اتهامات لإنفانتينو بخرق حياد «فيفا» بعد تكريمه ترمب

السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

اتهامات لإنفانتينو بخرق حياد «فيفا» بعد تكريمه ترمب

السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» متهم بالانحياز للرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تعرّض السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاتهامات مباشرة بخرق مبدأ الحياد السياسي المنصوص عليه في لوائح المؤسسة التي يقودها، وذلك على خلفية تصريحاته المتكررة الداعمة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، ومنحه له أول «جائزة سلام» في تاريخ «فيفا».

منظمة «فيرسكوير»، وهي منظمة غير ربحية معنية بحقوق العمال المهاجرين عالمياً، ومكافحة القمع السياسي وتحسين حوكمة المؤسسات الرياضية، تقدّمت بشكوى رسمية من ثماني صفحات إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا»، طالبت فيها بالتحقيق في «خروقات متكررة» من جانب إنفانتينو لالتزام «فيفا» بالحياد، وكذلك في ملابسات استحداث ومنح «جائزة فيفا للسلام» للرئيس الأميركي.

الشكوى وُجِّهت إلى اللجنة المستقلة للأخلاقيات في «فيفا» وإلى فريق الاتصال الإعلامي في الاتحاد.

وتعد لجنة الأخلاقيات - بحسب النظام الأساسي لـ«فيفا» - إحدى هيئاته القضائية، وهي المسؤولة عن التحقيق في أي شبهات تتعلق بمخالفة «ميثاق الأخلاقيات».

اللجنة تضم غرفتين: غرفة تحقيق، غرفة حكم (أو الفصل). وتضم الغرفة التحقيقية ممثلين من رواندا، الصين، كندا، ماليزيا، اليونان، كينيا، الأرجنتين، فانواتو، بنما، ويرأسها الرواندي مارتن نغوغا، الممثل الدائم لبلاده لدى الأمم المتحدة.

وتملك لجنة الأخلاقيات صلاحيات واسعة في العقوبات، تشمل: تحذير، توبيخ، غرامة مالية، إلزام بالتدريب على الامتثال، أو حظر مزاولة أي نشاط مرتبط بكرة القدم.

«فيفا» من جهته، لم يرد على طلب للتعليق، وفق ما نقلته شبكة «The Athletic».

تستند الشكوى إلى المادة 15 من «ميثاق الأخلاقيات»، التي تُلزِم كل الأشخاص الخاضعين له بـ«الحياد السياسي في التعامل مع مؤسسات الحكومات». كما ينص النظام الأساسي لـ«فيفا» على أن الاتحاد «يبقى محايداً في الشؤون السياسية والدينية».

منظمة «فيرسكوير» تؤكد أن إنفانتينو ارتكب «أربعة خروقات واضحة» لهذا الالتزام، وجميعها تتصل بمواقفه العلنية المؤيدة لترمب:

1. دعم علني لترشيح ترمب لـ«نوبل للسلام»: أولى الواقعات تعود إلى 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أي قبل يوم واحد من إعلان الفائز بجائزة نوبل للسلام. حينها نشر إنفانتينو رسالة على حسابه في «إنستغرام»، في سياق الحديث عن دور ترمب في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، كتب فيها: «الرئيس دونالد ج. ترمب يستحق بالتأكيد جائزة نوبل للسلام على خطواته الحاسمة».

المنظمة تعتبر هذا التصرف «تبنّياً شخصياً واضحاً لموقف سياسي مثير للجدل»، مؤكدة أن إنفانتينو بذلك قدّم دعماً مباشراً لترشح ترمب للجائزة، في قضية سياسية ودولية حساسة. وفي النهاية، ذهبت الجائزة إلى الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

2. دفاع سياسي عن ترمب في منتدى اقتصادي بميامي: الحالة الثانية وقعت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال مشاركة إنفانتينو في منتدى «أميركا بيزنس فوروم» في ميامي. ترمب كان قد تحدث قبله على المنصة نفسها، ثم جاء إنفانتينو ليقدّم دفاعاً حماسياً عن الرئيس الأميركي، قال فيه - بحسب نص الشكوى - إنه يعتبر ترمب «صديقاً مقرّباً جداً». وأضاف إنفانتينو على المسرح: «أستغرب أحياناً عندما أقرأ بعض التعليقات السلبية عنه. أنا لست أميركياً، لكن ما أفهمه هو أن الرئيس ترمب انتُخِب في الولايات المتحدة الأميركية، وانتُخِب بفارق واضح. في ديمقراطية كبيرة كالولايات المتحدة، يجب قبل كل شيء احترام نتائج الانتخابات، أليس كذلك؟ في النهاية، انتُخب بناء على برنامجه، وبناء على ما قال إنه سيفعله. هو فقط ينفّذ ما وعد به، لذا أعتقد أننا جميعاً يجب أن ندعم ما يقوم به، لأنه يبدو جيداً للغاية». «فيرسكوير» ترى أن هذا الكلام يمثل «موقفاً سياسياً واضحاً»، إذ يشجّع الناس على دعم برنامج ترمب السياسي ويُظهِر موافقة إنفانتينو الشخصية على هذا البرنامج. وتؤكد المنظمة أنه لا يمكن اعتبار هذه التصريحات صادرة عن إنفانتينو «بصفته الخاصة»، لأنه كان يتحدث بصفته رئيساً لـ«فيفا» في حدث عام.

