هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5264312-%D9%87%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B2-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A2%D8%B1%D8%B3%D9%86%D8%A7%D9%84
هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
هالاند يطالب لاعبي مانشستر سيتي باستمرار التحسن بعد الفوز على آرسنال
مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (د.ب.أ)
أعرب إيرلينغ هالاند، نجم مانشستر سيتي، عن سعادته البالغة بفوز فريقه الثمين 2 - 1 على ضيفه آرسنال، في قمة مباريات المرحلة الـ33 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكنه طالب زملاءه بضرورة الاستمرار في التحسن خلال اللقاءات المقبلة.
وجعل هذا الانتصار الفريق السماوي، صاحب المركز الثاني في ترتيب المسابقة، على بعد ثلاث نقاط فقط من المتصدر مع امتلاكه مباراة مؤجلة.
وبادر ريان شرقي بالتسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 16، قبل أن يدرك آرسنال التعادل بعد 107 ثوان بواسطة كاي هافيرتز.
وكان لهالاند الكلمة الأخيرة في ملعب الاتحاد، الذي غمرته الأفراح، حيث سجل هدف الفوز في الدقيقة 65، ليضع مانشستر سيتي في المركز الثاني ولكن على مسافة قريبة جداً من آرسنال في سباق اللقب.
وصرح هالاند في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «انظروا إلى الصراعات، انظروا إلى الطاقة التي بذلناها، انظروا إلى الأجواء. كان الأمر مذهلاً. الجميع يعلم كم استمتعت بذلك. إنه فوز رائع».
وحول حفاظ الفريق على التركيز خلال اللقاء، شدد هالاند: «يجب أن نبقى مركزين، وأن نعرف ما نريد فعله. لدينا خطة، وعلينا تنفيذها وبذل كل ما في وسعنا للفوز بالمباراة».
وفيما يتعلق بالتوقعات قبل المباراة، كشف النجم النرويجي الدولي: «توقعت أن نستحوذ على الكرة كثيراً، وأن يضغطوا علينا بقوة، فهم بارعون في هذا».
وتطرق مهاجم سيتي لأجواء غرفة ملابس الفريق قبل المباراة، قائلاً: «لعبنا ضدهم قبل أسابيع قليلة، لذلك كنا نعرف قليلاً عما ينتظرنا. المباراة على أرضنا، وإلى حد ما كنا نعرف ما سيحدث».
وأكد هالاند: «كان الجميع يعلم أنه إذا خسرنا هذه المباراة أو لم نفز بها، فسيكون الأمر قد انتهى، لذلك نحن ما زلنا في المنافسة. كانت غرفة الملابس هادئة قبل المباراة لأننا كنا نعرف ما يجب علينا فعله بسبب نهائي كأس الرابطة ومباراة تشيلسي بالدوري الإنجليزي».
وتابع: «ما زلنا بحاجة إلى مواصلة البناء والتقدم خطوة بخطوة، لأن لدينا مباراة أخرى يوم الأربعاء المقبل».
وعما إذا كانت والدته ستشاهد المباراة، رد هالاند قائلاً في ختام تصريحاته: «سوف تشاهد والدتي المباراة. أتمنى أن تكون فخورة بي، فأنا فخور بها».
أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.
أعلن فولهام المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدرب ماركو سيلفا سيغادر النادي هذا الصيف بعد 5 سنوات قضاها مع الفريق اللندني.
كان سلوت يستحق معاملةً أفضل بكثير من الإساءات الشخصية اللاذعة التي انهالت عليه من العديد من مشجعي ليفربول.
رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280480-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84-100-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D9%83%D9%88%D9%86
غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
لندن :«الشرق الأوسط»
TT
رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة
غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
قال خلدون المبارك رئيس نادي مانشستر سيتي، إنَّ بيب غوارديولا «استقال 100 مرة» خلال عقد من الزمن أمضاه في النادي قبل مغادرته في نهاية الموسم، ليسدل الستار على واحدة من أنجح الفترات التدريبية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.
وفي مقابلة مع المركز الإعلامي لنادي سيتي، قال المبارك إن غوارديولا لوَّح مراراً وتكراراً بالرحيل على مرِّ السنين دون نية حقيقية، قبل أن يتم إقناعه بالاستمرار، حتى جاءت اللحظة التي أدرك فيها أنَّ القرار أصبح نهائياً.
وقال المبارك: «من الطبيعي على مدار السنوات الـ10 الماضية أن نمرَّ بكثير من الفترات الناجحة وبعض الإخفاقات. وفي أوقات الإخفاق، لا بد أنه استقال 100 مرة».
