صراع ثلاثي على اللقب في ختام بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»

لاندو نوريس وأوسكار بياستري سائقا مكلارين والهولندي ماكس فرستابن (رويترز)
لاندو نوريس وأوسكار بياستري سائقا مكلارين والهولندي ماكس فرستابن (رويترز)
TT

صراع ثلاثي على اللقب في ختام بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»

لاندو نوريس وأوسكار بياستري سائقا مكلارين والهولندي ماكس فرستابن (رويترز)
لاندو نوريس وأوسكار بياستري سائقا مكلارين والهولندي ماكس فرستابن (رويترز)

تشهد بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات تتويج البطل في سباق أبوظبي يوم الأحد، إذ يسعى لاندو نوريس وأوسكار بياستري سائقا مكلارين لحرمان الهولندي ماكس فرستابن سائق رد بول من إحراز اللقب للموسم الخامس توالياً.

ويعد نوريس المرشح الأوفر حظاً في صراع ثلاثي مرتقب على لقب بطولة العالم في السباق الأخير بالموسم، إذ يتفوق بفارق 12 نقطة على فرستابن ويحتاج «فقط» إلى الصعود للمنصة في أبوظبي بغض النظر عن الفائز في السباق الذي يُتوقع أن يحمل الكثير من الإثارة.

وشهد هذا الموسم، وهو الأخير قبل بداية حقبة جديدة للرياضة تشهد التوسع بمشاركة 11 فريقاً بدلاً من 10 فرق إلى جانب تطبيق قوانين جديدة واستخدام محركات جديدة، حالات عودة وكذلك صدمات للمتنافسين الثلاثة على اللقب، وبالتالي لا يمكن استبعاد أي منهم.

وحقق كل من السائقين الثلاثة سبعة انتصارات، ويمكن لأي منهم الفوز في سباق الأحد وتقديم أداء يحمل الكثير من الإثارة. كذلك اضطر كل من السائقين الثلاثة للانسحاب هذا الموسم بسبب حالات اصطدام. كان نوريس، الفائز بالسباق الافتتاحي للموسم في ملبورن في مارس (آذار) الماضي، متأخراً بفارق 34 نقطة عن بياستري في نهاية أغسطس (آب) لكنه قلب الموازين لصالحه في سلسلة من السباقات المثيرة بينما تراجع الأسترالي أمامه.

وحقق نوريس الفوز في أبوظبي في الموسم الماضي بعد أن انطلق فيه من المركز الأول، وكان حينها قد خسر الصراع على اللقب مع فرستابن.

وقال نوريس: «كان موسماً مذهلاً. لدينا سيارة مذهلة. أنا فخور بالجميع في الفريق. شكراً لجميع مشجعينا. أمامنا سباق آخر وسنبذل قصارى جهدنا». وبدا بياستري، الذي تصدر الترتيب العام اعتباراً من سباق السعودية في أبريل (نيسان) إلى سباق المكسيك في أكتوبر (تشرين الأول)، في طريقه لأن يصبح أول أسترالي يتوج ببطولة العالم منذ آلان جونز الذي حقق هذا الإنجاز قبل 45 عاماً، لكنه الآن يتأخر بفارق 16 نقطة عن زميله في الفريق. ويحتاج بياستري إلى الفوز في أبوظبي أو إنهاء السباق في المركز الثاني على أمل أن تأتي نتائج منافسيه لصالحه.

وفي هذا القرن، حدث في مرتين أن تمكن السائق الذي كان يحتل المركز الثالث في الترتيب العام قبل الجولة الأخيرة من انتزاع اللقب في النهاية. وربما يكون فرستابن، الذي يمكنه الانضمام لمايكل شوماخر ليشكل معه السائقين الوحيدين اللذين فازا بخمسة ألقاب متتالية في بطولة العالم، على موعد مع العودة الأكثر إثارة للدهشة على الإطلاق بعد أن كان متأخراً بفارق 104 نقاط عن بياستري في أواخر أغسطس.

وقال الهولندي مبتسماً: «سنبقى في الصراع حتى النهاية»، وذلك بعد فوزه بسباق قطر يوم الأحد الماضي، والذي جاء عقب انتصاره في لاس فيغاس في الأسبوع السابق.

