإقصائية في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ).

وجاء ذلك عقب عودة الفريق القوية في الشوط الثاني من عمر المباراة ضد ضيفه بشكتاش التركي، ليحقق انتصاراً ثميناً بنتيجة 3 - 2، مساء الخميس، في الجولة الرابعة بمرحلة الدوري للمسابقة القارية.

وبعد مباراة أعادت للأذهان أيام المجد التي عاشها سلتيك أمام صفوة الأندية الأوروبية على ملعب «بارك هيد»، ارتفع رصيد الفريق الاسكوتلندي إلى 3 نقاط، ليحتل المركز الـ32، حيث وضع حداً لسلسلة هزائمه التي استمرت في مبارياته الثلاث الأولى بالبطولة هذا الموسم.

وحصد بطل الدوري الاسكوتلندي النقاط الثلاث في اللقاء بفضل هدف حاسم في الدقيقة الـ87 سجله البديل كاميلو دوران، الذي أحرز هدفين في اللقاء.

وكان سلتيك متأخراً بهدف سجله جونيور أولايتان، الذي تابع كرة مرتدة بعد تصدٍّ لركلة جزاء، قبل أن يقرر أونيل الدفع بكل من دوران وكالوم أوزماند وكولبي دونوفان بعد مرور ساعة من اللعب، وهو ما تسبب في تغيير مجريات المباراة تماماً.

وأحرز أوزماند هدف التعادل بلمسته الأولى للكرة، ثم منح دوران التقدم لسلتيك في الدقيقة 78، ورغم نجاح أوركون كوكجو في تعديل النتيجة لصالح بشكتاش لتصبح 2 - 2 في الدقيقة 85 بتسديدة أرضية، عاد دوران ليخطف هدف الفوز قبل 3 دقائق من النهاية، في مباراة اتسمت بالإثارة حتى اللحظة الأخيرة، لكنها منحت سلتيك انتصاراً كان في أشد الحاجة إليه.

واعترف أونيل بأن أجواء المباراة ذكّرته بولايته الأولى في قيادة الفريق مطلع الألفية، حين قاد سلتيك لتحقيق انتصارات تاريخية على أندية مثل يوفنتوس الإيطالي وبورتو البرتغالي، والوصول لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2003.

والآن، حث أونيل لاعبيه على ضرورة التركيز على إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الـ24 الأولى، لضمان مقعد في الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية للبطولة.

وقال أونيل، في تصريحات صحافية عقب اللقاء: «لقد سعدت كثيراً بالأداء. كان رائعاً حقاً. بذلنا كل ما في وسعنا خلال المباراة، وقدمنا كرة قدم جيدة حقاً، لا سيما في الشوط الثاني».

وأضاف: «في اللحظة التي ظننا فيها أننا سنفقد نقطتين، عدنا بقوة لنحقق الفوز. لقد كان مجهوداً مذهلاً من الفريق. أظهروا الكثير من الروح والعزيمة والرغبة في العودة لأجواء المباراة، والسيطرة عليها أيضاً».

وأوضح مدرب سلتيك: «كان هناك بعض التوتر؛ لأننا لم نكن قد حصدنا أي نقطة قبل هذه المباراة، لكن اللقاء حمل كل شيء. لقد كنا على قدر المسؤولية، الليلة، ومنحنا أنفسنا فرصة حقيقية، فما زلنا نثق بقدرتنا على التأهل».

وتابع: «في معظم الأحيان، يمنحنا الجمهور دفعة قوية، وكانت ليلة اليوم مميزة للغاية. لقد كانت أمسية أوروبية أخرى أعادت للأذهان ذكريات الماضي الجميل».

كما دافع أونيل عن قراره باستبعاد دوران وأوسماند ودونوفان والمصري هيثم حسن من التشكيلة الأساسية، مفضلاً عليهم لاعبين مثل سيباستيان تونكتي وكاسبر هوج، صاحب الصفقة القياسية، الذي يعاني حالياً من تراجع في المستوى، وجوردان لوتومبا، الذي تسبب في ركلة الجزاء التي منحت بشكتاش التقدم في وقت مبكر من الشوط الثاني.

وصرح أونيل: «كانت هذه أول مشاركة أساسية للوتومبا معنا، ونحن نحاول معرفة أكبر قدر ممكن عن اللاعبين. أجريت بعض التغييرات على الفريق لتجديد الدماء، خصوصاً أن بعض اللاعبين مثل جيمس فورست، الذي قدم أداءً رائعاً، ربما لم يكونوا قادرين على إكمال المباراة».

وأشار: «كان لزاماً علينا منح الفرصة للاعبين آخرين، نظراً لخوضنا عدداً كبيراً من المباريات في مدة زمنية قصيرة، ونحن مقبلون على مباراة أخرى، الأحد».


سباليتي: عندما نفوز يتصرف الناس وكأن الخصوم «مثيرون للسخرية»

لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

سباليتي: عندما نفوز يتصرف الناس وكأن الخصوم «مثيرون للسخرية»

لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي (أ.ف.ب)

اغتنم لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس الإيطالي، الفرصة للدفاع عن فريقه، وذلك عقب فوزه 2 - 1 على مضيّفه ألكمار الهولندي ببطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، مساء الخميس.

