كيف يمكن للمنتخبات تجنب «فخّ نقص الأكسجين» في كأس العالم 2026؟

بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن للمنتخبات تجنب «فخّ نقص الأكسجين» في كأس العالم 2026؟

بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)

في عام 1969، كان جواو سالدانيا في رحلة بحث محمومة. أي معلومة، أي فكرة، مهما بدت مجنونة، كانت موضع ترحيب. كأس العالم تقترب، ومدرب منتخب البرازيل لم يكن مستعداً لترك أي تفصيل من دون فحص. أي هامش صغير يمكن أن يرجّح كفة فريقه كان يُدرس بعناية. كانت تلك «الاستفادة من الهوامش»، قبل أن يُصاغ المصطلح بسنوات طويلة.

بحسب شبكة « The Athletic»كان مدرّب اللياقة الرئيسي في جهازه، كلاوديو كوتينيو، مهووساً بهذه التفاصيل. استخدم اختبارات وضعتها القوات المسلحة الأميركية، وزار مختبرات وكالة «ناسا». وخلال العام الذي سبق كأس العالم، عمل هو وطاقمه على تحويل البرازيل إلى «أكثر فريق جرياً في العالم».

لكن الفكرة التي غيّرت طريقة إعداد البرازيل لم تأتِ من كوتينيو، بل من عضو آخر في الطاقم الفني: لامارتيني دا كوستا، الخبير في الإعداد البدني. دا كوستا كان يعمل في سلاح مشاة البحرية البرازيلية، وشارك قبل ذلك ضمن الوفد البرازيلي في دورة الألعاب الأولمبية 1968 في مكسيكو سيتي.

هناك، على ارتفاع يناهز 2200 متر فوق سطح البحر، شاهد عن قرب كيف يؤثر الارتفاع في أداء الرياضيين. وحين عاد إلى بلاده، حمل معه أسئلة وملاحظات تواصل بها مع سالدانيا.

أثمر لقاء الرجلين أولاً عن قرار إقامة معسكر إعدادي على ارتفاع عالٍ في العاصمة الكولومبية بوغوتا، قبل مباراة البرازيل ضد كولومبيا في أغسطس (آب) 1969، ضمن تصفيات كأس العالم. فازت البرازيل (2 - صفر)، بالنسبة لسالدانيا، كانت تلك «إثبات الفكرة»، لتتحول لاحقاً إلى ما سمّاه «عملية المكسيك».

كانت مباريات البرازيل الثلاث في دور المجموعات مقررة في غوادالاخارا، الواقعة على ارتفاع نحو 1500 متر. أما النهائي فكان مقرراً في مكسيكو سيتي. دا كوستا كان مقتنعاً بأن اختيار مقرّ الإقامة والتدريب قبل البطولة سيكون عنصراً حاسماً.

تجاوزت البرازيل جميع الخيارات «المنطقية» المعروفة، واختارت مدينة غواناخواتو، قرب ليون. يقول كارلوس ألبرتو باريرا، الذي كان وقتها ضمن طاقم الإعداد البدني للمنتخب، قبل أن يصبح لاحقاً المدرب الفائز بمونديال 1994. في حديث لموقع «يو أو إل سبورت»، عام 2020: «كانت في وسط اللامكان. لم نقم حتى في فندق... بل في مزرعة. لكنها نجحت بالنسبة لنا».

غواناخواتو تقع على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق سطح البحر. هناك قضت البرازيل ثلاثة أسابيع، قبل أن تنزل إلى مستوى أقل لمواجهة تشيكوسلوفاكيا. سالدانيا نفسه لم يكن حاضراً وقتها، لأنه أقيل قبل ثلاثة أشهر من كأس العالم، لكنه ظل مقتنعاً بأن تدخّل دا كوستا كان عنصراً حاسماً في تتويج البرازيل.

بعد أربعة أيام من فوز «السيليساو» على إيطاليا في النهائي، نشر سالدانيا مقالاً في صحيفة «أو غلوبو»، امتدح فيه عمل كوتينيو وباريرا، وخصّ دا كوستا بالثناء على «معرفته المتخصصة» التي «قدمت لنا طريقة تسمى التدريب على الارتفاعات». كان عنوان المقال: «الصعود إلى الجبل».

بعد أكثر من نصف قرن... تعود كأس العالم إلى تلك الجبال من جديد.

