«لا ليغا»: خيتافي يستعيد ذاكرة الانتصارات على حساب ملقا «المتذيل»

إيفان أثون يحتفل مع جماهير خيتافي بهدفه في ملقا (إ.ب.أ)
إيفان أثون يحتفل مع جماهير خيتافي بهدفه في ملقا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: خيتافي يستعيد ذاكرة الانتصارات على حساب ملقا «المتذيل»

إيفان أثون يحتفل مع جماهير خيتافي بهدفه في ملقا (إ.ب.أ)
إيفان أثون يحتفل مع جماهير خيتافي بهدفه في ملقا (إ.ب.أ)

عاد فريق خيتافي لطريق الانتصارات بفوز صعب على ملقا بنتيجة 1-صفر، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، الأحد.

أحرز إيفان أثون الهدف الوحيد لأصحاب الأرض في الدقيقة 85، ليحقق خيتافي فوزه الثاني هذا الموسم.

كما استعاد الفريق المدريدي توازنه بعد خسارتين وتعادلين في الجولات الأربع الماضية، ليرفع رصيده إلى 8 نقاط في المركز التاسع.

أما ملقا الصاعد حديثاً للدوري الممتاز هذا الموسم فقد تجمد رصيده عند 3 نقاط في ذيل الترتيب بالمركز العشرين، وذلك بعد تلقيه الخسارة الرابعة.


مقالات ذات صلة

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

رياضة عالمية خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

تتجه الأنظار إلى خمسة مسؤولين في رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ينتظر أن يكون لهم دور محوري في تحديد مستقبل مانشستر سيتي، بعد إدانة النادي بارتكاب مخالفات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)

كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟

في قرار لم يكن متوقعاً، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة امتدت 23 عاماً بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل أيام قليلة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية شاركت روسيا مؤخراً بشكل محدود في إحدى بطولات «فيفا» لأول مرة منذ غزو أوكرانيا (أ.ف.ب)

صعود سيفاستوبول يضع «يويفا» أمام اختبار سياسي جديد بسبب حرب أوكرانيا

يواجه الاتحادان «الدولي» و«الأوروبي» لكرة القدم «فيفا» و«يويفا» اختباراً جديداً بشأن موقفهما من اندماج أندية المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا في مسابقاتها.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

رغم الفوز على سلافيا براغ... أرتيتا يؤكد حاجة آرسنال إلى التطور

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، عن سعادته بالفوز على مضيفه سلافيا براغ التشيكي 2-1، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، لكنه شدد على ضرورة التعلم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يتحسر على خسارة ليفربول أمام فناربخشه

تحسَّر أندوني إيراولا، المدير الفني لليفربول، على خسارة فريقه أمام فناربخشه التركي بنتيجة 2 - 3، في المباراة التي جمعتهما الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (لندن)

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

TT

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

تتجه الأنظار إلى خمسة مسؤولين في رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ينتظر أن يكون لهم دور محوري في تحديد مستقبل مانشستر سيتي، بعد إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية من جانب لجنة مستقلة، في واحدة من كبرى القضايا التأديبية في تاريخ المسابقة.

ويتحمل مجلس إدارة الرابطة مسؤولية التوصية بالعقوبة المناسبة، في وقت تحتفظ فيه اللجنة المستقلة المكونة من ثلاثة أعضاء بالسلطة النهائية لاتخاذ القرار، مع الأخذ في الاعتبار موقف مانشستر سيتي، الذي يواصل التأكيد على براءته وتقدم باستئناف ضد الحكم.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، لم يتحدد حتى الآن موعد جلسة النظر في العقوبات، كما لا يُعرف نوع الجزاء الذي ستطالب به الرابطة، في قضية قد تترتب عليها غرامة مالية أو خصم نقاط أو حتى استبعاد النادي من المسابقة، إلى جانب احتمال تجريده من ألقابه السابقة.

ويتكون مجلس إدارة الرابطة من الرئيسة التنفيذية، والرئيس، وثلاثة أعضاء مستقلين غير تنفيذيين، من دون وجود ممثلين للأندية، بهدف ضمان استقلالية قراراته وحيادها، خصوصاً أن المجلس يتولى مسؤولية ملاحقة الأندية المتهمة بمخالفة لوائح المسابقة.

