سعادة في المغرب وباراغواي بتجاوز الإقصاء... وحسرة في هولندا وألمانيا

بعد سقوط عملاقي أوروبا... ونجاة «راقصي السامبا»

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
TT

سعادة في المغرب وباراغواي بتجاوز الإقصاء... وحسرة في هولندا وألمانيا

منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)
منتخب المغرب يواصل صناعة التاريخ في كأس العالم (أ.ب)

تابع المغرب نتائجه الرائعة في كأس العالم لكرة القدم، وأقصى هولندا بركلات الترجيح، الاثنين، في دور الـ32 في مونتيري، وودّعت ألمانيا بسيناريو صادم، بخسارتها أيضاً بركلات الترجيح أمام الباراغواي، متابعة بذلك نتائجها المخيبة في النسخ الثلاث الأخيرة، في حين احتاجت البرازيل إلى الوقت البدل الضائع لتخطي اليابان 2- 1.

في مونتيري المكسيكية، استحق المغرب - الذي حقق إنجازاً أفريقياً غير مسبوق عام 2022 عندما بلغ نصف النهائي - تأهله على حساب هولندا، وصيفة العالم ثلاث مرات (1974 و1978 و2010)؛ ليضرب موعداً مع كندا إحدى الدول المضيفة، السبت، في هيوستن. وقال مدرب المغرب محمد وهبي لقناة «بي إن سبورتس»: «كنا نحتاج إلى الهدوء وإدراك إمكاناتنا. سيطرنا على المباراة وحارسهم صدّ كرات استثنائية. تأهُّلنا مستحق. يجب أن نقبل أحياناً الفوز بهذه الطريقة في الأدوار الإقصائية».

وقال وهبي: «إنه شعور جميل للغاية، سعيد جداً بالصعود لدور الـ16، وأشعر بالسرور لأننا تغلبنا على منتخب كبير بحجم هولندا». وشدد وهبي على أنه كان يتوقع قبل المواجهة مباراة قوية بحكم الشراسة التي يتمتع بها المنتخب الهولندي، لكن الروح القتالية وعزيمة اللاعبين كانت أقوى لتحسم الموقف في النهاية. وأكد مدرب منتخب المغرب على أن هدف فريقه ليس اجتياز عقبة هولندا فحسب، ولكن المرور إلى أبعد مرحلة في المونديال الحالي.

من جانبه، قال رونالد كومان مدرب هولندا إن فريقه اتبع أسلوباً دفاعياً في مباراته أمام المغرب من أجل تعزيز فرصه في الفوز وليس بدافع الخوف من المنافسين. ورأى كومان، الذي واجه من قبل انتقادات بعد ابتعاده عن «المدرسة الهولندية» ‌التقليدية القائمة على ‌كرة القدم الهجومية، أن اللعب بخمسة مدافعين ‌كانت الاستراتيجية الصحيحة للتغلب على المنتخب القادم من شمال أفريقيا. وتابع: «أعلم أيضاً أنه لو ‌لم تسجل المغرب هدف التعادل المتأخر ذاك، لحظيت بكل أنواع الإطراءات بصفتي المدرب الهولندي. لكن الآن، على الأرجح، سأتعرض للتوبيخ لأني اخترت خمسة مدافعين، لكن مرة أخرى، أعتقد أن ذلك كان ‌ضرورياً».

وأكد المدرب أنه ناقش هذه الاستراتيجية مع لاعبيه ووافقوا عليها. وقال للصحافيين «ستنتقدونني، وهذا حقكم، ولكنكم تشاهدون المباراة من الخارج». وأضاف: «أعمل مع الفريق وأعلم ما الذي يجب تحسينه، وهذه هى الطريقة التي قمت بها لتحسينه، ومرة أخرى لو كان عليّ أن أفعل ذلك مجدداً، لفعلت الشيء نفسه تماماً». وأردف: «لم يكن الأمر متعلقاً بالخوف. لم يكن كذلك على الإطلاق. لماذا الخوف؟ أعني، كان لدينا ثلاثة مهاجمين على أرض الملعب».