ففي نسخة 2026، ستُقام أربع مباريات في غوادالاخارا، وخمس في مكسيكو سيتي، بينها مباراتان في الأدوار الإقصائية. كنا نعلم قبل سحب القرعة أن المنتخب المكسيكي سيخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات على ارتفاع عالٍ. والآن باتت منتخبات جنوب أفريقيا وأوزبكستان وكولومبيا وكوريا الجنوبية وأوروغواي وإسبانيا، وربما إنجلترا، إذا تصدرت مجموعتها وتأهلت إلى ثمن النهائي أمام الأسئلة نفسها التي طرحتها البرازيل في 1970.

ما الذي يفعله الارتفاع في جسم اللاعب؟ كيف يؤثر في الأداء؟ ماذا عن الاستشفاء؟ كيف يجب أن يُبنى البرنامج الإعدادي؟ ولماذا يقلق مدربون مثل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة، من التنقل بين ملاعب على ارتفاعات مختلفة؟

بعبارة أخرى: ماذا كان يعرف دا كوستا في 1969؟ وماذا أضافت العلوم الحديثة حتى 2026؟

ماذا يحدث للجسم عند الصعود إلى المرتفعات؟

يجيب فرنسوا بيويو، أستاذ في جامعة لافال في كيبيك الكندية، وخبير في تأثير الارتفاع على الأداء البدني، وله أبحاث تمتد لنحو 20 عاماً، قائلاً: «عندما تصعد إلى المرتفعات، ينخفض الضغط الجوي. هذا يعني أن الضغط الجزئي لكل الغازات - الأكسجين، ثاني أكسيد الكربون، النيتروجين - يتراجع. بالنسبة لثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، لا مشكلة كبيرة، فهما غازان خاملان لا يؤديان دوراً مباشراً في الجسم. لكن انخفاض الأكسجين يصبح مشكلة كبيرة عندما نتحدث عن القدرة على التحمل والأداء الهوائي».

على ارتفاعات شاهقة، تنخفض نسبة تشبع الدم بالأكسجين. كمية الأكسجين المتاحة لنقلها إلى الألياف العضلية تصبح أقل. الحالة الناتجة تسمى «نقص الأكسجة» (هيبوكسيا)، وتعني أن العضلات تضطر للاعتماد أكثر على «التحلل اللاهوائي للغلوكوز» لإنتاج الطاقة، وهو مسار لا يعتمد على الأكسجين. يقول بيويو: «هذا المسار ينتج نواتج أيضية تجعل العضلة أكثر حموضة... وتلك مشكلة حقيقية بالنسبة للأداء».

في ألعاب القوى، يمكن قياس هذا التأثير بسهولة: انخفاض في الأرقام، تراجع في الأرقام القياسية، وضوح في الفارق. لكن كرة القدم لعبة أكثر تعقيداً: إيقاع يتغير باستمرار، مزيج من الركض البطيء والهرولة، يتخلله انفجارات من العدو السريع لمسافات قصيرة. فأين يظهر التراجع؟

يقول بيويو: «من المثير أنه يؤثر في النوعين معاً». ففي دراسات أجراها مع زملائه على لاعبي الوسط الذين يركضون عادة بين 9 و13 كيلومتراً في المباراة تبيّن أن نحو 70 في المائة من تلك المسافة تُقطع على سرعة منخفضة، والباقي عبارة عن جهد عالي الكثافة: انطلاقات، تحركات سريعة، ضغط.

ويضيف: «بعض الدراسات، وبينها دراسة لنا، تُظهر أن مسافة الركض منخفض الكثافة تنخفض بنحو 10 في المائة عند الارتفاعات المتوسطة مقارنة بمستوى سطح البحر. أما الركض عالي الكثافة، فيتراجع بصورة أشد. إذا نظرت إلى عدد الانطلاقات أو السبرنتات، فقد لا ترى فرقاً كبيراً؛ اللاعبون يندفعون تقريباً بعدد المرات نفسه. الفرق يكون في شدة هذه الانطلاقات أو مدة كل اندفاعة».

بحسب أرقامه، مسافة الركض عالي الكثافة في المباراة تنخفض بنحو 30 في المائة عند الارتفاع. الأهم من ذلك ما يحدث في فترات الاستشفاء أثناء اللعب؛ إذ عُزِل هو وزملاؤه فترة ذروة مدتها خمس دقائق من الجهد، ودرسوا ما يحدث بعدها في الدقائق الخمس التالية.

يقول: «كنا نبحث عن مؤشر للتعب. في فترة الاستشفاء، انخفضت المسافة المقطوعة بنسبة 50 في المائة مقارنة بالأداء عند مستوى سطح البحر. كان ذلك رقماً صارخاً».

