دوري أبطال أوروبا: الإيفواري ديومانديه بدأ يكشف عن معدنه الحقيقي

يان ديومانديه (أ.ف.ب)
يان ديومانديه (أ.ف.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: الإيفواري ديومانديه بدأ يكشف عن معدنه الحقيقي

يان ديومانديه (أ.ف.ب)
يان ديومانديه (أ.ف.ب)

عندما أنفق ريال مدريد الإسباني مبلغاً قياسياً في تاريخ النادي قدره 140 مليون يورو (157 مليون دولار) للتعاقد مع الإيفواري يان ديومانديه من لايبزيغ الألماني هذا الصيف، كان ذلك بسبب الإمكانات الكبيرة التي يملكها والتي أظهرها خلال كأس العالم 2026.

وبدأ الإيفواري يكشف عن معدنه الحقيقي في المباريات الأخيرة، بعدما سجل هدفاً رائعاً في شباك إشبيلية، الأحد، في الدوري الإسباني، ليتحضر بأفضل طريقة لمواجهة الأربعاء ضد فريقه السابق لايبزيغ في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا.

لكن الإمكانات الفنية لم تكن السبب الوحيد الذي دفع ريال مدريد إلى إنفاق هذا المبلغ الضخم.

فقد تعهد رئيس النادي فلورنتينو بيريس للجماهير خلال حملة إعادة انتخابه في يونيو (حزيران) بأنه سيدفع مبالغ بهذا الحجم للتعاقد مع نجم جديد، في وقت كان ريال يسعى إلى إعادة بناء الفريق بعد موسمين من دون إحراز أي لقب كبير.

وأظهر ديومانديه مؤشرات واعدة جداً بعدما تألق مع لايبزيغ خلال موسم واحد فقط في ألمانيا عقب بروزه مع ليغانيس الإسباني.

ولم ينضم اللاعب البالغ 19 عاماً إلى ريال لشغل مركز شاغر بشكل واضح؛ إذ إن وصوله زاد من الازدحام في الخط الهجومي للفريق.

وفي اليوم ذاته الذي أُعلن فيه عن انتقال ديومانديه، وقَّع الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور عقداً جديداً مع النادي الملكي يمتد حتى عام 2032.

وعانى ريال الموسم الماضي لإيجاد التوازن المناسب بوجود الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي جود بيلينغهام وفينيسيوس معاً على أرض الملعب، قبل أن ينضم إليهم هذا الموسم نجم هجومي جديد.

وبسبب مجموعة هذه العوامل؛ لا يبدو مفاجئاً أن ديومانديه ما زال يحاول تثبيت قدميه في العاصمة الإسبانية.

وأظهر اللاعب الشاب لمحات من جودته الكبيرة، من دون أن يفرض نفسه بعد عنصراً أساسياً لا غنى عنه في تشكيلة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وإن كانت مؤشرات تطوره واضحة.

وسجل ديومانديه أول أهدافه مع النادي أمام فياريال في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، مانحاً ريال الفوز 1 -0.

لكن الهدف الرائع للجناح لم يكن محور الحديث الأساسي؛ إذ خطف فينيسيوس الأضواء بعدما طُرد في وقت لاحق من المباراة وتعرض إثر ذلك للإيقاف أربع مباريات.

وأتاح ذلك فرصة أكبر أمام ديومانديه للتأقلم، فشارك أساسيا على الجهة اليسرى في الفوز الكاسح على إشبيلية 4 -1، الأحد، وسجل هدفاً رائعاً من مسافة بعيدة في الدقائق الأخيرة.

كما صنع هدف الافتتاح للتركي أردا غولر، في أفضل أداء له بقميص النادي حتى الآن.

وبالمجمل، سجل هدفين وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في 11 مباراة ضمن مختلف المسابقات.

وقال مورينيو، الأحد: «لا يزال أمامه الكثير ليتطور، إنه شاب، وما زال يفتقر إلى الخبرة الكافية، ولم يكتمل نضجه الكروي بعد. في ريال مدريد، المتطلبات عالية جداً... لكنه قدم مباراة رائعة، وهو يتطور باستمرار».