وتأتي أليسون بريتين، رئيسة الرابطة، في مقدمة الشخصيات الخمس المعنية بالقضية، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب قبل نحو أربعة أعوام. وتمتلك بريتين خبرة سابقة في قطاعي الضيافة والخدمات المالية، كما تشغل منصب رئيسة وأمينة مجموعة «كينغز تراست».

وعلى الرغم من ابتعادها عن الأضواء، فإنها أكدت في مناسبات سابقة أن الحفاظ على التوازن التنافسي بين الأندية يمثل جوهر عمل الرابطة، مشددة على ضرورة أن تبقى المنافسة مفتوحة، بحيث يكون بمقدور أي فريق الفوز في أي مباراة.

وقالت بريتين إن مسؤولية الحفاظ على هذا التوازن تقع على عاتقها، مضيفة أن الأندية قد تفضل تحقيق الانتصارات باستمرار، لكن نجاح المسابقة يعتمد على وجود منافسة حقيقية بينها. وتُعرف أيضاً بتشجيعها مانشستر يونايتد منذ الطفولة، قبل أن تصبح من مشجعي برنتفورد، وحصلت في عام 2025 على دعم بالإجماع من الأندية العشرين للاستمرار في منصبها لولاية ثانية مدتها ثلاثة أعوام.

أما الشخصية الثانية فهي ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للرابطة منذ عام 2019، والذي كان من أبرز الوجوه التي دافعت عن موقف المسابقة في القضية. وعقب صدور القرار الأساسي للجنة المستقلة في سبتمبر (أيلول)، قال إن الحكم يؤكد صواب قرار الرابطة بالمضي في ملاحقة مانشستر سيتي، مشدداً على أن تطبيق اللوائح ضروري لحماية نزاهة المنافسة.

وأضاف ماسترز أن هناك جوانب لا تزال بحاجة إلى الحسم، وفي مقدمتها العقوبة التي ستترتب على المخالفات، مؤكداً التزام الرابطة بتسريع الإجراءات المتبقية لتوفير الوضوح للأندية والجماهير.

ويكتمل المجلس بثلاثة أعضاء مستقلين، أولهم ماي فيفيلد، التي عملت سابقاً في مجموعة «سكاي» لأكثر من 20 عاماً، وتولت خلال مسيرتها قيادة عروض الشركة للفوز بحقوق بث الدوري الإنجليزي في ثلاث دورات مختلفة، كما تشغل حالياً عضوية مجلس إدارة القسم التجاري في هيئة الإذاعة البريطانية.

أما دهارماش ميستري، فهو مستثمر في قطاع التكنولوجيا ورائد أعمال، وسبق له العمل عضواً غير تنفيذي في مجلس إدارة «بي بي سي». ويتولى رئاسة لجنة التدقيق والمالية في الرابطة، كما يمثلها في مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

والعضو الخامس هو ماثيو رايدر، وهو محامٍ بارز وقاضٍ بدوام جزئي، سبق له شغل منصب نائب عمدة لندن، كما يشارك في مجلس أمناء «سكوت تراست»، المؤسسة المالكة لصحيفة «الغارديان» البريطانية. ويتولى رايدر رئاسة المجموعة الاستشارية القانونية للرابطة، ما يمنحه خلفية قانونية تتصل مباشرة بطبيعة القضية المطروحة.

ورغم أن قضية مانشستر سيتي توصف بأنها استثنائية من حيث حجمها وتعقيدها، فإن السوابق التأديبية في الدوري الإنجليزي تكشف أن توصيات مجلس الإدارة لا تكون بالضرورة مطابقة للعقوبات التي تقررها اللجان المستقلة.

ففي عام 2023، طالبت الرابطة بخصم 12 نقطة من إيفرتون بسبب مخالفات مالية، لكن اللجنة المستقلة قررت خصم عشر نقاط، قبل أن تخفض العقوبة إلى ست نقاط بعد الاستئناف. وفي العام التالي، أوصت الرابطة بخصم ثماني نقاط من نوتنغهام فورست بسبب تجاوز قواعد الربحية والاستدامة، لكن اللجنة اكتفت بخصم أربع نقاط.

