لاعبون جدد يستحقون المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من مامادو سانغاري مروراً بإيمرسون... وصولاً إلى طارق محاريموفيتش

إيمرسون يستهل مسيرته مع إيبسويتش بهز شباك كريستال بالاس في المواجهة التي فاز بها فريقه (رويترز)
إيمرسون يستهل مسيرته مع إيبسويتش بهز شباك كريستال بالاس في المواجهة التي فاز بها فريقه (رويترز)
TT

لاعبون جدد يستحقون المتابعة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

إيمرسون يستهل مسيرته مع إيبسويتش بهز شباك كريستال بالاس في المواجهة التي فاز بها فريقه (رويترز)
إيمرسون يستهل مسيرته مع إيبسويتش بهز شباك كريستال بالاس في المواجهة التي فاز بها فريقه (رويترز)

حرصت الأندية الإنجليزية على تدعيم صفوفها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وأبرمت كثيراً من التعاقدات قبل انطلاق النسخة الجديدة من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ من أجل تحقيق طموحاتها في الموسم الجديد. يسلَّط الضوء هنا على 9 لاعبين من المتوقع أن يجذبوا الأنظار:

بازومانا توريه: نيوكاسل

سيكون من الصعب على نيوكاسل تعويض رحيل أنتوني غوردون، لكن توريه قد يكون البديل الأمثل. يتمتع اللاعب؛ البالغ من العمر 20 عاماً، بسرعة فائقة، وهو أقرب إلى أسلوب الجناح الكلاسيكي، حيث يلعب في الغالب على الجهة اليسرى، وهو لاعب أعسر.

ونتيجة ذلك؛ فقد كان صانعَ ألعاب أكثر منه هدافاً مع هوفنهايم الموسم الماضي.

تشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه قدم 14 مساهمة تهديفية في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، من بينها 9 تمريرات حاسمة، كما صنع 44 فرصة من اللعب المفتوح، وهو الأمر الذي لم يتفوق عليه فيه سوى 5 لاعبين فقط في «البوندسليغا».

في المقابل، لم يصنع غوردون سوى 24 فرصة من اللعب المفتوح في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

يُعدّ توريه لاعباً غزير الإنتاج في التمريرات العرضية (لعب 115 تمريرة عرضية من اللعب المفتوح، وهو رابع أعلى رقم في الدوري الألماني الموسم الماضي)، ويختلف توريه عن غوردون، لكنه قد يُشكّل مصدر خطورة كبيرة على المنافسين.

كريستوس تزوليس: آرسنال

على الرغم من أن لياندرو تروسارد ليس من الأسماء اللامعة في الدوري الإنجليزي، إلا إنه كان لاعباً مفيداً للغاية لآرسنال، وبالتالي؛ فإن تعويضه ليس بالأمر السهل. وقد أُسندت هذه المهمة إلى تزوليس، ويبدو أنه الخيار الأمثل للمدفعجية.

في البداية، كان تزوليس صانع ألعاب فعّالاً للغاية مع نادي كلوب بروج الموسم الماضي، حيث صنع 135 فرصة، أي أكثر بـ35 فرصة من أي لاعب آخر في الدوري البلجيكي للمحترفين.

والأهم من ذلك، أنه كان بارعاً في الكرات الثابتة؛ ونعلم مدى أهميتها للمدير الفني لآرسنال؛ ميكيل أرتيتا.

كان ديكلان رايس أكثر لاعبي آرسنال فاعلية في الكرات الثابتة الموسم الماضي، حيث صنع 27 فرصة؛ بينما صنع تزوليس 52 فرصة من الكرات الثابتة، وهو ما يُمثّل 38.5 في المائة من إجمالي الفرص التي صنعها.

من غير المرجح أن يُكرر تزوليس إنجازه بتقديم 40 مساهمة تهديفية في الموسم الماضي، رغم أنه ترك انطباعاً أولياً قوياً خلال فوز فريقه بـ«درع الاتحاد الإنجليزي» على مانشستر سيتي بتمريرتين حاسمتين.

كما أشاد أرتيتا بأداء تزوليس أمام كوفنتري في الجولة الأولى من المسابقة، وقال: «الطريقة التي ظهر بها خلال المباريات القليلة الماضية كانت مذهلة. دائماً ما يحاول اختراق الخطوط. أنا معجب به للغاية».

أشاد أرتيتا مدرب آرسنال بأداء تزوليس أمام كوفنتري في الجولة الأولى (أ.ب)

مامادو سانغاري: برنتفورد

أُصيب كثير من خبراء كرة القدم الفرنسية بالدهشة لانضمام سانغاري إلى برنتفورد هذا الصيف. ربما كانت قلة خبرة اللاعب المالي الدولي في الدوري الإنجليزي، حيث لم يلعب سوى موسم واحد، عاملاً سلبياً، إلا إن برنتفورد يبدو أنه سيستفيد من تردد الأندية الأخرى في التعاقد مع اللاعب.

