«دورة تورونتو للتنس»: غوف وآندرييفا تواصلان التألق

كوكو غوف (د.ب.أ)
كوكو غوف (د.ب.أ)
TT

«دورة تورونتو للتنس»: غوف وآندرييفا تواصلان التألق

كوكو غوف (د.ب.أ)
كوكو غوف (د.ب.أ)

واصلت الأميركية كوكو غوف والروسية الشابة ميرا آندرييفا مشوارهما بنجاح في «دورة تورونتو للألف نقطة» في كرة المضرب، بعدما بلغتا الدور ثمن النهائي، لتنضما إلى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا والأميركية جيسيكا بيغولا.

واحتاجت غوف، المصنفة الرابعة عالمياً والرابعة في الدورة، إلى ساعة و47 دقيقة لتجاوز مواطنتها كايلا داي بنتيجة 6 - 2 و7 - 5.

وقالت غوف: «الهدف هو بلوغ قمة الجاهزية في (بطولة الولايات المتحدة المفتوحة)؛ لذلك أعلم أنني لن أشعر بأني في كامل لياقتي خلال هذا الأسبوع الأول».

وأضافت: «أشعر أنني سأكون بحالة جيدة بحلول الغد. أعتقد فقط أن الأسبوعين الماضيين كانا طويلين من حيث التدريبات».

من جهتها، واصلت الروسية ميرا آندرييفا، المصنفة الخامسة عالمياً وبطلة «رولان غاروس»، عروضها القوية، بعدما اجتازت التشيكية كارولينا بليشكوفا بسهولة 6 - 0 و6 - 2، لتضرب موعداً في الدور المقبل مع الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة الـ30، التي تغلبت على المكسيكية ريناتا ساراسوا 6 - 2 و6 - 2.

كما بلغت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة الثانية عالمياً والثانية في الدورة، الدور ثمن النهائي بعد فوزها الصعب على الأسترالية داريا كاساتكينا بنتيجة 6 - 3 و5 - 7 و6 - 4.

واحتاجت ريباكينا إلى ساعتين و35 دقيقة لعبور المصنفة الـ61 عالمياً، فبعد كسر مبكر للإرسال في الشوط الثاني من المباراة (2 - 0)، حافظت بطلة «أستراليا المفتوحة» هذا العام على أشواط إرسالها في طريقها إلى حسم المجموعة الأولى 6 - 3.

وفي المجموعة الثانية، تبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في الشوطين الأولين، ثم في الشوطين الـ6 والـ7، قبل أن تبلغ الإثارة ذروتها في الشوط الـ10، حيث أهدرت ريباكينا فرصة حسم المباراة على إرسال كاساتكينا عند التعادل 5 - 5، قبل أن تحقق الأسترالية كسراً ثالثاً في الشوط الـ12 لتحسم المجموعة 7 - 5.

وفي المجموعة الثالثة، كسرت ريباكينا إرسال منافستها في الشوط الثالث (2 - 1)، ثم عززت تقدمها إلى 3 - 1، قبل أن تنقذ فرصتي كسر في الشوط الـ8، وتحسم المباراة على إرسالها في الشوط الـ10 بنتيجة 6 - 4.

وتلتقي ريباكينا في الدور المقبل الأميركية آن لي، الفائزة على الكندية كايلا كروس 7 - 6 (7 - 2) و6 - 3.

وقالت الكازاخستانية: «أرغب في رؤية إرسال أفضل ونسبة نجاح أعلى»، مضيفة؛ بعد مباراة ارتكبت خلالها 16 خطأً مزدوجاً مقابل 15 إرسالاً ساحقاً: «نجح الأمر اليوم في اللحظات الحاسمة، لكن النسبة لا تزال منخفضة جداً».

وأردفت: «ما زلت أتأقلم قليلاً مع فارق التوقيت وكل ما يرافقه، لذا؛ ربما أمْكن لاحقاً ارتفاع مستوى طاقتي».

