مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد يتحدث إلى قائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز خلال مباراة إيفرتون (رويترز)
حسم مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الجدل بشأن مستقبل البرتغالي برونو فرنانديز في قيادة الفريق، مؤكداً احتفاظه بشارة القيادة رغم استبعاده من التشكيلة الأساسية خلال الخسارة الأخيرة أمام بورنموث، مشدداً على أن الخلاف بينهما انتهى بعد محادثات لتصفية الأجواء.
وكان كاريك قد أبقى فرنانديز على مقاعد البدلاء خلال الهزيمة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة، الأحد الماضي، في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما انتقد اللاعب البرتغالي علناً الأسلوب التكتيكي للفريق عقب الخسارة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 - 4 في دوري أبطال أوروبا.
وقال كاريك، خلال مؤتمر صحافي الخميس، قبل مواجهة تشيلسي المرتقبة السبت على ملعب ستامفورد بريدج: «كان قراراً مرتبطاً بما رأيناه مناسباً للمباراة، وهذا كل ما في الأمر. برونو ملتزم تماماً بهذا النادي، ولا توجد أي مشكلة على الإطلاق. نحن نمضي قدماً ونتخذ قراراتنا وفقاً لكل مباراة».
وأكد المدرب الإنجليزي أن فرنانديز، البالغ من العمر 32 عاماً، سيواصل حمل شارة القيادة، قائلاً: «لقد قاد الفريق ببراعة في كثير من المباريات وعلى مدى سنوات طويلة، وسيستمر في القيام بذلك».
وتأتي تصريحات كاريك في وقت يواجه فيه مانشستر يونايتد أزمة نتائج حادة، بعدما امتدت سلسلته الخالية من الانتصارات إلى ثماني مباريات متتالية في مختلف المسابقات، ليتراجع إلى المركز السادس عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.
وأثارت النتائج المتراجعة تكهنات بشأن مستقبل كاريك، خصوصاً بعد اجتماع عقده كبار مسؤولي النادي، الاثنين الماضي، لمناقشة الأوضاع، من دون صدور أي قرار رسمي بشأن الجهاز الفني.
ورداً على سؤال حول حاجته إلى ضمانات من إدارة النادي للاستمرار في منصبه، قال كاريك، البالغ من العمر 45 عاماً: «أتفهم الموقف تماماً، وأدرك طبيعة الوظيفة والمسؤوليات المترتبة عليها، لذلك لا أحتاج إلى أي ضمانات من أحد».
في المقابل، انتقد غاري نيفيل، القائد السابق لمانشستر يونايتد، قرار الإدارة الإبقاء على كاريك رغم تراجع النتائج، عادّاً أن ذلك يعكس غياب التخطيط، وعدم توافر خيارات بديلة واضحة.
وقال نيفيل، خلال مشاركته في بودكاست «ستيك تو فوتبول»: «أعتقد أن الإبقاء عليه يعود إلى غياب التخطيط ونقص الخيارات المتاحة، وعدم اتخاذ قرارات بشأن المدربين الذين قد يكونون متاحين».
وأضاف: «أحياناً يحتاج المدرب إلى الإقالة لمصلحته الشخصية. لقد كنت بحاجة إلى الإقالة عندما كنت أدرب فالنسيا، وشعرت بالارتياح عندما أنهوا معاناتي».
وكان كاريك قد تولى تدريب مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلفاً للبرتغالي روبن أموريم، ونجح في قيادة الفريق إلى المركز الثالث في الدوري الموسم الماضي، قبل أن تتراجع نتائجه بصورة لافتة خلال الموسم الحالي.
ولم يحقق مانشستر يونايتد أي انتصار في الدوري منذ تغلبه على إبسويتش تاون في 30 أغسطس (آب) الماضي، ما يجعل مواجهة تشيلسي المقبلة اختباراً مهماً لكاريك ولاعبيه في محاولة للخروج من الأزمة واستعادة التوازن.