أثبت سانغاري نفسه لاعب خط وسط متكاملاً، ولفت الأنظار إليه بالمستويات الرائعة التي قدمها مع لانس الموسم الماضي.

في الدوريات الخمسة الكبرى بأوروبا، لم يتفوق عليه في معدل استعادة الكرة لكل 90 دقيقة سوى لاعب مانشستر سيتي إليوت آندرسون (8.26)، ولاعب ليفركوزن إكسيكيل بالاسيوس (8.04)، مقابل 8.26 لسانغاري.

وعند النظر تحديداً إلى الاستحواذ على الكرة في الثلث الأوسط من الملعب، نجد أن سانغاري يحتل المركز الثاني بمعدل 4.7 مرة لكل 90 دقيقة. كما يقدم سانغاري أداءً مميزاً عندما تكون الكرة بحوزته أيضاً.

وتشير الإحصاءات إلى أن 4 لاعبين فقط في الدوري الفرنسي خلقوا عدداً أكبر من الفرص الثانوية (أي التمريرة التي تسبق التمريرة الحاسمة)، حيث خلق 31 فرصة ثانوية.

يستخدم سانغاري الكرة بذكاء، ويُعدّ إضافةً قوية للغاية في بناء الهجمات، سواءً أكان من حيث دقة تمريراته أم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.

هايدن هاكني: إيفرتون

بنى هاكني لنفسه سمعةً جيدة للغاية خلال مواسمه الأربعة الكاملة في دوري الدرجة الأولى مع ميدلسبره بعد صعوده من أكاديمية الناشئين بالنادي.

لكن، بعد فشل ميدلسبره في الصعود الموسم الماضي، بدا من المستبعد جداً أن يبقى لاعب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً سابقاً في ملعب «ريفرسايد». كان إيفرتون هو من بادر بالتعاقد معه مقابل رسوم قد تصل إلى 25 مليون جنيه استرليني.

هاكني صانع ألعاب من عمق الملعب يتميز بدقة تمريراته، كما أنه يُضفي لمسةً من الإبداع بتمريراته المتقنة؛ دون أن يكون مُجازفاً.

وتُعدّ نسبة تمريراته الأمامية من اللعب المفتوح (33.5 في المائة) أعلى بقليل من المتوسط بين أقرانه في المركز نفسه بدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، لكن في الوقت ذاته، كانت الفرص الثانوية التي صنعها (52 فرصة) هي الأعلى بين جميع اللاعبين في الدوري.

وبالمثل، فقد بلغ معدل تمريراته الحاسمة المتوقعة 4.86، وهو الأمر الذي يجعله يحتل المركز الـ7 في هذه الإحصائية. وإذا تأقلم اللاعب؛ البالغ من العمر 24 عاماً، مع الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد لا يكون استدعاؤه إلى المنتخب الإنجليزي مفاجئاً.

طارق محاريموفيتش وفرحة الفوز على نوتنغهام فورست في «كأس الرابطة» (رويترز)

كاليب ييرينكي: كوفنتري سيتي

نال نادي كوفنتري سيتي إشادة واسعة عندما تعاقد مع ييرينكي من نوردشيلاند الدنماركي هذا الشهر. لطالما أثار اللاعب الغاني الدولي؛ البالغ من العمر 20 عاماً، إعجاب المحللين الرياضيين؛ بفضل مهاراته المتنوعة.

يصنَّف ييرينكي عادةً لاعب خط وسط، لكنه قادر على اللعب محور ارتكاز أو ظهيراً أيمن، وتشير مواهبه المتعددة إلى أنه قد يكون إضافة قيّمة للدوري الإنجليزي.

وفي الدوري الدنماركي الممتاز الموسم الماضي، كان ييرينكي أحد 6 لاعبين فقط في خط الوسط حققوا معدلاً لكل 90 دقيقة لا يقل عن 1.0 فرصة هجومية من اللعب المفتوح (1.1)، و1.5 تدخل ناجح (2.0)، و6.0 استعادة للكرة (7.1).

لكن من بين هؤلاء الـ6، كان معدل لمساته للكرة لكل 90 دقيقة (81.1 لمسة) هو الأعلى بفارق كبير، كما أن نسبة دقة تمريراته (91.8 في المائة) كانت الأفضل بين جميع لاعبي خط الوسط في البطولة (من بين اللاعبين الذين شاركوا في أكثر من 900 دقيقة)، وهو ما يُبرز مدى أهميته لفريقه.

