«الديكتاتور مبابي»... صورة ساخرة تتحول إلى عاصفة كبيرة في الصين

صورة ساخرة تجسد مبابي في هيئة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ (أ.ب)
صورة ساخرة تجسد مبابي في هيئة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ (أ.ب)
TT

«الديكتاتور مبابي»... صورة ساخرة تتحول إلى عاصفة كبيرة في الصين

صورة ساخرة تجسد مبابي في هيئة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ (أ.ب)
صورة ساخرة تجسد مبابي في هيئة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ (أ.ب)

كان كيليان مبابي، مهاجم المنتخب الفرنسي ونادي ريال مدريد، قد اتخذ مواقف علنية ضد التطرف وعنف الشرطة في بلده الأم، لكن مزحة حول نفوذه في عالم كرة القدم دفعته، الثلاثاء، إلى تجاوز حدود أخرى، مما أجبره على الاعتذار للصين بسبب إشارة واضحة إلى الزعيم ماو تسي تونغ.

بدأت الصور الساخرة حول «الديكتاتور مبابي» كرسوم كاريكاتورية عن نفوذه في نادي باريس سان جيرمان، وليس كتصريحات تثبت أي انتماء سياسي. لكن بقوله إنه يضحك على صورة تجسده في هيئة الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، دخل قائد المنتخب الفرنسي مجالاً يمكن أن ينظر فيه إلى السخرية من الذات على أنها إهانة لقائد الدولة المؤسس.

وقال مبابي إن الصورة الساخرة الأكثر إضحاكاً التي رآها عن نفسه هي تلك التي تصوره على أنه «شخص ما، أعتقد أنه ديكتاتور صيني». وعقب ذلك، قطعت العلامات التجارية الصينية علاقاتها به، مما حول ملاحظة بدت عفوية إلى انتكاسة تجارية كبيرة.

وتتجاوز حساسية الموضوع مجرد الاستنكار لوصف غير لائق. فقد أسس ماو جمهورية الصين الشعبية ولا يزال يحتل مكانة محورية في تاريخها الرسمي. ولا يزال المزاح بشأنه من المحظورات، وما اعتبره مبابي على ما يبدو تنكراً كوميدياً، يحمل معنى مختلفاً تماماً في الصين.

وكان ذلك بعيداً كل البعد عن المظلمة الكروية التي كانت وراء الرسم الكاريكاتور الأصلي.

وانتشرت هذه الصور الساخرة في الفترة التي تزامنت مع تمديد عقد مبابي مع باريس سان جيرمان حتى عام 2022، مما أدى إلى تضخيم تصورات المشجعين بأن بوسعه تحديد من يلعب ومن يطرد ومن يُباع من قبل النادي. واكتسبت تلك الصورة زخماً حول رحيله المثير للجدل في عام 2024، ورافقته إلى ريال مدريد، حيث ساعد الذكاء الاصطناعي في مضاعفة عدد التعديلات على هذه الصور الساخرة.

وكان إحدى الشخصيات المتكررة هو الحاكم السابق لزائير، موبوتو سيسي سيكو، بقبعته المميزة المصنوعة من جلد النمر. وانتقل هذا اللقب من المشجعين إلى غرفة ملابس المنتخب الفرنسي، حيث أطلق زميله في الفريق عثمان ديمبلي على مبابي لقب «موبوت» في مقطع فيديو نشره الاتحاد الفرنسي للعبة خلال كأس العالم.

ولم يكن مبابي غافلاً عن التاريخ المزعج الكامن وراء هذه النكتة؛ فقد صرح لمجلة «فرانس فوتبول»، الشهر الماضي، بأن ديمبلي استمد هذا اللقب من وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر تبادل الكلمات بينهما «مجرد مزحة»، بينما أشار إلى أن النسخ الأخرى من هذه النكتة تظهر «نقصاً في الوعي السياسي والإنساني لدى الناس».

وهذا التمييز يليق بلاعب استخدم مراراً مكانته العامة ليوضح أين تنتهي، في رأيه، حدود السلوك المقبول.

