يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
TT

يوروبا ليغ: يوفنتوس ورين لطي صفحة الخيبة المحلية

خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)
خسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0-3 الأحد في الدوري (إ.ب.أ)

يسعى كل من يوفنتوس الإيطالي وضيفه رين الفرنسي إلى طي صفحة خيبة الأمل المحلية سريعاً بعد خسارتيهما المخيبتين في نهاية الأسبوع الماضي، عندما يلتقيان الخميس في تورينو في الجولة الثالثة من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، بهدف مواصلة العلامة الكاملة.

وخسر يوفنتوس على أرضه أمام لاتسيو 0 - 3 الأحد في الدوري، وكانت الثانية له في سبع مباريات (3 انتصارات، تعادلان)، وزادت الضغوط على مدربه لوتشانو سباليتي.

ويأمل الـ«بيانكونيري» أن تشكل العودة إلى الساحة الأوروبية متنفساً، وفرصة لمصالحة جماهيره بعد معاناته المحلية، وسيبني على قلب تأخره أمام مضيفه سلتا فيغو الإسباني إلى فوز 2 - 1 في الجولة الثانية الخميس الماضي، ما أبقاه ضمن عشرة فرق حققت بداية مثالية في مرحلة الدوري من الـ«يوروبا ليغ».

المدافع المغربي عبد الحميد آيت بودلال يحتفل مع زملائه بعد تسجيله الهدف الفائز في مباراة الجولة الثانية (أ.ف.ب)

وبدوره قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2 - 1 الخميس الماضي، بفضل هدف متأخر، محافظاً بذلك على سجله الخالي من الهزائم في مستهل مشواره بالدوري الأوروبي (فوز وتعادل).

ويرتكز هذا النجاح على انضباط دفاعي قوي، إذ يملك النادي أفضل معدل للأهداف المتوقعة في المسابقة (0.79)، كما استقبل أقل عدد من التسديدات (13)، لكنه فشل في الحفاظ على هذه الصلابة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وخسر أمام باريس إف سي 3 - 4، وهي نتيجة تعكس استمرار عدم الاستقرار في نتائجه (فوزان، تعادل واحد، هزيمتان).

كما يملك المشجعون الذين سيسافرون إلى تورينو أسباباً إضافية للقلق، إذ لم يحقق رين أي فوز في مبارياته الثلاث الأخيرة خارج أرضه (تعادل واحد، هزيمتان)، وفشل في التسجيل في اثنتين منها.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط سابقاً، وكانت في نهائي كأس إنترتوتو الأوروبية عام 1999، وفاز يوفنتوس حينها 4 - 2 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، ضمن سلسلة شهدت خسارة رين جميع مبارياته الأوروبية الأربع خارج أرضه في إيطاليا أمام أربعة منافسين مختلفين.

خيبة أمل لاعبي يوفنتوس خلال مباراة كرة القدم في الدوري الإيطالي (أ.ب)

ويملك المهاجم الألماني نيك فولتمايده، المعار من نيوكاسل الإنجليزي، فرصة دخول تاريخ يوفنتوس إذا سجل في مرمى رين، حيث سيصبح أول لاعب يهز الشباك في مبارياته الثلاث الأولى في الأدوار الرئيسة لإحدى المسابقات الأوروبية الكبرى في القرن الحادي والعشرين.

وتبدو حظوظ باير ليفركوزن الألماني، وصيف نسخة 2024، كبيرة لتحقيق الفوز الثالث توالياً عندما يحل ضيفاً على أوفي، ورد الاعتبار للكرة الألمانية، عقب فوز الأخير على هوفنهايم 2 - 0 في الجولة الأولى.

والتقى الفريقان مرة واحدة فقط في السابق عندما فاز ليفركوزن 1 - 0 في كأس إنترتوتو عام 1995.

وبدأ ليفركوزن حملته في الدوري الأوروبي بفوزين متتاليين، وستة أهداف من دون أن تهتز شباكه، مؤكداً بذلك مكانته كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

كما أن مشاركاته الأوروبية لم تؤثر على نتائجه المحلية، إذ يخوض هذه المباراة وهو قادم من سلسلة من سبع مباريات من دون هزيمة في مختلف المسابقات (ستة انتصارات، وتعادل واحد).

وينعكس هذا الزخم الإيجابي مباشرة على نتائجه الأوروبية، إذ يدخل باير هذه المواجهة بعدما تعرض لهزيمة واحدة فقط في آخر 16 مباراة له في الدوري الأوروبي (11 فوزاً، أربعة تعادلات). كما أنه لم يخسر في آخر سبع مباريات خارج أرضه في المسابقة، محققاً أربعة انتصارات بشباك نظيفة (خمسة انتصارات، وتعادلان).

تلوح في الأفق أكبر ليلة في تاريخ بورنموث الإنجليزي عندما يستقبل العملاق الإيطالي ميلان، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات، على ملعب فيتاليتي.