إيمرسون: إيبسويتش تاون

في آخر مرة صعد فيها إيبسويتش تاون إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، في موسم 2024 - 2025، وضع ثقته بالمهاجم الشاب ليام ديلاب.

ويكرر النادي الأمر نفسه هذه المرة، بعد أن أنفق 24 مليون جنيه استرليني لضم المهاجم البرازيلي إيمرسون من تولوز.

يُعدّ اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً رهاناً جريئاً بعض الشيء، فقد سجل 6 أهداف فقط في 28 مباراة بالدوري الموسم الماضي.

لكن لا يزال من المتوقع أن يقدم الكثير، فهو لاعب سريع وطويل القامة، ويتمتع بمهارات فنية عالية، وفعال للغاية في الانطلاق خلف المدافعين، والعودة للخلف لربط اللعب.

احتل إيمرسون المركز الـ8 بين المهاجمين في الدوري الفرنسي الموسم الماضي من حيث عدد الهجمات التي انتهت بتسديدة أو صناعة فرصة (17 هجمة)، لكن معظم من سبقوه في هذه الإحصائية لعبوا دقائق أكثر بكثير.

سيكون من المثير للاهتمام متابعة تأقلمه مع الدوري الإنجليزي، الذي استهل المسيرة فيه بهز شباك كريستال بالاس في المواجهة التي فاز فيها إيبسويتش بالجولة الأولى.

يوهان مانزامبي: أستون فيلا

خسر أستون فيلا جهود مورغان روجرز ويوري تيليمانس في الصيف، لذا؛ فقد كان من المتوقع دائماً الحاجة إلى تعزيز خط الوسط الهجومي.

ويأمل الفريق أن يُسهم مانزامبي في تعويض اللاعبين الذين رحلوا. يتمتع لاعب خط الوسط، البالغ من العمر 20 عاماً، برؤية هجومية ثاقبة، وقدرة على الانطلاق للأمام، وتجاوز المدافعين في المساحات الضيقة.

مع فرايبورغ الموسم الماضي، لم يتفوق عليه سوى 3 لاعبين فقط بالدوري الألماني في الإحصائية المتعلقة بالتقدم بالكرة للأمام، حيث بلغ متوسط انطلاقاته الهجومية 10 أمتار على الأقل 5 مرات لكل 90 دقيقة.

كما احتل المركز الـ14 في محاولات المراوغة (2.8 مرة لكل 90 دقيقة). ثم تألق في كأس العالم مع منتخب سويسرا، ليصبح أصغر لاعب منذ 60 عاماً على الأقل يُسهم بـ5 أهداف في بطولة واحدة (3 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

كانت هناك منافسة شديدة بين الأندية للتعاقد مع مانزامبي، قبل أن يفوز أستون فيلا بسباق التعاقد معه، ويُعدّ تطوره تحت قيادة أوناي إيمري أمراً مثيراً للغاية.

سانغاري وفرحة ورقصة بعد فوز برنتفورد على توتنهام (أ.ف.ب)

لوكاس هيرينغتون: هال سيتي

لم يشارك هيرينغتون مع الفريق الأول لكولورادو رابيدز الأميركي إلا في فبراير (شباط) الماضي، لكنه اختير ضمن «تشكيلة نجوم الدوري الأميركي لكرة القدم» بعد مشاركته الأولى في كأس العالم مع أستراليا.

وقد كان صعود هذا اللاعب؛ البالغ من العمر 18 عاماً، سريعاً للغاية. ارتبط اسمه بكثير من الأندية الكبرى، لكنه اختار هال سيتي لأنه سيلعب مع الفريق الأول. يتميز هذا المدافع الشاب بدقة التمرير.

ومن بين المدافعين الذين لعبوا أكثر من 400 دقيقة في الدوري الأميركي للمحترفين هذا العام، احتل هيرينغتون المركز الـ6 في عدد اللمسات لكل 90 دقيقة (92.3 لمسة)، والـ8 في دقة التمرير (93.8 في المائة)، والـ4 في عدد مرات الانطلاق بالكرة للأمام لكل 90 دقيقة (24.4)، والـ3 في عدد مرات التقدم بالكرة لمسافة 10 أمتار أو أكثر لكل 90 دقيقة (5.4).

قد يحتاج هيرينغتون إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجوانب البدنية للدوري الإنجليزي، لكن نسبة نجاحه في الكرات الهوائية بالدوري الأميركي للمحترفين (71.2 في المائة) كانت مرتفعة نسبياً، وهو ما يكفي ليحتل المركز الـ15 بين مجموعة المدافعين نفسها. وإذا استطاع هيرينغتون التأقلم بسرعة، فقد نشهد أحد أفضل المدافعين في العالم مستقبلاً.

