اتهامات لإنفانتينو بخرق حياد «فيفا» بعد تكريمه ترمب

السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

اتهامات لإنفانتينو بخرق حياد «فيفا» بعد تكريمه ترمب

السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تعرّض السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاتهامات مباشرة بخرق مبدأ الحياد السياسي المنصوص عليه في لوائح المؤسسة التي يقودها، وذلك على خلفية تصريحاته المتكررة الداعمة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، ومنحه له أول «جائزة سلام» في تاريخ «فيفا».

منظمة «فيرسكوير»، وهي منظمة غير ربحية معنية بحقوق العمال المهاجرين عالمياً، ومكافحة القمع السياسي وتحسين حوكمة المؤسسات الرياضية، تقدّمت بشكوى رسمية من ثماني صفحات إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا»، طالبت فيها بالتحقيق في «خروقات متكررة» من جانب إنفانتينو لالتزام «فيفا» بالحياد، وكذلك في ملابسات استحداث ومنح «جائزة فيفا للسلام» للرئيس الأميركي.

الشكوى وُجِّهت إلى اللجنة المستقلة للأخلاقيات في «فيفا» وإلى فريق الاتصال الإعلامي في الاتحاد.

وتعد لجنة الأخلاقيات - بحسب النظام الأساسي لـ«فيفا» - إحدى هيئاته القضائية، وهي المسؤولة عن التحقيق في أي شبهات تتعلق بمخالفة «ميثاق الأخلاقيات».

اللجنة تضم غرفتين: غرفة تحقيق، غرفة حكم (أو الفصل). وتضم الغرفة التحقيقية ممثلين من رواندا، الصين، كندا، ماليزيا، اليونان، كينيا، الأرجنتين، فانواتو، بنما، ويرأسها الرواندي مارتن نغوغا، الممثل الدائم لبلاده لدى الأمم المتحدة.

وتملك لجنة الأخلاقيات صلاحيات واسعة في العقوبات، تشمل: تحذير، توبيخ، غرامة مالية، إلزام بالتدريب على الامتثال، أو حظر مزاولة أي نشاط مرتبط بكرة القدم.

«فيفا» من جهته، لم يرد على طلب للتعليق، وفق ما نقلته شبكة «The Athletic».

تستند الشكوى إلى المادة 15 من «ميثاق الأخلاقيات»، التي تُلزِم كل الأشخاص الخاضعين له بـ«الحياد السياسي في التعامل مع مؤسسات الحكومات». كما ينص النظام الأساسي لـ«فيفا» على أن الاتحاد «يبقى محايداً في الشؤون السياسية والدينية».

منظمة «فيرسكوير» تؤكد أن إنفانتينو ارتكب «أربعة خروقات واضحة» لهذا الالتزام، وجميعها تتصل بمواقفه العلنية المؤيدة لترمب:

1. دعم علني لترشيح ترمب لـ«نوبل للسلام»: أولى الواقعات تعود إلى 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أي قبل يوم واحد من إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام. حينها نشر إنفانتينو رسالة على حسابه في «إنستغرام»، في سياق الحديث عن دور ترمب في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، كتب فيها: «الرئيس دونالد ج. ترمب يستحق بالتأكيد جائزة نوبل للسلام على خطواته الحاسمة».

المنظمة تعتبر هذا التصرف «تبنّياً شخصياً واضحاً لموقف سياسي مثير للجدل»، مؤكدة أن إنفانتينو بذلك قدّم دعماً مباشراً لترشح ترمب للجائزة، في قضية سياسية ودولية حساسة. وفي النهاية، ذهبت الجائزة إلى الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

