كيف يمكن للمنتخبات تجنب «فخّ نقص الأكسجين» في كأس العالم 2026؟

بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن للمنتخبات تجنب «فخّ نقص الأكسجين» في كأس العالم 2026؟

بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات التي ستلعب في المكسيك ستواجه مشكلات في اللعب على مرتفعات هائلة (أ.ف.ب)

في عام 1969، كان جواو سالدانيا في رحلة بحث محمومة. أي معلومة، أي فكرة، مهما بدت مجنونة، كانت موضع ترحيب. كأس العالم تقترب، ومدرب منتخب البرازيل لم يكن مستعداً لترك أي تفصيل من دون فحص. أي هامش صغير يمكن أن يرجّح كفة فريقه كان يُدرس بعناية. كانت تلك «الاستفادة من الهوامش»، قبل أن يُصاغ المصطلح بسنوات طويلة.

بحسب شبكة « The Athletic»كان مدرّب اللياقة الرئيسي في جهازه، كلاوديو كوتينيو، مهووساً بهذه التفاصيل. استخدم اختبارات وضعتها القوات المسلحة الأميركية، وزار مختبرات وكالة «ناسا». وخلال العام الذي سبق كأس العالم، عمل هو وطاقمه على تحويل البرازيل إلى «أكثر فريق جرياً في العالم».

لكن الفكرة التي غيّرت طريقة إعداد البرازيل لم تأتِ من كوتينيو، بل من عضو آخر في الطاقم الفني: لامارتيني دا كوستا، الخبير في الإعداد البدني. دا كوستا كان يعمل في سلاح مشاة البحرية البرازيلية، وشارك قبل ذلك ضمن الوفد البرازيلي في دورة الألعاب الأولمبية 1968 في مكسيكو سيتي.

هناك، على ارتفاع يناهز 2200 متر فوق سطح البحر، شاهد عن قرب كيف يؤثر الارتفاع في أداء الرياضيين. وحين عاد إلى بلاده، حمل معه أسئلة وملاحظات تواصل بها مع سالدانيا.

أثمر لقاء الرجلين أولاً عن قرار إقامة معسكر إعدادي على ارتفاع عالٍ في العاصمة الكولومبية بوغوتا، قبل مباراة البرازيل ضد كولومبيا في أغسطس (آب) 1969، ضمن تصفيات كأس العالم. فازت البرازيل (2 - صفر)، بالنسبة لسالدانيا، كانت تلك «إثبات الفكرة»، لتتحول لاحقاً إلى ما سمّاه «عملية المكسيك».

كانت مباريات البرازيل الثلاث في دور المجموعات مقررة في غوادالاخارا، الواقعة على ارتفاع نحو 1500 متر. أما النهائي فكان مقرراً في مكسيكو سيتي. دا كوستا كان مقتنعاً بأن اختيار مقرّ الإقامة والتدريب قبل البطولة سيكون عنصراً حاسماً.

تجاوزت البرازيل جميع الخيارات «المنطقية» المعروفة، واختارت مدينة غواناخواتو، قرب ليون. يقول كارلوس ألبرتو باريرا، الذي كان وقتها ضمن طاقم الإعداد البدني للمنتخب، قبل أن يصبح لاحقاً المدرب الفائز بمونديال 1994. في حديث لموقع «يو أو إل سبورت»، عام 2020: «كانت في وسط اللامكان. لم نقم حتى في فندق... بل في مزرعة. لكنها نجحت بالنسبة لنا».

غواناخواتو تقع على ارتفاع يزيد على 2000 متر فوق سطح البحر. هناك قضت البرازيل ثلاثة أسابيع، قبل أن تنزل إلى مستوى أقل لمواجهة تشيكوسلوفاكيا. سالدانيا نفسه لم يكن حاضراً وقتها، لأنه أقيل قبل ثلاثة أشهر من كأس العالم، لكنه ظل مقتنعاً بأن تدخّل دا كوستا كان عنصراً حاسماً في تتويج البرازيل.

