ما بعد أموريم: أسئلة صعبة أمام إدارة مانشستر يونايتد

روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
TT

ما بعد أموريم: أسئلة صعبة أمام إدارة مانشستر يونايتد

روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)
روبن أموريم يغادر مان يونايتد بعد 14 شهراً من التوترات (رويترز)

أقال نادي مانشستر يونايتد مدربه البرتغالي روبن أموريم بعد 14 شهراً فقط من توليه المسؤولية، وفق ما أفادت به شبكة «The Athletic».

وكانت المباراة الأخيرة لأموريم على رأس الجهاز الفني هي التعادل 1 - 1 أمام ليدز يونايتد، الأحد، وهي النتيجة التي أبقت الفريق في المركز السادس بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 20 جولة.

ومن المنتظر أن يتولى لاعب الوسط السابق ومدرب فريق تحت 18 عاماً حالياً، دارين فليتشر، المهمة بشكل مؤقت، على أن تكون أولى مبارياته خارج الديار أمام بيرنلي مساء الأربعاء، في حين يُرجّح أن يتم تأجيل التعيين الدائم حتى الصيف المقبل.

وجاء قرار الإقالة بعد اجتماع لقيادة النادي، ضم الرئيس التنفيذي عمر برادة، ومدير كرة القدم جيسون ويلكوكس، وذلك عقب انهيار العلاقة بين الطرفين خلف الكواليس.

وحسب بنود العقد الذي وقّعه أموريم عند انتقاله من سبورتينغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، لا يتضمن الاتفاق أي شرط يسمح بفسخ العقد بتكلفة مخفّضة؛ ما يعني أن النادي سيكون ملزماً بدفع كامل مستحقاته، علماً أن العقد كان ممتداً حتى 2027 مع خيار التمديد لعام إضافي.

وكان أموريم قد ألمح، عقب التعادل في ملعب «إيلاند رود»، إلى وجود توترات مع أطراف داخل النادي، مؤكداً خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة أنه يرى نفسه «مديراً» لمانشستر يونايتد وليس مجرد «مدرب».

وقال حينها: «سيكون الأمر كذلك لمدة 18 شهراً أو إلى أن يقرر مجلس الإدارة التغيير. هذه كانت وجهة نظري. لن أستقيل، وسأواصل عملي إلى أن يأتي شخص آخر ليحل مكاني».

وتعرض أموريم لانتقادات متكررة بسبب ما عُدّ جموداً تكتيكياً، نتيجة تمسكه بخطة 3 - 4 - 3. غير أن «The Athletic» كانت قد كشفت في ديسمبر (كانون الأول) عن أن يونايتد جرّب تشكيلات أخرى خلال التدريبات. ففي 26 ديسمبر، حقق الفريق فوزاً على نيوكاسل 1 - 0 بخطة 4 - 2 - 3 - 1، قبل أن يعود إلى 3 - 4 - 3 ويتعادل 1 - 1 مع وولفرهامبتون بعد أربعة أيام.

وقبيل مواجهة ليدز، ألمح أموريم إلى وجود اختلاف في وجهات النظر بشأن الاعتماد على خطة 3-4-3، إضافة إلى صعوبة التعاقد مع لاعبين يتناسبون مع متطلبات أسلوبه، قبل أن يعتمد الخطة نفسها مجدداً في تلك المباراة.

وكان مانشستر يونايتد قد دفع نحو 11 مليون يورو للتعاقد مع أموريم من سبورتينغ لشبونة، حيث تُوّج بلقب الدوري البرتغالي في 2021 و2024، كما أحرز كأس الرابطة البرتغالية مرتين. وخلف أموريم المدرب الهولندي إريك تن هاغ، الذي غادر «أولد ترافورد» بعد عامين ونصف العام في المنصب.

وعقب ذلك، عاش يونايتد أسوأ موسم له في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، منهياً الموسم في المركز الـ15 برصيد 42 نقطة، وهو أدنى حصيلة نقاط له في دوري الدرجة الأولى منذ هبوطه موسم 1973 - 1974.

كما ودّع الفريق كأس إنجلترا من الدور الخامس أمام فولهام، وخرج من كأس الرابطة الإنجليزية في ربع النهائي بالخسارة أمام توتنهام، قبل أن يبلغ نهائي الدوري الأوروبي ويخسر مجدداً أمام الفريق اللندني في بلباو. تلك الهزيمة أكدت أول موسم بلا ألقاب منذ 2021 - 2022، وحرمت النادي من المشاركة الأوروبية لأول مرة منذ 2014.