2. دفاع سياسي عن ترمب في منتدى اقتصادي بميامي: الحالة الثانية وقعت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال مشاركة إنفانتينو في منتدى «أميركا بيزنس فوروم» في ميامي. ترمب كان قد تحدث قبله على المنصة نفسها، ثم جاء إنفانتينو ليقدّم دفاعاً حماسياً عن الرئيس الأميركي، قال فيه - بحسب نص الشكوى - إنه يعتبر ترمب «صديقاً مقرّباً جداً». وأضاف إنفانتينو على المسرح: «أستغرب أحياناً عندما أقرأ بعض التعليقات السلبية عنه. أنا لست أميركياً، لكن ما أفهمه هو أن الرئيس ترمب انتُخِب في الولايات المتحدة الأميركية، وانتُخِب بفارق واضح. في ديمقراطية كبيرة كالولايات المتحدة، يجب قبل كل شيء احترام نتائج الانتخابات، أليس كذلك؟ في النهاية، انتُخب بناء على برنامجه، وبناء على ما قال إنه سيفعله. هو فقط ينفّذ ما وعد به، لذا أعتقد أننا جميعاً يجب أن ندعم ما يقوم به، لأنه يبدو جيداً للغاية». «فيرسكوير» ترى أن هذا الكلام يمثل «موقفاً سياسياً واضحاً»، إذ يشجّع الناس على دعم برنامج ترمب السياسي ويُظهِر موافقة إنفانتينو الشخصية على هذا البرنامج. وتؤكد المنظمة أنه لا يمكن اعتبار هذه التصريحات صادرة عن إنفانتينو «بصفته الخاصة»، لأنه كان يتحدث بصفته رئيساً لـ«فيفا» في حدث عام.

3. جائزة «السلام» وسط قرعة المونديال: الواقعة الثالثة مرتبطة بحفل قرعة كأس العالم 2026 في مركز كنيدي بواشنطن قبل أيام، حين استحدث «فيفا» جائزة جديدة باسم «جائزة فيفا للسلام»، وقدّم إنفانتينو هذه الجائزة لترمب خلال الحفل، وسط بث تلفزيوني عالمي. فيديو «فيفا» التقديمي الذي سبق تسليم الجائزة، بحسب الشكوى، كرر سردية البيت الأبيض حول أن ترمب «أوقف عدة حروب حول العالم»، رغم أن تقييم دوره في بعض هذه الملفات مثار جدل شديد، ولا تزال التوترات أو الاشتباكات قائمة في عدد من تلك الساحات، وفق تحليلات صحافية دولية. ثم صعد إنفانتينو إلى المسرح ليقول لترمب: «هذا ما نريده من القائد... أنت بالتأكيد تستحق أول جائزة سلام من (فيفا) على أفعالك وما حققته بطريقتك، وقد حققته بشكل مدهش، ويمكنك دائماً أن تعتمد على دعمي يا سيادة الرئيس». الشكوى ترى في ذلك «تزكية شخصية واضحة لسياسة ترمب الخارجية في عدة دول وبشأن صراعات مسلحة قائمة»، ما يُعَد - وفق نصها - خرقاً مباشراً لواجب الحياد المنصوص عليه في المادة 15.

4. تبنّي شعار «اجعل العالم عظيماً» على طريقة «ماغا»: الحالة الرابعة تتصل بمقطع فيديو قصير نشره إنفانتينو على «إنستغرام» في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، شكر فيه ترمب على دعوته لحضور تجمع حاشد في واشنطن عشيّة حفل التنصيب. إنفانتينو أنهى الفيديو بجملة: «معاً سنجعل ليس فقط أميركا عظيمة مرة أخرى، بل العالم بأسره». المنظمة تعتبر أن استعارة صيغة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا) التي ارتبطت بحملة ترمب الانتخابية وخطابه السياسي، تنزع عن إنفانتينو أي ادعاء بالحياد، وتضعه في خانة تبنّي خطاب سياسي داخلي.