بدورها، حجزت الأميركية جيسيكا بيغولا مقعدها في الدور ثمن النهائي على حساب البولندية ماغدالينا فريخ بنتيجة 3 - 6 و6 - 3 و6 - 2.

وتلتقي المصنفةُ الثالثة عالمياً والثالثةُ في الدورة الأوزبكيةَ كاميلا رحيموفا، المتأهلة على حساب التشيكية كاتيرينا سينياكوفا 7 - 6 (7 - 1) و6 - 0، قبل انسحاب الأخيرة في المجموعة الثالثة خلال تأخرها 2 - 5.

وفي بقية النتائج، فازت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بـ4 ألقاب في البطولات الكبرى، على المجرية بانا أودفاردي 6 - 2 و6 - 4، لتلتقي البلجيكية إليز ميرتنز في الدور المقبل.

كما ودعت التشيكية ليندا نوسكوفا، المصنفة الـ6 في الدورة وبطلة «ويمبلدون»، المنافسات من الدور الثاني بخسارتها أمام الأميركية كايتي ماكنالي 7 - 6 (7 - 5) و6 - 1.

وستلتقي ماكنالي الفلبينيةَ ألكسندرا إيالا، الآتيةَ من أول تتويج لها في دورات «رابطة المحترفات»، بعد فوزها على الأميركية أليسيا باركس 6 - 1 و4 - 6 و6 - 2.


مقالات ذات صلة

«دورة سنغافورة»: البلجيكية ميرتنز تودّع... والبولندية تشوالينسكا تعبر

رياضة عالمية البلجيكية إليز ميرتنز تودّع سنغافورة (أ.ف.ب)

«دورة سنغافورة»: البلجيكية ميرتنز تودّع... والبولندية تشوالينسكا تعبر

واصلت البولندية مايا تشوالينسكا، المصنفة الخامسة، مسيرتها القوية في منافسات فردي السيدات ببطولة سنغافورة المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

لم يهدر الكندي دينيس شابوفالوف وقتاً طويلاً لحجز مقعده في دور الثمانية بمنافسات فردي الرجال لـ«بطولة تشنغدو» المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تشنغدو (الصين))
رياضة عالمية الإيطاليتان جاسمين باوليني وسارة إيراني تحتفلان بالفوز على الصينيتين غوو هانيو وجيانغ شينيو (أ.ف.ب)

باوليني تقود إيطاليا لقلب تأخرها أمام الصين في كأس بيلي جين كينغ

قادت جاسمين باوليني منتخب إيطاليا إلى قلب تأخره أمام الصين والفوز 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراز (د.ب.أ)

نجوم التنس يحتفون بالعودة إلى لندن للمشاركة في «كأس ليفر»

أعرب الإسباني كارلوس ألكاراز عن سعادته بالعودة إلى العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في بطولة «كأس ليفر» للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

زفيريف يستعين بـ«كأس ليفر» للاسترخاء قبل مطاردة صدارة التصنيف

يستغل الألماني ألكسندر زفيريف مشاركته في «كأس ليفر» للتنس نهاية الأسبوع الحالي فرصةً للاسترخاء، قبل استئناف مطاردته لهدفه الأكبر في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تشافي يشيد بأداء فان بوميل وميردينك في ظهورهما الأول مع هولندا

تشافي هيرنانديز المدير الفني لمنتخب هولندا (أ.ف.ب)
تشافي هيرنانديز المدير الفني لمنتخب هولندا (أ.ف.ب)
TT

تشافي يشيد بأداء فان بوميل وميردينك في ظهورهما الأول مع هولندا

تشافي هيرنانديز المدير الفني لمنتخب هولندا (أ.ف.ب)
تشافي هيرنانديز المدير الفني لمنتخب هولندا (أ.ف.ب)

أثنى تشافي هيرنانديز، المدير الفني لمنتخب هولندا، على أداء الثنائي ميكس ميردينك وروبن فان بوميل، اللذين شاركا لأول مرة مع الفريق في لقائه ضد ضيفه منتخب ألمانيا، في بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

ولفت ميردينك وفان بوميل الأنظار إليهما في المباراة، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، مساء الخميس، في الجولة الافتتاحية بالمجموعة الثانية في المستوى الأول للمسابقة القارية.