يرى المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن الأداء القوي الذي قدّمه الفريق مؤخراً على ملعبه قد أعاد الثقة لجماهير «أنفيلد»، وذلك بعد موسم مخيب للآمال
جاءت مكافأة إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول، بعد الفوز على تشيلسي بركلات الترجيح، متمثلة في مواجهة فريقه السابق بورنموث في دور الـ8 لبطولة «كأس الرابطة»...
أُجريت في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس قرعة دور الـ8 لبطولة «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم (كأس كاراباو)»...
«الشرق الأوسط» (لندن)
مواجهة ساخنة بين بايرن ميونيخ ودورتموند على صدارة الدوري الألمانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5335351-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%AE%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D9%86-%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%AE-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A
مواجهة ساخنة بين بايرن ميونيخ ودورتموند على صدارة الدوري الألماني
لاعبو بايرن ميونيخ وفرحة الفوز الساحقز على ماغديبورغ في كأس ألمانيا (أ.ف.ب)
تتجه الأنظار إلى ملعب أليانز أرينا (السبت)، حيث يستضيف فريق بايرن ميونيخ غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند في قمة مباريات الجولة الثامنة من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، في مواجهة تجمع بين صاحبي المركزين الأول والثاني، بعدما تساوى الفريقان برصيد 17 نقطة لكل منهما عقب مرور سبع جولات من المسابقة.
وتكتسب المباراة أهمية كبيرة في ظل المنافسة المبكرة على صدارة الترتيب، حيث يتطلع بايرن إلى استغلال عاملَي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز والانفراد بالقمة، في حين يأمل دورتموند في مواصلة نتائجه الإيجابية والخروج بنتيجة تعزّز موقعه بين أبرز المنافسين على اللقب.
ويدخل بايرن المباراة بعدما استعاد نغمة الانتصارات في الدوري بفوزه على فرايبورغ 3 - 1 الأحد الماضي، في نتيجة جاءت بعد تعادله 2-2 مع آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، وانتصاره الكبير على لايبزغ بنتيجة 6 - 1 في وقت سابق.
ويقدم الفريق البافاري مستويات هجومية قوية؛ إذ يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة، يتقدمهم المهاجم الإنجليزي هاري كين، المتوَّج مؤخراً بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في الموسم الماضي، إلى جانب الفرنسي مايكل أوليسيه وسيرج غنابري، في وقت قد تؤدي فيه الأدوار الهجومية للأظهرة إلى منح الفريق حلولاً إضافية لاختراق دفاع دورتموند.
لكن الاستقرار على التشكيلة الأساسية يمثل تحدياً أمام بايرن قبل القمة، في ظل غياب الجناح الكولومبي لويس دياز بسبب إصابة عضلية في عضلات الفخذ الخلفية، إلى جانب استمرار الشكوك بشأن جاهزية الحارس مانويل نوير ولاعب الوسط جوشوا كيميتش وألكسندر بافلوفيتش.
كما لا يزال جمال موسيالا غير جاهز للعودة إلى الملاعب، بعدما أوضح آرون دانكس، مساعد المدرب، أن الوقت لا يزال مبكراً لعودته، في حين يواصل الكوري الجنوبي كيم مين جاي التعافي من إصابة في منطقة الفخذ، بعدما عاد إلى التدريبات الفردية.
ويتولى دانكس قيادة بايرن في الوقت الحالي في ظل غياب مدربه البلجيكي فينسنت كومباني عن الفريق خلال هذه الفترة، بعدما انهار أثناء متابعته لتدريب فريق الرديف.
وأشار المدير الرياضي ماكس إيبرل إلى أن غياب كومباني سيمتد لأسابيع وليس لأيام؛ ما يفرض على الجهاز الفني التعامل مع فترة مهمة من الموسم في ظل غياب المدرب.
ويأتي ذلك بالتزامن مع ازدحام جدول المباريات، حيث كان بايرن فاز على ماغديبورغ 6 - 1 في كأس ألمانيا، الأربعاء، قبل أيام قليلة من لقاء دورتموند؛ وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات على التشكيلة أو إدارة دقائق مشاركة بعض اللاعبين، وفقاً لحالتهم البدنية.
