ميلان يواجه ضغوطاً شديدة بسبب الانقسامات والاحتجاجات

حسرة لاعبي ميلان بعد السقوط على أرضهم أمام أتالانتا (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي ميلان بعد السقوط على أرضهم أمام أتالانتا (أ.ف.ب)
TT

ميلان يواجه ضغوطاً شديدة بسبب الانقسامات والاحتجاجات

حسرة لاعبي ميلان بعد السقوط على أرضهم أمام أتالانتا (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي ميلان بعد السقوط على أرضهم أمام أتالانتا (أ.ف.ب)

بلغ موسم ميلان أدنى مستوياته يوم الأحد، بعدما تلقى بطل أوروبا سبع مرات هزيمة قاسية على أرضه بنتيجة (3-2) أمام أتالانتا، ليترنح في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وتزيد الضغوط على المدرب ماسيميليانو أليغري.

وتراجع ميلان إلى المركز الرابع في الدوري الإيطالي خلف يوفنتوس، فيما تساوى روما المتألق معه في النقاط، ما زاد تعقيد الصراع على المراكز الأربعة المؤهلة إلى دوري الأبطال قبل جولتين من نهاية الموسم.

ويعيش ميلان أزمة هوية حقيقية، فبعد خوض هذا الموسم بعيداً عن المسابقات الأوروبية عقب إنهائه الموسم الماضي في المركز الثامن، بات الآن مهدداً بقضاء عام ثانٍ توالياً بعيداً عن المسابقة الأوروبية الأبرز للأندية.

وكانت بوادر التراجع واضحة منذ أشهر، فحصد ميلان 25 نقطة فقط في النصف الثاني من الموسم، وهو أدنى رصيد له في هذه المرحلة منذ ثمانية أعوام، ليتحول ما بدت يوماً ما منافسة على اللقب إلى معركة متوترة من أجل دخول المربع الذهبي.

ورغم تقليص الفارق بهدفين في الوقت بدل الضائع أمام أتالانتا، فإن الانتفاضة المتأخرة لم تخفِ الأداء الهجومي الباهت، وفشل لاعبين مؤثرين مثل كريستيان بوليسيتش، وسانتياغو خيمينيز، ورافائيل لياو في تقديم الإضافة المطلوبة.

يتمثل القلق الأساسي لدى إدارة ميلان في الفجوة المتزايدة بين خطي الوسط والدفاع، فالنهج الخططي النفعي لأليغري عانى في احتواء الفرق الأكثر شراسة، وقد اعترف المدرب بتحمله المسؤولية.

وقال أليغري: «عندما لا نحقق النتائج، أكون أنا أول المسؤولين بصفتي المدرب. هؤلاء اللاعبون قدموا دائماً كل ما لديهم، ويجب ألا نبحث الآن عن أعذار، بل نركز على كيف حققنا الكثير من الانتصارات هذا الموسم، وأننا بحاجة إلى اثنين آخرين».

وأضاف: «لا جدوى من الحديث عما حدث حتى الآن، لأننا لا نستطيع تغييره. طبيعي ألا يتوقع أحد المرور بمرحلة صعبة إلى هذا الحد. كنت أظن أن التراجع سيأتي خلال موسم طويل».

وكان المدرب المخضرم واضحاً أن هدفه الأساسي هو حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا.

وقال: «قلت مراراً إن التأهل إلى (دوري الأبطال) لم يكن مضموناً كما زعم الآخرون، لأنني كنت أعلم أننا لم نمر بعد بفترة هبوط في المستوى. التراجع جاء الآن، وعلينا أن ننهي المهمة».

وأثارت النتائج السيئة إحباطاً واضحاً لدى الجماهير. فبعد انتقادات صاخبة وُجهت إلى الملاك وإلى الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، غادر كثير من المشجعين الملعب قبل صافرة النهاية أمام أتالانتا.