في ختام الشكوى، تقول «فيرسكوير» إنها تدرك أن على «فيفا» التعامل مع الحكومة الأميركية باعتبار الولايات المتحدة إحدى الدول الثلاث المضيفة لمونديال 2026، وأن ذلك يتطلب علاقة «وظيفية ودبلوماسية» لإنجاح البطولة. لكنها تشدد على أن هذا الانخراط يجب أن يظل «منضبطاً بواجب الحياد»، وألا يتحول إلى دعم علني لأجندة سياسية داخلية أو خارجية. وتحذّر المنظمة من أن «انخراط إنفانتينو مع ترمب تجاوز حدود الحياد، وأصبح انحيازاً واضحاً، بما يشكل تهديداً لسمعة كرة القدم العالمية ولمصداقية (فيفا) ذاته».

الجزء الأخير من الشكوى يطالب لجنة الأخلاقيات بفتح تحقيق في خلفيات استحداث «جائزة فيفا للسلام»، والإجراءات التي رافقت قرار منحها لترمب.

الشكوى تُشير إلى ما كشفته تقارير صحافية مؤخراً عن أن: مجلس «فيفا» ولا نواب رئيس «فيفا» لم يُستشاروا لا في فكرة الجائزة ولا في معايير منحها قبل الإعلان عنها في 5 ديسمبر (كانون الأول).

وتستند الشكوى إلى المادة 34 من النظام الأساسي لـ«فيفا»، التي تنص على أن «مجلس (فيفا) هو الجهة التي تُحدّد مهمة (فيفا) واتجاهه الاستراتيجي وسياساته وقيمه، خاصةً فيما يتعلق بتنظيم وتطوير كرة القدم عالمياً وكل ما يرتبط بها».

وعليه، ترى «فيرسكوير» أن استحداث جائزة تحمل هذا الطابع السياسي وتُمنح لزعيم في منصبه، كان «يفترض أن يمر عبر مجلس (فيفا)»، وأن منحها لسياسي يشكّل في حد ذاته «خرقاً لمبدأ الحياد».

منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد خاطبت إنفانتينو في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، طالبة توضيحات حول: آلية استحداث الجائزة، أسماء المرشحين المحتملين، المعايير المستخدمة للاختيار، وهوية الجهة أو اللجنة التي اتخذت القرار. وأشارت المنظمة إلى أنها لم تتلق أي رد من «فيفا» حتى الآن.

مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في «هيومن رايتس ووتش»، وصفت الجائزة بأنها «منزوعة الشرعية»، لأنها - على حد قولها - بدت: «من دون مرشحين، بلا معايير معلنة، بلا لجنة تحكيم، ولا أي عملية واضحة».

أما ترمب، فاعتبر خلال تسلّمه الجائزة أن ما حصل عليه «واحد من أعظم الأوسمة في حياته»، مضيفاً: «إلى جانب الجوائز، لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح».


مقالات ذات صلة

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)

«أستراليا المفتوحة»: سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود

سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود

سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)

وحدها بطولة أستراليا لا تزال غائبة عن خزائن الإسباني كارلوس ألكاراس بين بطولات غراند سلام، وتحقيقها لن يكون مهمة سهلة بوجود غريمه الإيطالي يانيك سينر في طريقه إلى لقب أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

وعلى الرغم من أن ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، يملك بالفعل 6 ألقاب كبرى، وهو في الثانية والعشرين فقط، فإن النجاح على ملاعب «ملبورن» الصلبة يبقى ثغرة واضحة في سجله.

ولم يسبق للإسباني تخطي ربع النهائي في 4 مشاركات في «ملبورن»؛ حيث خسر في هذه المرحلة عام 2025 أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والعام الذي سبقه أمام الألماني ألكسندر زفيريف.

وقال ألكاراس عن بطولة أستراليا بعد فوزه ببطولة الولايات المتحدة العام الماضي، وهو لقبه الكبير الثاني في 2025 بعد المحافظة على لقبه في «رولان غاروس»: «إنها هدفي الأول بصراحة. عندما أبدأ الاستعداد للموسم، وأحدد ما أريد تحسينه وما أريد تحقيقه، تكون بطولة أستراليا دائماً موجودة».