وفي قضية ليستر سيتي هذا العام، رأت الرابطة أن العقوبة المناسبة لتجاوز النادي الحدود المالية المسموح بها في موسم 2023-2024 هي خصم 12 نقطة من رصيده في دوري الدرجة الأولى، لكن اللجنة المستقلة أوصت بدلاً من ذلك بخصم ست نقاط على أن يطبقها دوري كرة القدم الإنجليزي.

وفي المقابل، لا تقتصر الإجراءات على المسار التأديبي المتنازع عليه، إذ توصل مجلس إدارة الرابطة في وقت سابق من العام الحالي إلى اتفاق بشأن العقوبة مع تشيلسي، انتهى بفرض غرامة قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني، مع تعليق حظر محتمل على التعاقدات، بعدما أقر النادي بإجراء مدفوعات سرية بقيمة 47 مليون جنيه إسترليني لوكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة، مرتبطة بصفقات انتقال بين عامي 2011 و2018.

وأشارت الرابطة إلى أن تعاون تشيلسي مع التحقيق، وإبلاغه طوعاً عن المخالفات، واعترافه بها، كانت عوامل مخففة عند تحديد العقوبة.

وتبقى قضية مانشستر سيتي مختلفة عن تلك السوابق، بالنظر إلى حجم الاتهامات وتداعياتها المحتملة، فيما سيكون موقف مجلس إدارة الرابطة وتوصيته أمام اللجنة المستقلة أحد العوامل الرئيسية في مسار القضية، قبل صدور القرار النهائي الذي قد يترك أثراً كبيراً على تاريخ النادي والمسابقة.


كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟

حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)
حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)
TT

كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟

حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)
حاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب (رويترز)

في قرار لم يكن متوقعاً، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة امتدت 23 عاماً بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المرتقب لعودته إلى صفوف المنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية.

وكشف قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، عن قراره عبر رسالة مُصوَّرة نشرها على حسابه في «إنستغرام»، الخميس، أنهى بها التكهنات التي أحاطت بمستقبله الدولي خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد الأزمة التي شهدها معسكر المنتخب في التَّوقُّف الدولي الأخير، إثر مغادرته التجمع في الدنمارك من دون إذن.

وجاء الإعلان مفاجئاً بالنظر إلى أن رونالدو كان قد أنهى عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً، وسدَّد الغرامة المالية البالغة 255 يورو، كما دخل القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وويلز في 17 من الشهر ذاته، ما عزَّز التَّوقُّعات بعودته إلى التشكيلة بعد غيابه عن الفترة الماضية.

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن عودة النجم البرتغالي لم تكن مضمونةً تماماً، في ظلِّ استمرار التوتر في علاقته بالمدرب جورجي خيسوس، بعدما شعر رونالدو بأنَّ الأخير لم يلتزم بتفاهمات سابقة بينهما، وهو ما عبَّر عنه اللاعب في رسالة انتقد فيها طريقة التعامل مع الأزمة. وحاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب، غير أنَّ تلك المساعي لم تنتهِ بعودة قائد البرتغال، الذي اختار إنهاء مشواره الدولي.

ختم رونالدو رسالته بالتأكيد على أن اعتزاله لن يغيّر علاقته بمنتخب بلاده (رويترز)

وقال رونالدو في رسالته: «أيها البرتغاليون، لقد حان يوم إعادة القميص رقم 7 إلى منتخبنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي في الملاعب حول العالم. واليوم حان وقت تسليمه إلى المستقبل».

وأضاف: «لم يكن قراراً سهلاً، فهناك قرارات لا تُتَّخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً. تنتهي اليوم رحلة بدأت في أغسطس (آب) 2003، وستبقى جزءاً من حياتي إلى الأبد».

واستعاد قائد البرتغال في رسالته محطات مسيرته الدولية، مؤكداً أن ذكرياته لا تقتصر على المباريات والأهداف والأرقام القياسية والألقاب، بل تشمل الجماهير والأشخاص الذين ارتبطوا بالمنتخب في مختلف أنحاء العالم. وقال: «إن كرة القدم أكبر من مجرد لعبة، لأنها تجمع الناس وتصنع بينهم مشاعر مشتركة».