بعد أربعة أيام من فوز «السيليساو» على إيطاليا في النهائي، نشر سالدانيا مقالاً في صحيفة «أو غلوبو»، امتدح فيه عمل كوتينيو وباريرا، وخصّ دا كوستا بالثناء على «معرفته المتخصصة» التي «قدمت لنا طريقة تسمى التدريب على الارتفاعات». كان عنوان المقال: «الصعود إلى الجبل».

بعد أكثر من نصف قرن... تعود كأس العالم إلى تلك الجبال من جديد.

ففي نسخة 2026، ستُقام أربع مباريات في غوادالاخارا، وخمس في مكسيكو سيتي، بينها مباراتان في الأدوار الإقصائية. كنا نعلم قبل سحب القرعة أن المنتخب المكسيكي سيخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات على ارتفاع عالٍ. والآن باتت منتخبات جنوب أفريقيا وأوزبكستان وكولومبيا وكوريا الجنوبية وأوروغواي وإسبانيا، وربما إنجلترا، إذا تصدرت مجموعتها وتأهلت إلى ثمن النهائي أمام الأسئلة نفسها التي طرحتها البرازيل في 1970.

ما الذي يفعله الارتفاع في جسم اللاعب؟ كيف يؤثر في الأداء؟ ماذا عن الاستشفاء؟ كيف يجب أن يُبنى البرنامج الإعدادي؟ ولماذا يقلق مدربون مثل الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة، من التنقل بين ملاعب على ارتفاعات مختلفة؟

بعبارة أخرى: ماذا كان يعرف دا كوستا في 1969؟ وماذا أضافت العلوم الحديثة حتى 2026؟

ماذا يحدث للجسم عند الصعود إلى المرتفعات؟

يجيب فرنسوا بيويو، أستاذ في جامعة لافال في كيبيك الكندية، وخبير في تأثير الارتفاع على الأداء البدني، وله أبحاث تمتد لنحو 20 عاماً، قائلاً: «عندما تصعد إلى المرتفعات، ينخفض الضغط الجوي. هذا يعني أن الضغط الجزئي لكل الغازات - الأكسجين، ثاني أكسيد الكربون، النيتروجين - يتراجع. بالنسبة لثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، لا مشكلة كبيرة، فهما غازان خاملان لا يؤديان دوراً مباشراً في الجسم. لكن انخفاض الأكسجين يصبح مشكلة كبيرة عندما نتحدث عن القدرة على التحمل والأداء الهوائي».

على ارتفاعات شاهقة، تنخفض نسبة تشبع الدم بالأكسجين. كمية الأكسجين المتاحة لنقلها إلى الألياف العضلية تصبح أقل. الحالة الناتجة تسمى «نقص الأكسجة» (هيبوكسيا)، وتعني أن العضلات تضطر للاعتماد أكثر على «التحلل اللاهوائي للغلوكوز» لإنتاج الطاقة، وهو مسار لا يعتمد على الأكسجين. يقول بيويو: «هذا المسار ينتج نواتج أيضية تجعل العضلة أكثر حموضة... وتلك مشكلة حقيقية بالنسبة للأداء».

في ألعاب القوى، يمكن قياس هذا التأثير بسهولة: انخفاض في الأرقام، تراجع في الأرقام القياسية، وضوح في الفارق. لكن كرة القدم لعبة أكثر تعقيداً: إيقاع يتغير باستمرار، مزيج من الركض البطيء والهرولة، يتخلله انفجارات من العدو السريع لمسافات قصيرة. فأين يظهر التراجع؟

يقول بيويو: «من المثير أنه يؤثر في النوعين معاً». ففي دراسات أجراها مع زملائه على لاعبي الوسط الذين يركضون عادة بين 9 و13 كيلومتراً في المباراة تبيّن أن نحو 70 في المائة من تلك المسافة تُقطع على سرعة منخفضة، والباقي عبارة عن جهد عالي الكثافة: انطلاقات، تحركات سريعة، ضغط.

