تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
TT

تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)

ستظل المتعة الخالصة في تنفيذ خدعة ذكية تغيّر نتيجة مباراة كرة قدم من أعلى التفاصيل جذباً لانتباه الجماهير. لذلك؛ كان من الطبيعي أن تحظى سرعة بديهة كاي هافرتز، حين ترك الكرة تمر بذكاء ليصنع هدف الفوز لمارتن أوديغارد في انتصار آرسنال 2 - 1 على تشيلسي، الأحد، باهتمام أكبر من هدفه الشخصي في الشوط الأول، الذي سجله من حافة منطقة الجزاء وأدرك به التعادل 1 - 1.

ووفق شبكة «ذي أثلتيك (The Athletic)»، فقد كان هدف المهاجم الألماني في الحقيقة تتويجاً لجهوده المتواصلة في خلق زيادة عددية على الجبهة اليمنى لآرسنال، وهو أمر لعب دوراً بالغ الأهمية في خروج الفريق بالنقاط الثلاث.

وهذا النوع من التحركات ليس جديداً على هافرتز، الذي اعتاد القيام به خلال المواسم الماضية، كما أنه واصل الظهور باستمرار في المساحات الموجودة على الجانب الأيمن خلال الأسابيع الأولى من موسم 2026 - 2027.

وحتى إذا كان تشيلسي، بقيادة مدربه تشابي ألونسو، يدرك مدى الخطورة التي تمنحها هذه التحركات لمنافسه، فإنه لم يتمكن من إيقافها؛ بسبب التوقيت الدقيق لتحركات هافرتز، والتفاهم الكبير بينه وبين بقية عناصر آرسنال في الجبهة اليمنى.

في أحد الأمثلة، خلال الدقائق الأولى من المباراة، تمركز هافرتز بين ماكسنس لاكروا، الموجود في قلب ثلاثي دفاع تشيلسي، وقلب الدفاع الأيسر ويسلي فوفانا، في الوقت الذي تحرك فيه ريكاردو كالافيوري عرضياً من مركز الظهير الأيسر، ليهاجم المساحة الواقعة بين خطوط المنافس. كان هافرتز يدرك أن فوفانا مضطر إلى مراقبة تحرك كالافيوري، ولذلك انطلق خلفه بمجرد أن مرر إزري كونسا الكرة إلى بن وايت. وجاء توقيت تحرك هافرتز مثالياً؛ إذ سمح له باقتحام هذه المساحة قبل أن يتمكن لاكروا من التحرك عرضياً لتغطيتها. ونجح وايت في إيصال الكرة إلى مهاجم فريقه، لتنتهي الهجمة بحصول آرسنال على ركلة حرة خطيرة. ومن المهم أيضاً ملاحظة أن انطلاقة هافرتز صنعت المساحة التي هاجمها كالافيوري قبل إسقاطه.

وفي مثال آخر، تحرك هافرتز حتى وصل إلى خط التماس، بينما دخل بوكايو ساكا إلى العمق، مما أجبر فوفانا والظهير الأيسر يوريل هاتو على تبادل موقعيهما.

ومع تدوير آرسنال الكرة حتى وصلت إلى كالافيوري، عاد هافرتز للتحرك إلى الداخل، لكنه تمركز هذه المرة في الجانب الذي لا يستطيع فوفانا رؤيته. وحين انتبه هاتو إلى تمريرة كالافيوري المتجهة نحو هافرتز، اندفع لمحاولة قطع الكرة. وفي الوقت نفسه، هاجم ساكا المساحة التي أخلاها اللاعب الهولندي. واقترب هاتو بالفعل من استعادة الاستحواذ، لكن لمسة هافرتز خلال سقوطه ساعدت أوديغارد على تمرير الكرة إلى ساكا في طريقه نحو المرمى، ليتمكن الجناح الإنجليزي من تسديد كرة بين القائمين.

كان التجول المستمر من هافرتز في الجبهة اليمنى لآرسنال وسيلة للتلاعب بالجانب الأيسر من دفاع تشيلسي، كما تسبب في إرباك فوفانا وهاتو.

تحركات هافرتز أربكت دفاع تشيلسي في ديربي لندن (رويترز)

وقبل هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الـ25، اندفع هافرتز إلى المساحة الموجودة خلف هاتو، بينما أرسل ديكلان رايس الكرة إلى الجهة اليمنى نحو ساكا. وعندما أعاد ساكا الكرة إلى وايت، حافظ هافرتز على موقعه، بينما بدا فوفانا متردداً بين ملاحقة مهاجم آرسنال والعودة إلى منطقته الدفاعية.

ولم يتحرك قلب دفاع تشيلسي الأيسر سوى نحو خطوتين إلى العمق، لكن سرعة بناء آرسنال الهجمة فاجأته. فقد مرر وايت الكرة إلى رايس، الذي لعبها من لمسة واحدة نحو هافرتز، في حين قفز الألماني قفزة صغيرة وذكية إلى اليسار ليضمن بقاءه في موقف سليم بعيداً عن التسلل. بعد ذلك، راوغ هافرتز فوفانا عند حافة منطقة الجزاء، قبل أن يسدد الكرة في الزاوية السفلية للمرمى.

