ما الذي تحتاج إليه الفرق الإنجليزية لإيقاف آرسنال المنطلق بقوة؟

سباق تدعيم الصفوف يحتدم قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية

أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
TT

ما الذي تحتاج إليه الفرق الإنجليزية لإيقاف آرسنال المنطلق بقوة؟

أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)
أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون استرليني لدعم صفوفه لكن النتائج لم تتحسن (ا ب ا)

تُغلَق فترة الانتقالات الصيفية، مساء غد (الثلاثاء)، ولا يزال أمام جميع فرق الدوري الإنجليزي الممتاز الكبرى الكثير للقيام به في الساعات الأخيرة لتدعيم صفوفها، وتقليص الفارق مع حامل اللقب (آرسنال).

يُعدّ آرسنال، بقيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا، المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، بعدما ضمّ لاعب خط وسط نيوكاسل برونو غيماريش، ومدافع أستون فيلا إزري كونسا، وجناح كلوب بروج البلجيكي كريستوس تزوليس. كما حوّل آرسنال إعارة المدافع بييرو هينكابي من باير ليفركوزن الألماني لمدة موسم واحد إلى انتقال دائم.

يبدو آرسنال بالفعل فريقاً قوياً، وقد يضم مهاجم أتلتيكو مدريد، جوليان ألفاريز، إلى صفوفه قبل إغلاق سوق الانتقالات؛ فهل يستطيع منافسوه على اللقب إبرام صفقات جيدة واتخاذ قرارات حاسمة خلال الأيام المقبلة، لتمكينهم من منافسة آرسنال بقوة هذا الموسم؟

إنضمام مارتينيز لتشيلسي سيضع حلا لمشكلة حراسة المرمى (موقع تشيلسي)

مع تفوُّق آرسنال الواضح على بقية الفرق، نعرض ما يجب على الفرق المنافسة القيام به حتى تكون في موقف يسمح لها بانتزاع اللقب من أرتيتا ولاعبيه.

مانشستر سيتي: على الرغم من إنفاق أكثر من 280 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة حتى الآن، فإن سيتي لم ينفق الكثير في حقيقة الأمر، نظراً لأنه جمع 235 مليون جنيه إسترليني من بيع جيمس ترافورد، وتيجاني ريندرز، ونيكو غونزاليس، وسافيو، ورودري وإعارة عمر مرموش، بالإضافة إلى رحيل كل من جون ستونز وبرناردو سيلفا بعد نهاية عقديهما.

وصل إليوت أندرسون والمغربي الدولي الواعد أيوب بوعدي إلى ملعب الاتحاد ضمن خطة لإعادة بناء خط الوسط، ولا يزال مانشستر سيتي يسعى لإتمام صفقة الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب تشيلسي قبل إغلاق فترة الانتقالات. لكن في الوقت الحالي، يواجه الفريق مشكلتين رئيسيتين. الأولى هي استكمال إعادة بناء خط الوسط، ويحتاج الفريق إلى ضم إنزو لتحقيق ذلك. لكن ربما يكون التحدي الأكبر الذي يواجه مانشستر سيتي هو إيجاد بديل موثوق لهدافه إيرلينغ هالاند؛ فمع رحيل مرموش على سبيل الإعارة إلى توتنهام بعد أقل من عامين في النادي، تضاءلت خيارات مانشستر سيتي الهجومية، ولا يملك المدير الفني، إنزو ماريسكا، بديلاً واضحاً في حال غياب هالاند بسبب الإصابة. تشير الأرقام والإحصاءات إلى أن هالاند وأنطوان سيمينيو، المنضم من بورنموث في يناير (كانون الثاني)، هما الوحيدان اللذان سجَّلا أكثر من عشرة أهداف مع مانشستر سيتي الموسم الماضي، بينما كان فيل فودين (سبعة أهداف) ثاني أفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز.

إنزو فرنانديز يرغب الرحيل عن تشيلسي (ا ف ب)cut out

وما دام هالاند جاهزاً ومتاحاً، فلا داعي للقلق بالنسبة لمانشستر سيتي، لكن الخطة البديلة في حال غيابه محدودة للغاية؛ إذ لا يملك الفريق سوى سيمينيو خياراً احتياطياً في حال غياب المهاجم النرويجي العملاق.