وأضاف: «هناك القصة التي يعرفها الجميع، قصة (الراعي والكذاب). وفي حالة بيب، عندما يقول إنه سينسحب، فهذا لا يعني أنه ينسحب فعلياً. لا تأخذ الأمر على محمل الجد، بل يتعيَّن عليك احتواؤه».
وتابع: «كان بيني وبين بيب تفاهم واضح للغاية دائماً، استناداً إلى تلك القصة كلما أشار بالاستقالة، كنت أقنعه دائماً بالعدول عنها، حتى يحين الوقت الذي أعلم فيه أنَّ هذه هي اللحظة الحقيقية التي يقرِّر فيها بيب فعلياً أنَّ الوقت قد حان».
وأردف: «هناك لحظات لم تكن حقيقية، وكان يحتاج فيها بالفعل إلى شخص يعيده. وكان من المؤكد أن تأتي لحظة واحدة تكون فيها الرغبة حقيقية».
وذكر المبارك أنه إلى جانب كونه صديقاً مقرباً لغوارديولا، فإنَّه كان بمثابة «طبيب نفسي» للمدرب الإسباني، حيث كان ينتشله من حافة الانهيار في الأوقات العصيبة.
وقال المبارك إن تهديدات غوارديولا بالاستقالة أصبحت حقيقية أخيراً هذا الموسم، لتنتهي مسيرة استمرَّت 10 سنوات وصفها بأنها «استثنائية».
وقال: «لقد وصلنا إلى تلك المرحلة، وكنت أعلم ذلك ولهذا السبب لم أحاربه. في هذه (اللحظة) خصوصاً، أعتقد أنه كان يعلم، وأنا علمت أنه يعلم. لم أحارب هذا القرار على الإطلاق لأنني كنت أعلم أنَّ هذا هو الوقت الذي يعنيه حقاً».
وحصد غوارديولا، البالغ من العمر 55 عاماً، 20 لقباً مع سيتي، بما في ذلك 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، قبل أن ينهي مسيرته في نهاية موسم شهد احتلال فريقه مركز وصيف بطل الدوري، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.
وجاء رحيله بعد فترة فرض فيها سيتي نفسه قوةً مهيمنةً في كرة القدم الإنجليزية، وأعاد خلالها تشكيل المشهد التكتيكي للعبة.
وقال المبارك: «لقد غيَّر كرة القدم الإنجليزية».
وأضاف: «انظر إلى الطريقة التي تطوَّر بها الدوري، الطريقة التي تُلعب بها كرة القدم في هذا الدوري منذ 10 سنوات وحتى اليوم. من وجهة نظري، فإنَّ تأثيره على اللعبة أمر لا جدال فيه. لقد ترك بصمته على هذا الدوري».
وتابع: «عدد قليل جداً من المدربين في كرة القدم يأتون ويغيِّرون ليس الفريق فحسب، بل الدوري بأكمله. وقد فعل بيب ذلك هنا».
وعلى الرغم من رحيل غوارديولا، فإنَّ المبارك شدَّد على أنَّ مسيرة سيتي ستستمر في الصعود، وأنهم سيعينون «المدرب المناسب» لضمان انتقال سلس.
وقال: «نحن بعيدون كل البعد عن ذروة عطائنا. لقد اعتدنا على الفوز لأنَّ ذلك يجري في حمضنا النووي. هذا النادي مصمم ومبني من أجل الفوز. وما قدَّمه لنا بيب نقلنا إلى المستوى التالي».
وأردف: «لقد مررنا بعملية مدروسة ومنظمة للغاية، والفريق مقتنع تماماً - وأنا مقتنع، ثقوا في ذلك - بأننا سنجلب المدرب المناسب لهذا النادي».
وختم بقوله: «سنعلن ذلك قريباً جداً، وستكونون مرتاحين للغاية لأننا اخترنا وجلبنا أفضل مدرب ممكن لهذا النادي».
ومن المتوقع أن يكون إنزو ماريسكا، مساعد غوارديولا السابق، هو خليفته في المنصب، وذلك وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية».
وأكد المبارك، أن النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة بعد رحيل المدرب بيب غوارديولا.
وأكمل: «بوضوح، مع الإضافات التي سنجريها هذا الصيف، أنا واثق جداً. أعتقد أننا سنعود الموسم المقبل بقوة كبيرة جداً».
وتابع: «سوف نتأكد من أننا سنكون في وضع أقوى خلال الموسم المقبل».
وفاز ماريسكا بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية مع تشيلسي وهو ليس بغريب على مانشستر سيتي، حيث كان يعمل مساعداً لغوارديولا خلال الحملة التي فاز فيها الفريق بالثلاثية في موسم 2022 - 2023.
ولم يؤكد النادي رسمياً اهتمامه بالمدرب الإيطالي، لكن من المتوقع أن يتم تعيينه قريباً.