هذا يتطابق مع ما يرويه اللاعبون أنفسهم. يقول المهاجم البوليفي السابق ماركو إيتشيفيري: «المشكلة في الاسترجاع. الارتفاع لا يمنعك من الركض. يمكنك الركض 30 متراً وإرسال عرضية... هذا ممكن. لكن الركض للخلف ثم أخذ نفس... هو ما يدمرك».

من لاباز إلى مكسيكو سيتي... تجارب قاسية وحدود مختلفة

بوليفيا حالة خاصة جداً. تلعب مباريات كثيرة في إيل ألتو على ارتفاع 4150 متراً، أو في لاباز على 3500 متر. أي لاعب كبير في أميركا الجنوبية تقريباً لديه حكاية مع تلك الملاعب. في 2017، كتب نيمار عبر «إنستغرام» بعد تعادل البرازيل (0 - 0) هناك في تصفيات المونديال: «من غير الإنساني اللعب في هذه الظروف»، وأرفق الصورة الشهيرة له ولزملائه وهم يرتدون أقنعة الأكسجين.

مكسيكو سيتي ليست بذلك الارتفاع المتطرّف، لكنها مع ذلك تقع على نحو 2200 متر، أي ما يعادل تقريباً أعلى منتجعات التزلج في أوروبا. ليست «كارثة» كلالاباز، لكنها ليست عديمة الأثر.

يقول بيويو: «هناك أوراق علمية لعلماء أستراليين أظهرت تراجعاً قابلاً للقياس في أداء دراجين محترفين حتى على ارتفاع 800 متر فقط». أما أرقام كرة القدم التي ذكرها انخفاض 30 في المائة في الركض عالي الكثافة، و50 في المائة في مسافة الاستشفاء؛ فقد قيست على ارتفاع 1600 متر.

الاستنتاج المبسّط: مباريات مكسيكو سيتي وغوادالاخارا في كأس العالم 2026 ستكون أبطأ، وأقل اندفاعاً، وربما أكثر تقطيعاً مقارنة بمباريات تُلعب على مستوى سطح البحر.

معضلة المعسكرات... من يتكيّف ومن يعاني؟

المسألة لا تتوقف عند المباراة في حد ذاتها. مكان إقامة المعسكرات سيصنع فارقاً حقيقياً.

المنتخب المكسيكي، مثلاً، سيكون مقرّه في مركز الأداء العالي الخاص بالاتحاد في مكسيكو سيتي. هذا يعني وقتاً كافياً للتكيّف، ومبارياته الثلاث في دور المجموعات على الارتفاع نفسه تقريباً. «فيما يخص التأقلم، كلما كانت فترة التعرض للارتفاع أطول... كان ذلك أفضل»، كما يقول بيويو.

منتخبات أخرى، مثل كولومبيا، ستواجه سيناريو مختلفاً: مباراتها الأولى ضد أوزبكستان في مكسيكو سيتي، ثم تنخفض بعد ذلك إلى غوادالاخارا. هذا قد يدفعها لاختيار معسكر على ارتفاع، للاقتراب من ظروف المكسيك قبل البطولة. الفوارق في القرارات قد تظهر بوضوح في الأدوار الإقصائية أيضاً؛ فلو تصدرت المكسيك وإنجلترا مجموعتيهما وتأهلتا حتى ثمن النهائي، فقد تلتقيان في الخامس من يوليو (تموز) بمكسيكو سيتي... على ارتفاع لا يناسب الجميع.

أما المنتخبات التي ستقيم معسكراتها قرب سطح البحر، فستحتاج لتنظيم دقيق. في أميركا الجنوبية مثلاً، هناك قصص شهيرة عن منتخبات تصعد إلى المرتفعات لأسبوعين قبل مباراة واحدة فقط، كما فعلت الأرجنتين حين اختارت تشكيلتين منفصلتين لمباراتي ذهاب وإياب سريعتين ضد بوليفيا؛ واحدة على الارتفاع وأخرى على مستوى سطح البحر.

لكن كأس العالم لا تمنحك هذا الترف. الوقت ضيق، وجداول السفر معقدة، والانتقالات بين مدن مختلفة الارتفاع قد تحدث في أيام قليلة فقط.

يقول بيويو إن بعض الفرق حاولت «التحايل» على أثر الارتفاع في الماضي: «كانت هناك فكرة أن تذهب إلى المرتفع قبل المباراة بيوم واحد، تلعب وتعود سريعاً. ظنّ البعض أن قصر مدة البقاء يمنع الجسم من الدخول في حالة نقص الأكسجة». ثم يعلّق: «هذا خاطئ تماماً. ما إن تبدأ في تنفس هواء فقير بالأكسجين، حتى يبدأ جسمك بالتأثر مباشرة. التأثير الفسيولوجي فوري».