تشيلسي: يُعدّ مركز حراسة المرمى من أبرز المراكز التي كانت تحتاج إلى تدعيم في تشيلسي، وقد أبرم النادي صفقة بقيمة 7.5 مليون جنيه إسترليني لضمّ الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز من أستون فيلا. كان الحارس المخضرم قريباً من مغادرة أستون فيلا في مناسبات عديدة خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تراجع مانشستر يونايتد ويوفنتوس عن الصفقة بسبب الراتب والقيمة المالية المطلوبة للحارس البالغ من العمر 33 عاماً، لكن يبدو أن تشيلسي سيوقع مع حارس آرسنال السابق قبل انتهاء فترة الانتقالات.

أنفق تشيلسي 350 مليون جنيه إسترليني حتى الآن هذا الصيف، وجمع ما يقارب 150 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين، لذا سيحتاج إلى تحقيق التوازن المالي في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات. وهذا يُمثّل تحدياً آخر بعد إبرام صفقة مارتينيز.

تتمثل إحدى الطرق السريعة والسهلة لاسترداد مبلغ ضخم في السماح لإنزو فرنانديز بالانتقال إلى مانشستر سيتي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 120 مليون جنيه إسترليني. لكن إذا تخلّى تشيلسي عن فرنانديز، فسيكون عليه إيجاد بديل، وهو ما سيضع المدير الفني الإسباني تشابي ألونسو أمام مهلة زمنية محدودة للقيام بذلك.

لذا، في الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات، يجب على تشيلسي اتخاذ قرار نهائي بشأن إنزو. فإذا تأخر النادي في اتخاذ القرار وسمح له بالرحيل في الساعات الأخيرة، فقد تتعثر آماله في المنافسة على اللقب بسبب فشله في التعاقد مع بديل.

مانشستر يونايتد: على الرغم من عودته إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب دام عامين، ركّز يونايتد فقط على تدعيم خط الوسط حتى الآن في فترة الانتقالات الحالية؛ حيث أنفق ما مجموعه 150 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع كارلوس باليبا، ويوري تيليمانس، وأندريه سانتوس. رغم أن كل المؤشرات تتوجه لإعطاء الأولوية للتعاقد مع جناح أيسر هذا الصيف.

لا تزال بعض المشكلات طويلة الأمد في خط دفاع يونايتد تتكرر دون حل. ولطالما سعى النادي لضم ظهير أيسر جديد لسنوات عديدة، لكن لوك شو لا يزال الخيار الوحيد المتاح للفريق الأول في هذا المركز، على الرغم من سجله البدني المتواضع على المدى الطويل. وكان المدافع الإنجليزي الدولي السابق، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد عام 2014، مسؤولاً عن أحد الأهداف التي استقبلها فريقه في المباراة الافتتاحية أمام هال سيتي الصاعد حديثاً. اهتمام يونايتد بضم أليخاندرو بالدي، لاعب برشلونة، لم يتطور بعد إلى حد تقديم عرض رسمي للاعب البالغ من العمر 22 عاماً.

باركولا صفقة تدعم ليفربول بالجناح الأيسر (رويترز)cut out

ويبدو أن عودة ماركوس راشفورد غير المتوقعة بعد انتهاء إعارته لبرشلونة لمدة موسم كامل قد جعلت يونايتد لا يتعجل قرار شراء مدافع أيسر، وتركت للنادي بعض الأموال لإجراء المزيد من التعاقدات قبل الموعد النهائي، مع تردُّد أخبار عن متابعته للويس هول، لاعب نيوكاسل. لا يزال انتقال اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً وارداً، رغم رغبة المدير الفني لنيوكاسل، ماتياس يايسله، في الإبقاء عليه. وبالمثل، يسود اعتقاد في ملعب «أولد ترافورد» بأن آرسنال قد يتخلى عن مايلز لويس - سكيلي للمساعدة في تحقيق التوازن المالي في ملعب الإمارات، على الرغم من استبعاد أرتيتا التخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً. لكن مع اقتراب الموعد النهائي، يُعدّ التعاقد مع ظهير أيسر أولوية واضحة لمانشستر يونايتد، وسيكون فريق التعاقدات قد فشل في مهمته، إذا بقي شو الخيار الوحيد في هذا المركز عند إغلاق فترة الانتقالات.