ويضيف: «بعض الدراسات، وبينها دراسة لنا، تُظهر أن مسافة الركض منخفض الكثافة تنخفض بنحو 10 في المائة عند الارتفاعات المتوسطة مقارنة بمستوى سطح البحر. أما الركض عالي الكثافة، فيتراجع بصورة أشد. إذا نظرت إلى عدد الانطلاقات أو السبرنتات، فقد لا ترى فرقاً كبيراً؛ اللاعبون يندفعون تقريباً بعدد المرات نفسه. الفرق يكون في شدة هذه الانطلاقات أو مدة كل اندفاعة».

بحسب أرقامه، مسافة الركض عالي الكثافة في المباراة تنخفض بنحو 30 في المائة عند الارتفاع. الأهم من ذلك ما يحدث في فترات الاستشفاء أثناء اللعب؛ إذ عُزِل هو وزملاؤه فترة ذروة مدتها خمس دقائق من الجهد، ودرسوا ما يحدث بعدها في الدقائق الخمس التالية.

يقول: «كنا نبحث عن مؤشر للتعب. في فترة الاستشفاء، انخفضت المسافة المقطوعة بنسبة 50 في المائة مقارنة بالأداء عند مستوى سطح البحر. كان ذلك رقماً صارخاً».

هذا يتطابق مع ما يرويه اللاعبون أنفسهم. يقول المهاجم البوليفي السابق ماركو إيتشيفيري: «المشكلة في الاسترجاع. الارتفاع لا يمنعك من الركض. يمكنك الركض 30 متراً وإرسال عرضية... هذا ممكن. لكن الركض للخلف ثم أخذ نفس... هو ما يدمرك».

من لاباز إلى مكسيكو سيتي... تجارب قاسية وحدود مختلفة

بوليفيا حالة خاصة جداً. تلعب مباريات كثيرة في إيل ألتو على ارتفاع 4150 متراً، أو في لاباز على 3500 متر. أي لاعب كبير في أميركا الجنوبية تقريباً لديه حكاية مع تلك الملاعب. في 2017، كتب نيمار عبر «إنستغرام» بعد تعادل البرازيل (0 - 0) هناك في تصفيات المونديال: «من غير الإنساني اللعب في هذه الظروف»، وأرفق الصورة الشهيرة له ولزملائه وهم يرتدون أقنعة الأكسجين.

مكسيكو سيتي ليست بذلك الارتفاع المتطرّف، لكنها مع ذلك تقع على نحو 2200 متر، أي ما يعادل تقريباً أعلى منتجعات التزلج في أوروبا. ليست «كارثة» كلالاباز، لكنها ليست عديمة الأثر.

يقول بيويو: «هناك أوراق علمية لعلماء أستراليين أظهرت تراجعاً قابلاً للقياس في أداء دراجين محترفين حتى على ارتفاع 800 متر فقط». أما أرقام كرة القدم التي ذكرها انخفاض 30 في المائة في الركض عالي الكثافة، و50 في المائة في مسافة الاستشفاء؛ فقد قيست على ارتفاع 1600 متر.

الاستنتاج المبسّط: مباريات مكسيكو سيتي وغوادالاخارا في كأس العالم 2026 ستكون أبطأ، وأقل اندفاعاً، وربما أكثر تقطيعاً مقارنة بمباريات تُلعب على مستوى سطح البحر.

معضلة المعسكرات... من يتكيّف ومن يعاني؟

المسألة لا تتوقف عند المباراة في حد ذاتها. مكان إقامة المعسكرات سيصنع فارقاً حقيقياً.

المنتخب المكسيكي، مثلاً، سيكون مقرّه في مركز الأداء العالي الخاص بالاتحاد في مكسيكو سيتي. هذا يعني وقتاً كافياً للتكيّف، ومبارياته الثلاث في دور المجموعات على الارتفاع نفسه تقريباً. «فيما يخص التأقلم، كلما كانت فترة التعرض للارتفاع أطول... كان ذلك أفضل»، كما يقول بيويو.