الباراغواياني غوستافو غوميز وفرحة تخطي ألمانيا (د.ب.أ)

وأشعل الفوز الدراماتيكي للمنتخب المغربي على نظيره الهولندي موجة من الاحتفالات في مدينة لاهاي، التي تضم جالية مغربية كبيرة. وشوهد مشجعون يلفّون أنفسهم بالأعلام المغربية وهم يرقصون ويهتفون في الشوارع، وسط أصوات أبواق السيارات وانفجار المفرقعات. وكان المغرب حلّ وصيفاً لمجموعته بفارق الأهداف خلف البرازيل، في حين تصدّرت هولندا أمام اليابان والسويد. وكان المغرب الأخطر في الشوط الأول مع محاولتين خطيرتين من رأسية قريبة لنائل العيناوي، وتسديدة قوية من القائد أشرف حكيمي تألّق الحارس بارت فيربروخن في صدهما. استعاد المغرب زمام المبادرة وشكّل إزعاجاً كبيراً للدفاع الهولندي، خصوصاً بفعل التحركات السريعة لإسماعيل صيباري الذي بات في دور المجموعات أول لاعب أفريقي يسجّل في ثلاث مباريات متتالية. وبعد تسديدة قوية لميكي فان دي فين أنقذها ياسين بونو بأطراف أصابعه، انتهى الشوط الأول على وقع كرة ابتعدت سنتيمترات عن خاصرة صيباري وهو أمام المرمى الخالي.

مطلع الشوط الثاني، أصاب حكيمي العارضة وبسط المغرب سيطرته، لكن كريسنسيو سامرفيل يعود له الفضل باختراق منطقة المغرب وتمرير كرة مقشرة إلى كودي خاكبو الذي سجل وانفجر بالبكاء، في حين هرع الفريق بأكمله لتهنئته في الدقيقة الـ72. وكان مهاجم ليفربول الإنجليزي فُجع قبل أيام بخسارة طفله قبل موعد ولادته في أكتوبر (تشرين الأول). وبعد تبديلات من الطرفين، جنّ جنون الجماهير المغربية بعد رأسية غير مألوفة من قلب الدفاع عيسى ديوب، مسجلاً أول أهدافه الدولية ومانحاً تعادلاً مستحقاً للمغرب في الدقيقة الـ91. ولا يُعرف كيف أبقى الحارس فيربروخن هولندا متعادلة، بصده كرة سفيان رحيمي المنفرد والمرمى تحت رحمته، لينتقل الطرفان إلى ركلات ترجيحية أهدر فيها المغرب مرتين مقابل ثلاث محاولات ضائعة للـ«طواحين».

مفاجأة الباراغواي

وبعد الفوز التاريخي للباراغواي على ألمانيا، أعلن رئيس البلاد سانتياغو بينيا الثلاثاء يوم عطلة رسمية. كانت ألمانيا الأفضل في بوسطن أمام 68 ألف متفرج، لكن الموهوب خوليو إنسيسو افتتح التسجيل خلافاً لمجريات اللعب في الدقيقة الـ42. في الشوط الثاني، عادل كاي هافيرتز لبطلة العالم أربع مرات في الدقيقة الـ54، وألغي لها هدف متأخر بداعي الخطأ على الحارس، فاحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح. تفوّقت الباراغواي بفضل حارسها الفذ أورلاندو خيل الذي صد ركلتين، في حين أبقى مانويل نوير على آمال «مانشافات» قبل أن تبتسم المباراة للمنتخب الأميركي الجنوبي الذي حقق أفضل نتيجة في كأس العالم في مشاركته الأخيرة عام 2010 عندما بلغ ربع النهائي.