مارسيل سابيتزر لاعب دورتموند يحتفل بهز شباك بريمن في كأس ألمانيا بصحبة دانيال سفينسون (رويترز)
في المقابل، يخوض دورتموند المواجهة بعدما حقق سلسلة من النتائج الإيجابية؛ إذ تغلب على فيردر بريمن 3 - 2 في كأس ألمانيا، وفاز على آينتراخت فرانكفورت 1 - صفر في الدوري، كما حقق انتصاراً بنتيجة 2 - 1 على صباح الأذربيجاني في دوري أبطال أوروبا.
ويعتمد الفريق الذي يقوده المدرب نيكو كوفاتش على تنظيم دفاعي واضح؛ وهو ما انعكس في نجاحه في الحفاظ على نظافة شباكه في خمس من مبارياته السبع الأولى بالدوري، ليصبح أحد الفرق التي يصعب اختراق دفاعها هذا الموسم.
ويمنح هذا التنظيم دورتموند فرصة لمواجهة القوة الهجومية لبايرن، لكنه يتطلب في الوقت ذاته انضباطاً كبيراً من لاعبي الأطراف، خاصة أن طريقة اللعب بثلاثة مدافعين وأظهرة متقدمة تفرض على رامي بن سبعيني وجوليان رايرسون ودانيال سفينسون أداء أدوار هجومية ودفاعية متزامنة.
ويتصدر رايرسون قائمة لاعبي الدوري الألماني من حيث عدد العرضيات، بعدما أرسل 34 كرة عرضية؛ وهو ما يعكس الدور الهجومي الكبير الذي يؤديه على الجبهة اليمنى. لكن تقدمه إلى الأمام قد يترك مساحات خلفه، يمكن لبايرن استغلالها من خلال تحركات أوليسيه وغنابري، مع تقدم لايمر وألفونسو ديفيز من الخلف.
وتشير المواجهات التاريخية إلى أفضلية واضحة لبايرن، الذي حقق 56 انتصاراً مقابل 26 فوزاً لدورتموند، في حين انتهت 32 مباراة بالتعادل، خلال 114 مواجهة بين الفريقين. وكان بايرن قد فاز 3 - 2 في آخر لقاء جمعهما بالدوري يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.
وعلى ملعب أليانز أرينا، فاز بايرن بثلاث من آخر خمس مواجهات بالدوري أمام دورتموند، مقابل انتصارين للفريق الضيف، وسجل أصحاب الأرض 11 هدفاً مقابل ثمانية أهداف لدورتموند.
كما نجح الفريق الضيف في التسجيل خلال جميع تلك المباريات؛ وهو ما يعزز التوقعات بمواجهة مفتوحة على المستويين الهجومي والتكتيكي.
وتتوقف فرص بايرن في حسم المواجهة إلى حد كبير على قدرته في استغلال المساحات والتحولات السريعة، بدلاً من الاكتفاء بمحاولات اختراق دفاع دورتموند المنظم، في حين سيحتاج الفريق الضيف إلى التوازن بين الضغط الهجومي وتأمين مناطقه الخلفية؛ حتى لا يمنح أصحاب الأرض المساحات التي يجيدون استغلالها.
ومع تساوي الفريقين في رصيد النقاط بعد سبع جولات، تبدو المواجهة فرصة مهمة لكل منهما لتوجيه رسالة مبكرة إلى منافسيه في سباق اللقب؛ إذ يسعى بايرن إلى فرض أفضليته على ملعبه، في حين يطمح دورتموند إلى إثبات قدرته على منافسة غريمه التقليدي، في واحدة من أبرز مباريات الموسم بالدوري الألماني.
هل يستطيع مانشستر يونايتد استعادة أمجاده بعد سنوات من الإحباط؟ (أ.ب)
إذا كان هناك نادٍ كروي تنطبق عليه نظرية «الرجل العظيم» في التاريخ، فهو مانشستر يونايتد. فخلال المائة عام الماضية، لم ينجح في وضع هذا النادي على المسار الصحيح سوى رجلين؛ مات بيسبي وأليكس فيرغسون.
