مبابي على خطى رونالدو… أرقام تؤكد ميلاد «رقم 9» جديد في «البرنابيو»

 كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)
TT

مبابي على خطى رونالدو… أرقام تؤكد ميلاد «رقم 9» جديد في «البرنابيو»

 كيليان مبابي (أ.ب)
كيليان مبابي (أ.ب)

يواصل النجم الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ تحوّله التكتيكي في ريال مدريد، بعدما أنهى مرحلته الأخيرة مع باريس سان جيرمان بوصفه لاعباً متعدد الأدوار، ليصبح اليوم «رقم 9» صريحاً في هجوم الفريق الأبيض، مع ارتفاع واضح في معدله التهديفي مقابل تراجع ملحوظ في أرقامه على مستوى الصناعة، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وكان مبابي قد أسدل الستار على فترته مع باريس سان جيرمان، مسجلاً 256 هدفاً و110 تمريرات حاسمة في 308 مباريات. أما في مدريد فقد أكمل عملية «التحوّل» الهجومي بشكل كامل، إذ ارتفع معدله التهديفي، في حين انخفض إسهامه في صناعة الأهداف بصورة لافتة. فقد سجل بقميص ريال مدريد حتى الآن 78 هدفاً في 87 مباراة، بمعدل 0.89 هدف في المباراة الواحدة، مقابل 0.83 هدف خلال فترته الباريسية. غير أن الفارق الأكبر يظهر في جانب التمريرات الحاسمة؛ ففي باريس كان يقدم تمريرة حاسمة كل ثلاث مباريات تقريباً، في حين يحتاج اليوم إلى ما يقارب تسع مباريات لصناعة هدف واحد، بعدما اكتفى بـ10 تمريرات حاسمة في 87 مواجهة.

وخلال بداياته مع موناكو، لعب مبابي دور المهاجم الثاني أو الجناح، وبلغ مع الفريق نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا» في 2017، في وجود راداميل فالكاو مهاجماً صريحاً. آنذاك لم يكن الفارق كبيراً بين أهدافه وتمريراته الحاسمة (27 هدفاً و16 تمريرة في 60 مباراة). وبعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان، جاور إدينسون كافاني في الخط الأمامي، مع تمركزه غالباً في الجهة اليسرى، وسجل في موسمه الأول 21 هدفاً و17 تمريرة حاسمة. وفي موسم 2021-2022 بلغ ذروة إنتاجه الإبداعي بتسجيله 26 تمريرة حاسمة إلى جانب 39 هدفاً في 46 مباراة.

لاحقاً، ومع تقدمه إلى مركز المهاجم المرجعي في باريس، لا سيما خلال فترة المدرب كريستوف غالتييه إلى جانب ليونيل ميسي ونيمار، بدأت أدواره تتغير تدريجياً. السيناريو ذاته تكرر مع المنتخب الفرنسي، إذ لعب لسنوات إلى جانب أوليفييه جيرو في تشكيلة فرنسا المتوّجة بكأس العالم 2018، قبل أن يتحول لاحقاً إلى رأس الحربة الأساسي تحت قيادة ديدييه ديشامب، مع احتفاظه بأرقام أقرب للمهاجم الثاني أو الجناح، حيث سجل 55 هدفاً و40 تمريرة حاسمة في 94 مباراة دولية.

ومع وصول غالتييه في موسم 2022-2023، سجل مبابي 41 هدفاً، لكنه اكتفى بـ10 تمريرات حاسمة، وهو الرقم ذاته في الموسم التالي الذي شهد أفضل حصيلة تهديفية له مع باريس سان جيرمان بـ44 هدفاً، وهي الحصيلة نفسها التي كررها في موسمه الماضي مع ريال مدريد، حيث أصبح كارلو أنشيلوتي ينظر إليه بوصفه المهاجم الصريح، مع تمركز فينيسيوس جونيور على الجهة اليسرى.

وفي الموسم الحالي، كان تشابي ألونسو واضحاً منذ البداية بشأن دور مبابي، ويبدو أن ألفارو أربيلوا لن يغيّر هذا التوجه. ويقدم الدولي الفرنسي أفضل معدل تهديفي في مسيرته حتى الآن، إذ سجل 34 هدفاً حتى هذه المرحلة، وبات على بُعد 10 أهداف فقط من أعلى رصيد له في موسم واحد، في حين تؤكد تمريراته الحاسمة هذا التحول الكامل، بعدما اكتفى بخمس تمريرات في 28 مباراة.

وسلك مبابي مساراً مشابهاً لما عاشه كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، رغم أن النجم البرتغالي لعب دائماً إلى جانب مهاجم مرجعي، وإن لم يكن «رقم 9» تقليدياً، هو كريم بنزيمة؛ فقد تخلى رونالدو تدريجياً عن اللعب على الأطراف، واتجه أكثر إلى العمق ومنطقة الجزاء، وهو ما يفعله مبابي اليوم في مدريد.

وعلى مستوى المعدل التهديفي هذا الموسم، يتفوق مبابي حتى على رونالدو الذي أنهى فترته المدريدية بـ450 هدفاً في 438 مباراة، بمعدل 1.02 هدف في كل 90 دقيقة. أما مبابي فبأهدافه الـ34 في 28 مباراة، يبلغ متوسطه 1.21 هدف في اللقاء الواحد، في مؤشر إضافي على اكتمال تحوّله إلى رأس حربة صريح في مشروع ريال مدريد الهجومي.


مقالات ذات صلة

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

رياضة عالمية اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا» (رويترز)

تحرك قضائي يثير الجدل... ريال مدريد يتحدى بروتوكول «لاليغا»

في تطور جديد يعكس حدة التباينات داخل كرة القدم الإسبانية، اختار ريال مدريد التصعيد قانونياً في مواجهة «لاليغا».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي (رويترز)

مبابي يعاني من إجهاد في العضلة الخلفية

تعرّض مهاجم ريال مدريد كيليان مبابي لـ«إجهاد عضلي» في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر خلال تعادل فريقه 1-1 مع ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (أ.ب)

أربيلوا: كنا نستحق الفوز على بيتيس

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه كان يستحق الفوز على ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية (إسبانيا))
رياضة عالمية مبابي لم يستطع إكمال المباراة (رويترز)

الدوري الإسباني: تعادل مرير للريال... وخروج مقلق لمبابي قبل المونديال

تعرض الفرنسي الدولي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد، لإصابة محتملة خلال مواجهة فريقه أمام مضيفه ريال بيتيس في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غولر تعرض لإصابة أثناء التدريبات بينما غادر ميليتاو الملعب متأثراً بالإصابة خلال مواجهة ألافيس (إ.ب.أ)

الإصابة قد تحرم ريال مدريد من جهود غولر وميليتاو لفترة طويلة

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً الخميس انتهاء موسم الثنائي، البرازيلي إيدير ميليتاو والتركي أردا غولر، بعد تعرضهما للإصابة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».