على غرار الماس الذي يتشكل تحت الضغط، أثبت ديومانديه حتى الآن قدرته على التعامل مع الضغوط داخل الملعب وخارجه.

فقد واجه خيبات مبكرة بعد مغادرته كوت ديفوار للدراسة في ولاية فلوريدا الأميركية؛ إذ فشل في التوصل إلى اتفاق مع ناديي شارلوت اف سي وكولورادو رابيدز في الدوري الأميركي.

وفي نهاية المطاف، جاء ظهوره الأول على مستوى الفريق الأول مع ليغانيس أمام ريال مدريد بالذات في مارس (آذار) 2025، وتمكن خلال 10 مباريات من تسجيل هدفين؛ ما فتح الباب أمامه للانتقال إلى ألمانيا.

وساعد ديومانديه لايبزيغ على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعدما سجل 12 هدفاً وقدم ثماني تمريرات حاسمة، كما اختير أفضل لاعب صاعد في الدوري الألماني قبل انتقاله إلى مدريد.

وقال الجناح الشاب إن المأساة الشخصية تمثل دافعاً كبيراً له.

وتوفيت شقيقته روكسان عن 15 عاماً في 2025 بعد دس مادة مخدرة في مشروبها، حسب ما أوضح ديومانديه في رسالة مفتوحة نشرها موقع «ذي بلايرز تريبيون» في يونيو.

وكتب ديومانديه مخاطباً شقيقته الراحلة: «كنتِ الشخص الذي آمن دائماً بأني قد أكون (النجم البرتغالي) كريستيانو (رونالدو) الجديد عندما كان الجميع يضحكون. كنتِ تقولين للجميع: أخي سيصبح الأفضل في العالم سأثبت أنكِ كنتِ على حق، أو سأموت وأنا أحاول».

وفي معقل بطل أوروبا 15 مرة، يملك ديومانديه المنصة المثالية لتحقيق ذلك.

لكن بالنسبة لمورينيو «يحتاج إلى تحسين اللمسة الأخيرة أمام المرمى... وأن يصنع الأهداف بصورة أفضل... لكن ذلك سيأتي مع الوقت. أتذكر عندما وصل فينيسيوس (وكان يعاني)، وبعد عامين أو ثلاثة أصبح لاعباً من الطراز الرفيع».

ورغم أن فينيسيوس غير موقوف أوروبياً، يأمل ديومانديه أن يمنحه مورينيو فرصة جديدة للتألق أمام فريقه السابق لايبزيغ، الأربعاء، في وقت يسعى فيه ريال إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً في المسابقة القارية المفضلة لديه.


مقالات ذات صلة

السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

رياضة عالمية لوران نونيز (رويترز)

السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

أكدت السلطات الفرنسية إقامة مباريات دوري أبطال أوروبا المقررة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة، الثلاثاء، وليل وغلاطة سراي، الأربعاء.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آرسنال يضرب موعداً مع بايرن ميونيخ في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة بدوري أبطال أوروبا (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: بايرن يواجه آرسنال في اختبار حقيقي لقدراته لكن من دون أوليسيه

يواجه بايرن ميونيخ الألماني اختباراً حقيقياً مبكراً لمدى قدرته على المنافسة على اللقب عندما يستضيف آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

سيميوني يحذّر أتلتيكو مدريد من قوة شتوتغارت في دوري أبطال أوروبا

أشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني، بالمستويات التي يقدمها شتوتغارت الألماني في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هانز فليك مدرب برشلونة ولاعبه البرازيلي رافينيا في التدريبات قبل مواجهة سان جيرمان (أ.ف.ب)

فليك: رافينيا قد يشارك منذ البداية أمام سان جيرمان

قال هانز فليك مدرب برشلونة إن رافينيا ربما يعود للتشكيلة الأساسية خلال مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت يشيد بسيميوني

أبدى سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني إعجابه وتقديره الشديد لأتلتيكو مدريد الإسباني قبل مباراة الفريقين، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
TT