ووضع هذا الجدل مبابي في موقف غير مألوف بعد تدخلاته العلنية ضد التطرف السياسي والعنصرية وعنف الشرطة.

وخلال حملة الانتخابات البرلمانية الفرنسية لعام 2024، أعلن مبابي أنه «ضد التطرف والأفكار التي تثير الانقسام» وحث الشباب على التصويت.

وعند سؤاله عن معارضة زميله في الفريق ماركوس تورام لحزب «التجمع الوطني» المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف، أيد مبابي قيم التسامح والاحترام التي يتبناها تورام. وبعد الجولة الأولى من التصويت، قال إن البلاد لا يمكن تركها في أيدي «هؤلاء الناس».

وجمع رد فعله على مقتل الشاب نائل م. على يد الشرطة في ضواحي باريس عام 2023 مزيجاً من التضامن وضبط النفس؛ فقد وصف الحادثة بأنها «وضع غير مقبول»، ثم شارك بياناً صادراً عن الفريق يعترف فيه بالغضب بينما يرفض العنف.

وهذا العام، طالب مبابي بإيقاف جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، عن اللعب في دوري أبطال أوروبا بسبب إهانة عنصرية مزعومة وجهها إلى زميله في ريال مدريد فينيسيوس جونيور، قائلاً إنه سمعها خمس مرات.

وأنكر بريستياني هذا الادعاء، قائلاً إن فينيسيوس أخطأ في السمع، لكن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض عليه إيقافاً لمدة ست مباريات بسبب تصرف مناهض للمثليين.

وبالنسبة للاعب، فقد اعتاد على اتخاذ مواقف علنية، وأصبحت محاولة مبابي الواضحة للسخرية من نفسه موضوعاً مثيراً للجدل، مع عواقب تتجاوز نطاقه الشخصي بكثير.


مقالات ذات صلة

«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامز

رياضة عالمية الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز تودععع غوانزو (أ.ب)

«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامز

تلقت الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز هزيمة بمجموعتين نظيفتين أمام لاعبة تصغرها بنحو 28 عاماً، لتنتهي عودتها إلى الملاعب بالخروج من الدور الأول في بطولة غوانزو.

«الشرق الأوسط» (غوانزو)
رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في فيينا (د.ب.أ)

«دورة فيينا»: ألكاراس إلى الدور الثاني على حساب خاتشانوف

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثالثاً عالمياً، إلى الدور الثاني من دورة فيينا في كرة المضرب (فئة 500 نقطة) بفوزه على الروسي كارن خاتشانوف.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عربية السيب العُماني تعادل مع ضيفه إيست بنغال الهندي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: السيب العماني يحصد أول نقطة في مشواره

تعادل فريق السيب العُماني مع ضيفه إيست بنغال الهندي بدون أهداف، الثلاثاء، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة في دوري أبطال آسيا الثاني.

«الشرق الأوسط» (السيب (عمان))
رياضة عربية فرحة لاعبي شباب الأهلي بالفوز على الاستقلال (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: شباب الأهلي يواصل انتصاراته ويهزم استقلال طهران

حقق فريق شباب الأهلي الإماراتي فوزه الثالث على التوالي، في ثالث جولات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، بتغلبه على ضيفه استقلال طهران الإيراني 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامز

الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز تودععع غوانزو (أ.ب)
الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز تودععع غوانزو (أ.ب)
TT

«دورة غوانزو»: خروج فينوس ويليامز

الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز تودععع غوانزو (أ.ب)
الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز تودععع غوانزو (أ.ب)

تلقت الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز هزيمة بمجموعتين نظيفتين أمام لاعبة تصغرها بنحو 28 عاماً، لتنتهي عودتها إلى الملاعب بالخروج من الدور الأول في بطولة غوانزو المفتوحة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا».

وخسرت ويليامز (46 عاماً)، أمام النمساوية ليلي تاجر (18 عاماً) بنتيجة 6 - 2، و6 - 2، لتصل بذلك سلسلة هزائمها في منافسات الفردي إلى 16 مباراة متتالية، بدأت منذ يوليو (تموز) 2025.


تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)
غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)
TT

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)
غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

وأكد الاتحاد السويسري لكرة القدم في بيان رسمي، الثلاثاء، أن بريل إمبولو الذي تورط في قضية مماثلة خلال سبتمبر (أيلول)، أصبح أيضاً جاهزاً للانضمام لصفوف المنتخب استعداداً لخوض مباراتين في دوري أمم أوروبا الشهر المقبل.

قال مورات ياكين مدرب منتخب سويسرا ضمن البيان الرسمي: «سعيد للغاية بقدرتي على استدعاء الثنائي دون قيود للمشاركة في مباريات نوفمبر (تشرين الثاني)».

وأشار بيان الاتحاد السويسري إلى أن ياكين وجهازه المعاون أجمعوا على رغبتهم باستمرار تشاكا قائداً للفريق.

ويخضع تشاكا للمراقبة القضائية لمدة عامين بسبب تزوير شهادة تطعيمه في 2022، وتحمل تكاليف محاكمته، إضافة إلى عقوبة مع إيقاف التنفيذ بتغريمه 150 ألف فرنك سويسري (180 ألف دولار أميركي).

ويستعد تشاكا لتعزيز رصيده مع منتخب سويسرا الذي ارتدى قميصه في 152 مباراة دولية، وذلك عند مواجهة سلوفينيا واسكوتلندا يومي 13 و16 نوفمبر.

ويعتلي منتخب سويسرا قمة مجموعته في المستوى الثاني بدوري أمم أوروبا متفوقاً بخمس نقاط عن سلوفينيا، ويطمح بقوة للتأهل للمستوى الأول في البطولة.


«دورة فيينا»: ألكاراس إلى الدور الثاني على حساب خاتشانوف

الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في فيينا (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في فيينا (د.ب.أ)
TT

«دورة فيينا»: ألكاراس إلى الدور الثاني على حساب خاتشانوف

الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في فيينا (د.ب.أ)
الإسباني كارلوس ألكاراس يتألق في فيينا (د.ب.أ)

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثالثاً عالمياً، إلى الدور الثاني من دورة فيينا في كرة المضرب (فئة 500 نقطة) بفوزه على الروسي كارن خاتشانوف الرابع والعشرين 6-4 و7-6 (7-5)، الثلاثاء، في ساعتين و4 دقائق.

وكان ألكاراس، المتوج بـ7 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، أضاف هذه الدورة إلى روزنامته في وقت متأخر، علماً بأنه لم يشارك فيها منذ عام 2021.

وابتعد ابن مورسيا، البالغ 23 عاماً، عن الملاعب من منتصف أبريل (نيسان) حتى نهاية أغسطس (آب) بسبب إصابة في معصمه الأيمن، ويبحث عن الاستقرار، مع نتائج متذبذبة منذ عودته: ربع نهائي الولايات المتحدة المفتوحة، ولقب في دورة طوكيو نهاية سبتمبر (أيلول)، لكنه خرج من الدور الثالث في دورة شنغهاي مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

وأمام الروسي القوي، البالغ 30 عاماً، والمصنف الثامن عالمياً سابقاً، اضطر ألكاراس إلى بذل جهد، إذ كُسر إرساله وتأخر 2-3 في المجموعة الأولى.

لكن الإسباني خاض صراعاً مع خاتشانوف في تبادلات طويلة، وفاز بالتحدي وكسر إرساله فوراً. وبعد كرة كسر أولى ضائعة عندما كانت النتيجة 4-3، فاز ألكاراس بالتالية عند 5-4 وحسم المجموعة.

وفي مجموعة ثانية شديدة التنافس، كسر الروسي الذي حافظ بصعوبة على إرساله عندما كانت النتيجة 5-5، إرساله مباشرة وتقدم 6-5، وردّ ألكاراس مدركاً التعادل 6-6، وفرض شوطاً فاصلاً محتدماً، حسمه بكرة قصيرة أخيرة محكمة (7-5).