ولا تكمن خطورة تحركات هافرتز نحو الجبهة اليمنى فقط في التبادلات التي يقوم بها مع ساكا وأوديغارد ووايت، وإنما أيضاً في قدرته على مهاجمة الخط الدفاعي من زاوية يصعب التعامل معها، عندما يعيد آرسنال نقل الكرة إلى الداخل. وهذا يضع المنافسين أمام معضلة: لا يستطيع المدافع مراقبة الكرة وهافرتز في الوقت نفسه، كما يجد نفسه متردداً بين تتبع المهاجم الألماني والعودة إلى الدفاع عن منطقته، خصوصاً عندما يهاجم آرسنال المساحات المركزية.

في الشوط الثاني، واصلت تحركات هافرتز صناعة المساحات لزملائه، وعلى رأسهم ساكا. في إحدى الهجمات، بدأ هافرتز من موقع مركزي، قبل أن يتحرك ناحية اليمين ليتبادل الكرة مع الجناح الإنجليزي. واجتذب تحرك هافرتز روميو لافيا، ومع ابتعاد لاعب الوسط الآخر لتشيلسي، ريس جيمس، عن وسط الملعب، ظهرت مساحة خالية أمام منطقة الجزاء. ولعب هافرتز بعدها تمريرة مزدوجة مع ساكا، الذي اندفع إلى تلك المساحة، لكن تسديدة الجناح بنهاية الهجمة اصطدمت في لاكروا.

وفي مثال آخر، تمركز هافرتز في البداية بين لاكروا وفوفانا، قبل أن يتراجع إلى المنطقة الموجودة أمام الأخير، ليمنح أوديغارد خياراً إضافياً للتمرير. قرأ ساكا هذا التحرك، فانطلق إلى المساحة خلف فوفانا، الذي كان يتقدم ناحية مهاجم آرسنال. ثم أرسل أوديغارد تمريرته إلى هافرتز، الذي لمس الكرة بذكاء من بين ساقي فوفانا لتصل إلى ساكا، لكن تسديدة الأخير المقوسة تصدى لها إيميليانو مارتينيز.

وعندما سُئل ميكيل أرتيتا في الموسم الماضي عمّا افتقده فريقه خلال غياب هافرتز بسبب الإصابة، أشار مدرب آرسنال إلى قدرته على شغل أكثر من مركز، وإلى الخطورة التي يصنعها من مواقع مختلفة، موضحاً أن هافرتز «لاعب فريد من نوعه في المساحات التي يستطيع شغلها، والطريقة التي ينسجم بها مع جميع اللاعبين».

وهاتان السمتان تحديداً تمثلان جوهر قوة تحركات هافرتز ناحية الجبهة اليمنى؛ إذ تمنحان هذا الجانب من هجوم آرسنال مزيداً من القوة والخطورة، وهو مما ظهر بوضوح في الانتصار على تشيلسي.

وبالتأكيد، تستحق الخدعة الرائعة التي نفذها هافرتز في هدف الفوز أن تكون اللمسة الأجمل التي تتصدر المشهد، لكن هناك نوعاً آخر من الجمال الكروي في تحركاته المستمرة ناحية اليمين، وفي الطريقة التي يستطيع بها، من دون أن يلمس الكرة أحياناً، إعادة تشكيل دفاع المنافس بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

«أبطال أفريقيا»: الأفريقي يصمد أمام مازيمبي

رياضة عربية فرحة لاعبي الأفريقي بهدف التعادل في مرمى مازيمبي (النادي الأفريقي)

«أبطال أفريقيا»: الأفريقي يصمد أمام مازيمبي

عاد الأفريقي التونسي بتعادل ثمين 1-1 من ملعب مضيّفه مازيمبي، ممثل الكونغو الديمقراطية في ذهاب دور الـ32 لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (لوبومباتشي (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

سيغيب الدولي الفرنسي مانو كونيه، لاعب روما، لثلاثة أسابيع بعد الإصابة التي تعرّض لها في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية الأهلي هزم كيتارا بملعبه 1-2 (النادي الأهلي)

«الكونفيدرالية الأفريقية»: الأهلي المصري ينتفض ويهزم كيتارا الأوغندي

سجل الأهلي المصري هدفين في الشوط الثاني ليقلب تأخره بهدف إلى الفوز 2-1 على مضيّفه كيتارا الأوغندي في ذهاب دور 32 بكأس الكونفيدرالية الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
رياضة عالمية النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

مُني نابولي بهزيمة أولى في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمام مضيّفه فينيسيا منذ 1942، بسقوطه 0-1، السبت، في المرحلة السابعة.