وخلال سوق انتقالات صيف 2025، أنفق مانشستر يونايتد أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة، بضم بنجامين شيسكو، وبرايان مبويمو، وماتيوس كونيا، جميعهم مقابل مبالغ تجاوزت 60 مليون جنيه، إضافة إلى الحارس سينه لامنس الذي انضم من رويال أنتويرب في صفقة بلغت 18.2 مليون جنيه في اليوم الأخير من السوق.

وعانى الفريق هذا الموسم من أسوأ بداية له منذ 1992 - 1993؛ إذ حصد سبع نقاط فقط من أول ست مباريات في الدوري.

وفي سبتمبر (أيلول)، كشفت «The Athletic» عن أن الشريك في الملكية السير جيم راتكليف توجّه إلى مركز تدريب كارينغتون لعقد سلسلة اجتماعات، من بينها اجتماع مع أموريم؛ لمناقشة تراجع النتائج.

وبعد الخروج المهين من كأس الرابطة أمام غريمسبي تاون، أحد أندية الدرجة الثانية، في أغسطس (آب)، شكَّك أموريم بنفسه في مستقبله قائلاً: «لا بد أن يتغير شيء»، مضيفاً أن اللاعبين «أظهروا بوضوح ما يريدونه»، قبل أن يعود ويصرّح لاحقاً: «أحياناً أكره لاعبيّ، وأحياناً أحبهم».

وكان اسم أموريم قد طُرح سابقاً لخلافة يورغن كلوب في ليفربول، قبل أن يقع الاختيار على آرني سلوت، كما دخل في محادثات لتولي تدريب وست هام يونايتد، قبل أن يعتذر لاحقاً ويصف الاجتماع بأنه «خطأ».

ومنذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، تعاقب على تدريب مانشستر يونايتد ستة مدربين دائمين، ولم ينهِ الفريق الدوري أعلى من المركز الثاني، وهو ما تحقق مع جوزيه مورينيو في 2017 - 2018، وأولي غونار سولشاير في 2020 - 2021. كما أنفق النادي أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني على إنهاء عقود المدربين خلال تلك الفترة.

أموريم واجه فترة صعبة مع النادي (أ.ف.ب)

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

كان وضع أموريم محل تساؤل في أكثر من مناسبة خلال فترته مع يونايتد، بما في ذلك من جانبه شخصياً، لكن تصريحاته في «إيلاند رود» شكّلت نقطة تحوّل حاسمة عجلت برحيله.

حتى تلك اللحظة، وجّه أموريم انتقاداته إلى اللاعبين ونفسه، لكنه للمرة الأولى وجّه سهامه إلى الإدارة العليا، كاشفاً عن توترات متصاعدة خلف الكواليس بشأن التشكيلات، والانتقالات، والنتائج.

وبدا وكأنه يطالب الإدارة إما بدعمه الكامل أو إقالته، فاختار راتكليف الخيار الثاني، بالتنسيق مع عائلة غلايزر المالكة لغالبية أسهم النادي.

وكان تعيين أموريم بصفة «مدرب أول» وليس «مديراً» تقليدياً، نتيجة لإعادة الهيكلة التي قادها راتكليف؛ ما جعل مجرد استخدام هذا الوصف يثير القلق داخل «أولد ترافورد».

وأوحى أموريم بأنه لا يزال يرى نفسه صاحب القرار في الجوانب الفنية، مع ترك ملفات أخرى، مثل التعاقدات لإدارة كرة القدم بقيادة ويلكوكس.

وفي الأسابيع الأخيرة، ظهرت خلافات بشأن أسلوب اللعب؛ إذ عُرف عن ويلكوكس مناقشته لأموريم حول الخطط والتكتيك. ورغم أن العلاقة بينهما وُصفت سابقاً بالقوية، فإن نبرة تصريحات أموريم كشفت عن تغير واضح.

ورغم تخلي أموريم مؤقتاً عن خطة الدفاع الثلاثي أمام بورنموث ونيوكاسل، عاد إليها مجدداً أمام وولفرهامبتون؛ ما جلب انتقادات علنية من غاري نيفيل.

وأمام ليدز، واصل الاعتماد على الدفاع الثلاثي، مع إشراك لاعبين هجوميين فقط هما شيسكو وكونيا، وإبقاء جوشوا زيركزي على مقاعد البدلاء. التعادل رفع رصيد الفريق إلى 13 نقطة من آخر تسع مباريات، في سلسلة مواجهات وُصفت بالمتوسطة الصعوبة، رغم بقاء يونايتد في المركز السادس وقريباً من مراكز دوري الأبطال.