واعترف المدير الرياضي لميلان، إيغلي تاري، بأن النادي لم يعد قادراً على تجاهل الواقع، عادّاً احتجاجات الجماهير مبررة.

وقال: «عند مشاهدة المباريات الأخيرة، كان ينقصنا التركيز المناسب. لا فائدة من إنكار ذلك، يجب أن نتحمل جميعاً نصيبنا من المسؤولية».

ومع تقارير صحافية إيطالية تشير إلى أن مستقبل أليغري مرهون بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، تكتسب مباراتا ميلان الأخيرتان، خارج الديار أمام جنوا وعلى أرضه ضد كالياري، أهمية قصوى.


مقالات ذات صلة

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

رياضة عالمية الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

أثارت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان (2-4) في دوري أبطال أوروبا تساؤلات بشأن حسابات مدربه الألماني هانزي فليك، وما إذا كان تركيزه على مواجهة ريال مدريد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تزداد أهمية المباراة مع ضيق الخيارات المتاحة أمام فينيسيوس خلال الفترة المقبلة (د.ب.أ)

فينيسيوس تحت مجهر البرنابيو... هل يستعيد بريقه أمام لايبزيغ؟

يواجه النجم فينيسيوس نادي لايبزيغ، وسط تراجع مستواه وتصاعد الشكوك حول مكانته في الفريق، في وقت تمنحه فيه دوري أبطال أوروبا فرصة لإثبات قدرته على استعادة دوره

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مايكل كاريك

عاصفة الإصابات والانتقادات تحاصر مانشستر يونايتد قبل مواجهة كومو

يدخل مانشستر يونايتد مواجهة كومو الإيطالي في دوري أبطال أوروبا وسط أزمة متشابكة تجمع بين تراجع النتائج وتفاقم الإصابات والانتقادات المتصاعدة لإدارة النادي.

«الشرق الأوسط» (كومو إيطاليا)
رياضة عالمية النادي يواجه اختباراً إدارياً يتعلق بكيفية الموازنة بين الطموح الرياضي والاستقرار الوظيفي (رويترز)

انهيار الروح المعنوية في آرسنال بعد تسريح موظفين رغم التتويج بالبريميرليغ

تواجه إدارة آرسنال حالة من الاستياء الداخلي بعد إعلان وضع 60 وظيفة تحت خطر الإلغاء، في خطوة جاءت بعد أشهر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية السعودي ثامر الزهراني حاملاً علم بلاده ومحتفلاً بالإنجاز (فريق السعودية)

«ذهبية ناغويا» تكشف عن دموع الزهراني… والفيصل يوجه بمتابعة حالة والدته

لم تكن الميدالية الذهبية التي تقلدها البطل السعودي ثامر الزهراني حول عنقه بـ«دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية» مجرد تتويج، بل حمل بريقُها حكايةً إنسانية مؤثرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فاكوندو برنال (إ.ب.أ)
فاكوندو برنال (إ.ب.أ)
TT

إيقاف برنال لاعب بيتيس 4 مباريات بعد طرده أمام برشلونة

فاكوندو برنال (إ.ب.أ)
فاكوندو برنال (إ.ب.أ)

فرضت «لجنة الانضباط» في «الاتحاد الإسباني لكرة القدم»، الأربعاء، عقوبة الإيقاف 4 مباريات على لاعب وسط ريال بيتيس فاكوندو برنال، بعد طرده خلال خسارة فريقه 5 - 2 أمام برشلونة في دوري الدرجة الأولى الإسباني مطلع الأسبوع الحالي.

وتلقى برنال البطاقة الحمراء في الدقيقة الـ54 من المباراة التي أقيمت يوم السبت، وذلك بعد لحظات من إدراك بيتيس التعادل 2 - 2.

وأوضح التقرير التأديبي الصادر عن «الاتحاد الإسباني» أن اللاعب أمسك مهاجم برشلونة لامين يامال من رقبته قبل أن يوجه إليه ضربتين بالرأس.