الصحافة الأوروبية تنتقد تواضع الغرامة المفروضة على رونالدو

الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)
الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس (رويترز)

أثار قرار الاتحاد البرتغالي لكرة القدم معاقبة كريستيانو رونالدو بالإيقاف 30 يوماً وغرامة مالية قدرها 255 يورو (285.83 دولار)، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن، ردود فعل واسعة في وسائل الإعلام الأوروبية، التي ركزت على محدودية الغرامة المالية وقصر مدة الإيقاف مقارنة بطبيعة المخالفة، في وقت باتت فيه عودة قائد المنتخب إلى القائمة المقبلة ممكنة من الناحية الزمنية.

وكشفت صحيفة «ريكورد» البرتغالية عن أن رونالدو، البالغ 41 عاماً، أمضى بالفعل 19 يوماً من عقوبة الإيقاف، ولم يتبقَّ أمامه سوى 11 يوماً لاستكمالها، وفقاً لما ورد في قرار لجنة الانضباط. وبذلك، من المقرر أن تنتهي العقوبة في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ما يتيح للاعب أن يكون متاحاً أمام المدرب خورخي خيسوس عند إعلان قائمة المنتخب للمباراتين المقبلتين.

وكان الاتحاد البرتغالي قد فرض العقوبة على رونالدو بعد واقعة مغادرته معسكر المنتخب في كوبنهاغن خلال فترة التوقف الدولي، على خلفية مشاركته في مباريات دوري الأمم الأوروبية. وأوضحت «ريكورد» أن احتساب مدة الإيقاف شمل الفترة التي خضع خلالها اللاعب للإيقاف الوقائي، سواء التلقائي أو الذي تقرر لاحقاً بقرار من مجلس الانضباط، وهو ما أدى إلى خصم 19 يوماً من العقوبة الإجمالية.

وجاء في حيثيات القرار أن مدة الإيقاف الوقائي تُخصم بالكامل من العقوبة النهائية، استناداً إلى المادتين «40-أ» و«160» من اللوائح التأديبية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، إلى جانب المادة «40-ب» المتعلقة بالإجراءات المرتبطة ببدء التحقيق التأديبي. ووفقاً للقرار، امتدت الفترة المحتسبة من الأول من أكتوبر حتى تاريخ الإخطار بقرار العقوبة، ليصبح موعد انتهاء الإيقاف في 30 أكتوبر.

وبناءً على ذلك، لن تحول العقوبة دون إمكانية استدعاء رونالدو لمباراتي البرتغال أمام الدنمارك وويلز، المقررتَيْن في 14 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن ختام دور المجموعات من دوري الأمم الأوروبية. وكانت البرتغال قد ضمنت التأهل إلى الدور ربع النهائي، فيما تحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان إنهاء المجموعة في الصدارة، حسب ما أوردته «ريكورد».

وسرعان ما انتقل النقاش من تفاصيل القرار إلى حجم العقوبة، بعدما وصفت وسائل إعلام دولية الجزاء المالي بأنه «سخيف» و«هامشي»، فيما اعتبرت بعض التغطيات أن المبلغ المفروض لا يعكس، في نظرها، خطورة مخالفة تتعلق بمغادرة معسكر المنتخب.

وتفاوتت التعليقات بين من ركز على ضآلة الغرامة مقارنة بالمكانة المالية والرياضية لرونالدو، ومن رأى أن العقوبة لا تحمل تأثيراً عملياً كبيراً على استعداداته للمشاركة مع المنتخب، خصوصاً أن احتساب فترة الإيقاف الوقائي قلّص المدة المتبقية إلى 11 يوماً فقط.

وكان مبلغ الغرامة محدوداً بالنظر إلى القيمة التجارية والمالية للاعب، لكن تقييم العقوبات الرياضية لا يعتمد بالضرورة على قدرة اللاعب المالية وحدها، بل يتأثر أيضاً باللوائح المنظمة للمخالفة، والظروف المحيطة بها، والعوامل التي تأخذها الجهة المختصة في الاعتبار عند تحديد الجزاء.