وتزامن ذلك مع إحباط أموريم من نشاط النادي في سوق الانتقالات الشتوية، بعد فشل صفقة التعاقد مع أنطوان سيمينيو من بورنموث.

ويثير رحيل أموريم تساؤلات كبيرة حول إدارة راتكليف للنادي، خصوصاً أن فترته لم تتجاوز 14 شهراً وانتهت بأجواء متوترة. وكان برادة من أبرز الداعمين لتعيينه، عادَّاً أن شخصيته وسجله في التتويج بلقبين محليين في البرتغال يجعلان منه خياراً مناسباً.

في المقابل، اقترح دان آشورث، المدير الرياضي السابق، أسماء بديلة ذات خبرة في الدوري الإنجليزي، محذراً من صعوبة فرض منظومة جديدة على التشكيلة الحالية.

وحسب تقارير سابقة، أبدى ويلكوكس أيضاً تحفظات بشأن نجاح اللعب بثلاثة مدافعين في يونايتد أو حتى في الدوري الإنجليزي عموماً، رغم موافقته في النهاية على خيار أموريم.

ورغم الدعم الذي واصل راتكليف وبرادة وويلكوكس إظهاره للمدرب البرتغالي، فإن تدخلات الإدارة باتت تُفسَّر من جانب أموريم على أنها تجاوز لصلاحياته.

كان راتكليف قد صرّح قبل أقل من ثلاثة أشهر بأن أموريم يستحق ثلاث سنوات لإثبات نفسه؛ وهو ما يعكس مدى سرعة تدهور الدعم المقدم له داخل النادي، ويطرح علامات استفهام حول قرارات «إينيوس».

فتمسك أموريم بخطة 3 - 4 - 3 لم يكن سراً، وقد دفع ذلك الإدارة سابقاً للبحث عن بدائل. ومع ذلك، وبعد خمسة أشهر فقط، أُقيل تن هاغ وتم تعيين أموريم خلفاً له.

ثم وجد المدرب البرتغالي نفسه، بعد أسابيع من وصوله، يشهد إقالة آشورث، أحد تعيينات «إينيوس»، الذي كان قد أوصى بخيارات أخرى.

وبات تعيين أموريم يُصنَّف الآن ضمن أكبر الهفوات الإدارية لـ«إينيوس»، إلى جانب ملفي تن هاغ وآشورث، خاصة بعدما طالب المدرب علناً بصلاحيات أوسع، كاشفاً عن توترات بشأن أسلوب اللعب وقدرة النادي على تلبية احتياجاته في سوق الانتقالات.

وكان راتكليف قد شدد، عقب استحواذه الجزئي على النادي، على أن الإدارة ستحدد أسلوب اللعب، وعلى المدرب الالتزام به. لكن تعيين مدرب صاحب منظومة واضحة، ثم إنفاق أكثر من 240 مليون جنيه على لاعبين يناسبونه، قبل التخلي عنه، يعكس تخبطاً واضحاً.


مقالات ذات صلة

هل يحتاج مان يونايتد إلى مهاجم مخضرم رغم استثمارات الصيف؟

رياضة عالمية هل يعود ماركوس راشفورد إلى مان يونايتد؟ (رويترز)

هل يحتاج مان يونايتد إلى مهاجم مخضرم رغم استثمارات الصيف؟

رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضخها نادي مانشستر يونايتد في خطه الهجومي خلال سوق الانتقالات الماضية، لا تزال الأسئلة تُطرح بقوة داخل أروقة «أولد ترافورد».

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية البرازيلي كاسيميرو لاعب مان يونايتد (رويترز)

كاسيميرو: قرار الرحيل عن مان يونايتد نهائي

رفض كاسيميرو فكرة التراجع عن قراره الرحيل عن فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (فوكسبوروه (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  هاري مغواير (د.ب.أ)

مغواير: أفكار أموريم كانت رائعة لكنها لم تنجح في مانشستر يونايتد

قال هاري مغواير، مدافع مانشستر يونايتد، إن المدرب السابق روبن أموريم كانت لديه أفكار رائعة ​لكنها في النهاية لم تنجح في «أولد ترافورد».

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية برايان مبويمو خارج معسكر الكاميرون للإصابة (إ.ب.أ)

نجما مان يونايتد مبويمو وسيسكو خارج «المعسكرات الدولية»

أعلن نادي مانشستر يونايتد انسحاب مهاجمَيه برايان مبويمو وبنجامين سيسكو من معسكرَي منتخبَيهما خلال فترة التوقف الدولي؛ بسبب مشكلات بدنية طفيفة.