فكلاهما من اسكوتلندا، وُلد أحدهما في بيلشيل والآخر في غوفان، على بعد 15 ميلاً فقط بينهما، وهما من امتلكا مفتاح النجاح في النادي الإنجليزي العريق. وفيما عدا ذلك، تحول مانشستر يونايتد إلى ما يشبه «سلة مهملات» للمديرين الفنيين، ويبدو أن مايكل كاريك هو أحدث اسم يُلقى به في السلة!
لقد بنى كل من بيسبي وفيرغسون النادي حول شخصيتيهما، متمتعين بكاريزما أقنعت الآخرين بأن نهجهما هو المسار الذي يجب اتباعه.
أما كاريك، وهو ابن النادي ومن داخله، فيجد نفسه اليوم ضحية العزلة نفسها التي عانى منها أسلافه الذين فشلوا في المهمة. وما قام به برونو فرنانديز وليساندرو مارتينيز، حين خرجا عن النص في مقابلات تلفزيونية ووجّها انتقادات لاذعة لكاريك، لم يكن في الواقع سوى اتباع لتقاليد النادي؛ فمع البريق يأتي الانحدار، أو ما يمكن وصفه بـ«العظمة الآفلة» التي لطالما كانت سبباً في دفع مدربي مانشستر يونايتد إلى الرحيل.
مانشستر يونايتد
وباستثناء حقبتي بيسبي وفيرغسون، عانى كل مدير تولى المسؤولية في مانشستر يونايتد وطأة اليأس الذي يرافق عملاقاً في طريقه نحو السقوط. وقد اتسمت عمليات إقالة هؤلاء المدربين بصراعات داخلية تبدو وكأنها مستوحاة من روما القديمة؛ حيث حضرت المحسوبية والمحاباة والمصالح الشخصية والشعور بالاستحقاق والتهاون والعاطفية المفرطة، وهي عوامل أسهمت في «خيانة الأسطورة»، على حد تعبير عنوان الكتاب الذي أصدره مايكل كريك وديفيد سميث عام 1989. ولعل العيش في ظل إرث هذين المدربين (بيسبي وفيرغسون) وتأثيرهما يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدير فني يتولى إدارة النادي.
العيش في ظل إرث وتأثير فيرغسون يتصدر قائمة التحديات التي تواجه أي مدرب يتولى إدارة يونايتد (أ.ب)
يدرك مشجعو يونايتد هذا التاريخ جيداً. ففي ديسمبر (كانون الأول) 1970، حين صدر قرار الإطاحة بويلف ماكغينيس، خليفة بيسبي المباشر، صرخ برايان كيد في وجه زملائه قائلاً: «يا لكم من أوغاد، لقد خذلتموه!».
وكان بيسبي نفسه هو من اتخذ ذلك القرار. وبالمثل، فإن المباراة التي أقيمت في ديسمبر 1972 على ملعب سيلهرست بارك، التي خسر فيها مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بخماسية نظيفة، كانت بمثابة المسمار الأخير في نعش حقبة فرنك أوفاريل. ثم جاء دور دوكيرتي؛ إذ أعلن سكرتير النادي، ليس أوليف، إقالته عام 1977 على خلفية علاقة غرامية مع زوجة أخصائي العلاج الطبيعي. أما ديف سيكستون، فقد أُقيل عام 1981 رغم فوزه في مبارياته السبع الأخيرة؛ حيث كان تراجع أعداد الجماهير في ملعب أولد ترافورد، الذي سُمّي حينها تهكماً «كولد ترافورد» (أي أولد ترافورد البارد)، سبباً في الإطاحة بديف.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، حوّل رون أتكينسون خبر إقالته إلى حفلة داخل مكتب النادي، الذي كان يضم أيضاً جهازاً للتسمير الاصطناعي، وكانت «هديته» الأخيرة لمن خلفه هي حالات الصداع الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول، التي استقبلت فيرغسون في أول يوم له في منصبه.
وفي عام 1991، قال أوفاريل، الذي ينحدر من مدينة كورك ولُقّب بـ«أوفيلير» (أي الفاشل)، إنه «لم تكن هناك أي حقيقة في تلك الأسطورة». كما أن تساهل بيسبي مع جورج بست، الذي كان ينزلق نحو الضياع، خلق مشكلات وجد أوفاريل أنها عصية على الحل.