وتنتظر بورنموث أمسية غير مسبوقة في وقت بدأ فيه الفريق يستعيد توازنه.

كان فوزه على سندرلاند 2 - 0 الأحد أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدربه الألماني ماركو روزه (3 تعادلات، 3 هزائم)، وهو يسعى الخميس إلى تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

في المقابل، يقدم ميلان بداية مميزة تحت قيادة مدربه البرتغالي روبن أموريم (5 انتصارات، 3 تعادلات، هزيمة واحدة). وحافظ الفريق على سجله الخالي من الهزائم في الدوري بفضل تغلبه على أتالانتا 3 - 2 الأحد.

قلب رين تأخره أمام ضيفه أوفي اليوناني إلى فوز 2-1 الخميس الماضي بفضل هدف متأخر (إ.ب.أ)

أما خسارته الوحيدة هذا الموسم، فجاءت في الجولة الأولى من الدوري الأوروبي أمام بنفيكا البرتغالي 0 - 2. ورد «الروسونيري» بقوة عندما اكتسح سالزبورغ النمساوي 4 - 0 الأسبوع الماضي.

ويأمل أموريم الآن في تحقيق أول انتصار له كمدرب على بورنموث بعدما فشل في ذلك سابقاً عندما كان مدرباً لمانشستر يونايتد (تعادلان، هزيمة واحدة)، مع المحافظة على سجله الخالي من الهزائم خارج أرضه في دور المجموعات، أو الدوري من المسابقة (4 انتصارات، تعادلان).

كما أن ميلان نفسه لم يتعرض لأي خسارة خارج أرضه هذا الموسم (فوزان، 3 تعادلات).

وسيصبح بورنموث الفريق الإنجليزي الثاني عشر المختلف الذي يواجهه ميلان. ويعاني النادي اللومباردي عادة على الأراضي الإنجليزية، إذ لم يحقق سوى انتصارين في آخر 22 زيارة إليها ضمن المسابقات الأوروبية الكبرى (7 تعادلات، 13 هزيمة).

وسيكون الفوز الثالث توالياً هدفاً أيضاً لبنفيكا عندما يحل ضيفاً على أومونيا، بطل قبرص الذي حقق بدوره فوزين متتاليين، وليون الفرنسي في ضيافة هوفنهايم، وسندرلاند الإنجليزي عند زيارة ليخ بوزنان البولندي، وبشيكتاش التركي خلال استضافته كريستال بالاس الإنجليزي، وأولمبياكوس اليوناني عندما يستقبل سبارتا براغ التشيكي، وفيرينتسفاروش المجري في مواجهة ضيفه تورينسي البرتغالي.


مقالات ذات صلة

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

رياضة عالمية برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك مدرب الفريق الألماني هانزي فليك حجم الفجوة التي ما زالت تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية.

The Athletic (باريس )
رياضة عالمية نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يوزوا كيميش (رويترز)

ظروف عائلية حزينة تحرم بايرن من كيميش أمام آرسنال

أعلن بايرن ميونيخ، بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، غياب لاعب وسطه يوزوا كيميش عن مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة سعودية سعد الموسى (نادي الاتحاد)

سعد الموسى يهاجم كونسيساو: كن جريئاً واذكر أسباب رحيلك عن «الاتحاد»

رفض سعد الموسى، لاعب فريق الاتحاد، تصريحات مدرب الفريق السابق سيرغيو كونسيساو بشأن احترافية اللاعب السعودي، واصفاً إياها بغير الصحيحة.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية استعاد فريق بوروسيا دورتموند نغمة الانتصارات بفوزه على مضيفه صباح باكو الأذربيجاني (إ.ب.أ)

دورتموند يعود لطريق الانتصارات بفضل غيراسي

اختتم فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم أسبوعاً شاقاً من التنقلات، اليوم الأربعاء، وبدا مستعداً للمنافسات المقبلة، بعدما استعاد نغمة الانتصارات بفوزه.

«الشرق الأوسط» (باكو )

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
TT

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب «بارك دي برانس»، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ولم يُظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعضُ الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلاً عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصاً عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.

ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة «لا ماسيا»، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.

ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سجّل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً سيظل عالقاً في أذهان جماهير برشلونة طويلاً.

وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعباً في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطرّاً إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعرّض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.

لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.

وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصاباً في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحدٍّ جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.

ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية؛ إذ أظهر هدوءاً استثنائياً في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.

وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سجّل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلاً هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن يُسدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.

وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقبّلاً شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.

وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة».

وكان إسبارت قد سجّل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلاً في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ومنذ ذلك الحين، ظل حاضراً ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.

أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسياً في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلاً هدفين ومقدماً تمريرتين حاسمتين.

وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.

وأضاف المدرب الألماني: «لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعرّض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، التي تُوجوا بلقبها، وقدّم مستويات رائعة».