ليفربول: بعد أن أفادت تقارير بموافقة النادي على ضم جناح باريس سان جيرمان، برادلي باركولا في صفقة تصل قيمتها إلى 123 مليون جنيه إسترليني، يبدو أن ليفربول وصل إلى حل بعد بحث صيفي طويل عن جناح من الطراز العالمي. بعد الفشل في ضم يان ديوماندي لاعب لايبزيغ الذي فضل الانتقال إلى ريال مدريد. من المؤكد أن باركولا سيمنح المدير الفني الجديد لليفربول أندوني إيراولا السرعة والخطورة الهجومية التي يريدها على الجانب الأيسر من الخط الأمامي، لكن ربما يزيد وصول اللاعب الدولي الفرنسي من مشكلة المدير الفني لليفربول مع مهاجمه فلوريان فيرتز.

يُعدّ اللاعب الدولي الألماني، الذي انضمّ إلى ليفربول قادماً من باير ليفركوزن الصيف الماضي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، جوهر المشكلة الأكبر التي يجب على إيراولا حلّها. ويحتاج ليفربول بشدّة إلى لاعب ارتكاز دفاعي قوي ونشيط لحماية خط الدفاع الرباعي، لكنّه فشل حتى الآن في ضمّ هذا اللاعب المحوري.

نتيجة لذلك، اعتمد إيراولا على كلٍ من فيرتز ودومينيك سوبوسلاي في تشكيلته. لكنّ وجود فيرتز في مركز صانع الألعاب يحرم سوبوسلاي من الدور الذي يُجيده كلاعب ارتكاز هجومي، وهو ما يُجبر اللاعب الدولي المجري على اللعب في مركزٍ لا يُناسبه لافتقاره إلى الانضباط الدفاعي المطلوب لهذا الدور.

جاكبو في طريقه للرجيل عن ليفربول إلى سيتي (ا ب ا)cut out

فإذا نقل إيراولا سوبوسلاي إلى مركز صانع الألعاب، فسيُصبح بإمكانه تعزيز فريقه بلاعب ارتكاز دفاعي إلى جانب ريان غرافينبيرتش - أليكسيس ماك أليستر هو الخيار الوحيد، لكنّ موسمه المتواضع، العام الماضي، أثار الشكوك حول لياقته البدنية لهذا المركز. لكن مع وجود سوبوسلاي في مركز صانع الألعاب واحتمالية لعب باركولا على الجناح الأيسر، لن يجد فيرتز مكاناً مناسباً، وسيُضطر ليفربول وإيراولا إلى التخلي عن لاعب كلَّف خزينة النادي الكثير، ولم يحقق النجاح المتوقَّع.

يواجه المدير الفني الجديد قراراً مصيرياً بشأن فيرتز، وكيفية تعامله مع هذا الأمر خلال الأيام المقبلة ستؤثر بشكل كبير على مسار ليفربول هذا الموسم، خصوصاً مع اقتراب التخلي عن المهاجم الهولندي كودي جاكبو لصالح مانشستر سيتي، قبل إغلاق سوق الانتقالات.

توتنهام: تحرك توتنهام بشكل قوي في سوق الانتقالات؛ حيث أنفق أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني لإبرام صفقات كبيرة، من بينها ساندرو تونالي، وماتيوس فرنانديز، وسافيو. كما نجح المدير الفني الإيطالي، روبرتو دي زيربي، في ضم مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، مع إلزامية الشراء النهائي بقيمة 60 مليون جنيه إسترليني الصيف المقبل.

لكن على الرغم من هذا الإنفاق الضخم، لا يزال توتنهام يفتقر إلى مهاجم قادر على إحراز كثير من الأهداف. ولا يزال الفريق يعاني من الفراغ الكبير الذي تركه هدافه هاري كين، منذ انتقاله إلى بايرن ميونيخ في عام 2023. سجل سافيو (سافينيو سابقاً) سبعة أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسمين مع مانشستر سيتي، بينما أحرز مرموش 16 هدفاً على ملعب الاتحاد، بعد انضمامه من آينتراخت فرانكفورت في يناير (كانون الثاني) 2025.