وقال المدرب يوليان ناغلسمان بعد الخسارة: «كنا في حاجة إلى السرعة، لم يكن لاعبونا سريعين كفاية... لم نقدم ما يكفي اليوم». ورداً على سؤال ما إذا كان يريد الاستمرار في منصبه، أجاب: «نعم أريد الاستمرار... أنا لست شخصاً سيقول: الآن وقد أُقصينا، سأتراجع. إذا أراد الاتحاد أن أستمر، فسأستمر. وإذا لم يرد ذلك، يمكنه أن يقول لي». وهذه الهزيمة هي الأولى لألمانيا بركلات الترجيح في مشاركاتها المونديالية، بعدما سبق لها العبور بنجاح أربع مرات من خلالها.

كابوس المونديال يتواصل مع المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

وكانت أول مباراة إقصائية لألمانيا في كأس العالم منذ فوزها على الأرجنتين في نهائي 2014.

وتصدّرت ألمانيا مجموعتها في الدور الأول، في حين تأهّل الباراغواي بصفته أحد أفضل المنتخبات التي احتلّت المركز الثالث!. وقال مدرب الباراغواي الأرجنتيني غوستافو ألفارو: «كان لدي 26 مقاتلاً قبل المباراة، وأصبحوا أساطير بعدها. ربما سنُقصى في الدور المقبل، وربما لا. سنرى. لكن هذه المباراة كانت ملحمية». وعدَّت الصحافة الألمانية ما حدث «إقراراً بالفشل» وتحدثت عن «كابوس جديد لكرة القدم الألمانية»، بعد إهانة جديدة في كأس العالم لكرة القدم، بحرمانها من بلوغ دور الـ16 للمرة الثالثة على التوالي. وكتبت «بيلد» على الصفحة الأولى لموقعها الإلكتروني: «كابوس جديد لكرة القدم الألمانية. إقصاء مُحرج أمام الباراغواي. أضعنا ثلاث ركلات ترجيح»، مرفقة بصورة لفالديمار أنتون واضعاً يديه على رأسه وبملامح محبَطة.

ومنحت الصحيفة، المدرب ناغلسمان علامة 6 (أسوأ تقييم في النظام الألماني). وتحدثت «بيلد» عن «أداء كارثي» و«غياب تام للمباراة خلال فترات طويلة»، مع منتخب ألماني «بطيء وممل وخامل». وفي السياق عينه، عنون موقع صحيفة «زودويتشه تسايتونغ» اليومية البافارية الكبرى بـ«الإهانة الجديدة». وأضافت: «أعطت المباراة الانطباع بأن أحدهم ضغط على زر الحركة البطيئة. ألمانيا التي لم تُقدّم في هذه البطولة بعد فوزها 7 -1 على منتخب كوراساو المتواضع، أي أداء مُقنع، تعود الآن إلى ديارها بتذكرة عودة مستحقة تماماً».

وضجّت شوارع الباراغواي، الاثنين، بالاحتفالات، حيث خرج الناس ابتهاجاً بالفوز على ألمانيا. وتجمع آلاف الأشخاص في وسط العاصمة أسونسيون للاحتفاء باللحظة، وهي المرة الثانية فقط التي تفوز فيها الباراغواي بمباراة في الأدوار الإقصائية من المونديال. وسارت مواكب من السيارات التي تطلق أبواقها عبر شوارع عاصمة هذا البلد الصغير في أميركا الجنوبية الذي لا يحظى عادة باهتمام كبير. لكن في هذه الليلة، كان فريقهم المعروف باسم «ألبيروخا»، في إشارة إلى اللونين الأزرق والأحمر في قميصه صاحب الفوز. ولجأ الرئيس سانتياغو بينيا إلى منصة «إكس» ليعكس المزاج الوطني المفعم بالفرح، فكتب: «الباراغواي لا تستسلم أبداً».