The Athletic (مانشستر (إنجلترا))

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
TT

بوفون يترك منصبه في منتخب إيطاليا برسالة حزينة

بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)
بوفون ترجّل عن مهمته مع المنتخب الإيطالي (أ.ب)

وجّه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات «كأس العالم 2026».

وخسر منتخب إيطاليا بركلات الترجيح، يوم الثلاثاء، أمام البوسنة، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لنهائيات المونديال، ليفشل بطل العالم أربع مرات في التأهل للبطولة، للمرة الثالثة على التوالي.

وقال بوفون، عبر حسابه على «إكس»: «الاستقالة بعد دقيقة واحدة من نهاية مباراة البوسنة كان رد فعل عاجلاً، قراراً جاء من داخلي، بشكل عفوي كدموعي وألم قلبي الذي أعلم أنني أشعر به معكم جميعاً».

وأضاف: «لقد طُلب مني الانتظار، لإتاحة الوقت للجميع من أجل التفكير بشكل مناسب».

وتابع: «الآن، بعدما قرر رئيس الاتحاد غرافينا التنحي، أشعر بحُرية القيام بما أعدّه واجباً، لأنه على الرغم من قناعتي الراسخة بأننا بنينا كثيراً على صعيد الروح والفريق مع المدير الفني رينو غاتوزو وجميع المتعاونين، في الوقت القصير المتاح للمنتخب، كان الهدف الرئيسي هو إعادة إيطاليا إلى كأس العالم. ولم نوفَّق».

واستطرد: «من الصواب أن أترك لمن يأتي بعدي حرية اختيار الشخص الذي يراه الأنسب لمنصبي. تمثيل المنتخب شرفٌ لي وشغفٌ رافقني منذ الصغر. حاولت القيام بدوري على أكمل وجه، موجهاً كل طاقتي إليه، ونظرت إلى جميع القطاعات كحلقة وصل ونقطة حوار وتنسيق بين مختلف فِرق الشباب، متعاوناً مع مختلف المسؤولين لوضع هيكل مشروع يبدأ من أصغر اللاعبين ويصل إلى المنتخب الوطني تحت 21 عاماً».

وأضاف: «كل هذا لإعادة النظر في كيفية رعاية مواهب المنتخب الأول في المستقبل، وطلبت وحصلت على فرصة مشاركة عدد من الشخصيات المهمة ذات الخبرة الكبيرة، والذين جنباً إلى جنب مع المهارات الموجودة، يُحدثون هذه التغييرات اللازمة برؤية متوسطة وطويلة الأمد».

وأتمّ: «ذلك لأنني أؤمن بسياسة الجدارة وتخصص الأدوار، وسيكون الأمر متروكاً للمسؤولين لتقييم مدى صواب هذه الاختيارات، أحمل كل شيء في قلبي، ممتناً لهذه الفرصة وللدروس التي تركتها لي هذه التجربة الثرية، حتى في هذه النهاية المؤلمة».


الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
TT

الاتحاد الإنجليزي: ضغط المباريات يقلل من قيمة بطولات الكأس

يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)
يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا» (الاتحاد الإنجليزي)

حذَّر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أنَّ ازدحام المباريات يُهدِّد بالإضرار بفرص إنجلترا المستقبلية في كأس العالم، ويقلل من قيمة كأس الاتحاد الإنجليزي.

وتسبب توسيع مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وإطلاق بطولة كأس العالم للأندية، بمشاركة 32 فريقاً، إلى زيادة الضغط على صفوة اللاعبين المحترفين.

وألغى الاتحاد الإنجليزي بالفعل مباريات الإعادة في بطولة كأس إنجلترا، والتي كانت تُقام في حال انتهاء أي مباراة بالتعادل في محاولة لتخفيف الضغط على جدول المباريات، ولكنه أقرَّ بوجود خطر انخفاض قيمة البطولات المحلية بشكل أكبر؛ نتيجة إضافة مسابقات دولية إضافية للأندية.

وذكر الاتحاد الإنجليزي في تقريره السنوي لموسم 2024 - 2025، الذي تم نشره اليوم الخميس: «يتمثل أحد التحديات الكبيرة في كل موسم في تحقيق التوازن بين تطوير جدول البطولات العالمية، وضرورة حماية سلامة اللاعبين».

وأضاف التقرير، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «تزداد هذه المهمة تعقيداً؛ بسبب طموحات ملاك البطولات لتوسيع فعالياتهم ضمن جدول مزدحم أصلاً».

وتابع: «المناقشات الجارية بشأن التغييرات الهيكلية المستقبلية للعبة، مثل استحداث بطولات جديدة (مثل كأس العالم للأندية)، تُفاقِم هذا التحدي».