وعدّت «اللجنة» أن اللاعب القادم من أوروغواي (23 عاماً) اعتدى على يامال دون كرة.

وتنص اللوائح التأديبية على عقوبة إيقاف تتراوح بين 4 مباريات و12 مباراة في مثل هذه الحالات، ليحصل برنال على الحد الأدنى من العقوبة.

وكان يامال قد نال بطاقة صفراء بسبب دفعه برنال قبل الواقعة التي أدت إلى طرد لاعب بيتيس.

واستغل برشلونة النقص العددي ليضيف 3 أهداف أخرى، وأسهم يامال في أحدها بصناعته هدف غابرييل جيسوس؛ ثالث أهداف الفريق الكتالوني في اللقاء.

كما قررت اللجنة إيقاف المدير الرياضي لبيتيس، مانو فاخاردو، مباراتين مع تغريمه مالياً بسبب سلوك عدّته مخالفاً قواعد الانضباط الرياضي.

وسيغيب برنال عن مباريات بيتيس أمام سيلتا فيغو وملقة وإلتشي، إضافة إلى قمة محلية أمام إشبيلية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويحتل ريال بيتيس المركز الـ4 في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 19 نقطة.


التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
TT

التنس يطوي صفحة الإعفاءات... قواعد أشد صرامة لمكافحة المنشطات بدءاً من 2027

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)
أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس» أن اللاعبين سيفقدون إعفاء من نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات (أ.ب)

أعلنت «الوكالة الدولية لنزاهة التنس»، الأربعاء، أن اللاعبين سيفقدون بدءاً من يناير (كانون الثاني) 2027 إعفاء؛ استمر سنوات، من متطلبات الإبلاغ عن مكان الوجود ضمن نظام صارم لمكافحة المنشطات خلال البطولات.

وبموجب التعديلات الجديدة على «المدونة العالمية لمكافحة المنشطات»، فسيتعين على اللاعبين المدرجين ضمن «مجموعة الاختبار المسجلة» تحديد فترة يومية مدتها 60 دقيقة يكونون خلالها متاحين لإجراء الفحوصات خلال المنافسات، بدءاً من عام 2027، لتنتهي بذلك المعاملة الاستثنائية التي كانت تحظى بها رياضة التنس بسبب الطبيعة المتغيرة لجداول المباريات وتنقلات اللاعبين.

قالت «الوكالة»، وهي هيئة مستقلة معنية بحماية نزاهة اللعبة، إنها ستقلص حجم «مجموعة الاختبار المسجلة»؛ إذ سينتقل نحو 80 في المائة من اللاعبين المدرجين حالياً فيها إلى «مجموعة اختبار موسعة» لن يطلب من أعضائها التزام فترة الوجود اليومية البالغة 60 دقيقة.

وأضافت: «سيطلب من اللاعبين الذين سيبقون ضمن (مجموعة الاختبار المسجلة المصغرة) تخصيص فترة يومية مدتها 60 دقيقة للخضوع للفحوصات، أسوة بالرياضيين في جميع الرياضات الملتزمة معايير (الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات - وادا)، سواء أكان خلال المنافسات أم خارجها».

وأوضحت «الوكالة» أن عدد اللاعبين الخاضعين للاختبارات عبر المجموعتين سيظل متقارباً مع الوضع الحالي، كما لا يُتوقع حدوث تغييرات كبيرة في وتيرة الفحوصات أو حجمها.

كما تمنح القواعد الجديدة حماية أكبر للاعبين القادرين على إثبات أن النتيجة الإيجابية لفحص المنشطات نجمت عن تلوث غير مقصود، سواء أكان عبر الأدوية، أم الطعام، أم الشراب، أم التعرض لتلوث بيئي، أم من خلال شخص آخر.