وحل ميردينك بديلاً للمصاب برايان بروبي في الشوط الأول من عمر اللقاء، بينما شارك فان بوميل في وقت متأخر من المباراة.

وقدم فان بوميل، مهاجم آيندهوفن الهولندي، تمريرة حاسمة رائعة لزميله كودي خاكبو في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، مما ساهم في حصول هولندا على انتزاع نقطة التعادل في الوقت القاتل.

ولم يترك تشافي مجالاً للشك حول أهمية تمريرة فان بوميل، إذ قال المدرب الإسباني، وهو يعيد مشاهدة لقطة هدف التعادل، معبراً عن إعجابه: «هذا ينم عن شخصية قوية. لقد كانت مباراته الأولى اليوم مع المنتخب الهولندي، وقد صنع الفارق. وكذلك كودي بالطبع».

وتحدث تشافي بإشادة كبيرة عن فان بوميل قائلاً في تصريحات صحافية: «هذا ما نحتاج إليه. إنه لاعب من الطراز الرفيع. أنا سعيد للغاية من أجل روبن. نحن نثق به وقد أثبت ذلك. لقد استحق هذا الأمر أيضاً، لأنه يتمتع بشخصية رائعة».

وبالنسبة لتشافي، لم تظهر تلك الشخصية في التمريرة العرضية الرائعة التي نفذها بالجهة الخارجية لقدمه فحسب، بل أيضاً في التحرك الذي سبق تمريرته الحاسمة، ونجاحه في استعادة الكرة، حيث علق قائلاً: «لقد استعاد الكرة، ثم جاءت تلك التمريرة العرضية الرائعة».

كما أعرب تشافي عن رضاه التام بأداء اللاعب الآخر الذي خاض مباراته الأولى، ميردينك، إذ قال: «لقد قدم أداءً رائعاً في الوقت الذي صادف فيه برايان (بروبي) سوء حظ بالغ، حيث خاض صراعاً قوياً مع المدافعين الألمان، لكن ميكس (ميردينك) تألق أيضاً».

واختتم تشافي حديثه قائلاً: «عمل ميردينك بجد من أجل الفريق وبذل جهداً كبيراً. مارس ضغطاً كبيراً على حارس المرمى، ولا بد أنه يشعر بالإرهاق الآن. لكنني سعيد جداً من أجلهما».

يشار إلى أن منتخب هولندا يتقاسم حالياً المركز الثاني بترتيب المجموعة مع نظيره الألماني برصيد نقطة واحدة، بفارق نقطتين خلف منتخب اليونان (المتصدر)، فيما يقبع منتخب صربيا في مؤخرة الترتيب بلا رصيد من النقاط.


جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
TT

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)

لعب جواو فيليكس دوراً حاسماً على أرضه، حيث استهلت البرتغال حقبة المدرب خورخي خيسوس بفوز صعب بنتيجة 1 / صفر على ضيفها منتخب ويلز، ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

وتقمص فيليكس دور البطولة، في المباراة التي أقيمت الخميس، بالعاصمة البرتغالية لشبونة بالجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة في المستوى الأول للمسابقة القارية، عقب تسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد في الشوط الأول.

وعقب اللقاء، أشاد فيليكس بتوظيفه في مركز المهاجم الثاني، حيث أكد أن هذا التغيير التكتيكي أتاح له تقديم أفضل أداء له مع المنتخب البرتغالي.

وجاء هدف فيليكس الحاسم في الدقيقة 22 من عمر المواجهة، التي جرت على ملعب «جوزيه ألفالادي»، حين ارتطمت تسديدته بعيدة المدى بالمدافع الويلزي بن ديفيز لتغير مسارها وتخدع الحارس داني وارد.