دي يونغ وأحزان الهزيمة أمام المغرب (أ.ف.ب)

البرازيل تنجو

وفي هيوستن وأمام 68 ألف متفرج، تخلفت البرازيل بهدف كايشو سانو قبل ربع ساعة من انتهاء الشوط الأول، ورغم ذلك طلب المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي من لاعبي البرازيل «ألا يفقدوا صبرهم؛ لأننا سنصنع الفارق ونسجل. عاجلاً أم آجلاً، كنا سنُسجل. كان الشيء الأهم هو الحفاظ على توازننا لكي لا نُعقّد المباراة». وعمَّت فرحة طاغية شوارع البرازيل، بعد الفوز على اليابان، ولكن ساد شعور بعدم الرضاء عن أداء الفريق وبالحذر من المباراة المقبلة. ورغم الانتقادات التي تعرّض لها لاعب الوسط كازيميرو بعد تسببه نسبياً بهدف اليابان، أبقى عليه المدرب الفذ في الشوط الثاني، فسجّل هدف التعادل برأسه في الدقيقة الـ56. قال كازيميرو: «أعتقد أن الفضل كله لا يعود لي وحدي، بل يعود أيضاً إلى غاب (المدافع غابريال) الذي لعب كرة مثالية للرأسية. لذلك؛ أعتقد أنه عندما نسجّل، فإننا نسجّل جميعاً، وعندما نستقبل (الأهداف)، فإننا نستقبل جميعاً؛ لذا فالجميع يستحق التهنئة». ضربة معلم أخرى من أنشيلوتي بإدخال غابريال مارتينيلي «لخلق مساحة وحدّة أكبر، وتخفيف الضغط عن فينيسيوس جونيور»، فأطلق رصاصة الرحمة على المنتخب الياباني في الدقيقة الخامسة من الوقت البدل الضائع بمساعدة القائم.

مارتينيلي صاحب هدف تأهل البرازيل (أ.ب)

وقال مارتينيلي المتوَّج مع آرسنال بالدوري الإنجليزي: «لا أجد الكلمات المناسبة لوصف حجم الفرحة التي في قلبي. رؤية كل هؤلاء الجماهير واقفين على أقدامهم، ووالدَيّ، وأصدقائي... لا يمكنني تفسير هذا الشعور». وهذه أول مرة منذ 2002، تفوز البرازيل بمباراة إقصائية في كأس العالم بعد أن كانت متأخرة في النتيجة. في المقابل، توقّف مشوار اليابان عند حدّ الدور الإقصائي الأول في مشاركتها الثامنة، في حين واصلت البرازيل مشوارها في سعيها إلى إحراز اللقب الغائب منذ 2002. قال مدرب اليابان هاجيمي مورياسو: «لم نتمكن من رؤية المشهد الذي كنا نحلم به جميعاً، وهو الفوز بهذه البطولة وتحقيق هدفنا الأكبر. بصفتي مدرباً، اعتذرت للجميع لأنني لم أتمكن من قيادتهم إلى تحقيق ذلك».



بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

جدّد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطالبته الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بتقديم توضيحات بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في المباراة السابقة.

كان بالوغون قد تعرَّض للطرد في مواجهة الولايات المتحدة السابقة، ما يعني إيقافه مباراة واحدة، قبل أن يقرر «فيفا» تعليق العقوبة لمدة عام، ليصبح اللاعب متاحاً للمشاركة أمام بلجيكا، في واحدة من أكثر وقائع البطولة إثارة للجدل.

وقالت شبكة «بي بي سي» البريطانية إن الاتحاد البلجيكي كان من بين الجهات التي طالبت «فيفا» بتفسير واضح للقرار، إلى جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خصوصاً بعدما كُشف عن ضغوط ومداخلات من مسؤولين في البيت الأبيض الأميركي بشأن القضية.

ورغم الجدل، بدأ بالوغون المباراة أساسياً، بعدما سجل 3 أهداف حتى ذلك الدور، قبل أن تنتهي المواجهة بفوز بلجيكا 4-1. وواصل المنتخب البلجيكي مشواره حتى ربع النهائي، حيث خسر أمام إسبانيا.