طارق محاريموفيتش: ليدز يونايتد

ضمّ ليدز يونايتد محاريموفيتش بصفته ثاني أغلى صفقة في تاريخه عندما دفع 34 مليون جنيه استرليني لساسولو الإيطالي هذا الصيف، وهو من نوعية المدافعين الذين تعشقهم الجماهير، حيث يتمتّع اللاعب الدولي البوسني بمهارات فنية عالية، كما أنه لاعب قويّ البنية ومنافس شرس.

لا يتردّد محاريموفيتش في التمرير، فقد بلغ عدد تمريراته الطويلة 191 تمريرة، ليحتلّ المركز الـ11 بين جميع لاعبي الدوري الإيطالي الموسم الماضي، بينما احتلّ المركز الـ6 في تغيير اتجاه اللعب (12 مرة).

يُعرف محاريموفيتش بحرصه على استخلاص الكرة عن طريق «التاكلينغ»، على الرغم من حصوله على عدد لا بأس به من البطاقات الصفراء؛ فقد نال 7 بطاقات في الدوري الموسم الماضي. سيُقدّر مشجعو ليدز يونايتد التزامه. وبعمر 23 عاماً، يُبشّر هذا التعاقد بمستقبل واعد، خصوصاً بعد تألقه مع ليدز.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لجنة الدوري الإنجليزي: ركلة جزاء آرسنال وهدف هالاند قراران خاطئان

رياضة عالمية أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا (رويترز)

لجنة الدوري الإنجليزي: ركلة جزاء آرسنال وهدف هالاند قراران خاطئان

أكدت لجنة تابعة للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن ركلة الجزاء التي احتسبت ضد آرسنال خلال مباراته أمام سندرلاند كانت قرارا خاطئا، وذلك بإجماع أعضائها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية الإيطالي مايكل كايودي (نادي برنتفورد)

كايدوي: نيجيريا تواصلت معي... لكن تمثيل إيطاليا «شرف كبير»

انضم مايكل كايودي إلى قائمة المنتخب الإيطالي، بعدما استدعاه المدرب روبرتو مانشيني للمشاركة في أول أربع مباريات ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشانو (إيطاليا))
رياضة عالمية بنجامين سيسكو مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ف.ب)

سيسكو مهاجم مان يونايتد يسابق الزمن للتعافي من إصابة في الساق

يركز بنجامين سيسكو، مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي، بشدة على عملية تعافيه من إصابة متكررة في الساق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية فلوريان فيرتز لم يبدأ الموسم مع ليفربول بقوة (إ.ب.أ)

هل يعيد كلوب اكتشاف فيرتز... موهبة الـ«116 مليوناً»؟

يأمل ليفربول الآن أن يمتد «تأثير كلوب» إلى فلوريان فيرتز خلال مدة التوقف الدولي الحالية.

The Athletic (ليفربول)

هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
TT

هاميلتون: إقامة سباق السرعة في موناكو «أمر لا معنى له»

لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)
لويس هاميلتون بطل العالم 7 مرات (رويترز)

قال لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، إن إقامة سباق السرعة في جولة موناكو ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات أمر لا معنى له، موضحاً أن مسار شوارع الإمارة الضيق والممتلئ بالمنعطفات يتطلب حلاً مختلفاً لإضافة الإثارة إلى المنافسات.

وأعلنت «فورمولا 1» أن موناكو ستكون واحدة من بين 10 حلبات تستضيف سباقات السرعة، وهو رقم قياسي، وذلك عندما نشرت جدول سباقات موسم 2027 الأسبوع الماضي.

وأثارت هذه الخطوة بعض الدهشة، بالنظر إلى أن مسار الحلبة المطل على المرفأ، حيث يكاد يكون التجاوز مستحيلاً، يقدم إثارة كبيرة في التجارب التأهيلية، بينما يفرز سباقات أشبه بالمواكب المتتابعة يحسمها المنطلق من الصدارة.

وفي حين أن إقامة سباق للسرعة ضمن أي جولة للبطولة سيمنح الجماهير حصتين للتجارب التأهيلية، فإنه سيعني أيضاً إضافة سباق آخر إلى جانب سباق الجائزة الكبرى الرئيسي المقرر يوم الأحد، وهو سباق أقصر، لكنه يُتوقع أن يكون على نفس القدر من قلة فرص التجاوز.

وقال هاميلتون للصحافيين في حلبة شوارع باكو، اليوم (الأربعاء)، قبل سباق جائزة أذربيجان الكبرى: «الأمر لا يحمل أي معنى بالنسبة لي».

