نانت يعيّن المغربي القنطاري مدرباً... في مهمة محفوفة بالمخاطر

أحمد القنطاري (أ.ف.ب)
أحمد القنطاري (أ.ف.ب)
TT

نانت يعيّن المغربي القنطاري مدرباً... في مهمة محفوفة بالمخاطر

أحمد القنطاري (أ.ف.ب)
أحمد القنطاري (أ.ف.ب)

عيّن نانت صاحب المركز السابع عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، المغربي أحمد القنطاري مدرباً خلفاً للمقال البرتغالي لويس كاسترو، وفقاً لما أعلن الخميس.

وستكون مهمة القنطاري البالغ من العمر 40 عاماً محفوفة بالمخاطر، وتتمثل في إنقاذ نادٍ يعاني من خلل كبير، في أول تجربة له على رأس فريق في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

بدأ القنطاري مسيرته الكروية كقطب دفاع مع باريس سان جيرمان قبل أن ينتقل إلى اللعب في ستراسبورغ وبريست ولنس وفالنسيان، إضافة إلى محطة قصيرة مع فريق تورونتو الكندي.

المدافع الدولي السابق يعرف جيداً أجواء النادي «الأصفر» و«الأخضر».

في الموسم الماضي، حين تراجع رئيس النادي فالديمار كيتا في اللحظة الأخيرة عن إقالة أنطوان كومبواريه قبل فترة التوقف الشتوية، انضم القنطاري إلى الجهاز الفني للفريق في مرحلة الإياب التي كانت شديدة الصعوبة على مستوى الأداء والنتائج، لكن نانت نجا من الهبوط في المرحلة الأخيرة.

وأوضح النادي في بيان أن القنطاري، المدرب السابق لفالنسيان و«المساعد للمدرب السابق أنطوان كومبواريه بين يناير (كانون الثاني) ومايو (أيار) 2025 في صفوف نانت، يعرف جيداً المؤسسة، وجزءاً من المجموعة المحترفة»، معتبراً أن ذلك «يمثل ميزة للعثور سريعاً على مفاتيح النهوض».

هذه المعرفة تشكّل بالفعل السلاح الأبرز للمدرب الذي يفتقر إلى الخبرة في هذا المستوى، تماماً كما كان حال سلفه كاسترو، القادم الصيف الماضي من دانكيرك (درجة ثانية)، والذي لم ينجح في فرض أسلوبه.

الدولي المغربي السابق (15 مباراة دولية) بدأ مسيرته التدريبية فور اعتزاله عام 2019، حين انضم إلى الجهاز الفني لفالنسيان مساعداً لريجينالد راي، ثم أوليفييه غيغان.

بعد فترة قصيرة إلى جانب صبري لموشي في نوتنغهام فوريست الإنجليزي، ثم في قطر مع الدحيل، عاد القنطاري إلى فالنسيان حيث واصل العمل مع غيغان.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2023، تولى تدريب الفريق مؤقتاً وهو في المركز الأخير بدوري الدرجة الثانية، ولم ينجح في إخراجه من منطقة الخطر، لكنه بلغ نصف نهائي كأس فرنسا قبل أن يخسر أمام ليون (0-3).

واصل القنطاري مهمته في دوري الدرجة الثالثة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، حين أقيل بدوره، قبل أن يعود الآن إلى الواجهة مع نانت.

كان اسمه مطروحاً سابقاً لخلافة كومبواريه، لكن النادي فضّل كاسترو الذي جاء بسمعة جيدة بعد موسم مميز مع دانكيرك (المركز الرابع في الدرجة الثانية ونصف نهائي كأس فرنسا)، إلا أن أسلوب لعبه لم يكن ناجحاً تماماً في نانت.

وكان القنطاري يعمل محللاً تلفزيونياً في قناة «ليغ1+» منذ بداية الموسم، قبل أن يقبل تحدياً يبدو شبه مستحيل بالنظر إلى تاريخ نانت مع مدربيه.

يعاني الفريق من فشل في التعاقدات الصيفية ومن عدم نجاح «تجربة» كاسترو، ويقدم أداءً باهتاً وهجوماً ضعيفاً، ما جعله يحقق أسوأ حصيلة له بعد 15 مرحلة منذ وصول عائلة كيتا عام 2007، برصيد 11 نقطة فقط وفوزين في 15 مباراة.

وسيخوض القنطاري أول مباراة له كمدرب رئيسي في دوري الدرجة الأولى الجمعة في افتتاح المرحلة السادسة عشرة أمام أنجيه، النادي الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد 19 نقطة، رغم أن ميزانيته تبلغ نصف ميزانية نانت تقريباً، حتى بعد خفض الأخيرة من 80 إلى 50 مليون يورو هذا العام.