وفي هذا السياق، أوضحت لجنة الانضباط في حيثيات قرارها أنها أخذت في الحسبان عدداً من العوامل المخففة، من بينها الخدمات التي قدمها رونالدو إلى كرة القدم البرتغالية، وإسهاماته مع المنتخب الوطني، فضلاً عن موقفه اللاحق للواقعة.

واستندت اللجنة، وفقاً لما نقلته صحيفة «أبولا» البرتغالية عن قرارها، إلى ما وصفته بمبدأ «الوقاية الخاصة»، مع الأخذ في الاعتبار سجل اللاعب الرياضي وما قدمه إلى المنتخب البرتغالي، إلى جانب إبدائه الندم في بيان نشره في السادس من أكتوبر الحالي، أقر فيه بالمسؤولية عن تصرفه.

واعتبرت اللجنة أن موقف رونالدو بعد الواقعة يعكس عودة إيجابية إلى الالتزام باللوائح الانضباطية الرياضية، وهو ما أسهم في تقدير العقوبة. ويشير ذلك إلى أن القرار لم يُبنَ على طبيعة المخالفة وحدها، بل شمل أيضاً تقييم سلوك اللاعب بعد حدوثها وسجله السابق.

ومع ذلك، فإن توضيح أسباب تخفيف العقوبة لا يلغي الجدل بشأن مدى تناسبها مع المخالفة، كما أن الانتقادات الإعلامية لا تكفي وحدها للحكم على سلامة القرار من الناحية القانونية. وتبقى المقارنة الدقيقة مع حالات سابقة مرتبطة بظروف كل قضية، وطبيعة المخالفة، والنصوص التي استندت إليها الجهات التأديبية.

وبعد اتضاح موعد انتهاء الإيقاف، تتجه الأنظار إلى خورخي خيسوس، مدرب المنتخب البرتغالي، الذي بات أمام قرار يتعلق بموقع رونالدو في المرحلة المقبلة، سواء من ناحية استدعائه إلى القائمة أو تحديد دوره داخل الفريق.

وتشير المعلومات التي أوردتها «ريكورد» إلى أن انتهاء العقوبة قبل موعد المباراتين يجعل قائد المنتخب متاحاً من الناحية التأديبية، لكنه لا يعني حسم استدعائه أو ضمان مشاركته؛ إذ يبقى القرار مرتبطاً باختيارات الجهاز الفني، والجاهزية البدنية للاعب، والاحتياجات التكتيكية للمنتخب في المواجهتين.

ويمنح انتهاء الإيقاف خيسوس حرية التعامل مع اللاعب وفقاً للاعتبارات الفنية، إذ يمكنه الاعتماد عليه أساسياً، أو إشراكه بديلاً، أو إبقاؤه خارج التشكيلة إذا رأى أن ذلك يخدم مصلحة المنتخب. وفي المقابل، فإن وجود رونالدو في القائمة لا يضمن مشاركته، كما أن القرار الفني لا يتوقف على العقوبة وحدها، بل يشمل الجاهزية البدنية والاحتياجات التكتيكية وطبيعة المواجهتين.

وتكتسب مواجهة الدنمارك أهمية خاصة في ظل سعي البرتغال إلى ضمان صدارة المجموعة، في حين تمثل مباراة ويلز الاختبار الأخير في دور المجموعات، قبل الانتقال إلى الدور ربع النهائي. ويضع ذلك الجهاز الفني أمام ضرورة الموازنة بين خياراته الفنية والاستعداد للمراحل المقبلة، مع بقاء رونالدو أحد الأسماء المطروحة للعودة إلى القائمة.

ولا تقتصر التساؤلات على قرارات المدرب، إذ يبقى موقف رونالدو من العودة إلى المنتخب أحد الجوانب التي لم تتضح بصورة كاملة. فبعد صدور العقوبة وتحديد موعد انتهائها، ستكون إمكانية استدعائه محطة جديدة لاختبار قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلاف والعودة إلى العمل ضمن المجموعة.