منتخبات أخرى، مثل كولومبيا، ستواجه سيناريو مختلفاً: مباراتها الأولى ضد أوزبكستان في مكسيكو سيتي، ثم تنخفض بعد ذلك إلى غوادالاخارا. هذا قد يدفعها لاختيار معسكر على ارتفاع، للاقتراب من ظروف المكسيك قبل البطولة. الفوارق في القرارات قد تظهر بوضوح في الأدوار الإقصائية أيضاً؛ فلو تصدرت المكسيك وإنجلترا مجموعتيهما وتأهلتا حتى ثمن النهائي، فقد تلتقيان في الخامس من يوليو (تموز) بمكسيكو سيتي... على ارتفاع لا يناسب الجميع.

أما المنتخبات التي ستقيم معسكراتها قرب سطح البحر، فستحتاج لتنظيم دقيق. في أميركا الجنوبية مثلاً، هناك قصص شهيرة عن منتخبات تصعد إلى المرتفعات لأسبوعين قبل مباراة واحدة فقط، كما فعلت الأرجنتين حين اختارت تشكيلتين منفصلتين لمباراتي ذهاب وإياب سريعتين ضد بوليفيا؛ واحدة على الارتفاع وأخرى على مستوى سطح البحر.

لكن كأس العالم لا تمنحك هذا الترف. الوقت ضيق، وجداول السفر معقدة، والانتقالات بين مدن مختلفة الارتفاع قد تحدث في أيام قليلة فقط.

يقول بيويو إن بعض الفرق حاولت «التحايل» على أثر الارتفاع في الماضي: «كانت هناك فكرة أن تذهب إلى المرتفع قبل المباراة بيوم واحد، تلعب وتعود سريعاً. ظنّ البعض أن قصر مدة البقاء يمنع الجسم من الدخول في حالة نقص الأكسجة». ثم يعلّق: «هذا خاطئ تماماً. ما إن تبدأ في تنفس هواء فقير بالأكسجين، حتى يبدأ جسمك بالتأثر مباشرة. التأثير الفسيولوجي فوري».

في «العالم المثالي»، كما يصفه، تحتاج الفرق من خمسة إلى سبعة أيام للتأقلم في مدن، مثل مكسيكو سيتي وغوادالاخارا. وإذا لم يسمح الجدول بذلك، فهناك بدائل جزئية:

النوم في خيام خاصة تحاكي ضغط الهواء ونسبة الأكسجين في المرتفعات،

أو إجراء تدريبات ركض باستخدام أقنعة «هيبوكسيا» تخفّض الأكسجين الداخل للرئتين.

لا تستغربوا إن ظهرت صور لنجوم كبار يجرون في معسكراتهم الصيفية بأقنعة غريبة أو داخل غرف محكمة.

ما بعد المباراة... والتعب المؤجل

العبء لا يقتصر على التسعين دقيقة فقط. بعد المباراة، ستحتاج الفرق إلى عناية خاصة بالتعافي:

ترطيب مكثف، لأن الهواء الجاف في المرتفعات يسرّع فقدان السوائل.

نوم منتظم وعميق، لأن اضطراب النوم يزيد من إرهاق الجهاز العصبي.

تغذية موجهة، مع اهتمام خاص بتجديد مخزون الغلايكوجين العضلي، لأنه يتآكل بصورة أسرع في ظروف نقص الأكسجة.

يقول بيويو: «استعادة العمليات الفسيولوجية لمستوياتها الطبيعية تستغرق وقتاً بعد النزول إلى مستوى سطح البحر. عادة ما يتطلب الأمر اهتماماً أكبر بامتصاص الغلوكوز وتجديد مخزون الطاقة في العضلات».

وهنا تظهر مشكلة إضافية: أحياناً لا تكون المباراة التي تُلعب على الارتفاع هي الأسوأ... بل المباراة التي تليها، حين يكون الجسم لم يسترد توازنه بعد.

إلى جانب ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن اللاعبين الذين نشأوا على ارتفاعات شاهقة يملكون «تفوقاً صامتاً» ناجماً عن تراكم التكيفات الجينية على مدى أجيال تعيش في بيئة فقيرة بالأكسجين. هذا لا يعني ضمان التفوق، لكنه يضيف طبقة أخرى من التعقيد في حسابات الطواقم الفنية.