وقال المدرب الإيطالي المخضرم: «عندما نفوز يتصرف الناس وكأن خصومنا ضعفاء أو مثيرون للسخرية، لكننا أظهرنا شجاعة كبيرة».

ولم تكن المهمة سهلة على الإطلاق ليوفنتوس، خلال مواجهته ألكمار، الذي لم يتلق أي هزيمة على ملعبه في 17 مباراة أوروبية خاضها منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، بينما عانى الفريق الإيطالي من غيابات عديدة بسبب الإصابات.

وتقدم يوفنتوس بهدفين نظيفين، حيث قدم الفرنسي راندال كولو مواني تمريرة حاسمة لزميله الهولندي تون كوبمينيرز، الذي واجه نادي مسقط رأسه، قبل أن يسجل المهاجم السابق لباريس سان جيرمان الفرنسي الهدف الثاني بنفسه بعد تعاون مع زميله الألماني نيك فولتيماده.

وشهدت اللحظات الأخيرة للمباراة إثارة بالغة؛ إذ قلص ألكمار الفارق عبر ميكس ميردينك، الذي سجل من مسافة قريبة بعد أن فقد لويد كيلي الكرة على خط التماس، كما حالف الحظ يوفنتوس في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حيث أُلغي هدف محتمل للتعادل بداعي التسلل على ميردينك.

وفي تصريحاته لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»، قال سباليتي: «أنا راضٍ للغاية، فقد قدمنا أداءً جيداً أمام فريق قوي للغاية».

وأضاف: «أتذكر عندما ضحكتم جميعاً في وجهي حين فزنا على فريق نيميخين الهولندي بنتيجة 5 - 0، وتعاملتم مع الأمر وكأن الخصم كان فريقاً مثيراً للسخرية، لكنه يملك الآن 7 نقاط في مسيرته بالدوري الأوروبي».

وأوضح سباليتي: «ربما يحتاج الناس لإعادة تقييم نظرتهم إلينا، والتحلي بالتواضع، ومنح الفريق حقه بدلاً من السعي المستمر لوضعه تحت الضغط».

وأردف بالقول: «عندما نفوز بمباراة، يصور البعض الأمر وكأن السبب هو ضعف المنافس، أو يبحثون عن أعذار أخرى. لقد قدمنا مباراة قوية الليلة أمام فريق رائع، ورأينا كيف استغلوا اللحظة التي انخفضت فيها شراستنا في اللعب».

وشدد سباليتي: «لقد رأينا في دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي أن هذه الفرق قد تتبع أسلوباً متوقعاً في اللعب، لكنه يتحول إلى نقطة قوة عندما ينجحون في تكراره أكثر من مرة».

وتابع: «إنهم يواصلون الضغط في تلك المواقف، فقد وجدنا أنفسنا محاصرين في الخلف، مترددين بشأن التقدم من الخط الدفاعي، وهو ما أدى في النهاية إلى تلقي هدف بعد تمريرة بينية».

وأشار سباليتي: «شهدت اللحظات الأخيرة تدافعاً واضطراباً، فلو استمرت المباراة لثلاث أو أربع دقائق إضافية، لا أعتقد أننا كنا سنخرج بالنتيجة التي حققناها».

وبالنظر إلى سيطرة يوفنتوس المطلقة على مجريات اللعب لنحو 70 دقيقة، يرى سباليتي أن الحل يكمن في تأمين النتيجة بهدف إضافي، بدلاً من التركيز فقط على كيفية الدفاع عن التقدم.

وأكد سباليتي: «كان ينبغي لنا تسجيل هدف ثالث. بالنظر إلى أسلوب لعبنا، فعندما تفوز خارج أرضك على فريق لم يخسر على ملعبه في 17 مباراة أوروبية، محققاً الفوز في 14 منها، فهذا دليل على أنك لعبت بشخصية قوية وأداء عالٍ. لقد أظهرنا الشجاعة المطلوبة».

ورغم أن كوبمينيرز وكولو مواني قدما ربما أفضل أداء لهما هذا الموسم بقميص يوفنتوس، فإن سباليتي كان يطمح للمزيد، حيث قال: «سنحت لكولو فرص عدة للانطلاق بسرعة تجعله لا يتوقف، لكننا لم ننجح في إيصال التمريرة المناسبة له في تلك المساحات. ونتيجة ذلك، اضطررنا للمعاناة بالقرب من منطقة جزائنا، لكننا تعاملنا مع الموقف بشكل جيد».

واختتم مدرب يوفنتوس تصريحاته قائلاً: «كان بإمكان اللاعبين الذين شاركوا من خلال مقاعد البدلاء، مثل بوجا وإيكاتور، تشكيل خطورة كبيرة عبر الهجمات المرتدة، لكننا بدلاً من ذلك تراجعنا للخلف وسيطر علينا القلق، إذ لم يعرف اللاعبون ما إذا كان عليهم التقدم أم التراجع، فبقينا عالقين في منتصف الطريق».

وبهذا الفوز، ارتفع رصيد يوفنتوس، الذي حقق انتصاره الثالث في المسابقة القارية مقابل تعادل وحيد في مبارياته الأربع الأولى بالبطولة، إلى 10 نقاط في المركز الخامس، بفارق نقطتين فقط خلف الصدارة.