وقال الاتحاد البلجيكي، الاثنين، إنه طلب إدراج القضية على جدول أعمال اجتماع مجلس «فيفا» المقرر في 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مؤكداً أن أسئلته لا تزال دون إجابات بعد مرور شهرين على الواقعة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «أسئلتنا لا تزال دون إجابة. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب التفسيرات اللازمة، ونرغب، في الوقت نفسه، في بحث سُبل تحسين الإجراءات الحالية، بما يضمن التعامل مع مثل هذه الحالات بصورة واضحة ومتسقة وفعالة في المستقبل».

ويحمل قرار تعليق عقوبة بالوغون طابعاً استثنائياً، إذ كانت بطاقته الحمراء الرقم 189 في تاريخ كأس العالم، والثانية فقط التي لم ينفذ صاحبها عقوبة الإيقاف، بعد حالة البرازيلي غارينشا في نسخة 1962.

ولم يقدم «فيفا» تفسيراً مفصلاً للقرار، مكتفياً بالإشارة إلى المادة 27 من لائحته التأديبية، التي تتيح له تعليق تنفيذ العقوبة التأديبية بشكل كامل أو جزئي. كما لم تُرفع أي عقوبة إيقاف أخرى، خلال «مونديال 2026».

ولا تقتصر تداعيات القضية على الجانب التأديبي، إذ أعلن الاتحاد البلجيكي، في بيانه، أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في سعيه للفوز بولاية جديدة لرئاسة «فيفا» في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبرّر «الاتحاد» موقفه بسببين رئيسيين؛ أولهما طريقة التعامل مع قضية بالوغون، والثاني مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز» الذي أثار جدلاً واسعاً بعدما تضمّن خططاً لبيع حصص في مسابقات تابعة للاتحاد الدولي؛ بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص قبل التخلي عنه لاحقاً.

وبذلك ينضم الاتحاد البلجيكي إلى قائمة متزايدة من الاتحادات والجهات الكروية التي أعلنت تحفظها على استمرار إنفانتينو في منصبه، في وقت يواجه فيه رئيس «فيفا» ضغوطاً متزايدة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وقراراته.


مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)
TT

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

مانويل باوم (د.ب.أ)
مانويل باوم (د.ب.أ)

تصدّر «أوغسبورغ» جدول ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حقق فوزاً كبيراً على «آينتراخت فرنكفورت» 4-1، أمس الأحد، في الجولة الثانية من «بوندسليغا».

قال مانويل باوم، المدير الفني لـ«أوغسبورغ»، إنه احتفظ بلحظة تاريخية للنادي، عبر التقاط صورة لجدول الترتيب ووضعها على هاتفه، مضيفاً، عقب الفوز: «التقطتُ صورة للشاشة لجدول الترتيب حتى تظل دائماً على هاتفي».

وأضاف باوم أن الصدارة الحالية ليست سوى لقطة مؤقتة، لكنه يرى أن «البشر جميعاً يعيشون من أجل لحظات كهذه. عندما نلتقي مجدداً بعد بضعة أعوام، سنتحدث جميعاً عن أن أوغسبورغ تصدّر جدول الترتيب في إحدى المرات. أعتقد أنه من الجيد الاستمتاع بذلك ليوم واحد».

وأكد الحارس فين دامن أيضاً أهمية تلك اللحظة للنادي، موضحاً: «بالنسبة لمعظم أفراد فريقنا، أعتقد أن هذه هي المرة الأولى، ومن هذا المنطلق فهي لحظة خاصة. وفي الوقت نفسه، بالطبع، يمكننا أن نضع الأمور في إطارها الصحيح، فهي الجولة الثانية فقط، ونعلم أن هذا الوضع لن يستمر تلقائياً».

وأضاف: «لكن هذه البداية تُظهر أننا عملنا بجد، خلال فترة الإعداد. نريد الحفاظ على هذا الزخم لأطول فترة ممكنة».