ولا تزال المفاوضات مع تشيلسي بشأن التعويضات مستمرة، بعد إقالته في يناير (كانون الثاني) رغم تبقي 3 سنوات ونصف السنة في عقده.
وقال خلدون: «ما يمكنني قوله في هذه المرحلة هو أننا مررنا بعملية مدروسة ومنظمة، والفريق مقتنع - وأنا مقتنع أيضاً - بأننا سنجلب المدرب المناسب لهذا النادي».
وأضاف: «اصبروا قليلاً. قريباً جداً، سوف نعلن عن ذلك، وستكونون واثقين أننا اخترنا أفضل مدرب ممكن لهذا النادي».
ويعتزم مانشستر سيتي تعزيز قوة فريقه هذا الصيف، وذكرت تقارير أنَّ محاولاته لضم إليوت أندرسون، لاعب نوتنغهام فورست، تمَّ رفضها.
ولم يعلق خلدون على أهداف معينة، ولكنه واثق من القيام بعمل جيد.
وقال: «أعتقد في هذا الصيف، نحن نعلم تحديداً ما نريد فعله، نعلم تحديداً مَن نستهدفه، وأعدكم بأننا سنتعامل مع الأمور بكفاءة وسرعة كالعادة».
بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280468-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D9%81%D9%82%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D8%B6%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9%D8%9F
بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟
لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)
لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي.
فمع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتزامن ذلك مع استعداد لوس أنجليس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2028، تتعزز المؤشرات على أن مراكز الثقل في الرياضة الدولية تشهد إعادة تموضع تاريخية، مدفوعة بقوة الاقتصاد والاستثمار أكثر من الاعتبارات التقليدية.
ولعقود طويلة، كانت أوروبا المسرح الطبيعي لأبرز البطولات العالمية. فمنذ انطلاق الألعاب الأولمبية الحديثة في أثينا عام 1896، استضافت القارة العجوز غالبية النسخ الأولى من الأولمبياد وكأس العالم لكرة القدم، إضافة إلى بطولات ألعاب القوى والكريكيت. لكن هذا المشهد يتغير بوتيرة متسارعة، مع انتقال عدد كبير من الفعاليات الكبرى إلى الولايات المتحدة وآسيا ومنطقة الخليج، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.
فالولايات المتحدة، التي استضافت كأس العالم عام 1994، تعود هذا الصيف لاحتضان النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً، قبل أن تستضيف أولمبياد لوس أنجليس بعد عامين. كما شهدت الأراضي الأميركية إقامة مباريات من كأس العالم للأندية، واستضافت منافسات من كأس العالم للكريكيت، فيما ستحتضن كأس العالم للرغبي عام 2031، لتصبح مركزاً رئيسياً للأحداث الرياضية العالمية.
ولا يقتصر التحول على أميركا الشمالية؛ إذ تستضيف أستراليا أولمبياد 2032، بينما تتنافس مدن مثل الرياض والدوحة وأحمد آباد على استضافة نسخة 2036. وفي كرة القدم، تستعد السعودية لاستضافة كأس العالم 2034، بعد أقل من 12 عاماً على تنظيم قطر لنسخة 2022، في مؤشر واضح على تنامي حضور منطقة الخليج في المشهد الرياضي الدولي.
ويرى خبراء اقتصاد الرياضة أن المال أصبح العامل الأكثر تأثيراً في تحديد وجهات البطولات الكبرى. ويقول ستيفان شيمانسكي، المؤلف المشارك لكتاب «سوكرنوميكس»، إن أوروبا حظيت تاريخياً بحصة أكبر من نصيبها الطبيعي من هذه الأحداث، مضيفاً أن انتشار البطولات عالمياً قد يكون أكثر صحة للرياضة من احتكارها في منطقة جغرافية محدودة.
وفي المقابل، تبدو رغبة كثير من الدول الأوروبية في تحمل أعباء التنظيم أقل مما كانت عليه سابقاً، خصوصاً مع تضخم تكاليف استضافة البطولات وتوسعها المستمر. فالتنظيم لم يعد يقتصر على البنية التحتية الرياضية، بل يشمل استثمارات ضخمة في النقل والأمن والخدمات اللوجستية، ما يجعل استضافة الأولمبياد أو كأس العالم مشروعاً تتجاوز تكلفته مليارات الدولارات.
ويعتقد إد وارنر، الرئيس السابق لاتحاد ألعاب القوى البريطاني، أن أوروبا قد تتجه مستقبلاً إلى التركيز على البطولات الأقل تكلفة، مثل بطولات العالم والأحداث القارية في الألعاب الفردية، بدلاً من منافسة الاقتصادات الصاعدة على استضافة الأولمبياد أو كأس العالم.