يتميز أنجيه بمدرب يحظى بالاحترام والدعم من الإدارة، وهو ألكسندر دوجو، وبأسلوب لعب بسيط لكنه فعال، وبمجموعة متماسكة قادرة على منافسة أي فريق حتى في اللحظات الأخيرة، وهو حقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات، وهو ما يفتقده نانت تماماً في الوقت الحالي. لكن القنطاري سيعتمد على بعض اللاعبين المميزين في التشكيلة، خصوصاً الشباب الواعدين، مع إمكانية تعزيز الصفوف في فترة الانتقالات الشتوية، بعد ضم الظهير الأيسر الكولومبي ديفر ماشادو من لنس الاثنين.

وسيعمل إلى جانبه مساعده السابق في فالنسيان، ستيفان مانجيون، إضافة إلى إريك بلاهيك الذي سبق أن عمل مساعداً لعدد كبير من مدربي الدرجتين الأولى والثانية بين عامَي 1993 و2019.

ستكون أمام القنطاري ستة أشهر لتفادي هبوط نانت السابع عشر قبل الأخير بفارق الأهداف أمام متز الأخير، وهو المصير الذي نجا منه النادي بصعوبة في السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

موناكو لمواصلة الزخم ومرسيليا الجريح لتصويب المسار

رياضة عالمية يسعى موناكو إلى الحفاظ على الزخم الذي مكّنه من تصدّر الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

موناكو لمواصلة الزخم ومرسيليا الجريح لتصويب المسار

بعد فترة توقف دولية طويلة امتدت لأكثر من أسبوعين يسعى موناكو إلى الحفاظ على الزخم الذي مكّنه من تصدّر الدوري الفرنسي بينما يحتاج مرسيليا إلى تصويب مساره.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية يستعد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم للإعلان عن موقع ملعبه المستقبلي خلال الأسابيع المقبلة (رويترز)

سان جيرمان يحسم موقع ملعبه الجديد خلال أسابيع وسط تكلفة مليارية

يستعد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم للإعلان عن موقع ملعبه المستقبلي خلال الأسابيع المقبلة، حسبما أفادت تقارير صحافية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أوليفييه جيرو (إ.ب.أ)

جيرو يرجح أن هذا هو موسمه الأخير مع معاناته من الإصابات

أكد أوليفييه جيرو، لاعب المنتخب الفرنسي لكرة القدم سابقاً، الذي من المرجح جداً أن يكون هذا هو موسمه الأخير في الملاعب، أنه يخضع لعلاجات محددة لتخفيف الآلام...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية  محمد عبد المنعم (حسابه الشخصي - إنستغرام)

نيس الفرنسي يكشف أسباب مغادرة محمد عبد المنعم معسكر منتخب مصر

كشف نادي نيس الفرنسي اليوم الخميس أسباب مغادرة مدافعه المصري محمد عبد المنعم معسكر منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

كشف الفرنسي مانو كونيه، لاعب وسط روما الإيطالي، عن انطباعاته الأولى بشأن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
TT

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس، وستصدر قرارها في غضون أيام.

وتطعن السنغال في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بإعلان فوز المغرب بالبطولة، على الرغم من انتصار السنغال 1 - صفر على البلد المضيف بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط يناير (كانون الثاني) الماضي.

وانسحبت السنغال من الملعب لمدة 14 دقيقة بعد احتساب ركلة جزاء ضدها في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وعاد كثير من اللاعبين إلى غرفة الملابس احتجاجاً قبل استئناف المباراة.

وفشل المغرب في تسجيل ركلة الجزاء، مما أدى إلى دخول المباراة الوقت الإضافي، حيث سجلت السنغال هدف الفوز لتضمن الانتصار.

ومع ذلك، جُردت السنغال من اللقب بعد شهرين بعد أن قضت لجنة الاستئناف التابعة لـ(الكاف) بأن السنغال خسرت المباراة بالانسحاب من الملعب، مما أدى إلى إلغاء النتيجة ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3 - صفر.

وسرعان ما تقدمت السنغال باستئناف أمام أعلى محكمة رياضية، وهي محكمة التحكيم الرياضية في 25 مارس (آذار)، لكن تم النظر فيه الخميس.

وقال ماتيو ريب المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية: «أعلم أن الانتظار طويل بالنسبة للجماهير بعد مرور بضعة أشهر على المباراة النهائية بين السنغال والمغرب».

وأضاف للصحافيين: «وُضع الجدول الزمني وإجراءات التقاضي بالاتفاق مع الأطراف المعنية في هذه القضية. لذا كان الجميع على علم بالجدول الزمني، وهدفنا في محكمة التحكيم الرياضية، بصفتنا السلطة العليا، هو إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع اليوم».

وستنتهي القصة الطويلة حول الفائز بلقب كأس الأمم الأفريقية هذا العام في غضون أيام، على الرغم من أن ريب لم يحدد موعداً دقيقاً.