ورغم أن دوكيرتي أظهر دهاءً كبيراً حين تخلّص من بست في يناير (كانون الثاني) 1974، فإن استغناءه أيضاً عن كل من بوبي تشارلتون ودينيس لو وبادي كريراند جلب له كثيراً من الأعداء. ولم تكن علاقة الحب التي جمعته بماري براون، التي ظل معها بقية حياته، سوى ذريعة استغلها «حراس الأخلاق» في مجلس الإدارة للتخلص من مديرهم الفني المثير للجدل.
أما خلفاء فيرغسون، فقد كان يتعين عليهم التعامل مع وجوده المستمر؛ فهو الوجه الذي يبحث عنه المصورون ومخرجو التلفزيون بين الجماهير. كما أن دعمه استحواذ مالكوم غليزر على النادي عام 2005 يمثل إرثاً مثيراً للجدل، لا يزال يثقل كاهل من جاءوا بعده.
وعادةً ما يفضل فيرغسون الاحتفاظ بآرائه لنفسه؛ فقد ظل يعمل سفيراً للنادي مقابل أجر سخي، إلى أن ألغى السير جيم راتكليف ذلك الراتب السنوي البالغ مليوني جنيه إسترليني في عام 2024. ومع ذلك، فقد وقع في بعض الهفوات.
كاريك ومصير مجهول مثل كثيرين من أسلافه (رويترز)
«ينبغي عليك دائماً البدء بأفضل لاعبيك»، هكذا قال فيرغسون لمقاتل الفنون القتالية المختلطة حبيب نورماغوميدوف في عام 2021، وذلك في الوقت الذي استبعد فيه أولي غونار سولسكاير النجم كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية؛ وهي تصريحات تسربت لاحقاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي. لقد كشف دور فيرغسون في العودة الكارثية لرونالدو إلى ملعب أولد ترافورد عن استمرار تأثيره من خلف الكواليس، في تكرار لما كان يحدث في حقبة السير مات بيسبي وجورج بست. وفي مؤتمره الصحافي يوم الجمعة الماضي، أشار مايكل كاريك إلى محادثاته مع مديره الفني السابق.
أما استبعاد برونو فرنانديز من المباراة أمام بورنموث، فكان تصرفاً يحمل بصمة فيرغسون بامتياز!
لكن محاولة «استنساخ فيرغسون»، إن جاز التعبير، ليست سوى شيء عبثي. ربما استوعب كاريك الدروس التي تلقاها سولسكاير، الذي عمل مساعداً له؛ فبعد رفضه استخدام موقف السيارات المخصص لفيرغسون، وحديثه العاطفي المفعم بالحنين عن المدير الفني الاسكوتلندي، لم يقتنع أحد بمحاكاة سولسكاير، بطبيعته الوديعة واللطيفة، شخصية الرجل القوي القادم من غلاسكو. لا يعني هذا أن محاولة فرض شخصية «القائد المسيطر» كانت أكثر جدوى. ومع تراكم الإخفاقات اللاحقة، بدا أن الزمن قد أنصف فترتي لويس فان خال وجوزيه مورينيو أكثر مما كان يُعتقد سابقاً، لكنّ كليهما فشل في تلبية التوقعات المتعلقة بتقديم كرة قدم هجومية. وهذا لا يعني أن النادي قد تخلّى عن تقاليده الأخرى؛ فالمناورات الخفية التي مهدت الطريق لقدوم مورينيو لم تكن أقل دهاءً ومكراً من أي من عمليات الإطاحة بالمدربين التي شهدها النادي في حقبة ما بعد بيسبي. «يعرفه الناس بصفته شخصية ذات حضور طاغٍ. إنه شخصية استثنائية»، هكذا وصف إيد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي، لويس فان خال عند تعيينه في عام 2014.