وتابع: «حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداءً على أعلى مستوى».

وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، فيما يُنتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة «كلاسيكو» في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب «كامب نو».

ولم يقتصر حضور «لا ماسيا» في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده؛ إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاماً.

وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقاً لإذاعة «راك 1» الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سناً، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.

وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاماً، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.

ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعاً من مواليد عام 2007، وهو العام الذي تُصنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية «لا ماسيا»؛ حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.

وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.

وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعاً من الطراز الرفيع؛ فقد تجلّت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.

أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.

صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأً بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمسّ الحاجة إليه.

وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلاً جديداً على موهبته الفذة؛ إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزاً الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.

وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سجّل 10 أهداف، وصنع مثلها.

ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.

لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيراً من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد.

وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسياً جاء مراعاةً للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.

وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: «أعتقد أن القرار كان جيداً بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضاً».

ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة؛ إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريباً في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعداداً للمواجهة الأهم محلياً.

فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علماً بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.

وفي التوقيت نفسه، استُبدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسياً منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.

وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.

وقال: «لا أريد أن أقدّم الأعذار، لكنني أعتقد أيضاً أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلاً، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا».

وأضاف: «لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا تُحسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران)».

ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريباً من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.

وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحاً في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قدّم دليلاً جديداً على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلاً قادراً على تقليص هذه الفجوة.

وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلاً جديداً من فصول نجاح «لا ماسيا»، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسباباً متجددة للتفاؤل بمستقبله.


سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)
TT

سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)

دفع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، ثمناً باهظاً لفوزه المثير على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تعرض الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، فيما أصيب الفرنسي عثمان ديمبلي وقائد الفريق ماركينيوس بتمزق في عضلات الفخذ.

وقال باريس سان جيرمان في بيان، الأربعاء، إن كفاراتسخيليا سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة، بينما سيغيب ديمبيلي، الذي تعرض للإصابة في الفخذ اليسرى، وماركينيوس، المصاب في الفخذ اليمنى، لعدة أسابيع.

خفيتشا كفاراتسخيليا (رويترز)

وشعر ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، بآلام في الجزء الخلفي من فخذه اليسرى، بعدما انطلق بالكرة على الجهة اليسرى في الدقيقة 19 من المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء.

وسقط كفاراتسخيليا بطريقة غير سليمة بعدما انطلق بسرعة إلى الخلف لمحاولة قطع الكرة من تشافي إسبارت في بداية الشوط الثاني، وبدا عليه ألم شديد بينما كان يمسك بركبته.

ماركينيوس (أ.ب)

وجرى استبدال كفاراتسخيليا، الذي يجيد اللعب على الجناحين، وماركينيوس 32 عاماً في الدقيقة 60 من المباراة التي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء، والتي انتهت بفوز باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، بنتيجة 4-2، محققاً انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة.

ويستضيف باريس سان جيرمان فريق ليون يوم الأحد المقبل في الدوري الفرنسي، في مواجهة يتساوى فيها الفريقان في النقاط على قمة جدول الترتيب.


برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان، على خلفية لافتة ضخمة رفعتها جماهير الفريق الفرنسي خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» ووكالة الأنباء الإسبانية اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين في برشلونة، أن النادي يعتزم تقديم شكوى بشأن اللافتة إلى مندوب «يويفا» الذي حضر المباراة.

وظهرت اللافتة الجماهيرية، التي حملت عبارة «مذبحة على الطريقة الباريسية»، خلال المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء، وصورت رجلاً ملثماً يحطم شعار برشلونة باستخدام منشار كهربائي تغطيه الدماء، في مشهد يحاكي الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب «مذبحة منشار تكساس».

وفي فرنسا، لم تحظ اللافتة بقدر كبير من الجدل.

وقالت شبكة «آر إم سي» الفرنسية :«كان مشجعو مجموعة ألتراس باريس في أجواء مرعبة مساء الثلاثاء، قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الهالوين في 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

من جانبها، ذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية :«ألحق فريق المدرب لويس إنريكي ببرشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4 - 2، ورغم أن المباراة لم تشهد المذبحة بالمنشار التي وعدت بها اللافتة في مدرج أوتوي، فإن ما جرى على أرض الملعب كان كرة قدم لا غير».

وسادت أجواء هادئة في الملعب، واستمتع المشجعون بمباراة قوية سجل خلالها باريس سان جيرمان انتصاره على برشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بفضل أهداف ديزيريه دويه ولوكاس هيرنانديز وفيتينيا وفابيان رويز.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة: «أظهر باريس سان جيرمان أنه فريق أفضل منا. كانت مباراة رائعة للمشجعين ولكل من يحب كرة القدم، إذ جمعت فريقين يقدمان كرة قدم جميلة».