الرسالة البسيطة وسط هذا التعقيد

وسط كل هذه التفاصيل، يمكن اختصار الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى المنتخبات قبل صيف 2026، في جملة واحدة: لا يمكنك تجاهل مسألة الارتفاع. إن تجاهلتها... فسيدفع لاعبك الثمن داخل الملعب.

يقول بيويو: «إذا كان هناك متسع من الوقت، فمن الأفضل بكثير التكيف مع المرتفعات. لو كنت مدرباً أو مسؤول إعداد بدني، فسأفعل أي شيء لأمنح لاعبي فرصة التأقلم. لو لم تفعل... أستطيع أن أضمن لك أن العواقب ستظهر لا محالة».


مقالات ذات صلة

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

رياضة عالمية المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح قائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»... و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف (أ.ف.ب)

ترمب يلقي بظلاله على «المونديال»… و«فيفا» واثق رغم التوترات وارتفاع التكاليف

لا يزال «عامل ترمب» حاضراً بقوة قبل أكثر من 40 يوماً على انطلاق كأس العالم، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة تُلقي بظلالها على الحدث الكُروي الأبرز عالمياً.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون يتوقع فوز سان جيرمان على بايرن ميونيخ 3-1

توقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوز «باريس سان جيرمان» حامل اللقب على ضيفه «بايرن ميونيخ» الألماني 3-1.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
TT

المكسيكي غيلبرتو مورا يستعد لإنجاز تاريخي في المونديال

المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)
المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا (رويترز)

يستعد المكسيكي الشاب غيلبرتو مورا، البالغ من العمر 17 عاماً، لأن يكون أصغر لاعب يشارك مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم.

مورا ضمن قائمة أولية من 12 لاعباً محترفاً في الدوري المحلي، اختارهم خافيير أغيري، مدرب المكسيك، لخوض منافسات كأس العالم، الثلاثاء.

وسيبدأ هؤلاء اللاعبون التدريبات معاً يوم الاثنين المقبل.

كما استدعى أغيري 8 لاعبين آخرين لإكمال التدريبات حتى استكمال قوام الفريق بوصول اللاعبين المحترفين في أوروبا أواخر مايو (أيار).

وعاد مورا مؤخراً للمشاركة في مباريات فريقه تيخوانا بعد غياب دام شهرين بسبب إصابة في الفخذ.

وكان مانويل روساس، أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم ببلوغه 18 عاماً و88 يوماً في النسخة الأولى من المونديال عام 1930.

وشارك 7 لاعبين في كأس العالم ببلوغهم 17 عاماً، بمن فيهم بيليه، بينما كان أصغرهم نورمان وايتسايد لاعب آيرلندا الشمالية في مونديال إسبانيا 1982.

وإذا شارك مورا في أول مباراة للمكسيك ضد جنوب أفريقيا في 11 يونيو (حزيران) المقبل، فسيكون سادس أو سابع أصغر لاعب يشارك في البطولة على الإطلاق.

وحقّق اللاعب الشاب إنجازات بارزة في الدوري المكسيكي، وشارك أساسياً في تتويج منتخب بلاده ببطولة الكأس الذهبية في 2025، لكن الإصابة أبعدته عن آخر 6 مباريات لمنتخب بلاده.

ومن المحتمل أن يعود مورا إلى صفوف المنتخب المكسيكي في 22 مايو في مباراة ودية ضد غانا، ستقام في مدينة بوبيلا المكسيكية.

ويحمل مورا بالفعل العديد من الأرقام القياسية لأصغر اللاعبين مشاركة في الدوري المكسيكي.

في أغسطس (آب) 2024، كان أصغر لاعب أساسي يسجل هدفاً ببلوغه 15 عاماً، وأصبح أيضاً أصغر لاعب يشارك مع المنتخب الأول ببلوغه 16 عاماً.


ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
TT

ميلان يرغب في ضم إنغويسا لاعب نابولي

الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)
الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي (رويترز)

يبحث نادي ميلان التعاقد مع الكاميروني فرانك زامبو إنغويسا لاعب نابولي، في ظل مساعي الفريق لتدعيم خط الوسط استعداداً للموسم الجديد.

ويعد نجم خط وسط نابولي من بين المرشحين للرحيل عن الفريق بنهاية الموسم الحالي، وسط توقعات بأن تستمع الإدارة للعروض المناسبة لبيع اللاعب، حسبما ذكر موقع «ميلان نيوز 24».

وفي هذه المرحلة، لا توجد مفاوضات بين الناديين، لكن يعتقد أن ميلان لديه اهتمام حقيقي باللاعب.

ويقوم ميلان بتقييم الخيارات التي يمكن أن تضيف إلى خط الوسط من حيث الخبرة والقوة البدنية، ويطابق إنغويسا هذه المواصفات.

وتشير التقارير إلى أن ماسيميليانو أليغري مدرب ميلان يقدر قوة الكاميروني الدولي، ومعدل عمله، ووعيه التكتيكي، وهي قدرات ينظر لها على أنها قد تحسن توازن خط وسط الفريق.

وبينما يبقى اهتمام أندية خارجية محتملاً، فإنه لا يمكن استبعاد انتقاله لناد في الدوري الإيطالي، خصوصاً مع حاجة ميلان لتدعيم هذا المركز بلاعب أثبت نفسه بالفعل.

وسيعتمد الأمر على تقدير نادي نابولي لقيمة لاعبه، وما إذا كان اهتمام ميلان المبدئي باللاعب سيتحول إلى تحرك ملموس في الأشهر المقبلة.


أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out
TT

أتلتيكو للثأر من آرسنال ووضع قدم نحو نهائي دوري الأبطال

ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب)
cut out
ألفاريز ورقة أتلتيكو الرابحة (اب) cut out

أتلتيكو يتطلع لمصالحة جماهيره الغاضبة وآرسنال لتأكيد تفوقه الأوروبي هذا الموسم يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني نظيره آرسنال الإنجليزي اليوم في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بطموح مشترك يتمثل في التتويج باللقب القاري الأول في تاريخهما.

لطالما ذاق أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني مرارة خيبة الأمل، حتى خلال الحقبة الذهبية للنادي الإسباني، حيث سبق أن خسر نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016 أمام غريمهم العاصمي ريال مدريد، علماً بأنه خسر أيضاً نهائي عام 1974.

ويخوض أتلتيكو مباراة آرسنال بعد أيام قليلة من هزيمته القاسية بركلات الترجيح 3 - 4 أمام ريال سوسيداد بعد تعادلهما 2 - 2 في نهائي كأس ملك إسبانيا قبل نحو الأسبوع.

سافر عشرات الآلاف من مشجعي أتلتيكو إلى إشبيلية، حيث أقيم نهائي الكأس ليعودوا خاليي الوفاض، وفي أول مباراة له على أرضه بعد هذه الخيبة أمام أتلتيك بلباو، السبت، استقبل الجماهير اللاعبين ببرود.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعن مباراة اليوم قال سيميوني: «الجماهير لا تحتاج لرسائل (مني)، ما يحتاجونه هو الفوز». وأشار سيميوني، المدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ أتلتيكو مدريد بعد الفوز على بلباو 3-2 إلى أن الأجواء تحسنت، ويتوقع مؤازة قوية من الجماهير للفريق ضد آرسنال.

من جهته قال الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو: «علينا أن نتجاوز صدمة نهائي كأس إسبانيا وبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي الأوروبي».

وستتيح مباراة آرسنال فرصة لأتلتيكو للتعويض الفوري وسط أجواء حماسية، كما كانت في مباراة ربع النهائي أمام برشلونة رغم خسارته على أرضه 1 - 2 إياباً، مستفيداً من فوزه 2 - 0 ذهاباً.

ورغم أن أتلتيكو لم يعد يلعب في معقله السابق فيسنتي كالديرون، فإن ملعب «ميتروبوليتانو» لا يقل حماسة، بل يعتبر أكثر صخباً، مع زيادة سعته.