وأكد رونالدو أنه سعى طوال مسيرته إلى تجاوز حدوده وتحقيق الانتصارات وكتابة التاريخ، مشيراً إلى أنه عاش لحظات مثالية وأخرى صعبة، لكنه لم يتخلَّ يوماً عن شعوره بالفخر لتمثيل بلاده، حتى في الفترات التي لم يتمكَّن خلالها من تحقيق تطلعات الجماهير.

ووجَّه رسالة إلى الأجيال المقبلة، مشدداً على أن البرتغال ستحتاج دائماً إلى لاعبين شباب يؤمنون بقدرتهم على تحقيق الإنجازات ولا يستسلمون أمام التحديات، كما خصَّ زملاءه في المنتخب بالشكر على السنوات التي تقاسموا خلالها الانتصارات والهزائم، إلى جانب المدربين والإداريين والأطقم الطبية والفنية والعاملين خلف الكواليس.

كما عبَّر عن امتنانه لعائلته والجماهير البرتغالية، مستحضراً لحظة عزف النشيد الوطني قبل المباريات، التي قال إنها كانت تجمع البرتغاليين على اختلاف انتماءاتهم وأفكارهم خلف شغف واحد هو المنتخب.

أشار رونالدو إلى أنه عاش لحظات مثالية وأخرى صعبة (أ.ب)

وختم رونالدو رسالته بالتأكيد على أن اعتزاله لن يغيِّر علاقته بمنتخب بلاده، قائلاً: «ينتهي اليوم مشواري داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أغادر مرفوع الرأس، فخوراً بالطريق الذي قطعته، ومدركاً أنني قدَّمت كل ما أملك من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبداً عن كوني واحداً منكم، وسأواصل المعاناة والفرح والاحتفال بكل انتصار للبرتغال».

وأضاف: «قضيت حياتي أعمل لأصبح أفضل لاعب في العالم، لكنني أدرك اليوم أن أعظم انتصار كان أن أستحق تمثيل أفضل بلد في العالم».

ويغادر رونالدو المنتخب بعد مسيرة استثنائية خاض خلالها 234 مباراة دولية، سجَّل فيها 146 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، كما قاد البرتغال إلى التتويج ببطولة أمم أوروبا عام 2016 ودوري الأمم الأوروبية عام 2019، منهياً بذلك رحلة امتدت لأكثر من عقدين، رسَّخ خلالها مكانته بوصفه أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب البرتغالي.


«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية، في حال عدم إقرار مكافآت مالية تتناسب مع تلك المخصصة للرجال، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات، المقررة إقامتها في البرازيل صيف العام المقبل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ويأتي هذا التطور في أعقاب خطاب وُجّه إلى «فيفا» في سبتمبر (أيلول) الماضي، اطلعت عليه شبكة «ذا أثلتيك» وتحققت من صحته، طالب بتحقيق المساواة في المدفوعات المخصصة للاعبات، وجرى إعداده بصورة مشتركة بين الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، وممثلات عن 45 دولة.

وضمت قائمة الموقّعات على الخطاب لاعبات من المنتخب الإسباني، المتوج بلقب كأس العالم للسيدات، والمنتخب الإنجليزي بطل أوروبا، إلى جانب لاعبات المنتخب الأميركي، وممثلات عن بقية المنتخبات التي تحتل المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للسيدات.

وكان السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد أعلن في عام 2023 التزامه بالسعي إلى تحقيق المساواة في المكافآت المالية بحلول عام 2027، غير أن هذا التوجه لم يُترجم حتى الآن إلى اتفاق ملزم بين الاتحاد الدولي والنقابة العالمية للاعبين.

وتضمن الخطاب ثلاثة مطالب رئيسية، في مقدمتها إقرار مكافآت مالية متساوية بصورة تناسبية بين بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، مع الحفاظ على الحد الأدنى المضمون للاعبات المشاركات في مونديال السيدات، والبالغ 30 في المائة من إجمالي المكافآت، على أن تُراعى في احتساب المساواة النسبية أعداد المنتخبات المشاركة والمباريات التي تُخاض في كل بطولة.

أما المطلب الثاني، فيتمثل في وضع إطار عالمي للحد الأدنى من المعايير الخاصة بكرة القدم النسائية على مستوى المنتخبات الوطنية، بالتعاون بين «فيفا» و«فيفبرو»، بما يشمل جميع تجمعات المنتخبات الوطنية.