«الشرق الأوسط» (فينيسيا (إيطاليا))
رياضة عالمية فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

حقق فريق أتلتيكو مدريد فوزاً صعباً خارج ملعبه بهدف نظيف على حساب مضيّفه إسبانيول، السبت، في المباراة التي أقيمت بملعب إسبانيول بمدينة برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
TT

روما يخسر الفرنسي كونيه لثلاثة أسابيع

الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)
الدولي الفرنسي مانو كونيه لاعب روما أصيب خلال مواجهة ريال مدريد (رويترز)

سيغيب الدولي الفرنسي مانو كونيه، لاعب روما، لثلاثة أسابيع بعد الإصابة التي تعرّض لها في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، لكنه يُتوقع أن يعود إلى الملاعب قبل فترة التوقف الدولي المقبلة، وفق ما أعلن مدربه، السبت، عشية المرحلة السابعة من الدوري الإيطالي.

وقال جان بييرو غاسبيريني قبل مواجهة فريقه أمام جنوى: «خضع (كونيه) لفحص بالرنين المغناطيسي، وأظهر وجود إصابة من الدرجة الأولى في الفخذ. ليست إصابة خطيرة بشكل خاص، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت».

وأضاف: «نأمل أن يكون جاهزاً للعودة في مباراة ساسوولو (في السابع من نوفمبر «تشرين الثاني»)، وربما قبل ذلك بقليل».

ومن المنتظر أن يغيب لاعب الوسط الفرنسي، البالغ 25 عاماً، عن 4 مباريات في الدوري الإيطالي ومباراتين في دوري أبطال أوروبا، فيما يحتل روما حالياً المركز الثالث في «سيري A».

وخلال فترة التوقف الدولي الأخيرة التي شهدت بداية عهد زين الدين زيدان على رأس المنتخب الفرنسي، شارك كونيه (22 مباراة دولية) في 3 من أصل 4 مباريات خاضها «الزرق»، ولعب المباراة الأولى كاملة في الفوز على تركيا 1-0.

وسيخوض المنتخب الفرنسي مباراتيه المقبلتين في دوري الأمم الأوروبية في 12 نوفمبر أمام إيطاليا، ثم في 15 منه ضد تركيا.


«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: نابولي يسقط أمام فينيسيا للمرة الأولى منذ 84 عاماً

النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)
النيجيري أكور أدامز يحتفل مع زملائه بهدف فوز فينيسيا على نابولي (إ.ب.أ)

مُني نابولي بهزيمة أولى في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمام مضيّفه فينيسيا منذ 1942، بسقوطه 0-1، السبت، في المرحلة السابعة، بعدما عجز عن تجاوز الحارس الصربي فيليب ستانكوفيتش الذي لعب الدور الرئيسي في منح فريقه الانتصار الأول.

ودخل نابولي مواجهته السابعة عشرة مع فينيسيا على صعيد دوري الأضواء على خلفية سقوط في إسبانيا على يد فياريال الإسباني 1-3 في دوري أبطال أوروبا، وبدا فريق المدرب ماسيميليانو أليغري عازماً على التعويض لكنه اصطدم بتألق الحارس ستانكوفيتش.

وكان الصربي النجم الأبرز في اللقاء إلى جانب النيجيري أكور أدامز الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 49 بعدما تحولت تسديدته من الكوسوفي أمير رحماني وخدعت الحارس أليكس ميريت؛ إذ لم يكتفِ بصد المحاولات العديدة من اللعب المفتوح، بل حرم النجم البلجيكي المخضرم كيفن دي بروين من إدراك التعادل بصده ركلة جزاء نفّذها نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق في الدقيقة 68.

وبذلك، مني نابولي بهزيمته الثانية فقط في 17 مواجهة مع فينيسيا في دوري الأضواء مقابل 7 انتصارات ومثلها تعادلات، والثالثة في «سيري آ» هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز التاسع، فيما حصل مضيفه على نقاطه الأولى.


«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يحقق فوزاً صعباً على إسبانيول

فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي أتليتكو مدريد بالهدف في مرمى إسبانيول (إ.ب.أ)

حقق فريق أتلتيكو مدريد فوزاً صعباً خارج ملعبه بهدف نظيف على حساب مضيّفه إسبانيول، السبت، في المباراة التي أقيمت بملعب إسبانيول بمدينة برشلونة، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسجل البديل أليكس بايينا، المهاجم الإسباني الدولي، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 89. من تمريرة الأرجنتيني خوليان ألفاريز، ليخطف الفريق الضيف 3 نقاط صعبة، يحافظ بها على سلسلة انتصاراته.

رفع هذا الفوز رصيد أتلتيكو مدريد إلى 22 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطتين عن برشلونة المتصدر، الذي يلعب لاحقاً، السبت، مع ريال بتيتس.

أما إسبانيول فيظل في المركز الثاني عشر وله 8 نقاط.

ويُعدّ هذا الفوز هو السادس على التوالي لأتلتيكو في كل البطولات؛ فمنذ خسارته أمام ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا، فاز على كل من ريال سوسيداد وأوساسونا وريال مدريد وديبورتيفو ألافيس في الدوري، وهزم أيضاً مانشستر يونايتد في دوري الأبطال.