آرسنال يسير على حبلٍ مشدود… لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ

آرسنال يسير على حبلٍ مشدود لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ (أ.ف.ب)
آرسنال يسير على حبلٍ مشدود لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ (أ.ف.ب)
TT

آرسنال يسير على حبلٍ مشدود… لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ

آرسنال يسير على حبلٍ مشدود لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ (أ.ف.ب)
آرسنال يسير على حبلٍ مشدود لكنه نادراً ما يضع قدمه في المكان الخطأ (أ.ف.ب)

يخوض آرسنال في الوقت الراهن ما يمكن وصفه بـ«كرة القدم على الحبل المشدود»، وهو أسلوب يمنح مبارياته طابعاً مثيراً لا يخلو من الهشاشة والمخاطرة؛ فمن أصل 26 مباراة خاضها الفريق هذا الموسم في مختلف المسابقات، انتهت 12 مواجهة منها بفارق هدف واحد، سواء بالفوز أو الخسارة، أو بالتعادل؛ أي ما يقارب نصف مبارياته، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ولذلك، لم يكن غريباً أن يعيش آرسنال مباراة كأس كان من المفترض أن تُحسم مبكراً، لكنها انتهت بصراع حتى الرمق الأخير، قبل أن تُحسم عبر ركلات الترجيح. جماهير «نورث بانك» تفاعلت مع الأجواء بالكامل؛ هتفت لكل لاعب من آرسنال يتقدم لتنفيذ ركلته، ثم أطلقت صيحات الاستهجان، ولوّحت بالأوشحة في وجه لاعبي كريستال بالاس القادمين، كما لو كانوا أشرار مسرح العرائس.

اتسم تنفيذ ركلات الترجيح من الجانبين بجرأة وأناقة لافتة، حتى بدا كأن المشهد قد يستمر إلى ما بعد تقديم عشاء عيد الميلاد. وفي النهاية، وبعد 15 ركلة والنتيجة تشير إلى 8 - 7، تمكن أحد الحارسين أخيراً من قراءة الاتجاه، حيث انقض كيبا أريزابالاغا وأبعد كرة ماكسنس لاكروا.

كانت مباراة تُحسم على التفاصيل الدقيقة، كما حدث في كثير من المناسبات مؤخراً. ومن المشروع التساؤل عمّا إذا كان هذا النهج ينطوي على مجازفة زائدة، أو ما إذا كان آرسنال يلعب بالنار. لكن في المقابل، من المنطقي أيضاً الاعتقاد بأن الفريق يأمل في الارتقاء مستقبلاً إلى أسلوب أكثر شراسة وحسماً، متى ما سمحت الظروف بذلك.

ولا ينبغي الظن بأن هذا الأسلوب نابع بالكامل من خيار تكتيكي مقصود؛ فميكيل أرتيتا يحاول الحفاظ على قدرة فريقه التنافسية في كل مباراة، في ظل إدارة موارد غير مكتملة، كما هي حال معظم الفرق التي تعيش تحت وطأة الجدول المكثف لكرة القدم الحديثة. بعض اللاعبين يعانون من الإصابات، وآخرون يحتاجون إلى دقائق لعب، في حين لا يزال بعض الوافدين الجدد في طور الانسجام مع إيقاع آرسنال.

خاض آرسنال الجزء الأول من الموسم بهجوم منقوص، ثم وجد نفسه لاحقاً بدفاع شبه مُستنزف. ولا أحد يعلم ما إذا كان الفريق سيتحرر بشكل أكبر إذا تمكن يوماً من توظيف موارده بشكل أكثر توازناً، أم لا، لكن في الوقت الراهن تفرض الضرورة نفسها.

وقد حقق الفريق أخيراً 3 انتصارات متتالية، جاء جميعها بصعوبة بالغة. وقال أرتيتا عقب إحدى المباريات: «كان يجب أن تكون الفوارق أكبر، وعندها لما كنا قلقين مما يحدث في الدقائق الأخيرة. هذا أمر علينا تحسينه وأن نكون أفضل فيه».