وأضاف: «قلت دائماً إن موناكو بحاجة إلى وضع مختلف. لقد أدرجنا سباقات السرعة، وأعتقد أن ذلك أضفى شيئاً جديداً على الرياضة، لكننا بحاجة إلى إيجاد حل جديد لمكان مثل هذا».

وأوضح سائق فيراري، الفائز بسباق موناكو 3 مرات: «لا أعلم ما هو هذا الحل، لكن سباقات السرعة ليست هي الإجابة».

وأدخلت «فورمولا 1» نظام سباق السرعة عام 2021، حيث جرّبته في 3 سباقات خلال ذلك العام.

ويشهد موسم 2026 إقامة 6 سباقات سرعة، حيث تستضيف سنغافورة، وهي حلبة شوارع أخرى، آخر سباق سرعة لهذا العام الشهر المقبل.

ويمنح الفوز بسباق السرعة يوم السبت 8 نقاط للفائز، ما يعني أن السائق يمكنه الخروج من عطلة نهاية الأسبوع بحد أقصى يبلغ 33 نقطة، بدلاً من 25 نقطة كالمعتاد إذا فاز بالسباقين معاً.

وذكرت «فورمولا 1» أن بياناتها أظهرت أن إجمالي المتابعة الجماهيرية لسباقات السرعة كان أعلى بنسبة 12 في المائة مقارنة بتلك التي لا تتضمنه.

لكن لاندو نوريس، بطل العالم الحالي وسائق مكلارين، قال إن هناك حلبات أفضل لاستضافة سباق السرعة.

وقال السائق البريطاني: «بصراحة، ليس القرار قرارنا فيما يتعلق باختيار أماكن إقامة السباقات، لذا مرة أخرى، لا داعي لإضاعة وقتي في التفكير في الأمر».

وأضاف ماكس فرستابن، سائق «رد بول» وبطل العالم 4 مرات، الذي لم يكن يوماً من مشجعي نظام سباق السرعة: «إنه نفس السيناريو الذي يحدث في السباق الرئيسي، أليس كذلك؟».

وتابع: «تكون متحمساً للانطلاق، ثم لا يمكنك التجاوز».


تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
TT

تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»

ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)

قال ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، إنه يقود محاولات لإعادة أجواء الوحدة والثقة التي تضررت جراء خطة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الفاشلة لخصخصة حقوق بطولة كأس العالم.

وبعد شهرين من انقسام عالمي حاد بين مسؤولي كرة القدم، لم يتحدث تسيفرين بشكل صريح عن إنفانتينو، قائلاً: «للأسف، الجميع لا يضعون كرة القدم فوق طموحاتهم الشخصية».

وقال رئيس «يويفا» في رسالة مصورة لمجموعة من المسؤولين التنفيذيين في مجالي كرة القدم والأعمال في لشبونة: «المشروع الذي مزق وحدة كرة القدم العالمية ربما فشل، ولكن الثقة التي حطمها لم تُسترد بعد، ومهمتنا حالياً إصلاح ذلك».

ويتزعم تسيفرين جبهة مضادة لإنفانتينو منذ يوليو (تموز)، ليدفع رئيس «فيفا» للتراجع عن خططه ببيع حوالي 20 في المائة من الحقوق التجارية المستقبلية لـ«فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار لمستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورغم تراجع إنفانتينو عن خططه، فإن «يويفا» عازم على إزاحته من رئاسة «فيفا» سواء قبل الانتخابات الرئاسية التي ستقام في مارس (آذار) 2027 أو خلالها بخلاف الاستعداد لتقديم شكوى جنائية ضده في سويسرا بتهمة سوء الإدارة المالية.

وقال المحامي السلوفيني تسيفرين الأربعاء: «تستند الثقة في كرة القدم على دعائم الوحدة والشفافية والإدارة التي تخدم الأغلبية وليست الأقلية، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة تم التخلي عن هذه المبادئ من أشخاص أقسموا على حمايتها».

وحدد «فيفا» يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً للترشح، وذلك قبل 4 أشهر من الانتخابات التي ستقام بمشاركة 211 اتحاداً وطنياً في المغرب، الذي يعد حليفاً قوياً لإنفانتينو.


هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
TT

هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟

توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)

يتعين على الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا أن ينصت إلى تلك النسبة الضئيلة البالغة 0.1 في المائة، إذا أراد التعلم من أخطائه في كأس العالم الأخيرة التي كلفت الفريق عدم الوصول للنهائي.