وفي حال أنهى عقدته الأسترالية في البطولة التي تنطلق الأحد، سيصبح ألكاراس أصغر لاعب يُحقق جميع بطولات غراند سلام، متجاوزاً مواطنه المعتزل رافاييل نادال الذي أحرز البطولات الأربع الكبرى قبل أن يتم الرابعة والعشرين.

ويواجه ألكاراس عقبة كبيرة متمثلة في الإيطالي سينر، حامل اللقب في العامين الماضيين، والساعي بدوره إلى تحقيق إنجاز لافت... فإذا نجح اللاعب، البالغ 24 عاماً، في الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً في «ملبورن»، فسينضم إلى ديوكوفيتش بوصفه أحد لاعبَين فقط في حقبة الاحتراف يحققون هذا الإنجاز.

وقد نجح النجم الصربي في تحقيق الثلاثية مرتين ضمن ألقابه العشرة في «ملبورن بارك».

وقال سينر محذراً بعد إنهائه موسم 2025 بـ58 فوزاً مقابل 6 هزائم فقط «أشعر بأنني لاعب أفضل مما كنت عليه العام الماضي. الكثير من الانتصارات والقليل من الهزائم. وفي الهزائم التي تعرضت لها حاولت رؤية الجانب الإيجابي واستغلاله لتطويري لاعباً».

وكان سينر قد قلب تأخره بمجموعتين ليفوز ببطولة أستراليا 2024 على حساب الروسي دانييل مدفيديف، قبل أن يهزم زفيريف بثلاث مجموعات نظيفة العام الماضي.

وعلى الرغم من أن سينر هو حامل اللقب، فإن ألكاراس يتفوق عليه 10-6 في المواجهات المباشرة، وانتزع منه صدارة التصنيف العالمي في ختام الموسم.

والتقى اللاعبان في مباراة استعراضية خفيفة في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي، وكانت هي استعداداتهما الوحيدة قبل «ملبورن»؛ حيث خرج ألكاراس منتصراً.

وبقدر ما يفرض «سينكاراس»، كما يُطلق عليهما، هيمنتهما، فإنهما تقاسما آخر 8 ألقاب كبرى، 4 لكل منهما، منذ أن أحرز ديوكوفيتش لقبه الكبير الرابع والعشرين في بطولة الولايات المتحدة 2023.

ويعود الصربي مجدداً إلى أرضه المفضلة، لكن هناك علامات استفهام حول لياقته ومستواه بعد انسحابه من دورة أديلايد هذا الأسبوع، علما بأنه في الثامنة والثلاثين، ولا يزال يُطارد لقبه الكبير الخامس والعشرين. وقد تكون هذه مشاركته الأخيرة في أستراليا، ما سيزيد من إصراره على الفوز.

وكان ديوكوفيتش قد بلغ نصف النهائي في البطولات الأربع الكبرى العام الماضي، لكنه لم يذهب أبعد من ذلك، مؤكداً: «لا يمكنني القيام بأكثر مما أستطيع».

ويأمل زفيريف، المصنف الثالث، إلى جانب الإيطالي لورنتسو موزيتي والأسترالي أليكس دي مينور والكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم المصنفين 5 و6 و7 توالياً، في كسر هيمنة الثنائي والفوز بأول لقب كبير.

ويُعد مدفيديف، الذي خسر النهائي 3 مرات، من أبرز المرشحين في الظل، بعدما توّج بلقب دورة بريزبين الاستعدادية، في حين يقود الأميركي ليرنر تيان الجيل الجديد بعد فوزه بلقب بطولة اللاعبين الصاعدين.

كما يُعد التشيكي ياكوب منشيك من بين المواهب الشابة الطامحة لترك بصمتها، في حين يأمل الكازخستاني ألكسندر بوبليك في الذهاب بعيداً بعد تتويجه في هونغ كونغ ودخوله نادي العشرة الأوائل.


لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
TT

لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)

اجتمع منظمو دورة الألعاب الأولمبية 2028 مع نحو 300 رياضي أولمبي حالي وسابق، في مدرج لوس أنجليس التذكاري، أمس (الثلاثاء) لإيقاد المرجل الأولمبي في الملعب، ​مستغلين هذا التجمع النادر لإطلاق العد التنازلي العام لعملية بيع تذاكر ألعاب لوس أنجليس الصيفية.

وسيُفتح باب التسجيل لدخول قرعة شراء التذاكر اليوم (الأربعاء) عند الساعة 7:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينيتش)، على أن يبقى التسجيل متاحاً حتى 18 مارس (آذار)، لمنح المشجعين فرصة الحصول على تذاكر عند بدء المبيعات في أبريل (نيسان).

وشهد حفل إيقاد المرجل في الكوليسيوم الذي استضاف الدورتين الأولمبيتين عامي 1932 و1984، وينتظر أن يحتضن حفل الافتتاح ومنافسات ألعاب القوى في 2028، ‌حضور عدد كبير ‌من الرياضيين أصحاب الخبرة الطويلة.

ووصف المنظمون الحدث ‌بأنه ⁠من ​أكبر التجمعات ‌التي تضم رياضيين أولمبيين وبارالمبيين خارج إطار المنافسات الرسمية.

وقال رينولد هوفر، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس: «في العام الماضي فقط رأيت بنفسي كيف يتكاتف سكان هذه المدينة، وكيف ينهضون لمواجهة أي تحدٍّ. روح لوس أنجليس لا مثيل لها»، في إشارة إلى حرائق الغابات التي اجتاحت بعض أحيائها قبل عام.

وأضاف هوفر أن 150 ألف شخص سجَّلوا بالفعل للتطوع في الألعاب. وقال: «هذا يعني أن 150 ألفاً يقولون: ⁠أريد أن أكون جزءاً من هذا الحدث التاريخي، أريد أن أكون جزءاً من دورة لوس أنجليس ‌2028».

أسعار التذاكر تبدأ من 28 دولاراً

وقال كيسي ‍واسرمان، المشرف العام على دورة لوس أنجليس، إن فتح باب التسجيل للحصول على التذاكر يمثل «علامة فارقة» في ‍مسار التنظيم.

وأضاف أن أسعار التذاكر ستبدأ من 28 دولاراً، مع استهداف طرح ما لا يقل عن مليون تذكرة بهذا السعر؛ مشيراً إلى أن نحو ثلث التذاكر سيكون أقل من 100 دولار.

وبموجب الإجراءات المعتمدة، سيتم إدخال المسجلين في سحب عشوائي يمنحهم فترات زمنية محددة ​لشراء التذاكر. وقالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس إن الفترات الزمنية للدفعة الأولى ستحدد بين 9 و19 أبريل، على أن تُرسل ⁠إشعارات عبر البريد الإلكتروني بين 31 مارس و7 أبريل. وستشمل الدفعة الأولى تذاكر حفلي الافتتاح والختام. كما ستُفتح نافذة بيع محلية مسبقة بين 2 و6 أبريل لسكان مقاطعات مختارة في جنوب كاليفورنيا وأوكلاهوما؛ حيث ستُقام منافسات «الكانوي المتعرج» و«الكرة اللينة».

ومن المقرر طرح تذاكر دورة الألعاب البارالمبية في عام 2027. وعلى هامش الحدث، قالت جانيت إيفانز، رئيسة لجنة الرياضيين في دورة لوس أنجليس، والسبَّاحة الحائزة الميدالية الذهبية، إن الألعاب الأولمبية تملك قدرة فريدة على توحيد الناس من مختلف أنحاء العالم. وأضافت: «الألعاب الأولمبية هي أكبر تجمع عالمي في زمن السلم. نحن محظوظون بقدرتنا على استضافتها هنا في لوس أنجليس وخوض تلك التجربة».