وتعد جماهير «روخيبلانكوس» من الأكثر حماسة في إسبانيا، وقد دعاها سيميوني لمنح فريقه الأفضلية أمام متصدر الدوري الإنجليزي، وقال المدرب البالغ 55 عاماً: «لقد عانى أتلتيكو للوصول إلى نصف نهائي كما عاني من قبل للتأهل لهذه المرحلة، لقد حققنا هذا النجاح من قبل بفضل العمل الجاد ودعم جماهيرنا. نحن بحاجة إليهم الآن أكثر من أي وقت مضى».

لاعبو أتلتيكو مدريد في التدريب الأخير قبل أول مواجهة مصيرية ضد أرسنال بنصف النهائي (ا ف ب)

وعندما تكون الظروف مواتية، أثبت أتلتيكو على ملعب «ميتروبوليتانو» قدرته على سحق أي فريق. لقد اكتسح برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي كأس الملك، وحقق على ملعبه فوزاً كبيراً على جاره اللدود ريال 5 - 2 في ديربي العاصمة في وقت سابق من هذا الموسم. وكان من المفترض أن تُنهي هذه المباريات، إلى جانب العديد من المباريات الأخرى، الأسطورة القائلة بأن فريق سيميوني يلعب بنفس أسلوبه الدفاعي الكئيب الذي كان أساس نجاحه في النصف الأول من فترة ولايته التي امتدت 14 عاماً.

لكن ما لا يقبل المساومة، الآن وفي الماضي ودائماً بالنسبة لسيميوني، هو حماس فريقه، وجديته في العمل، وروحه التنافسية، وقدرته على تحمل الصعاب عند الضرورة أمام فرق أقوى. وأردف سيميوني: «لقد وصلنا إلى هذه المرحلة بفضل أسلوبنا التنافسي، ولم يوقفنا شيء حتى الآن، شعارنا هو الشجاعة والقلب».

ويدخل أتلتيكو مباراة اليوم وهو يحمل رقماً قياسياً جديداً له في دوري الأبطال بإحرازه 34 هدفاً، متجاوزاً رقمه السابق (26 هدفاً) الذي حققه في موسم 2013 - 2014، لكن 8 من هذه الأهداف جاءت في مواجهته ضد توتنهام الإنجليزي في دور الـ16، حيث حسم التأهل بمجموع 8 - 5.

ويتطلع الفريق الإسباني للثأر من خسارته أمام آرسنال بمرحلة الدوري الموحد (الدور الأول)، رغم أن نتائجه الأخيرة أمام الأندية الإنجليزية ليست مطمئنة، حيث فاز في مباراتين فقط من آخر 12 مواجهة (تعادل مرتين وخسر 8).

على الجانب الآخر، يتطلع آرسنال لكتابة التاريخ، حيث بلغ نصف النهائي للموسم الثاني على التوالي، وللمرة الرابعة إجمالاً، وجاء تأهله بعد تخطي سبورتنغ لشبونة بهدف نظيف في مجموع المباراتين (الفوز ذهاباً في البرتغال والتعادل إياباً في لندن).

وقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا أداءً استثنائياً في مرحلة الدوري الموحد، حيث تصدر جدول الترتيب بالعلامة الكاملة (8 انتصارات دون أي تعادل أو خسارة)، ويعد الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة هذا الموسم (10 انتصارات وتعادلان).

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو بذهاب نصف النهائي (رويترز)

وعلى الصعيد المحلي، لم يكن أداء آرسنال مثالياً في الفترة الأخيرة، لكنه استعاد توازنه بفوز مهم بهدف نظيف على نيوكاسل ليعود لصداره الدوري الإنجليزي، ومنهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية تضمنت خسارة نهائي كأس الرابطة والخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وبينما يظل التتويج بالدوري الإنجليزي هدفاً رئيسياً بعد انتظار دام 22 عاماً، فإن الفوز بلقب دوري الأبطال لأول مرة يمثل حلماً لا يقل أهمية لجماهير «المدفعجية». ويمنح سجل آرسنال أمام الأندية الإسبانية دفعة قوية لجماهيره للتفاؤل، (فازوا في آخر 7 مواجهات بدوري الأبطال)، منها إقصاء ريال مدريد من ثمن نهائي الموسم الماضي. ومع ذلك، يتذكر الفريق خسارته أمام أتلتيكو في قبل نهائي الدوري الأوروبي 2017 - 2018.