خلال إعلانه عن أول قائمة لمنتخب إنجلترا منذ كأس العالم، ذكر أن 99.9 في المائة من المشجعين الذين التقى بهم لم يتطرقوا إلى الحديث عن قراراته المتعلقة بالتبديلات أثناء مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال والتي قلب فيها الأخير تأخره بهدف إلى فوز 2-1؛ إذ يرى أن الأحاديث تدور في إطار أكثر إيجابية بكثير، حيث يتم استرجاع ذكريات الانتصارات في الأدوار الإقصائية على المكسيك وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويبدو أن أولئك الذين يرغبون في مساءلة المدير الفني لإنجلترا بشأن التراجع للدفاع بشكل مبالغ فيه خلال مباراة الدور نصف النهائي للمونديال في أتلانتا، يمثلون أقلية!

بالطبع، من الصعب قياس هذه الأمور بدقة؛ فهل النسبة تبلغ حقاً 99.9 في المائة؟ يمكننا تصديق توخيل، لكن الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو القصص الفردية سلاح ذو حدين؛ فالكثير من المشجعين ليسوا مستعدين لتجاوز الأمر بعد. إن الشعور العام السائد أكثر تشاؤماً مما يتصور توخيل، وهو يخدع نفسه إذا ظن أن الناس قد سامحوا المنتخب على الطريقة التي انهار بها أداؤه بعد التقدم بهدف دون رد على الأرجنتين في مطلع الشوط الثاني.

الكسندر أرنولد يعود لتشكيلة انجلترا (غيتي)cut out

دافع توخيل عن قراره بإجراء تبديلاته دفاعية التي قوبلت بانتقادات واسعة، لكنه أقر بأنه أقدم على تلك الخطوة مبكراً جداً. وقال توخيل إن المنتخب الإنجليزي كان «ينتظر الموت»، حيث عجز عن مجاراة الخطط الهجومية التي اعتمدها فريق المدرب ليونيل سكالوني، في أتلانتا، حيث سعى الخصم للعودة في النتيجة بعد هدف السبق، الذي سجله أنتوني جوردون عند الدقيقة 60. وأضاف: «نجاح خطة الدفاع بخمسة لاعبين في الأدوار الإقصائية ضد المكسيك والنرويج، وربما ذلك هو الذي جعلنا نفكر في الأمر نفسه أمام الأرجنتين». لقد أثبتت تلك الاستراتيجية أنها مكلفة للغاية، حيث أدت الأهداف التي سجلها إنزو فيرنانديز ولاوتارو مارتينيز في المراحل الأخيرة من المباراة، التي أقيمت في يوليو (تموز)، إلى تبدد أحلام إنجلترا في التأهل لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 1966.

توخيل يتطلع لبداية جديدة مع منتخب انجلترا في دروي الامم الأوروبية (رويترز)

وقال توخيل في فيلم وثائقي عُرض عبر تطبيق المنتخب الإنجليزي: «يمكنكم محاولة النيل مني، لكنه خطئي أنا وليس خطأكم. لا أحد يتألم أكثر مني، ولا أحد كان يرغب في الفوز أكثر مني». وتابع: «يمكن للمرء أن يعذب نفسه بلا نهاية بالتفكير... ماذا لو أجريت تبديلات مختلفة، هل كنا سنفوز بالمباراة؟... لكن ببساطة لا تعرف ذلك. بالطبع كان بإمكانك إجراء تغييرات هجومية، لكن لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث».

يرغب توخيل في التطلع إلى المستقبل فيما يستعد لانطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية. لقد تأثر كثيراً بالانتقادات التي تلت الهزيمة أمام الأرجنتين، لكنه كان فخوراً بفوز إنجلترا على فرنسا وحصد الميدالية البرونزية بعد ذلك بثلاثة أيام. في لقاء المدير الفني الألماني بوسائل الإعلام في ملعب «ويمبلي» يوم الجمعة، مازح الحاضرين بشأن توبيخ رؤسائه في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم له بسبب تغييراته الدفاعية أمام الأرجنتين. ومع ذلك، عاد ليتحدث بجدية، مشدداً على أن الحديث يجب أن يركز بدلاً من ذلك على الفوز على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بستة أهداف مقابل أربعة.

تكمن المشكلة في التركيز على المستقبل في أن القائمة التي اختارها توخيل لمواجهة إسبانيا والتشيك وكرواتيا يجب أن تُقرأ في سياق كل ما حدث في كأس العالم. فقد تم استبعاد نوني مادويكي وأولي واتكينز وإيفان توني من القائمة التي ضمت 26 لاعباً في الصيف الماضي. ومع ذلك، أشار توخيل إلى أن نيته الأولية كانت تتمثل في الحفاظ على استمرارية القائمة التي شاركت في كأس العالم، إلا أن الإصابات فرضت تغييراً في الخطط، حيث حُرم المنتخب من خدمات دين هندرسون ودان بيرن وجون ستونز وريس جيمس وجيد سبنس وجوردان هندرسون، وهو ما أفسح المجال لانضمام لاعبين يضفي وجودهم شعوراً بالتجديد على مسيرة الفريق.