تتيح اللوائح أيضاً مرونة أكبر في العقوبات ببعض الحالات، مع اعتماد خيارات تركز على إعادة التأهيل في قضايا تعاطي «المواد المحظورة غير المرتبطة بتحسين الأداء الرياضي».

وسيُبلّغ اللاعبون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالمجموعة التي أدرجوا ضمنها، من دون الكشف علناً عن تصنيفاتهم الفردية.

وأكدت «الوكالة» أن جميع اللاعبين، بغض النظر عن المجموعة المصنفين ضمنها، مطالبون بتقديم عينة عند طلب مسؤول مراقبة المنشطات؛ إذ قد تصل عقوبة رفض الخضوع للفحص إلى الإيقاف 4 سنوات.


حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
TT

حسابات الكلاسيكو أثرت في خيارات هانزي فليك أمام باريس سان جيرمان

الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)
الفريق عانى على المستوى الدفاعي (إ.ب.أ)

أثارت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان (2-4) في دوري أبطال أوروبا تساؤلات بشأن حسابات مدربه الألماني هانزي فليك، وما إذا كان تركيزه على مواجهة ريال مدريد المرتقبة الأحد المقبل قد أثر في خياراته الفنية، في وقت كشفت فيه المباراة عن مشكلات دفاعية أثارت القلق بشأن قدرة الفريق على المنافسة أوروبياً.

ورأت صحيفة «آس» الإسبانية أن فليك ربما تعامل مع مواجهة باريس باعتبار أن بإمكان برشلونة تعويض ما فاته أوروبياً لاحقاً، بينما منح الأولوية للكلاسيكو، في ظل ضغط المباريات وتعدد الغيابات وقصر فترة الراحة. واستندت الصحيفة إلى قرارات المدرب، الذي أبقى رودري على مقاعد البدلاء، واستبدل بيدري ورافينيا بعد نحو ساعة من اللعب، قبل إخراج الشاب تشافي إسبارت في الدقيقة 74.

ولم تكن خسارة برشلونة مرتبطة بالغيابات وحدها، وفقاً للصحيفة، إذ أظهر الفريق جوانب إيجابية، أبرزها أداء إسبارت وشخصية اللاعب الشاب في مواجهة أوروبية كبيرة، إلى جانب اللمحة الفنية التي قدمها لامين يامال بتسجيله هدفاً رائعاً أعاد إلى الأذهان أسلوب البرازيلي روماريو.

لكن الفريق عانى أيضاً على المستوى الدفاعي، بعدما سمح لمنافسه بتسديد 15 كرة على المرمى، وهو رقم يعكس حجم المساحات التي أتاحها للاعبي باريس سان جيرمان. كما أخفق برشلونة في التعامل مع مجريات المباراة والحفاظ على توازنه، حتى بعدما أدرك التعادل مرتين، في مؤشر على استمرار بعض المشكلات التي عانى منها الموسم الماضي.

وطرحت «آس» تساؤلاً بشأن أسباب الخسارة، وما إذا كانت الغيابات وضيق الوقت قبل الكلاسيكو، إلى جانب اضطراب رحلة الفريق من إشبيلية، قد أثرت في أدائه، أم أن باريس سان جيرمان لا يزال متقدماً عليه بمستوى في المنافسة الأوروبية. واعتبرت الصحيفة أن الثغرات الدفاعية التي ظهرت أمام الفريق الفرنسي قد تجعل طموحات برشلونة في بلوغ الأدوار النهائية من دوري الأبطال موضع شك.

وبينما يستعد فليك لمواجهة ريال مدريد في اختبار بالغ الأهمية، سيكون مطالباً بالموازنة بين حماية لاعبيه واستعادة التوازن الدفاعي، في وقت لا تقتصر فيه تداعيات الخسارة على فقدان سجل الفريق الخالي من الهزائم هذا الموسم، بل تمتد إلى التساؤلات حول قدرته على مجاراة كبار أوروبا.