أما دومينيك سولانكي، فقد سجل 23 هدفاً في الدوري منذ انضمامه إلى توتنهام في عام 2024، في حين لم يسجل ريتشارليسون سوى 33 هدفاً خلال أربعة مواسم مع النادي.

يُعدّ نقص الأهداف مشكلة رئيسية يجب على دي زيربي معالجتها قبل انتهاء فترة الانتقالات؛ فأين يمكن إيجاد مهاجم قدير قبل انتهاء فترة الانتقالات؟ إنه سؤال مهم، لكن يتعين على توتنهام إيجاد إجابة له!


مقالات ذات صلة

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

رياضة عالمية أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول في فترة التوقف الدولي (أ.ب)

ثلاثة أسابيع بلا دوري... كيف تحافظ الأندية الإنجليزية على جاهزية لاعبيها؟

بدأت فترة التوقف الدولي الأولى هذا الموسم، لكنها هذه المرة أطول مما اعتاد عليه مشجعو كرة القدم.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية الإحصائيات تؤكد تخلف مان يونايتد عن فرق البريميرليغ (رويترز)

أرقام الجري الأسوأ في «البريميرليغ» تزيد الضغوط على يونايتد

كشفت إحصاءات الأداء البدني حجم البداية المتعثرة لمانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما وضعت الفريق في مؤخرة ترتيب فرق الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (رويترز)

مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

طالب المدرب الإسباني أندوني إيراولا لاعبي ليفربول بالاستعداد جيداً قبل خوض سلسلة من المباريات الصعبة عقب فترة التوقف الدولي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

يشعر ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، بالحسرة، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه مع ضيفه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

أعرب ماثيوس كونيا، نجم فريق مانشستر يونايتد، عن حزنه لتعادل فريقه مع فولهام، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

بيرند نويندورف (د.ب.أ)
بيرند نويندورف (د.ب.أ)
TT

رئيس الاتحاد الألماني يصف مقترح إنفانتينو للإصلاح بـ«المناورة»

بيرند نويندورف (د.ب.أ)
بيرند نويندورف (د.ب.أ)

صرح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بأن مقترح الإصلاح الذي قدمه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، يمثل «مناورة واضحة» لضمان إعادة انتخابه في العام المقبل.

وصرح نويندورف لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم (الثلاثاء): «يبدو أن (فيفا) أدرك أخيراً أن التغييرات أمر ضروري، ومع ذلك، فإن جياني إنفانتينو بالتأكيد ليس الشخص المناسب لقيادة عملية الإصلاح، فقد فقدَ مصداقيته تماماً».

كان إنفانتينو قد عرض إجراء محادثات حول إصلاحات محتملة في الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، وذلك وسط ازدياد الانتقادات الموجهة إلى قيادته، وفقاً لرسالة اطَّلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية مساء أمس (الاثنين).

وفي الرسالة الموجهة إلى رؤساء الاتحادات الأعضاء في «فيفا»، البالغ عددها 211 اتحاداً، وأعضاء مجلس «فيفا»، اقترح إنفانتينو إجراء مراجعة خارجية مستقلة لحوكمة «فيفا»، وعقد مشاورات لتعزيز عمليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بما في ذلك دور الرئيس.

جياني إنفانتينو (رويترز)

غير أن إنفانتينو أوضح نيته الاستمرار في قيادة «فيفا»، ولم يشر بأي شكل إلى تخليه عن مساعيه لنيل ولاية رابعة خلال مؤتمر «فيفا» المقرر عقده في مارس (آذار) عام 2027، وهو المطلب الذي نادى به منتقدوه بقيادة السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

يُذكر أن إنفانتينو، 56 عاماً، واجه انتقادات حادة مؤخراً بسبب خطط، تم التخلي عنها لاحقاً، لبيع حصص في بطولات «فيفا»، مثل كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وفي خضمّ أكبر أزمة واجهها منذ توليه منصبه في عام 2016، هدد «يويفا» بمقاطعة جميع مسابقات «فيفا»، كما يعكف حالياً على إعداد دعوى قضائية تتعلق بخطط الاستثمار تلك، وذلك للاشتباه في الإخلال بواجب الأمانة.