في حين يدعو المطلب الثالث إلى إبرام اتفاق جماعي عالمي ملزم بين «فيفا» و«فيفبرو»، بصفته الجهة الممثلة للاعبين، يتضمن التزامات واضحة تكفل تنفيذ المطالب المتعلقة بالمساواة وتحسين الظروف المهنية.

وأكدت اللاعبات في خطابهن أن اعتماد هذه المقترحات من شأنه ضمان مبدأ «الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي» للنساء والرجال على حد سواء.

وجاء في الخطاب: «بصفتنا لاعبات في المنتخبات الوطنية، نرغب في أن نترك كرة القدم النسائية في وضع أفضل مما كانت عليه عندما بدأنا مسيرتنا، وأن تحظى الأجيال المقبلة بظروف أفضل وفرص تنافسية أوسع من تلك التي أتيحت لنا».

وأضافت اللاعبات أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفير الفرص اللازمة، إلى جانب تخصيص الموارد المالية الكفيلة بدعمها واستدامتها.

وشهدت نهائيات كأس العالم للسيدات 2023، التي استضافتها أستراليا ونيوزيلندا، تخصيص مكافآت مالية قياسية بلغت 110 ملايين دولار، فضلاً عن 40 مليون دولار أُنفقت على برامج الإعداد والمزايا المخصصة للأندية.

ومن المتوقع أن تتجاوز المخصصات المالية لمونديال السيدات المقبل في البرازيل ضعف تلك المبالغ، إلا أنها ستظل، على الأرجح، بعيدة عن مستوى المكافآت التي تحصل عليها المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال.

وحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، تحدثت إلى «ذا أثلتيك» شريطة عدم الكشف عن هوياتها لعدم امتلاكها تصريحاً بالحديث علناً، فإن الخطط المطروحة تتضمن أيضاً زيادة كبيرة في المدفوعات المخصصة للاتحادات الوطنية في كرة القدم النسائية، بما يشمل المنتخبات التي لم تنجح في التأهل إلى النهائيات.

وفي المقابل، وزَّع «فيفا» خلال نهائيات كأس العالم للرجال، التي أُقيمت في أميركا الشمالية في وقت سابق من العام الحالي، مبالغ قياسية وصلت إلى 871 مليون دولار، من بينها 655 مليون دولار خُصصت مكافآت مالية مرتبطة بنتائج المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة.

وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية، عن أن «فيفبرو» ونقابات اللاعبين الوطنية طلبت مشورات قانونية بشأن الحقوق المتاحة للاعبات، في حال عدم موافقة «فيفا» على المقترحات الواردة في الخطاب.

ونقلت «ذا أثلتيك» عن مصادر في إحدى النقابات الوطنية تأكيدها الاستعداد للجوء إلى القضاء ضد الاتحاد الدولي، إذا لم تُسفر المناقشات عن التزام واضح بتحقيق المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالمكافآت المالية.

وشدد أحد المصادر على ضرورة أن تتسم المفاوضات مع «فيفبرو» بالشفافية والانفتاح، وأن تُناقش قيمة المكافآت المالية بصورة مشتركة، بدلاً من أن ينفرد «فيفا» بتحديد إجمالي المبالغ المخصصة للبطولة.

وأوضحت المصادر أن النقابة المعنية تجري بالفعل مناقشات مع عدد من النقابات الوطنية الأخرى؛ لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية مشتركة في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.

ويرى القائمون على التحركات القانونية المحتملة أن موقفهم يستند إلى المادة الـ23 من مدونة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تتناول التمييز على أساس الجنس، عادّين أن هناك معايير موضوعية تُستخدم لتقييد المكافآت المالية في بطولة السيدات، من دون تطبيق المعايير ذاتها على بطولة الرجال.

كما قدم هؤلاء إلى وكلاء اللاعبات أبحاثاً أعدّوها لدعم موقفهم، خلصت إلى أن الاتحاد الدولي يمتلك القدرة المالية على إقرار مكافآت متساوية، لا سيما أن احتياطياته النقدية يُتوقع أن تصل إلى نحو ستة مليارات دولار.