ويتساوى «أوغسبورغ» برصيد 6 نقاط مع «فرايبورغ» و«بوروسيا دورتموند» و«إلڤرسبرغ» الصاعد حديثاً، لكنه يتصدر بفارق الأهداف.

وقال باوم: «هذا هو جمال كرة القدم. لم يكن أحد يتوقع هذه النتيجة بعد الشوط الأول».

وتقدّم «فرنكفورت» بهدف في الدقيقة السادسة، وأنهى الشوط الأول متقدماً، لكن أوغسبورغ انتفض في الشوط الثاني وسجل 4 أهداف؛ منها 2 في الدقائق الأولى.

وتابع باوم: «كنا متحفظين أكثر من اللازم، وحصل فرنكفورت على عدد لا بأس به من الفرص. لكن هذا الفريق يؤمن بقدراته، وقد ظهر ذلك بوضوح في الشوط الثاني».


سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا… والثالثة تغري إنريكي

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا… والثالثة تغري إنريكي

سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يبدأ رحلة الدفاع عن عرش أوروبا والثالثة تغري إنريكي (أ.ف.ب)

بعدما تخلص من الحاجز النفسي وارتقى إلى مستوى طموحات ملاكه القطريين الذين أنفقوا أموالاً طائلة منذ وصولهم عام 2011 من أجل تحقيق حلم الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، يبدأ باريس سان جيرمان الفرنسي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي الموسم الجديد من المسابقة القارية الأم بوصفه أبرز مرشح للقب ثالث توالياً.

ويحلم النادي الباريسي الذي يستهل مشواره في المجموعة الموحدة الأربعاء على أرضه ضد سلوفان براتيسلافا السلوفاكي في قرعة صعبة وضعته بمواجهة مانشستر سيتي وأستون فيلا الإنجليزي وبرشلونة الإسباني، بأن ينضم إلى مجموعة صغيرة من الأندية التي أحرزت اللقب ثلاث مرات متتالية.

ودافع سان جيرمان بنجاح عن لقبه الموسم الماضي عندما تغلب على آرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح في بودابست، محتفظاً بالكأس التي أحرزها للمرة الأولى في تاريخه قبلها بـ12 شهراً. ورسخ فريق إنريكي مكانته بوصفه أحد أفضل فرق المسابقة بفوزه باللقب مرتين متتاليتين، وهو إنجاز لم يحققه منذ انطلاق دوري أبطال أوروبا بصيغته الحديثة عام 1992 سوى ريال مدريد الإسباني. لكن الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً سيكون إنجازاً من مستوى آخر تماماً.

وحقق ريال مدريد ذلك بقيادة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بين عامي 2016 و2018، فيما يبقى أياكس الهولندي (1971 - 1973) وبايرن ميونيخ الألماني (1974 - 1976) الفريقين الوحيدين الآخرين اللذين نجحا في هذا الأمر، إلى جانب الريال الذي فاز أيضاً بالنسخ الخمس الأولى من كأس الأندية الأوروبية البطلة بين 1956 و1960. وقال إنريكي الذي قاد أيضاً برشلونة إلى اللقب عام 2015، إن «أهدافنا واضحة. أريد الفوز بالألقاب المهمة، ولا يوجد لقب أهم من دوري أبطال أوروبا».

وتزامن إحراز العملاق الفرنسي للقب في الموسمين الأخيرين مع اعتماد الصيغة الجديدة لدوري الأبطال، حيث تخوض كل من الفرق الـ36 في مرحلة المجموعة الموحدة ثماني مباريات أمام ثمانية منافسين مختلفين. وعانى النادي الباريسي في مرحلة المجموعة الموحدة في كل من الموسمين الماضيين، إذ أنهى المنافسات خارج المراكز الثمانية الأولى واضطر إلى خوض الملحق للتأهل إلى ثمن النهائي. ومع مرور كل عام، يبدو احتمال فوز فريق لا ينتمي إلى نخبة الأندية الأوروبية الكبرى بلقب دوري الأبطال أكثر بعداً.