3. جائزة «السلام» وسط قرعة المونديال: الواقعة الثالثة مرتبطة بحفل قرعة كأس العالم 2026 في مركز كنيدي بواشنطن قبل أيام، حين استحدث «فيفا» جائزة جديدة باسم «جائزة فيفا للسلام»، وقدّم إنفانتينو هذه الجائزة لترمب خلال الحفل، وسط بث تلفزيوني عالمي. فيديو «فيفا» التقديمي الذي سبق تسليم الجائزة، بحسب الشكوى، كرر سردية البيت الأبيض حول أن ترمب «أوقف عدة حروب حول العالم»، رغم أن تقييم دوره في بعض هذه الملفات مثار جدل شديد، ولا تزال التوترات أو الاشتباكات قائمة في عدد من تلك الساحات، وفق تحليلات صحافية دولية. ثم صعد إنفانتينو إلى المسرح ليقول لترمب: «هذا ما نريده من القائد... أنت بالتأكيد تستحق أول جائزة سلام من (فيفا) على أفعالك وما حققته بطريقتك، وقد حققته بشكل مدهش، ويمكنك دائماً أن تعتمد على دعمي يا سيادة الرئيس». الشكوى ترى في ذلك «تزكية شخصية واضحة لسياسة ترمب الخارجية في عدة دول وبشأن صراعات مسلحة قائمة»، ما يُعَد - وفق نصها - خرقاً مباشراً لواجب الحياد المنصوص عليه في المادة 15.

4. تبنّي شعار «اجعل العالم عظيماً» على طريقة «ماغا»: الحالة الرابعة تتصل بمقطع فيديو قصير نشره إنفانتينو على «إنستغرام» في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، شكر فيه ترمب على دعوته لحضور تجمع حاشد في واشنطن عشيّة حفل التنصيب. إنفانتينو أنهى الفيديو بجملة: «معاً سنجعل ليس فقط أميركا عظيمة مرة أخرى، بل العالم بأسره». المنظمة تعتبر أن استعارة صيغة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا) التي ارتبطت بحملة ترمب الانتخابية وخطابه السياسي، تنزع عن إنفانتينو أي ادعاء بالحياد، وتضعه في خانة تبنّي خطاب سياسي داخلي.

في ختام الشكوى، تقول «فيرسكوير» إنها تدرك أن على «فيفا» التعامل مع الحكومة الأميركية باعتبار الولايات المتحدة إحدى الدول الثلاث المضيفة لمونديال 2026، وأن ذلك يتطلب علاقة «وظيفية ودبلوماسية» لإنجاح البطولة. لكنها تشدد على أن هذا الانخراط يجب أن يظل «منضبطاً بواجب الحياد»، وألا يتحول إلى دعم علني لأجندة سياسية داخلية أو خارجية. وتحذّر المنظمة من أن «انخراط إنفانتينو مع ترمب تجاوز حدود الحياد، وأصبح انحيازاً واضحاً، بما يشكل تهديداً لسمعة كرة القدم العالمية ولمصداقية (فيفا) ذاته».

الجزء الأخير من الشكوى يطالب لجنة الأخلاقيات بفتح تحقيق في خلفيات استحداث «جائزة فيفا للسلام»، والإجراءات التي رافقت قرار منحها لترمب.

الشكوى تُشير إلى ما كشفته تقارير صحافية مؤخراً عن أن: مجلس «فيفا» ولا نواب رئيس «فيفا» لم يُستشاروا لا في فكرة الجائزة ولا في معايير منحها قبل الإعلان عنها في 5 ديسمبر (كانون الأول).

وتستند الشكوى إلى المادة 34 من النظام الأساسي لـ«فيفا»، التي تنص على أن «مجلس (فيفا) هو الجهة التي تُحدّد مهمة (فيفا) واتجاهه الاستراتيجي وسياساته وقيمه، خاصةً فيما يتعلق بتنظيم وتطوير كرة القدم عالمياً وكل ما يرتبط بها».