وتُعد خطوة استدعاء ترينت ألكسندر أرنولد مجدداً - بعد فترة طويلة من الاستبعاد - أمراً مثيراً للاهتمام، وإن كان محيراً بعض الشيء. فلماذا تم ضمه الآن؟ وهل يثق توخيل حقاً في مدافع ريال مدريد؟ وهل كان ألكسندر أرنولد - الذي لم يُستدعَ منذ يونيو (حزيران) 2025 - سينضم إلى القائمة لو كان سبنس أو جيمس أو حتى بن وايت يتمتعون باللياقة البدنية التي تمكنهم من الانضمام للقائمة؟ لقد تذبذب مستوى الظهير الأيمن السابق لليفربول مع ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو، ولم ينجح قط في حجز مكان أساسي ثابت مع المنتخب الإنجليزي. وبالنسبة لألكسندر أرنولد، يكمن التحدي في ضمان بقائه ضمن حسابات المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقد أوضح توخيل، الذي لا ينوي توظيف اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في خط الوسط، للاعبين الجدد أن نيل شرف الاستدعاء يجب أن يتبعه تقديم أداء مقنع عند ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي.

كانت رسالة توخيل مفادها أنه لم يعانِ من أي قلق أو أرق بشأن القائمة التي اختارها لكأس العالم؛ فهو يريد الحفاظ على روح الأخوة والعمل الجماعي السائدة في الفريق. ورغم أهمية ذلك، فإن هناك عيوباً فنية وتكتيكية لا بد من معالجتها. وقد لوحظ توقف توخيل للحظة وتأمله للأمر عندما ربط أحد الصحافيين بين استدعاء ألكسندر أرنولد وأليكس سكوت وكول بالمر وبين مدى توفر لاعبين قادرين على تمرير الكرة للأمام لدى المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. ولا تزال كلمات توخيل عقب مباراة الأرجنتين - حين قال إن الاستحواذ على الكرة ليس جزءاً من الحمض النووي للكرة الإنجليزية - حاضرة في الأذهان!

بالمر انسحب من تشكيلة إنجلترا رغم مشاركته مع تشيلسي بالدوري (ا ب ا)cut out

وبعد تعيينه على رأس القيادة الفنية، تحدث توخيل عن حاجة المنتخب الإنجليزي للاستفادة من السرعة والقوة اللتين تميزان الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، ففي كأس العالم، كانت المرة الوحيدة التي لعبت فيها إنجلترا بأقصى طاقتها هي الشوط الثاني من المباراة الافتتاحية التي فازت فيها على كرواتيا؛ وفيما عدا ذلك، اعتمدت بشكل مفرط على الدفاع الصلب ولحظات الإبداع الفردي من هاري كين وجود بيلينغهام.

وتكمن خيبة الأمل في أن المنتخب الإنجليزي وجد نفسه في وضع لا يسمح له بتقديم أسلوب الاستحواذ الإسباني ولا تطبيق أسلوب «الفوضى» الذي يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يطمح توخيل إلى أن يُظهر لاعبوه توازناً أكبر، وأن يهدئوا اللعب ويحتفظوا بالكرة في بعض الأوقات، لكنه يميل أكثر إلى «تبني الفوضى» ومحاكاة الأداء الهجومي الكاسح الذي قدمته إنجلترا في الشوط الثاني ضد كرواتيا.

من المؤكد أن القول أسهل من الفعل، لا سيما وأن كرة القدم على مستوى المنتخبات غالباً ما تهيمن عليها الفرق التي تتميز بأذكى أساليب التمرير. وقد أشار توخيل إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يكن الفريق «الأكثر اقتصاداً في الجهد»؛ إذ إن أسلوب اللعب المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز يستنزف الكثير من طاقة اللاعبين.

ومع ذلك، هناك وجهة نظر تقول إن توخيل قيّد نفسه بخياراته في خط الوسط؛ فمع تراجع مستوى ديكلان رايس أمام الأرجنتين، كان المنتخب بحاجة إلى الدفع بلاعبين يتمتعون بحيوية ونشاط بدني أكبر إلى جانب إليوت أندرسون. كانت الخيارات المتاحة قليلة؛ فقد كان جوردان هندرسون يعاني من كسر في المعصم ويبلغ من العمر 36 عاماً. ورغم أن توخيل اختار كوبي ماينو - الذي يتميز بالخفة والرشاقة في المساحات الضيقة - إلا أنه لم يشرك لاعب خط وسط مانشستر يونايتد في المباريات.