أما السبَّاح البارالمبي جمال هيل، فقال إنه تأثر برؤية شعلة المرجل متقدة تحت شمس لوس أنجليس، مضيفاً: «لم أشعر بالدفء الجسدي، ولكن قلبي خفق قليلاً». وتابع: «العالم كله قادم إلى لوس أنجليس 2028».


أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
TT

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028 بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

وقال رئيس لجنة الألعاب، كايسي واسرمان، إن مليون تذكرة للأولمبياد والبارالمبياد ستُباع بسعر 28 دولاراً، فيما سيُطرَح نحو ثلث إجمالي التذاكر المقدّر بـ14 مليون تذكرة مقابل 100 دولار أو أقل.

وأضاف واسرمان: «منذ البداية كنا واضحين: الوصول إلى هذه الألعاب حق للجميع، لأن هذه الألعاب تخصّ الجميع. يجب أن تكون هذه الألعاب ميسورة التكلفة وشاملة».

وجاءت تصريحاته أمام ملعب لوس أنجليس كوليسيوم التاريخي، عشية الخطوة الأولى نحو طرح التذاكر للبيع.

وسيتمكن المشجعون حول العالم من التسجيل للحصول على فرصة لشراء التذاكر بدءاً من أبريل (نيسان). وسيُدرَج المسجّلون في قرعة ستمنح بشكل عشوائي مواعيد زمنية محددة لشراء التذاكر.

وتأتي تصريحات واسرمان بعد أسابيع من الانتقادات الموجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن استراتيجية بيع تذاكر كأس العالم هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واضطر «فيفا»، خلال الشهر الماضي، إلى إعلان طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولاراً، بعد أن وُصفت أسعار التذاكر بأنها «ابتزازية وفلكية».

وقال واسرمان: «هذه هي الخطوة الأولى أمام المشجعين في المدينة، وفي أنحاء البلاد، بل في العالم، للحصول على تذكرتهم إلى التاريخ والانضمام إلينا هنا في لوس أنجليس لأعظم ألعاب شهدها العالم على الإطلاق».

وأضاف أن «الأساس الذي نبني عليه كل شيء غداً هو المشجعون، أولئك الذين يجلبون الطاقة والحماسة والصخب».

وشهدت مراسم الثلاثاء تجمع نحو 300 رياضي وبارالمبي من دورات سابقة، تخلّلها إيقاد شعلة الأولمبياد في ملعب لوس أنجليس كوليسيوم.

وقال الرئيس التنفيذي لألعاب لوس أنجليس، رينولد هوفر: «تذاكرنا ستكون ميسورة التكلفة. ألعابنا ستكون متاحة للجميع، وهي هنا في باحتنا الخلفية».

وأضاف هوفر أن المنظمين سجلوا بالفعل أكثر من 150 ألف شخص للتطوّع خلال الألعاب.

وتابع «هذا يعني أن نحو 150 ألف مؤيّد يقولون (أريد أن أكون جزءاً من هذا، أريد أن أكون جزءا من التاريخ)».

من جهتها، استحضرت أسطورة السباحة الأميركية جانيت إيفانز، المتوّجة بأربع ذهبيات أولمبية وتشغل منصب رئيسة الرياضيين في ألعاب لوس أنجليس 2028، تجربتها الشخصية عندما حضرت أولمبياد هذه المدينة تحديداً عام 1984 بصفتها مشجعة.

وقالت إيفانز لوكالة «فرانس برس»: «الأولمبياد والبارالمبياد يجمعان العالم، لكنهما أيضا مصدر إلهام».

وأردفت: «عندما حضرت الألعاب هنا عام 1984 وأنا في الثانية عشرة، ألهمني ذلك لأفعل ما أقوم به اليوم. أعتقد أن جعل التذاكر متاحة وميسورة التكلفة للجميع هنا في لوس أنجليس سيُلهم الجيل الجديد... لأن هذا ما تفعله الألعاب الأولمبية: إنها تُلهم الناس».