ورغم تصاعد احتمالات اللجوء إلى القضاء، فإن أي إجراءات قانونية محتملة لن يتولاها «فيفبرو» بصورة مباشرة، بل ستُتخذ من جانب اللاعبات بالتعاون مع النقابات الوطنية التي تمثلهن.

ويعود ذلك إلى توقيع «فيفبرو» مذكرة تفاهم مع «فيفا» في يونيو (حزيران) الماضي، تضمنت الاتفاق على سحب جميع الإجراءات القانونية القائمة ضد الاتحاد الدولي، في حين يواصل الاتحاد العالمي للاعبين إجراء مراجعات واستشارات قانونية خاصة به، في إطار التحقق من الجوانب القانونية ذات الصلة.

وفي رد مشترك على استفسارات «ذا أثلتيك»، الأربعاء، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أن الطرفين يعملان بصورة تعاونية لتحسين الأوضاع المالية والمهنية للاعبات، معربين عن تفاؤلهما بمسار المفاوضات الجارية.

وقال الطرفان في بيان مشترك إن «فيفا» و«فيفبرو» يعملان منذ سنوات عدة على تطوير التعويضات المالية وظروف مشاركة اللاعبات؛ بهدف ضمان استمرار كأس العالم للسيدات بوصفها معياراً عالمياً في هذا المجال.

وأوضح البيان أن لاعبات المنتخبات الوطنية شكّلن جزءاً أساسياً من هذه العملية المستمرة، وأسهمن بصورة مباشرة في صياغة المناقشات وتحديد أولوياتها.

وأشار الطرفان إلى أن المراسلات الرسمية، بما فيها الخطاب الذي وجهته لاعبات المنتخبات الوطنية إلى «فيفا»، تُعدّ جزءاً طبيعياً من الحوار بين نقابات اللاعبين والجهات المسؤولة عن إدارة اللعبة.

واستشهد البيان بالنهج الذي اتُّبع قبل نهائيات كأس العالم للسيدات 2023، عندما أسفرت المفاوضات عن تحسينات كبيرة في الظروف المقدمة للاعبات، شملت ضمان حصولهن على 30 في المائة من إجمالي المكافآت المالية، فضلاً عن اعتماد معايير للسفر والإقامة مماثلة لتلك المعمول بها في كأس العالم للرجال.

وأضاف البيان أن المناقشات الحالية بشأن المكافآت تأتي امتداداً لهذه العملية التفاوضية البنّاءة، بالتزامن مع المبادئ التي أعلن «فيفا» اعتمادها أخيراً لزيادة التوزيعات المالية الناتجة من كأس العالم للسيدات 2027، بما يعود بالنفع على مختلف مكونات كرة القدم النسائية.

وأكد الطرفان أنهما يعملان على التوصل إلى مجموعة جديدة من الشروط المنظمة لبطولة كأس العالم للسيدات 2027، لا تقتصر على تحديد المكافآت المالية للمنتخبات المشاركة في النهائيات، بل تشمل، للمرة الأولى، توسيع نطاق التوزيعات المالية بما يكافئ الاتحادات الوطنية واللاعبات اللواتي شاركن في مرحلة التصفيات، حتى وإن لم تتمكن منتخباتهن من بلوغ البطولة.

وشدد «فيفا» و«فيفبرو» على استمرار التزامهما بالعمل المشترك لتوفير أفضل دعم ممكن للاعبات، بالتوازي مع تعزيز النمو المستدام لكرة القدم النسائية وتطوير احترافيتها على المستوى العالمي.

واختتم الطرفان بيانهما بالتأكيد أن طموحاتهما تشمل تحقيق المساواة في المكافآت المالية بين الرجال والسيدات، لكنها تتجاوز ذلك إلى أهداف أوسع تتعلق بتطوير منظومة كرة القدم النسائية، معربين عن ارتياحهما للتقدم الذي أُحرز في المفاوضات حتى الآن.

وبينما يؤكد الاتحاد الدولي والنقابة العالمية للاعبين استمرار الحوار الإيجابي، تبقى إمكانية اللجوء إلى القضاء قائمة لدى بعض اللاعبات والنقابات الوطنية، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق ملزم يحدد آلية تحقيق المساواة في المكافآت المالية قبل انطلاق مونديال البرازيل 2027.