لقد كان ذلك سهواً من جانب المدير الفني الألماني، الذي يقر بأنه ملزم هذه المرة بتقييم ماينو بالشكل الصحيح. كانت هناك بدائل تتيح لإنجلترا تجنب اللجوء إلى خطة دفاعية بحتة (مثل 5-4-1) في مواجهة الأرجنتين؛ فقد كان مايلز لويس سكِيلي يقدم أداءً جيداً في خط وسط آرسنال بنهاية الموسم الماضي، كما كان سكوت يتألق مع بورنموث. وقد تم اختيار سكيلي وسكوت هذه المرة، فيما لا يزال توخيل غير مقتنع بضم آدم وارتون.

ستظل هناك دائماً خيارات مثيرة للجدل؛ فقد كان الحظ عاثراً مع مورغان جيبس وايت وجوش كينغ باستبعادهما، وكان من الممكن اختيار ليام ديلاب بدلاً من دومينيك كالفيرت لوين ليكون بديلاً لهاري كين. ومع ذلك، فهي تشكيلة جيدة تتمتع بالجودة في جميع المراكز، وتضم دماءً شابة تضفي لمسة من الإثارة والمتعة.

توخيل يبرر أمام وسائل الإعلام الإنجليزية اسباب تبديلاته الدفاعية ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال (رويترز)

يُعد ريو نغوموها، جناح ليفربول الشاب، جزءاً من هذه الدماء الجديدة. ويبدو جاراد برانثويت بمثابة «بيرن» الجديد بعد تفوقه على ليفي كولويل في مركز قلب الدفاع، كما يمتلك لويس هول فرصة لتعزيز مكانته في مركز الظهير الأيسر. أما استبعاد مادويكي لصالح بالمر فيشير إلى استعداد توخيل لتبني خيارات هجومية أكثر تنوعاً، وذلك بعد أن كان يختار لاعبين متشابهي الخصائص لكل مركز خلال كأس العالم.

ربما لا يركض بالمر في مساحات مستقيمة وحادة على الأطراف، لكن صانع ألعاب تشيلسي يُعد لاعب كرة قدم أفضل من مادويكي. تمتلك إنجلترا لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية، ولا ترغب الجماهير في رؤية المزيد من الحذر المفرط؛ بل يريدون من توخيل إيجاد الطريقة المثلى لتدريب هذه المجموعة. تستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمباراة على أرضها ضد إسبانيا يوم السبت المقبل، وستكون الغالبية العظمى من المشجعين في ترقب لمعرفة ما إذا كان توخيل قد تعلم من أخطائه السابقة!

ورغم استعادة بعض الأسماء التي لم يكن لها دور في كأس العالم، فإن توخيل واجه مشكلة انسحاب الخماسي كول بالمر وديكلان رايس وماركوس راشفورد وتينو ليفرامنتو وكوبي ماينو من التشكيلة التي تستعد لمواجهة إسبانيا وجمهورية ‌التشيك وكرواتيا بسبب إصابات مختلفة.

وتم استدعاء ‌جيمس جارنر لاعب وسط ‌إيفرتون ⁠ومورغان جيبس-وايت لاعب نوتنغهام ⁠فورست كبدلاء. ولا يعرف إن كان انسحاب بالمر (24 عاماً) من التشكيلة جاء رداً على قرار استبعاده من كأس العالم. وخاض بالمر 90 دقيقة في هزيمة تشيلسي ⁠أمام برنتفورد يوم الجمعة الماضي ورد ‌بقوة على ‌خيبة أمله لغيابه عن كأس العالم، واستعاد مستواه ‌الرائع بتسجيله أربعة أهداف وصنع هدفين ‌في سبع مباريات مع تشيلسي هذا الموسم، ولم تكن تظهر عليه علامات إصابة، إلا أنه أعلن ذلك وانسحب من تشكيلة توخيل الحديثة.

وتستهل إنجلترا أول أربع مباريات في مشوارها بدوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، المتوجة مؤخراً بلقب ‌كأس العالم، في ويمبلي يوم السبت المقبل قبل أن تسافر إلى ⁠براغ ⁠لمواجهة جمهورية التشيك يوم 29 الحالي. ثم يواجه فريق توخيل كرواتيا في رييكا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يستضيف التشيك في ويمبلي بعد ثلاثة أيام في المجموعة الثالثة من المستوى الأول.

وتُعد فترة التوقف الدولية الممتدة ثلاثة أسابيع، الأولى وفقاً للجدول المعدل للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي جمع بين فترات التوقف التقليدية في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر في فترة واحدة مدتها ثلاثة أسابيع.

* خدمة «الغارديان»

مواجهة إسبانيا بطلة العالم في مستهل مشوار دوري الأمم الأوروبية اختبار لإنجلترا وتوخيل