على صعيد الغيابات، يفتقد أتلتيكو خدمات كل من بابلو باريوس وخوسيه خيمينيز بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة أديمولا لوكمان وديفيد هانكو. بينما من المتوقع أن يقود الهجوم كل من ألفاريز وغريزمان وألكسندر سورلوث.

أما آرسنال، فيغيب عنه ميكيل ميرينو ويوريان تيمبر، مع شكوك حول جاهزية ريكاردو كالافيوري. كما سيتم تقييم حالة الألماني كاي هافرتز وإيبريتشي إيزي ومارتن زوبيميندي.

وحثّ ديكلان رايس نجم خط وسط آرسنال فريقه على «الاستمتاع» بخوض نصف النهائي ووضع إحراز اللقب للمرة الأولى هدفاً.

يأمل فريق المدرب أرتيتا أن يتخلّص من عقدة اقترابه من الألقاب وعدم صعود منصة التتويج، خصوصاً بعدما حلّ وصيفاً في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات متتالية. كما أخفق آرسنال أوروبياً، إذ خسر 1 - 3 في مجموع المباراتين أمام باريس سان جيرمان ضمن نصف نهائي الموسم الماضي، في طريق الفريق الفرنسي إلى إحراز اللقب، وودّع المسابقة أمام بايرن ميونيخ الألماني في ربع نهائي 2024.

ولم يسبق لآرسنال أن تُوّج بلقب المسابقة الأوروبية الأبرز، إذ انتهى ظهوره الوحيد في النهائي بالخسارة أمام برشلونة الإسباني عام 2006.

وسيكون الفوز بكأس دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى رداً مناسباً على المشككين في القوة الذهنية لفريق أرتيتا.

لاعبو أرسنال وحماس في التدريبات قبل مواجهة أتلتيكو (رويترز)

ولا يفصل آرسنال سوى سبع مباريات عن أعظم موسم في تاريخ النادي، حيث يتصدر سباق الدوري الأنجليزي بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي الثاني، مع تبقي أربع مباريات له وخمس لمنافسه.

ويريد رايس من زملائه إثبات أن تجاربهم السابقة صقلت شخصيتهم وجعلتهم أكثر صلابة في سعيهم لكتابة التاريخ، وقال: «خضنا مباريات صعبة خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية على أعلى مستوى، لذا نعرف ما الذي ينتظرنا وما هو مقبل»، وأضاف: «نحن في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فلنستمتع بذلك، ولنخض التحدي».

وبعد خسارتين في مواجهات حاسمة أمام سيتي (2 - 0 في نهائي كأس الرابطة و2 - 1 في الدوري)، لا تزال الشكوك قائمة حول قدرة آرسنال على حسم الأمور عندما يكون الرهان في أعلى مستوياته. كما أن الفوز الصعب على نيوكاسل 1 - 0، السبت، لم يكن رداً مقنعاً على المشككين.

ويأمل آرسنال في أن يكون إيزي الذي سجل هدفاً جميلاً أمام نيوكاسل لائقاً لخوض مباراة أتلتيكو بعدما بات لاعب الوسط الدولي مصدراً للإلهام الهجومي في فريق بُني نجاحه على أسس دفاعية صلبة.

ومن المنتظر أن يحصل جناح آرسنال الشاب بوكايو ساكا على فرصة للبدء أساسياً بعد عودته من الإصابة، ما يمنح الفريق دفعة هجومية إضافية في مواجهة مرتقبة تحمل كل عناصر الإثارة بين فريقين يبحثان عن كتابة التاريخ الأوروبي.