ولا يقتصر تراجع النفوذ الأوروبي على الاستضافة فقط، بل يمتد إلى مراكز صنع القرار في المؤسسات الرياضية الدولية. فقد شكّل انتخاب الزيمبابوية كيرستي كوفنتري رئيسة للجنة الأولمبية الدولية محطة لافتة، بعدما أصبحت أول شخصية من خارج أوروبا وأميركا الشمالية تتولى المنصب. كما أن انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم باتت تعتمد بصورة كبيرة على أصوات الاتحادات في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
وفي الكريكيت، انتقل مركز النفوذ فعلياً إلى الهند، التي تستضيف بصورة متكررة البطولات الكبرى، وتملك من خلال الدوري الهندي الممتاز أقوى وأغنى مسابقة محلية في اللعبة، بينما يتولى رئاسة المجلس الدولي للكريكيت حالياً الهندي جاي شاه.
أما كرة القدم، فرغم استمرار هيمنة الأوروبيين على رئاسة «فيفا» والاتحاد الأوروبي، فإن القرارات الكبرى خلال السنوات الأخيرة عكست ازدياد ثقل الاتحادات خارج القارة. فزيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 48 منتخباً، وإطلاق النسخة الموسعة من كأس العالم للأندية، جاءتا استجابة لرغبة الاتحادات الناشئة في الحصول على فرص تمثيل أكبر، في وقت أبدت فيه أوروبا تحفظات واضحة على هذا التوسع.
ويبرز حضور الاستثمار الخليجي بوصفه أحد أهم العوامل التي أعادت تشكيل المشهد الرياضي العالمي. فقد ضخت السعودية، عبر صندوق الاستثمارات العامة، عشرات المليارات من الدولارات في قطاعات رياضية متعددة، شملت كرة القدم والغولف والملاكمة والألعاب الإلكترونية والشطرنج، فضلاً عن امتلاك نادي نيوكاسل الإنجليزي والمساهمة في تمويل مشاريع كبرى مثل كأس العالم للأندية.
كما أن الاستثمارات الأميركية والخليجية أصبحت لاعباً رئيسياً داخل الرياضة الأوروبية نفسها، حيث باتت أغلبية أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مملوكة لمستثمرين أميركيين، فيما يرأس القطري ناصر الخليفي رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب رئاسته نادي باريس سان جيرمان.
ورغم هذا التحول في موازين القوة الاقتصادية والإدارية، فإن أوروبا لا تزال تحتفظ بتفوقها الرياضي على أرض الملعب. ففي كرة القدم، تواصل أنديتها ومنتخباتها فرض حضورها في كبرى البطولات، حتى وإن باتت تواجه منافسة كبيرة من خارج القارة.
وشهدت كأس العالم للأندية الأخيرة واحدة من أبرز مفاجآتها عندما نجح الهلال السعودي في إقصاء مانشستر سيتي، بطل أوروبا حينها، في نتيجة عكست تضييق الفجوة الفنية بين القارات. ومع ذلك، احتفظت الأندية الأوروبية بالغالبية في الأدوار الحاسمة، بعدما حجزت ثلاثة مقاعد في نصف النهائي، ووصل فريقان منها إلى المباراة النهائية.
ويمتد هذا التفوق إلى كرة القدم النسائية، حيث فرضت المنتخبات الأوروبية حضورها في الأدوار النهائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم، كما تواصل القارة تحقيق نتائج قوية في الألعاب الأولمبية مقارنة بحجمها السكاني.
ويرى مراقبون أن شبكة الأكاديميات، والبنية الاحترافية، وقوة الدوريات الأوروبية تجعل من الصعب نقل مركز التفوق الرياضي بعيداً عن القارة في المستقبل القريب، حتى وإن انتقلت إليها استضافة البطولات أو مراكز القرار الإداري.
وبينما يعكس كأس العالم 2026 اتجاهاً واضحاً نحو عالم رياضي أقل تمركزاً حول أوروبا، فإنه قد يؤكد في الوقت نفسه أن القارة العجوز ما زالت تملك أهم عناصر القوة داخل المستطيل الأخضر، وأن تراجع نفوذها التنظيمي لا يعني بالضرورة نهاية هيمنتها الرياضية.
المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5280455-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-2026-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.
ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).
ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.
المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا
يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.
فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.
وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.
ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.
المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.
وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.
وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.
ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.
ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.
والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.
ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.
ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».
ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.
وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.
لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)
الباراغواي لمواصلة الصحوة
ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.
وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.
ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.
وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.
ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.
وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.
ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.
إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)
أستراليا وظهور سادس على التوالي
نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.
ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.
ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.
ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.
ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.
وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.
وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.
وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.
ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.
وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.
وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.
لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.
ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».
أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)
تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة
يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.
ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.
لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.
وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.
وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.
ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.
ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.