أما فان خال، فقد روى كيف اكتشف، وسط أجواء الاحتفال بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، أنه سيُستبدل بواسطة غيره؛ إذ عرفت زوجته بالأمر صدفةً أثناء وجودها في المصعد مع عائلة وودوارد. فقد نجح مساعده السابق في برشلونة في إقناع وودوارد باتخاذ هذا القرار. ورغم المحاولات التي بذلها ممثلو عائلة غليزر، ولاحقاً شركة إينيوس التابعة لجيم راتكليف منذ ديسمبر 2023، لتبني نهج مؤسسي واحترافي، فإن حالة الفوضى والإسراف المتأصلة في النادي تظل دائماً أقوى من أي منطق عقلاني.
وفي عمل خاص على منصة «نتفليكس»، أعاد جوزيه مورينيو صياغة دوره في هذه القصة؛ حيث كشف هو وأليكس فيرغسون حقيقة أنه رفض تدريب مانشستر يونايتد في عام 2013. ويُفهم من ذلك أن الأمور كانت ستسير على أفضل ما يرام لو تولى مورينيو المسؤولية حينها. إنها محاولة غير مقنعة لتجميل سمعة الرجلين! لكن من وضع ديفيد مويز الخليفة المباشر الذي صُوّر وكأنه خيار ثانوي جاء لاحقاً؟ ففي يوليو (تموز) 2013، كان فيرغسون يُحتفى به وكأنه «صانع للملوك»، وكان مويز يُنظر إليه بوصفه الوريث الشرعي للمدير الفني الأسطوري للنادي.
وقد تحسنت سمعة مويز بفضل الإخفاقات التي تلت فترته، بما في ذلك فترة تولي مورينيو المهمة، التي اتسمت بالحدة والمشكلات. وفي لحظات خروجه، على مضض، من مقر إقامته في فندق «لوري»، لجأ المدير الفني البرتغالي إلى السخرية من تاريخ النادي عبر تصريحاته المثيرة للجدل حول «إرث كرة القدم». وقد تكرر نهج «الأرض المحروقة» هذا على لسان روبن أموريم، بينما كان قرار شركة «إينيوس» بالإبقاء على إريك تن هاغ في صيف 2024 أمراً محيراً لتن هاغ نفسه بقدر ما كان محيراً للجميع. فهل أصبح مانشستر يونايتد نادياً يستحيل إدارته؟ لقد أثبت كل من بيسبي وفيرغسون أن النجاح ممكن، لكن فرص بناء إمبراطورية أخرى تتضاءل كلما استمرت نزعات الغرور والمؤامرات والمصالح الشخصية التي باتت سمة ملازمة لنادي مانشستر يونايتد. ولهذا السبب يتحمل بيسبي وفيرغسون جزءاً من المسؤولية!
ألمانيا تواجه الأرجنتين وبيرو استعداداً لكأس العالم للسيدات 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5335348-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%AA-2027
ألمانيا تواجه الأرجنتين وبيرو استعداداً لكأس العالم للسيدات 2027
منتخب ألمانيا للسيدات (رويترز)
أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم، الخميس، أن منتخب السيدات سيخوض مباراتين وديتين أمام الأرجنتين وبيرو، ضمن جولة في أميركا الجنوبية، استعداداً لنهائيات كأس العالم للسيدات 2027 المقررة إقامتها في البرازيل.
ويستهل المنتخب الألماني جولته بمواجهة الأرجنتين في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مباراة تتزامن مع إعادة افتتاح ملعب «استاديو أونيكو دييغو أرماندو مارادونا»، الواقع بالقرب من العاصمة بوينس آيرس.
ويختتم المنتخب الألماني جولته بمواجهة بيرو في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، في لقاء يحمل طابعاً تاريخياً للمنتخب البيروفي، الذي سيواجه منتخباً أوروبياً للمرة الأولى في تاريخه.
وتندرج المباراتان ضمن برنامج تحضيرات ألمانيا للمونديال؛ إذ يسعى الجهاز الفني إلى منح اللاعبات فرصة التأقلم مع الأجواء المناخية والظروف المحيطة في أميركا الجنوبية، قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.
وتستضيف البرازيل نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 خلال الفترة الممتدة من 24 يونيو (حزيران) إلى 25 يوليو (تموز)، في أول نسخة من البطولة تقام في أميركا الجنوبية.