في «العالم المثالي»، كما يصفه، تحتاج الفرق من خمسة إلى سبعة أيام للتأقلم في مدن، مثل مكسيكو سيتي وغوادالاخارا. وإذا لم يسمح الجدول بذلك، فهناك بدائل جزئية:

النوم في خيام خاصة تحاكي ضغط الهواء ونسبة الأكسجين في المرتفعات،

أو إجراء تدريبات ركض باستخدام أقنعة «هيبوكسيا» تخفّض الأكسجين الداخل للرئتين.

لا تستغربوا إن ظهرت صور لنجوم كبار يجرون في معسكراتهم الصيفية بأقنعة غريبة أو داخل غرف محكمة.

ما بعد المباراة... والتعب المؤجل

العبء لا يقتصر على التسعين دقيقة فقط. بعد المباراة، ستحتاج الفرق إلى عناية خاصة بالتعافي:

ترطيب مكثف، لأن الهواء الجاف في المرتفعات يسرّع فقدان السوائل.

نوم منتظم وعميق، لأن اضطراب النوم يزيد من إرهاق الجهاز العصبي.

تغذية موجهة، مع اهتمام خاص بتجديد مخزون الغلايكوجين العضلي، لأنه يتآكل بصورة أسرع في ظروف نقص الأكسجة.

يقول بيويو: «استعادة العمليات الفسيولوجية لمستوياتها الطبيعية تستغرق وقتاً بعد النزول إلى مستوى سطح البحر. عادة ما يتطلب الأمر اهتماماً أكبر بامتصاص الغلوكوز وتجديد مخزون الطاقة في العضلات».

وهنا تظهر مشكلة إضافية: أحياناً لا تكون المباراة التي تُلعب على الارتفاع هي الأسوأ... بل المباراة التي تليها، حين يكون الجسم لم يسترد توازنه بعد.

إلى جانب ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن اللاعبين الذين نشأوا على ارتفاعات شاهقة يملكون «تفوقاً صامتاً» ناجماً عن تراكم التكيفات الجينية على مدى أجيال تعيش في بيئة فقيرة بالأكسجين. هذا لا يعني ضمان التفوق، لكنه يضيف طبقة أخرى من التعقيد في حسابات الطواقم الفنية.

الرسالة البسيطة وسط هذا التعقيد

وسط كل هذه التفاصيل، يمكن اختصار الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى المنتخبات قبل صيف 2026، في جملة واحدة: لا يمكنك تجاهل مسألة الارتفاع. إن تجاهلتها... فسيدفع لاعبك الثمن داخل الملعب.

يقول بيويو: «إذا كان هناك متسع من الوقت، فمن الأفضل بكثير التكيف مع المرتفعات. لو كنت مدرباً أو مسؤول إعداد بدني، فسأفعل أي شيء لأمنح لاعبي فرصة التأقلم. لو لم تفعل... أستطيع أن أضمن لك أن العواقب ستظهر لا محالة».


مقالات ذات صلة

الإصابة تبعد زكريا هوساوي عن معسكر الأخضر

رياضة سعودية هوساوي بحاجة إلى برنامجٍ علاجي وتأهيلي من إصابته (موقع المنتخب السعودي)

الإصابة تبعد زكريا هوساوي عن معسكر الأخضر

استبعد الفرنسي هيرفي رينارد، مدرب الأخضر السعودي، اللاعب زكريا هوساوي من معسكر جدة، وذلك بناءً على التقرير الطبي المقدم من الجهاز الطبي للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

تحدث ديدييه ديشان مدرب منتخب فرنسا عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية مبابي نجم المنتخب الفرنسي يغادر قاعة المؤتمر الصحافي لمباراة البرازيل الودية (رويترز)

مبابي: لقب مونديال 2026 «صعب»

أكد الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، صعوبة الفوز بكأس العالم الذي سوف يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية سعود عبد الحميد يستعرض مهاراته خلال الحصة التدريبية (موقع المنتخب السعودي)

الأخضر يستعد لمصر... ومتعب الحربي من الرديف إلى الأول

واصل الأخضر الأربعاء تدريباته في جدة، وذلك استعداداً لمواجهة مصر الجمعة، ضمن معسكره الإعدادي خلال فترة أيام فيفا الدولية لشهر مارس.

«الشرق الأوسط» (جدة)

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».