وعليه، ترى «فيرسكوير» أن استحداث جائزة تحمل هذا الطابع السياسي وتُمنح لزعيم في منصبه، كان «يفترض أن يمر عبر مجلس (فيفا)»، وأن منحها لسياسي يشكّل في حد ذاته «خرقاً لمبدأ الحياد».

منظمة «هيومن رايتس ووتش» كانت قد خاطبت إنفانتينو في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، طالبة توضيحات حول: آلية استحداث الجائزة، أسماء المرشحين المحتملين، المعايير المستخدمة للاختيار، وهوية الجهة أو اللجنة التي اتخذت القرار. وأشارت المنظمة إلى أنها لم تتلق أي رد من «فيفا» حتى الآن.

مينكي ووردن، مديرة المبادرات العالمية في «هيومن رايتس ووتش»، وصفت الجائزة بأنها «منزوعة الشرعية»، لأنها - على حد قولها - بدت: «من دون مرشحين، بلا معايير معلنة، بلا لجنة تحكيم، ولا أي عملية واضحة».

أما ترمب، فاعتبر خلال تسلّمه الجائزة أن ما حصل عليه «واحد من أعظم الأوسمة في حياته»، مضيفاً: «إلى جانب الجوائز، لقد أنقذنا ملايين وملايين الأرواح».


مقالات ذات صلة

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

رياضة عالمية الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

سجّل نادي تشيلسي رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الخسائر قبل الضرائب، إذ بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار) للسنة المنتهية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)

وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

توفي هانس-يورغن كرايشه، لاعب منتخب ألمانيا الشرقية لكرة القدم السابق، مساء الثلاثاء، عن عمر 78 عاماً، وفق ما أعلن نادي دينامو دريسدن، نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

رفع إدين دجيكو، لاعب منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم، يده اليسرى ممسكاً بهاتفه، بينما كانت ذراعه اليمنى مربوطة بإحكام لحماية كتفه المصابة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

تتوالى ردود الفعل في إيطاليا عقب الإخفاق الجديد في التأهل إلى كأس العالم، في مشهد يكشف عن حالة غضب واسعة تتجاوز حدود الوسط الرياضي لتصل إلى السياسة، والمجتمع.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية إلياس السخيري (أ.ف.ب)

إلياس السخيري يثني على أداء لاعبي تونس في وديتيْ هايتي وكندا

أثنى إلياس السخيري، لاعب خط الوسط بالمنتخب التونسي لكرة القدم، على أداء اللاعبين في وديتيْ هايتي وكندا في ظل التغييرات الكبيرة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)
الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)
TT

«تشيلسي» يعلن عن خسائر بقيمة 349 مليون دولار

الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)
الخسائر ترجع جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 (نادي تشيلسي)

سجّل نادي تشيلسي رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الخسائر قبل الضرائب، إذ بلغت 262.4 مليون جنيه إسترليني (349.3 مليون دولار)، للسنة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، وفق ما أعلنه النادي، الأربعاء.

كان الرقم القياسي السابق لأعلى خسارة قبل الضرائب في الدوري الإنجليزي الممتاز هو 197.5 مليون جنيه إسترليني، سجله مانشستر سيتي في موسم 2010-2011.

وكان تشيلسي قد حقق أرباحاً بقيمة 128.4 مليون جنيه إسترليني في حسابات العام السابق، لكن ذلك جاء مدعوماً ببيع فريق السيدات إلى شركة بلوكو ميدكو وهي شركة تابعة، مقابل ما يقارب 200 مليون جنيه إسترليني.

وقال تشيلسي إن الخسائر تعود جزئياً إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في موسم 2024-2025 مقارنة بالعام السابق.

وأضاف النادي أن الإيرادات بلغت 490.9 مليون جنيه إسترليني، وهي ثاني أعلى إيرادات يسجلها النادي، وشملت جزءاً من الأموال التي جناها من الفوز بكأس العالم للأندية، العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، اعترف تشيلسي بانتهاك قواعد الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بمدفوعات غير معلَنة بلغت نحو 47.5 مليون جنيه إسترليني، جَرَت في عهد المالك السابق رومان أبراموفيتش.

وفُرضت على النادي غرامة قدرها 10.75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حظر انتقالات لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ من قِبل الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن، وعلى عكس أندية أخرى، نجا تشيلسي من خصم النقاط، وهو قرار برَّرته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بأن المالكين الجدد للنادي؛ وهم تحالف يقوده رجل الأعمال الأميركي تود بويلي، قاموا بالإبلاغ الذاتي عن المعلومات التي أدت إلى التحقيق، وأظهروا «تعاوناً استثنائياً» طوال فترة التحقيق.