واتخذ كل من «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) موقفاً متشدداً تجاه إنفانتينو في الأسابيع الأخيرة، رغم أنهما لم يطرحا بعد أي مرشح منافس لرئاسة «فيفا».


جائزة أذربيجان الكبرى: حجار يعود إلى مقعد ريد بول

إسحاق حجار (أ.ب)
إسحاق حجار (أ.ب)
TT

جائزة أذربيجان الكبرى: حجار يعود إلى مقعد ريد بول

إسحاق حجار (أ.ب)
إسحاق حجار (أ.ب)

يعود السائق الفرنسي إسحاق حجار للمشاركة مع فريقه ريد بول في «فورمولا 1»، نهاية هذا الأسبوع، خلال سباق جائزة أذربيجان الكبرى، بعد غيابه عن الجولات الثلاث الماضية.

كان حجار قد غاب عن سباقات هولندا وإيطاليا وإسبانيا، حيث حلَّ محله النيوزيلندي ليام لاوسون.

وجاء غياب الفرنسي الذي سيحتفل بعِيده الـ22، الاثنين، بسبب إصابة في معصمه تعرَّض لها أثناء التدريبات، خلال العطلة الصيفية.

وكتب الفريق، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «يسر فريق أوراكل ريد بول ريسينغ الترحيب بعودة إسحاق، نهاية هذا الأسبوع».

وأضاف: «بعد تعافيه بنجاحٍ من إصابة في المعصم، سيعود إسحاق للمشاركة في المنافسات على حلبة مدينة باكو، الخميس».

ويحتل حجار المركز الثامن في ترتيب السائقين برصيد 71 نقطة، وقد نجح في احتلال المركز الثالث في جائزة موناكو الكبرى، كما دخل ضِمن المراكز الستة الأولى في سلسلة من 7 سباقات على التوالي قبل إصابته.

ويخوض الفرنسي موسمه الثاني في الفئة الملكة، بعد حصوله على المركز الثاني في بطولة سباقات «فورمولا 2» عام 2024. وبعد موسم أول جيد مع ريسينغ بولز في عام 2025، انضم، هذا الموسم، إلى ريد بول، ليزاملَ الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات.

في المقابل، يسلك لاوسون الاتجاه المعاكس عائداً إلى ريسينغ بولز، الفريق الرديف لريد بول، بنهاية هذا الأسبوع.

وكان الياباني يوكي تسونودا قد حلّ بدلاً من لاوسون، خلال الجوائز الثلاث الكبرى. وحصد لاوسون 14 نقطة، خلال فترة مشاركته المؤقتة، خلف مقود ريد بول، باحتلاله المركز السابع في زاندفورت، والـ14 في مونتسا، والسادس في مدريد، بينما تمكّن تسونودا من حصد نقطة واحدة أثناء قيادته سيارة ريسينغ بولز.


دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

اعترف لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، بأنه كان يتوقع انضمام رودري لفريق ريال مدريد قبل أن يحسم لاعب خط الوسط انتقاله في النهاية إلى الغريم التقليدي برشلونة.

ويرى المدرب المخضرم أن عودة موهبة بهذا الحجم تعدّ أمراً جوهرياً لصحة كرة القدم الإسبانية وللمستوى العام للدوري المحلي.

وقدم دي لا فوينتي رؤية مثيرة للاهتمام بشأن مسلسل انتقال رودري، كاشفاً عن أنه حتى الأشخاص داخل الجهاز الفني للمنتخب الإسباني فوجئوا بالوجهة النهائية للاعب الوسط. وعلى مدار أشهر، ارتبط اسم نجم مانشستر سيتي الإنجليزي السابق بقوة بالعودة إلى العاصمة الإسبانية، وتحديداً للانضمام إلى فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. لكن جاء الانتقال إلى برشلونة مفاجئاً لكثيرين، بمن فيهم المدرب الذي يشرف على اللاعب على الصعيد الدولي، حيث أقر دي لا فوينتي بأنه كان يتابع الموقف من كثب نظراً إلى علاقته الشخصية باللاعب، لكنه ظل مقتنعاً بأن ارتداء القميص الأبيض الخاص بريال مدريد هو ما ينتظر اللاعب في المستقبل.