وتابع: «أتوقع أن يصدر القرار ليس اليوم، ولا الغد، بل بعد بضعة أيام. فالوقائع ثابتة وواضحة، وستتركز المناقشات على بعض المسائل الإجرائية والجوانب القانونية».

واستمعت هيئة محكمة التحكيم الرياضية، برئاسة الخبير الفرنسي في القانون الرياضي جيرالد سيمون، وبمساعدة أستاذ القانون الدولي الإيطالي لويجي فوماجالي والمحامي المقيم في هامبورغ وأستاذ القانون بجامعة زيوريخ أولريش هاس، إلى مرافعات الأطراف التي مثلها محاموها، واختتمت الجلسة الخميس.

ولم يتحدث الوفد المغربي إلى وسائل الإعلام. وقال الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله سو إنهم واثقون.

وقال سو للصحافيين خارج قاعة الجلسة، التي عُقدت خلف أبواب مغلقة: «المهم هو تطبيق قانون الرياضة، وأن تحسم مسألة هذه المباراة بالذات، من أجل الكرامة ومن أجل أفريقيا».


فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
TT

فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)

كشفت تقارير صحافية بريطانية عن توقيف لاعب دولي من منتخب لاوس، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج مباريات خلال بطولة آسيان لكرة القدم 2026، بعد إحالة الاتحاد المحلي ملفاً يتضمن اتهامات بالرشوة والمقامرة غير القانونية والتلاعب بالمباريات إلى السلطات الأمنية، في قضية تعيد إلى الواجهة فضائح سابقة شهدتها كرة القدم في البلاد.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، فإن اللاعب سوكفاتشان لوانثالا، جناح منتخب لاوس ونادي سالافان يونايتد المحلي، أوقف للاشتباه في ضلوعه في تسهيل عمليات تلاعب مزعومة لصالح شبكة مراهنات يُعتقد أنها تنشط من فيتنام.

وأفادت مصادر مقربة من المنتخب بأن توقيف اللاعب جاء عقب استجواب الشرطة عدداً من زملائه، بعد عودة البعثة من مباراتها الأخيرة في البطولة أمام ميانمار مطلع أغسطس (آب) الماضي. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن توقيفه من الاتحاد المحلي أو الشرطة، أكدت الصحيفة، استناداً إلى معلومات حصلت عليها، أن اللاعب موجود رهن الاحتجاز. ووفقاً لمصدر مطلع على الاتهامات، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الشبهات تشير إلى احتمال اضطلاع لوانثالا بدور الوسيط بين الأطراف المعنية، إلى جانب توجيه تعليمات لبعض زملائه في المنتخب، في إطار العملية المزعومة للتلاعب بنتائج المباريات.

وكان منتخب لاوس قد أنهى مشاركته في البطولة بـ4 هزائم ثقيلة خلال دور المجموعات، آخرها أمام ميانمار بنتيجة 7 - 2، بعدما خسر أمام تايلاند 5 - 0، وماليزيا 4 - 0، والفلبين 4 - 1، في نتائج أثارت تساؤلات بشأن التراجع الكبير في أداء المنتخب. وأعلن الاتحاد اللاوسي لكرة القدم، في بيان أصدره في 7 أغسطس، فتح تحقيق في شبهات تتعلق بالرشوة والمراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات، قبل إحالة الملف إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية. وجاءت هذه التطورات في وقت كان فيه المنتخب، بقيادة المدرب الصربي فلاديتسا غرويتش، يسعى إلى البناء على النتائج التي حقّقها في النسخة السابقة قبل عامين، عندما سجل 7 أهداف، واستقبل 11 هدفاً خلال 4 مباريات، ونجح في فرض التعادل على إندونيسيا والفلبين، رغم تفوق المنتخبين عليه في التصنيف العالمي.

ولا تعد هذه القضية الأولى من نوعها في كرة القدم اللاوسية، إذ سبق أن فرض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عقوبة الإيقاف مدى الحياة على اللاعب تيبونكساي إنتافونغسا عام 2020، بعد إدانته بالتآمر للتلاعب بنتيجة مباراة دولية أمام هونغ كونغ، أقيمت عام 2017. وفي إطار التحقيق الصحافي، تواصلت «الغارديان» مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للاستفسار عن الاتهامات الأخيرة، وما إذا كان يقدم مساعدة للسلطات في لاوس، لكنها لم تتلق رداً، كما لم يرد الاتحاد المحلي على طلب التعليق.