وعدَّ تشيلسي ملتزماً بقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز، للفترة الممتدة لثلاث سنوات والمنتهية في موسم 2024-2025.

وتسمح هذه القواعد بخسائر قصوى تبلغ 105 ملايين جنيه إسترليني، خلال ثلاث سنوات، لكن بعض الخسائر التي تُسجلها الأندية في تقاريرها المالية يمكن تجاهلها، بموجب هذه القواعد، مثل الإنفاق على كرة القدم النسائية وتطوير الشباب.

كما أعلن تشيلسي، يوم الأربعاء، أن فريق السيدات، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات خلال المواسم الثلاثة الماضية، سجل خسارة قدرها 17.1 مليون جنيه إسترليني، رغم تحقيقه إيرادات بلغت 21.3 مليون جنيه إسترليني.


غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)
صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)
TT

غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)
صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)

دعا مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، زملاءه في المنتخب الإنجليزي إلى «التكاتف»، وذلك بعد الخسارة أمام اليابان في مباراة ودية، الثلاثاء، استعداداً لـ«كأس العالم لكرة القدم 2026».

وكان هدف جناح برايتون الإنجليزي، كاورو ميتوما، في الدقيقة الـ23 كافياً لمنح المنتخب الياباني، الذي قدّم أداء لافتاً، الفوز في «ويمبلي»، في مباراة شهدت أول خسارة لإنجلترا أمام منتخب آسيوي.

وعلّق مدافع سيتي على الخسارة: «لا يمكننا تجميل الأمر، فالأمر دائماً مخيّب للآمال. تريد الفوز في مثل هذه المباريات، لكن الأمر الأكبر أهمية هو الذهاب إلى (كأس العالم) وأن تكون مستعداً لها».

وأضاف: «أعتقد أننا أظهرنا ذلك في الأعوام الماضية، إذ ربما لم تكن المباريات الأخيرة التي تسبق البطولات هي الأفضل لنا، لكننا كنّا هناك نظهر ما نحن مستعدون لفعله. من المهم أن نبقى هادئين، وأن يدعم بعضنا بعضاً، وأن نتكاتف في مثل هذه اللحظات؛ لأنها بالتأكيد ليست سهلة. لكن كما قلت: الأمر يتعلق بالمنظور. وهذا ما أتمسّك به».

وأعرب غيهي، الذي حمل شارة القيادة في غياب الهداف هاري كين، عن تفاجئه بقرار مدربه الألماني توماس توخيل منحه إياها: «لم يكن الأمر متوقعاً على الإطلاق، ولم أعرف به إلا قبل المباراة عندما أخبرني المدرب. كنت أتوقع أن يكون بيكرز (حارس المرمى جوردان بيكفورد) هو القائد، ولمَ لا؟».

وأكمل: «إنها نعمة حقيقية، وأنا ممتن للغاية. لم أفكر في الأمر يوماً... لذا؛ فهو شيء مميز للغاية بالنسبة إليّ».


وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)
هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)
TT

وفاة كرايشه أسطورة ألمانيا الشرقية عن عمر 78 عاماً

هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)
هانس-يورغن كرايشه (د.ب.أ)

توفي هانس-يورغن كرايشه، لاعب منتخب ألمانيا الشرقية لكرة القدم السابق، مساء الثلاثاء، عن عمر 78 عاماً، وفق ما أعلن نادي دينامو دريسدن، نقلاً عن عائلته.

ولعب كرايشه 50 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا الشرقية، وسجل 25 هدفاً. وكان ضمن الفريق الذي اشتهر بفوزه على ألمانيا الغربية في كأس العالم 1974، كما فاز بالميدالية الأولمبية البرونزية في 1972.

كرايشه لعب 50 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا الشرقية (د.ب.أ)

ولعب كرايشه 344 مباراة لفريق دريسدن وسجل 188 هدفاً. وفاز بخمسة ألقاب لدوري ألمانيا الشرقية ولقب للكأس مع الفريق، وكان هدافاً للدوري في أربعة مواسم.

وقال رالف مينغ، لاعب سباق بفريق دريسدن ومدير رياضي: «بلا شك هانسي كان أحد أعظم الرياضيين في عصره».

وأضاف: «عندما كنا صغاراً، كنا ننظر إليه بإعجاب كبير لا نمنحه إلا لعدد قليل جداً. وكلما دخل إلى أرض الملعب، لم تكن اللحظات السحرية بعيدة أبداً».