وعند سؤاله عمّا إذا كان انتقاله في النهاية إلى ملعب «كامب نو» قد أصابه بالدهشة، تحدث مدرب إسبانيا بصراحة تامة عن توقعاته، قائلاً لبرنامج «إل لارجيرو» على شبكة «كادينا سير» الإذاعية: «صحيح أنني فوجئت في البداية، ولكن صحيح أيضاً أنني أتمتع بعلاقة طيبة للغاية به وبالمحيطين به، وكانوا يطلعونني على المستجدات في أوقات معينة».

ورغم قرار رودري المفاجئ، فإن دي لا فوينتي أبدى ترحيبه بعودة النجم المحنك إلى الدوري الإسباني؛ إذ يضع المدرب أولوية قصوى لتنافس أفضل لاعبي إسبانيا على أرض الوطن.

ويأتي ذلك بعد أن أبدى دي لا فوينتي استغرابه من العدد الكبير للاعبين من هذا الجيل الاستثنائي الذين كانوا يلعبون في الخارج؛ لذا فهو يرى في عودتهم إلى الدوري الإسباني أمراً إيجابياً للغاية لكرة القدم المحلية.

وبالنسبة إلى دي لا فوينتي، فإن النادي المحدد الذي يختاره اللاعب أقل أهمية بكثير من الفائدة العامة المتمثلة في رؤية المواهب الإسبانية النخبوية تستعرض مهاراتها في الدوري المحلي مجدداً. وقال مدرب منتخب إسبانيا: «الأهم هي رؤية هؤلاء اللاعبين الكبار يلعبون في إسبانيا. ما يدهشني هو رؤية كثير من لاعبي هذا الجيل الرائع يلعبون خارج إسبانيا. ولهذا السبب؛ أنا سعيد للغاية بعودتهم وإسهامهم في رفع مستوى كرة القدم الإسبانية والدوري». وأثار وصول رودري إلى برشلونة نقاشاً تكتيكياً أوسع بشأن كيفية انسجامه وتكامله مع زميله المبدع في خط الوسط، بيدري.

ورغم أن بعض النقاد يرون احتمال تداخل أسلوبي لعبهما، فإن دي لا فوينتي واثق تماماً بقدرتهما على تشكيل ثنائية رائعة، شريطة أن يتكيف كل منهما مع نقاط قوة الآخر. وقد أشار المدرب إلى أن بيدري أظهر بالفعل استعداداً لتطوير أسلوب لعبه بما يتناسب مع اللاعبين المحيطين به، كما لفت إلى أن وجود لاعب مهيمن ومؤثر مثل رودري يغير بطبيعة الحال المتطلبات ممن يلعبون بجواره، وهو تحدّ يعتقد أن اللاعبين قادرون تماماً على التعامل معه.

وفي معرض حديثه عن تفاصيل الانسجام المحتمل بينهما، سلط دي لا فوينتي الضوء على الخصائص الفريدة للاعبين المتاحين لديه في خط الوسط، قائلاً: «نعم، بالطبع يمكنهما ذلك، لكن يتعين علينا أن ندرك أن أسلوب لعب بيدري قد تغير قليلاً». وتابع: «لقد قلت ذلك خلال كأس العالم... أنا أفضّل نسخة بيدري التي نراها مع المنتخب الإسباني، فاللعب بجوار مجموعة معينة من الزملاء يختلف عن اللعب بجوار مجموعة أخرى».

وأوضح دي لا فوينتي في ختام تصريحاته: «وجود رودري يفرض عليك اللعب بطريقة مختلفة؛ إذ يتعين على بيدري تقديم أدوار أخرى، وهو ما يؤديه بالفعل نظراً إلى تميزه الكبير. إن وجود رودري في الفريق يمثل دائماً خبراً ساراً، فهو الأفضل بالعالم في مركزه. ونحن محظوظون بوجود هذه العلاقة المميزة بيننا».