يسعى آرسنال إلى مزيد من السلاسة والدقة، ويأمل أرتيتا في أن يتحقق ذلك تدريجياً، لا سيما مع بناء لاعبي الخط الأمامي لعلاقات وتفاهمات وأنماط لعب مشتركة مع زملاء جدد عليهم.

بدأ الفريق المباراة بحارس مرمى لم يشارك سوى في كأس الرابطة، وخط دفاع بتشكيلة غير مألوفة، وتركيبة جديدة في الوسط، إلى جانب تعاون هجومي لم يُختبر من قبل. في الشوط الأول، بدا الرباعي الأمامي واعداً من حيث التحركات والتهديد، وإن افتقد اللمسة الأخيرة. وكان أبرزهم غابرييل جيسوس، الذي شارك أساسياً للمرة الأولى منذ 345 يوماً، حيث أضفى حيوية وحركة بوصفه محوراً هجومياً، بفضل قدرته على النزول إلى المساحات، وترويض الكرة بلمسة ذكية، أو تمريرها سريعاً لزميل مساند، في أسلوب يختلف عن نهج فيكتور غيوكيريس. كما عاد كاي هافيرتز إلى التدريبات، ومن المتوقع أن يكون خياراً إضافياً قريباً.

وأضفى جيسوس نوعاً مختلفاً من الديناميكية وعدم التوقع على الهجوم، وهو ما انعكس على من حوله؛ فقد انطلق غابرييل مارتينيلي بقوة على الجهة اليسرى، مهدداً بتحركاته وعرضياته، فيما وُجد نوني مادويكي في مواقع خطرة، وأظهر إيبريتشي إيزي لمسات من الابتكار والدهاء.

لكن، وهنا بيت القصيد، أضاع آرسنال فرصه؛ فتحولت المباراة مجدداً إلى صراع على التفاصيل الصغيرة التي باتت مألوفة مؤخراً. تقدم الفريق عبر كرة ثابتة أسهم فيها هدف عكسي، ثم تلقى صدمة عندما سجل كريستال بالاس هدف التعادل من أول تسديدة على المرمى في الدقيقة 95. كان واضحاً أن أرتيتا شعر بأن المباراة لم يكن ينبغي أن تكون متقاربة إلى هذا الحد، لكن هذا هو واقع الفريق حالياً.

وبالنظر إلى أن آرسنال يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، وبلغ نصف نهائي إحدى المسابقات، ويستعد لدخول غمار بطولة أخرى، فإن الفريق لا يرتكب كثيراً من الأخطاء فعلياً، وكان يمكن أن يكون الوضع أسوأ.

تبقى أمام آرسنال مباراتان على أرضه قبل نهاية العام، ثم يدخل شهراً مزدحماً في يناير (كانون الثاني)، يخوض خلاله 9 مباريات في غضون 28 يوماً عبر 4 مسابقات مختلفة.

ويبدو التحدي المتمثل في إدارة التشكيلة خلال هذه الفترة المكثفة مثيراً للاهتمام. وقال أرتيتا: «أراه امتيازاً في النهاية، بسبب عقلية اللاعبين. هم يجعلون عملك ممتعاً. مررنا بفترات لم يكن لدينا فيها أي خيارات هجومية لعدة أشهر، والآن نواجه وضعاً مماثلاً في الخط الخلفي، لكن هذا لا يهم. لدينا لاعبون مثل كريستيان نورغارد، وكيبا، وغيرهما ممن يؤدون دورهم باستمرار. مهما كان الدور المطلوب منهم في التدريبات أو المباريات، فإنهم يلتزمون به».

وأضاف: «وعندما يشاركون، يقدمون ما عليهم. كل لاعب يجب أن يمتلك هذه العقلية، لأن دوره سيكون مهماً في مرحلة ما. وإذا أردنا تحقيق ما نطمح إليه، فلا بد أن يكون هذا هو الطريق الوحيد».


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.