وأوضح التقرير: «هذه التغييرات ربما تقلل بشكل كبير من فترة الراحة المتاحة للاعبي الصفوة المحترفين، مما يؤثر على تعافيهم وصحتهم العامة».

وشدَّد: «بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ إدخال مزيد من المسابقات العالمية يُهدِّد بتقليل قيمة البطولات المحلية التقليدية، مثل كأس الاتحاد الإنجليزي، وقد يؤثر على أداء منتخباتنا الوطنية؛ نتيجة لزيادة إرهاق اللاعبين وتقليص وقت تدريب المنتخبات. هذه العوامل ربما تكون لها تداعيات مالية علينا».

وأعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أنه «سيواصل مراقبة هذه التغييرات المقترحة من كثب»، موضحاً أنه «ملتزم بالتواصل مع جميع الأطراف المعنية باللعبة؛ للترويج لحلول تحمي مصالح اللاعبين ونزاهة اللعبة».

وعلى عكس الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي انتقد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لما يعدّه تقصيراً في التشاور بشأن تغييرات أجندة المباريات، يتمتع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بنفوذ مباشر على مستويَي «يويفا» و«فيفا»، بصفته اتحاداً عضواً يتمتع بحقوق التصويت.

وأعربت مصادر سابقاً عن استيائها مما تعدّه إخفاقاً من جانب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في استخدام هذا النفوذ لصالح كرة القدم الإنجليزية المحلية.

وتثار مخاوف لدى مصادر في روابط الدوريات المحلية من أن «فيفا»، بدعم من مجموعة الأندية الأوروبية لكرة القدم، قد يقدم على تغيير نظام بطولة كأس العالم للأندية لتقام كل عامين بدلاً من 4 أعوام.


رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
TT

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)
تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها التي وصفها بأنها «من بين الأسوأ في أوروبا».

ولم تستضف إيطاليا بطولة كرة قدم كبرى منذ مونديال 1990، ومعظم ملاعبها الكبرى بُنيت أو جُدّدت لذلك الحدث، لكنها اليوم في حالة متردية.

وقال تسفيرين في مقابلة مع صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» الإيطالية نُشرت الخميس: «ستُقام (كأس أوروبا 2032)، وهذا أمر لا شك فيه. آمل فقط في أن تكون البنية التحتية (في إيطاليا) جاهزة. إذا لم يحدث ذلك، فلن تُقام البطولة في إيطاليا».

وأضاف السلوفيني: «ربما على السياسيين في إيطاليا أن يسألوا أنفسهم لماذا تُعدّ البنية التحتية الكروية لديهم من بين الأسوأ في أوروبا».

ورأى أن أكبر مشكلة تواجه كرة القدم الإيطالية هي «العلاقة بين السلطات الكروية والسياسة».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، يتعيّن على إيطاليا تسمية الملاعب الخمسة التي ستستضيف مباريات أوروبا 2032، مع وجود 11 مدينة مرشحة حالياً: روما، فلورنسا، بولونيا، فيرونا، ميلانو، جنوى، باري، نابولي، تورينو، كالياري وباليرمو.

ويمكن لإيطاليا تقديم ملاعب جديدة أو ملاعب بحاجة للتجديد، شرط أن تبدا الأعمال قبل مارس (آذار) 2027.

والملعب الوحيد الجاهز بالكامل لاستضافة مباريات البطولة هو ملعب «أليانتس» الخاص بنادي يوفنتوس في تورينو.

وكان ناديا إنتر ميلان وميلان قد اشتريا مؤخراً ملعب سان سيرو من بلدية ميلانو، ويأملان في إكمال بناء ملعب جديد يتّسع لـ71.500 متفرج في الموقع ذاته بحلول 2031. لكن مكتب الادعاء العام في العاصمة الاقتصادية لإيطاليا يحقق في عملية بيع الأرض بشبهة التلاعب بالمناقصات.

وحصل روما على الضوء الأخضر من السلطات المحلية لبناء ملعب جديد في شرق العاصمة، بينما يخضع ملعب أرتيميو فرانكي في فلورنسا لعملية إعادة تطوير.

وقدّمت مدينة نابولي، الشهر الماضي، مشروع ترميم لملعب دييغو أرماندو مارادونا الذي يستضيف مباريات نابولي بطل الدوري. ويتضمن المشروع إزالة المضمار المحيط بأرضية الملعب، بميزانية تبلغ 200 مليون يورو (230 مليون دولار)، وقد وصفه العمدة غايتانو مانفريدي بأنه مشروع «يجب تنفيذه بغضّ النظر عن أوروبا 2032».