ولم يتضح بعد كيف سيتعامل اللاعب مع المرحلة المقبلة، أو ما إذا كانت الواقعة ستنعكس على طبيعة دوره داخل المنتخب. كما أن أي تقييم لتأثير الأزمة على العلاقة بين رونالدو والجهاز الفني يحتاج إلى انتظار التطورات العملية، بدلاً من الاستناد إلى التكهنات وحدها.

وتضع القضية الاتحاد البرتغالي والجهاز الفني أمام معادلة تجمع بين تطبيق اللوائح والمحافظة على استقرار المنتخب، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تقديم اعتبارات اللاعب على المصلحة الجماعية أو تجاهل المخالفة. وفي المقابل، فإن مكانة رونالدو وخبرته الدولية تجعلان طريقة إدارة عودته محط اهتمام إعلامي وجماهيري، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وفي المحصلة، حسم قرار لجنة الانضباط جانباً من القضية بتحديد العقوبة وأسبابها، فيما أوضحت صحيفة «ريكورد» أن 19 يوماً من الإيقاف قد احتُسبت بالفعل، ولم يتبقَّ سوى 11 يوماً تنتهي في 30 أكتوبر. ويعني ذلك أن العقوبة لن تمنع رونالدو من الناحية الزمنية من العودة إلى حسابات المنتخب في مباراتَي الدنمارك وويلز، من دون أن يحسم ذلك قرار استدعائه أو مشاركته.

وبين الانتقادات التي طالت قيمة الغرامة والتفسيرات التي قدمتها اللجنة للعوامل المخففة، تبقى الخطوة التالية مرتبطة بإعلان قائمة المنتخب وقرارات خيسوس، ثم موقف رونالدو عند انضمامه المحتمل إلى زملائه. وستحدد هذه التطورات ما إذا كانت عودته ستجري من دون تداعيات إضافية على استعدادات البرتغال وموازين الخيارات الفنية.


منظم مباريات يطعن في نتيجة نزال لقب رابطة الملاكمة العالمية للوزن الخفيف

لوكاس باهدي (منصة دازون)
لوكاس باهدي (منصة دازون)
TT

منظم مباريات يطعن في نتيجة نزال لقب رابطة الملاكمة العالمية للوزن الخفيف

لوكاس باهدي (منصة دازون)
لوكاس باهدي (منصة دازون)

طعنت شركة «موست فاليوابل بروموشنز» لتنظيم مباريات الملاكمة، في قرار منح فلويد سكوفيلد الفوز، بإجماع الحكام، على لوكاس باهدي في نزالهما على لقب وزن الخفيف التابع لرابطة الملاكمة العالمية، الذي أُقيم في شيكاغو هذا الشهر، قائلةً إن أخطاء تحكيمية جسيمة أثرت على النتيجة.

وفاز الملاكم الأميركي سكوفيلد بنتيجة 115-111 و116-110 و119-108، وفقاً لبطاقات النقاط التي سجّلها الحكام في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وسقط سكوفيلد على أرض الحلبة بعد اشتباك مع الكندي باهدي في الجولات الثالثة والسادسة والتاسعة، لكن الحكم لم يعدّها حالات سقوط.

وقالت شركة «موست فاليوابل بروموشنز» في بيان أمس (الاثنين): «تُظهر لقطات الفيديو أخطاء تحكيمية جسيمة متعددة أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة. تُظهر مراجعتنا أنه إذا تم الحكم على حالات السقوط هذه وتسجيلها بشكل صحيح، لَكان لوكاس قد فاز بلقب بطولة العالم للوزن الخفيف التابع لرابطة الملاكمة العالمية بقرار الأغلبية. تقع على عاتقنا مسؤولية الدفاع عن ملاكمينا، خصوصاً عندما تكون بطولة العالم على المحك».

ولم تردّ شركة «غولدن بوي بروموشنز» التي تدير شؤون سكوفيلد، ولا رابطة الملاكمة العالمية، على الفور على طلبات التعليق خارج ساعات العمل الرسمية في أميركا الشمالية.


السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

لوران نونيز (رويترز)
لوران نونيز (رويترز)
TT

السلطات الفرنسية تصنف مواجهة ليل وغلاطة سراي بـ«عالية الخطورة»

لوران نونيز (رويترز)
لوران نونيز (رويترز)

أكدت السلطات الفرنسية إقامة مباريات دوري أبطال أوروبا المقررة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها مواجهة باريس سان جيرمان وبرشلونة، الثلاثاء، ولقاء ليل وغلاطة سراي، الأربعاء، رغم الاضطرابات، وأعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لتأمين المباريات، والجماهير.

واستبعد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، احتمال إلغاء المواجهات الكروية المقبلة، مؤكداً أن إقامة مباراة باريس سان جيرمان وبرشلونة، المقررة في باريس عند الساعة التاسعة مساءً، ليست موضع شك، وأن الأمر ينطبق أيضاً على بقية مباريات المسابقات الأوروبية، بما فيها مواجهة ليل وغلاطة سراي. وجاءت تصريحات نونيز خلال مؤتمر صحافي عقده في ماتينيون، بحضور رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد يومين من مظاهرات 17 أكتوبر (تشرين الأول) التي شهدت أعمال عنف، وعمليات نهب، وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.

وفي ليل، تتجه الاستعدادات إلى مواجهة غلاطة سراي، المصنفة ضمن المباريات عالية الخطورة، وسط تعزيزات أمنية واسعة، تحسباً لأي اضطرابات محتملة. وأعلنت السلطات إجراءات خاصة لتنظيم حضور الجماهير التركية، تشمل حصرها في المدرجات المخصصة للزوار، واشتراط الحصول على التذاكر عبر النادي التركي، إلى جانب منع ارتداء القمصان، والأوشحة، والرموز التي تشير إلى تشجيع الفريق خارج المنطقة المخصصة لجماهيره. وستشمل الإجراءات أيضاً الأشخاص الذين لا يحملون تذاكر.

وقرر نادي ليل رفع عدد أفراد الأمن الخاص في ملعب بيار موروا إلى أكثر من 800 شخص، مقارنة بنحو 450 إلى 700 فرد عادةً في مباريات الدوري الفرنسي، بحسب طبيعة المواجهة. كما ستعزز الشرطة انتشارها داخل المدينة، وفي محيط الملعب، لضمان السيطرة على حركة الجماهير، والتعامل مع أي تجاوزات.

وتأتي هذه التدابير بعد تعرض متجر ليل، الواقع في أحد الشوارع الرئيسة المؤدية إلى وسط المدينة، للنهب والتخريب خلال اضطرابات السبت. وسُرقت قمصان، وأجهزة كمبيوتر، ومحتويات صندوق المحاسبة، فيما ظهرت بعض القمصان المسروقة معروضة للبيع عبر منصة «فينتد»، ولا تزال تحمل وسائل الحماية المضادة للسرقة.

ورغم أن الحادثة لا ترتبط بزيارة غلاطة سراي، فإن توقيتها دفع السلطات إلى توخي مزيد من الحذر قبل المواجهة الأوروبية. ويستحضر ليل تجربته السابقة أمام فنربخشة التركي في أغسطس (آب) 2024، حين صُنفت المباراة أيضاً عالية الخطورة، لكنها انتهت دون مشكلات تذكر. وأقيمت تلك المواجهة في مدينة فالنسيان، بعيداً عن ملعب ليل، بسبب استضافة فرنسا دورة الألعاب الأولمبية، وسط انتشار أمني شمل وحدات مكافحة الجريمة، والشرطة الخيالة، والفرق المدربة على التعامل مع الكلاب البوليسية.

وتراهن السلطات على أن انطلاق مباراة ليل وغلاطة سراي عند الساعة 18:45 سيساعد في تنظيم تدفق الجماهير، والحد من احتمالات الاضطرابات، فيما تؤكد إدارة النادي ثقتها في قدرة الأجهزة المختصة على تأمين اللقاء.

وبذلك تتمسك فرنسا بإقامة برنامجها الأوروبي في موعده، مع تشديد التدابير الأمنية في باريس، وليل، في وقت تواجه فيه قوات الأمن ضغوطاً إضافية على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.