وكشف مصدر يتمتع بخبرة طويلة داخل كرة القدم اللاوسية أن شبهات التلاعب بالمباريات تمثل مشكلة ممتدة منذ سنوات، وقد تشمل لاعبين، وربما مسؤولين، مشيراً إلى أن الظروف المالية الصعبة تجعل بعض اللاعبين أكثر عرضة للاستغلال من شبكات المراهنات. وأوضح المصدر أن لاعبي المنتخب كانوا يحصلون حتى العام الماضي على بدل يومي لا يتجاوز 10 دولارات خلال مشاركتهم في المعسكرات الدولية، فيما ادعى أن أحد اللاعبين أبلغه سابقاً بمشاركته في التلاعب بـ3 مباريات، مقابل 10 آلاف دولار عن كل مباراة. وأشار إلى أن هذه الممارسات المزعومة ألحقت أضراراً كبيرة بكرة القدم في لاوس، وأسهمت في اختفاء عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة من المنتخب، مقابل الاعتماد على عناصر أصغر سناً، معتبراً أن البلاد تمتلك مواهب تستحق فرصاً أفضل بعيداً عن شبهات الفساد والتلاعب.

وتبقى الاتهامات الموجهة إلى لوانثالا في إطار التحقيقات، من دون إعلان إدانة قضائية بحقه حتى الآن، فيما تثير القضية تساؤلات جديدة بشأن قدرة المؤسسات الكروية على حماية نزاهة المنافسات والتصدي لشبكات المراهنات التي تستهدف اللاعبين، خصوصاً في المنتخبات التي تعاني من محدودية الموارد المالية.


«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)
TT

«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)

لحقت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الخامسة عالمياً، بالتشيكية نيكولا بارتونكوفا (34) إلى الدور نصف النهائي من دورة بكين للألف نقطة للسيدات لكرة المضرب.

وتغلبت أندرييفا (19 عاماً) على مواطِنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا (28) بعد مواجهة شرسة استمرت ساعة و53 دقيقة وانتهت 7-6 (4/7)، و7-6 (3/7).

وأعربت حاملة لقب بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة عن سعادتها «الكبيرة»، وأشادت بأداء منافِستها، البالغة 31 عاماً، «المذهل»، وهي التي لم تهزمها في مواجهتين سابقتين.

وقالت أندرييفا: «أنا سعيدة جداً لأنني حسمتُ المباراة؛ لأنني كنت أعرف أنه إذا امتدت إلى المجموعة الثالثة، فستكون الأمور صعبة للغاية على كلينا».

وأضافت النجمة اليافعة في حديثها عن منافِستها: «لقد لعبتُ بشكل مذهل. يا لها من مباراة!».

نيكولا بارتونكوفا (إ.ب.أ)

ولم تخسر أندرييفا سوى 3 نقاط لتفرض تقدمها 2-0، لكنها احتاجت مع ذلك إلى شوط فاصل للتفوق على ألكسندروفا في المجموعة الأولى.

وعانت اللاعبتان صعوبة في إطالة التبادلات داخل ملعب قليل الحضور الجماهيري، لتحتكما مجدداً إلى شوط فاصل.

ونجحت أندرييفا في التقدم بضربة أمامية متقَنة 3-2، ثم حافظت على رباطة جأشها، ولم تخسر سوى نقطة واحدة أخرى قبل أن تحسم المباراة لصالحها.

وكانت التشيكية نيكولا بارتونكوفا، المصنفة الـ34 عالمياً، قد سجلت مفاجأة من العيار الثقيل بفوزها على مواطِنتها كارولينا موخوفا، الثامنة، 6-3 و6-0 في الدور ربع النهائي.

وقالت بارتونكوفا، في الملعب، عقب المباراة التي حسمتها في 66 دقيقة فقط: «بصراحة لا أعرف. كانت مباراة لا تُصدَّق».

وأضافت، في حديثها عن منافِستها: «إنها لاعبة رائعة وإنسانة رائعة أيضاً»، مشيرة إلى أن الاثنتين تلعبان في النادي نفسه.

وتابعت: «كانت مباراة صعبة جداً، اليوم، لكنني حاولت فقط تقديم أفضل ما لديَّ في كرة المضرب، وفعلتُ ذلك».

وفاجأت بارتونكوفا موخوفا في المجموعة الأولى بفوزها بـ5 أشواط متتالية في 19 دقيقة.

وأنقذت موخوفا، المصنفة سابعة في البطولة، 5 كرات لحسم المجموعة، لكن ذلك لم يكن كافياً لوقف بارتونكوفا التي كانت قد أطاحت، في وقت سابق من الدورة، بالبيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة ثانية.

وتقدمت بارتونكوفا بـ5 أشواط في المجموعة الثانية، ولم تخسر بعدها أي نقطة في طريقها إلى فوزٍ قالت إنه «حُلم تحقق»، بعدما أرسلت موخوفا الكرة خارج الملعب.

وتُستكمل مباريات دور الثمانية، الجمعة، إذ تلتقي الصينية جنغ تشينوين مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، في حين تواجه البولندية إيغا شفيونتيك البلجيكية إليز ميرتنز.