وفي المقابل، أهدر النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي عاد إلى الملعب الذي شهد انطلاقة مسيرته الاحترافية قبل 24 عاماً، فرصة تسديدة مباشرة (على الطاير) من مسافة قريبة، كما أُلغي له هدف في الشوط الثاني بداعي التسلل.

ونجا المنتخب المضيف من موقف حرج في الدقائق الأخيرة، خاصة عندما اصطدمت تسديدة برينان جونسون بالعارضة، قبل أن يتدخل روبن دياز ببراعة فائقة ليمنع لويس كوماس من التسجيل من الكرة المرتدة.

ورأى فيليكس (26 عاماً) أن منتخب البرتغال نجح في تطبيق الرؤية التكتيكية للمدرب الجديد، رغم قصر فترة العمل المشترك بينهما.

وفي تصريحات لقناة «سبورت تي في» التلفزيونية عقب صافرة النهاية، قال نجم هجوم النصر السعودي: «كنا نعلم أن المباراة لن تكون سهلة، فمنتخب ويلز فريق قوي».

وأضاف فيليكس: «دائماً ما تكون المباراة الأولى تحت قيادة مدرب جديد صعبة، ولم يكن لدينا سوى وقت قليل للتدرب على أساليب اللعب التي يفضلها المدير الفني، لكنني أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة بشكل عام ونستحق الإشادة».

وفي معرض حديثه عن الأسلوب الهجومي الجريء الذي أثمر عن 13 محاولة في الشوط الأول، كشف فيليكس: «أعتقد أن الجميع لمسوا أسلوبنا الديناميكي.. كرة قدم هجومية بحتة، وضغط عال، وعدم منح المنافس أي فرصة لالتقاط الأنفاس».

وأوضح: «سددنا 13 تصويبة في الشوط الأول، وهو عدد كبير لشوط واحد. لا أتذكر أي فرصة محققة لهم، بينما أتيحت لنا عدة فرص. هذا هو ما يمكن للجمهور توقعه. كرة قدم هجومية، وضغط مستمر، وحرمان الخصم من حرية الحركة، وخلق الفرص».

وأشار فيليكس: «صحيح أننا سجلنا هدفاً واحداً الليلة، لكننا بالتأكيد سوف نحرز المزيد في المباريات المقبلة إذا واصلنا اللعب بهذا الأسلوب».

كما سلط هذا الأداء الجديد الضوء على التأثير الكبير للمهاجم عند اللعب مباشرة خلف رأس الحربة، بدلاً من اللعب على الأطراف.

ولدى سؤاله عن مدى ارتياحه في ذلك الدور المحوري، صرح فيليكس: «لطالما كنت على طبيعتي. لقد كنت أسعى دائماً لتقديم أفضل ما لدي للفريق بغض النظر عن المركز الذي ألعب فيه».

واختتم اللاعب البرتغالي حديثه: «كما قلت دائماً، فإن مركزي هو هنا، كمهاجم ثان. فعندما ألعب في هذا المركز، تزداد احتمالية أن تسير الأمور على ما يرام، وهو ما حدث بالفعل في العام الماضي. لقد قدم الفريق بأكمله أداءً جيداً اليوم، وهذا هو المركز الذي يمكنني فيه تقديم أكبر قدر من المساعدة لهم».

ويحتل منتخب البرتغال المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب النرويج (المتصدر)، المتساوي معه في ذات الرصيد، الذي حقق فوزاً مثيراً على ضيفه منتخب الدنمارك، بنتيجة 3 / 2 في الجولة الأولى بالمجموعة، في حين يقبع منتخب ويلز في مؤخرة الترتيب بلا نقاط.

يشار إلى أن منتخب البرتغال سوف يخوض مباراتيه المقبلتين في المجموعة خارج ملعبه ضد منتخبي النرويج والدنمارك، الأحد، ويوم الخميس المقبل على الترتيب.


الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (الفيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة إلى آليات الحوكمة داخل الهيئة الحاكمة للعبة.

وأكد كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والألماني والإيطالي والإسباني، أن «الفيفا» يحتاج إلى منظومة أكثر صلابة من الضوابط والتوازنات، وإلى حدود دستورية واضحة، فضلاً عن فصل أكثر وضوحاً بين دوره بوصفه منظماً لكرة القدم العالمية ومصالحه التجارية.

ويعدّ هذا الموقف أول تحرك موحد من الدوريات الأوروبية الأربعة منذ تراجع رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، عن مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى إدخال استثمارات خارجية في الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، بعدما واجه معارضة واسعة من مختلف أطراف اللعبة.

وقالت الدوريات في بيان مشترك: «قد تمثل كأس العالم قمة كرة القدم، لكن اللعبة تبنى وتزدهر أسبوعاً بعد آخر في الملاعب الممتلئة بالجماهير وداخل المجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والمشجعين والأندية والدوريات حول العالم».

وأضاف البيان: «تعرضت ركائز كرة القدم خلال السنوات الأخيرة لتهديد حقيقي بسبب خلل جوهري في الحوكمة؛ إذ جرى الترويج لمشروعات استغلالية بدلاً من التصدي لها. ورغم نجاح أصحاب المصلحة في إسقاط المشروع، فإن الظروف التي أفرزته لا تزال قائمة».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «الفيفا» العام المقبل.

وشهدت العلاقة بين «الفيفا» وأكبر الدوريات الأوروبية توتراً متصاعداً خلال الأعوام الأخيرة، على خلفية توسع الاتحاد الدولي في بطولاته ومسابقاته، وهو ما ترى الأندية والدوريات المحلية أنه يزيد الأعباء على اللاعبين، ويهدد القيمة الفنية والتجارية للمسابقات المحلية.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، اقترح إنفانتينو هذا الأسبوع تكليف جهة مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة في «الفيفا» فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب إطلاق مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية ومختلف الأطراف المعنية لتعزيز آليات صنع القرار.

غير أن الدوريات الأوروبية رأت أن الأمر يتجاوز مجرد تعديلات إجرائية، مؤكدة أن الحاجة باتت ملحة لإصلاحات هيكلية تعيد رسم الحدود الدستورية داخل «الفيفا»، وتضمن استقلالية القرارات التنظيمية والتأديبية عن أي اعتبارات سياسية أو تجارية.

كما قوبلت مقترحات إنفانتينو بتشكيك واسع في أوروبا، خصوصاً بعد الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا) ألكسندر تشيفرين، للمشروع الذي كان يقضي ببيع ما يصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، بما يشمل حقوق كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يطوى الملف نهائياً في يوليو (تموز) الماضي.

وترى الدوريات الأوروبية الأربعة أن مستقبل اللعبة يتطلب مشاركة حقيقية للأطراف المتأثرة بقرارات «الفيفا»، من خلال إنشاء هيئة دائمة تضم الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين من كرة القدم للرجال والسيدات، بما يضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية وشفافة.

وجاء في البيان: «مستقبل (الفيفا) يهم كل من يهتم بكرة القدم، لأن اللعبة لا يمكن أن تواصل نموها عالمياً إذا تعرضت أسسها للتقويض».

وأضاف: «مشكلة الحوكمة في (الفيفا) أكبر من شخص واحد؛ فالسؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي لرئيس (الفيفا) أن يجمع بين السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في الوقت نفسه، من دون ضوابط فعالة أو رقابة حقيقية من الأطراف المتأثرة بقراراته».

وختمت الدوريات بيانها بالتأكيد أن الإصلاحات التي أُطلقت قبل أكثر من عقد عقب فضائح الفساد التي هزت «الفيفا» لم تحقق أهدافها كاملة، معتبرة أن كرة القدم تجد نفسها مجدداً أمام أزمة حوكمة تطرح تساؤلات عميقة بشأن كيفية إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.