وتعني القوة المالية للدوري الإنجليزي أن جميع فرقه مرشحة للعب أدوار بارزة، وفي مقدمتها آرسنال. فعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية، خرج «المدفعجية» من ربع النهائي ثم نصف النهائي قبل أن يصل الموسم الماضي إلى النهائي، وبالتالي تبدو الخطوة المنطقية التالية واضحة بالنسبة لبطل الدوري الممتاز ومدربه الإسباني ميكل أرتيتا.

وتصدر آرسنال مرحلة المجموعة الموحدة الموسم الماضي بالعلامة الكاملة، لكنه يبدأ مشواره هذه المرة بمهمة صعبة الأربعاء خارج أرضه أمام نابولي الإيطالي. وتشارك خمسة أندية إنجليزية في البطولة، إذ ينضم مانشستر سيتي وليفربول إلى العائدين مانشستر يونايتد وأستون فيلا، بالإضافة إلى آرسنال. ويبقى بايرن ميونيخ على الدوام من أبرز المرشحين، فيما عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بهدف إعادته إلى أمجاده القارية، في مهمة تبدأ الثلاثاء بمواجهة إنتر الإيطالي، الفريق الذي قاده «سبيشل وان» إلى ثلاثية الدوري ودوري أبطال أوروبا والكأس عام 2010. كما يتوق برشلونة إلى وضع يديه على الكأس مجدداً بعدما غاب عن منصة التتويج منذ إحرازه اللقب الخامس عام 2015 بقيادة إنريكي. ومن الصعب تصور بطل خارج هذه المجموعة من الأندية، من دون استبعاد مفاجأة من إنتر أو أتلتيكو مدريد الإسباني المتعطش لبلوغ المباراة النهائية المقررة على ملعبه.

ويبقى بورتو البرتغالي بقيادة مورينيو عام 2004 النادي الوحيد من خارج إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا الذي أحرز دوري أبطال أوروبا خلال الأعوام الثلاثين الماضية. وستضفي أسماء جديدة كثيرة مزيداً من الحيوية على المسابقة، بينها كومو الذي احتل المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي بقيادة الإسباني سيسك فابريغاس وتأهل على حساب ميلان ويوفنتوس.

ويشارك فيكينغ في دوري الأبطال للمرة الأولى بعدما أحرز أول لقب له في الدوري النرويجي منذ 34 عاماً. ويبدأ نادي صباح مشواره بزيارة مانشستر يونايتد في أولد ترافورد بعدما أحرز أول لقب له في الدوري الأذربيجاني، وتجاوز أربع مواجهات في التصفيات. ودخل مدربه الليتواني فالداس دامبراوسكاس عالم التدريب بفضل الأموال التي ربحها من مشاركته في النسخة الليتوانية من برنامج «من سيربح المليون؟».

وقال في مقابلة مع «فلاش سكور» إنه «منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري، عندما أدركت أني لن أصبح لاعباً محترفاً، كنت أعلم أني أريد أن أصبح مدرباً لكرة القدم». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل ما كان سيحدث لولا هذه اللعبة، لكنني أعتقد أني كنت سأجد طريقة لتحقيق حلمي».

وقد لا ينجح صباح في التأهل إلى الدور التالي، رغم أن مواطنه قره باغ فعل ذلك الموسم الماضي، لكن مجرد بلوغ مرحلة المجموعة الموحدة يضمن له ما لا يقل عن 20 مليون يورو (23.2 مليون دولار)، وهو مبلغ مهم لأندية تنتمي إلى الدوريات الصغرى. ويحصل بطل دوري الأبطال على قرابة 90 مليون يورو من الجوائز المالية، قبل إضافة ملايين أخرى، لا سيما من حقوق البث التلفزيوني. وتشير التقديرات إلى أن سان جيرمان جنى قرابة 150 مليون يورو عن كل من لقبيه الأخيرين.