ويحمل سباق أبوظبي ذكريات سعيدة لفرستابن، إذ حقق 4 انتصارات متتالية على الحلبة قبل العام الماضي. ولانتزاع اللقب، يحتاج فرستابن إلى الفوز يوم الأحد إلى جانب عدم صعود نوريس إلى المنصة.

وشهد سباق لاس فيغاس استبعاد سائقي مكلارين ثم تسببت استراتيجية خاطئة في سباق قطر في إهدار فرصة الفوز لبياستري وغياب نوريس عن المنصة. ولكن بالتأكيد، لن يفرط مكلارين، المتوج بلقب الفرق متصدراً الترتيب بفارق كبير والذي حقق ثاني أعلى رصيد من النقاط في موسم واحد على الإطلاق، بسهولة في فرصة تحقيق الثنائية للمرة الأولى منذ عام 1998.

في الوقت الذي تتواصل فيه إثارة الصراع على اللقب، سيسعى آخرون للحصول على جوائز مالية أفضل ومزيد من النقاط لتحسين مراكزهم في الترتيب العام. ويتنافس فريقا مرسيدس ورد بول على المركز الثاني في ترتيب الفرق، وربما تبدو فرصة مرسيدس أفضل في ظل اعتماده على سائقيه جورج راسل وكيمي أنتونيلي بينما تتعلق آمال رد بول بشكل كبير على فرستابن الذي يتصدر المشهد في الفريق.

وسيكون السباق هو الأخير للياباني يوكي تسونودا مع رد بول؛ حيث يحل مكانه الفرنسي إسحاق حجار في الموسم المقبل. ويشكل السباق آخر فرصة أمام فيراري لتحقيق فوز في 2025، وقد اقترب سائقه لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات من إنهاء موسم دون الوقوف على المنصة للمرة الأولى في مسيرته. ويتنافس فريق ألبين المملوك لشركة رينو للمرة الأخيرة بمحركات رينو قبل التحول إلى محركات مرسيدس. ويحمل سباق أبوظبي آخر فرصة أمام السائق الأرجنتيني فرانكو كولابينتو لحصد أول نقطة له في الموسم.


مقالات ذات صلة

ميكيس: مستقبل فيرستابن مع ريد بول لن يتأثر برحيل البعض

رياضة عالمية سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

ميكيس: مستقبل فيرستابن مع ريد بول لن يتأثر برحيل البعض

أكد لوران ميكيس مدير فريق ريد بول أن مستقبل السائق الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات فورمولا 1 لن يتأثر برحيل بعض الأفراد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حلبة إسطنبول بارك تعود لروزنامة الفورمولا 1 (حلبة إسطنبول)

«فورمولا 1»: عودة حلبة إسطنبول اعتباراً من الموسم المقبل

تعود جائزة تركيا الكبرى إلى روزنامة بطولة العالم للفورمولا 1 اعتباراً من الموسم المقبل بعقد لخمسة أعوام، وفق من أعلن الجمعة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سائق مكلارين البريطاني لاندو نوريس قبل انطلاق التجارب التأهيلية لسباق جائزة اليابان الكبرى (أ.ب)

نوريس واثق من استمرار فرستابن في فورمولا 1 لفترة طويلة

توقع بطل العالم لاندو نوريس استمرار منافسه الهولندي ماكس فرستابن في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، ومواصلة المنافسة على لقب خامس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تعديلات على لوائح الفورمولا 1 بهدف تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين (أ.ب)

الاتحاد الدولي للسيارات يعلن عن حزمة من التعديلات على قواعد فورمولا 1

اتفقت فرق فورمولا 1 وجميع الأطراف المعنية بالإجماع الاثنين على إدخال تعديلات على اللوائح تهدف إلى تحسين جودة السباقات وتعزيز سلامة السائقين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ضربة موجعة لسان جيرمان… أشرف حكيمي يغيب عن مواجهة بايرن ميونيخ

الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

ضربة موجعة لسان جيرمان… أشرف حكيمي يغيب عن مواجهة بايرن ميونيخ

الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان، متصدر الدوري الفرنسي لكرة القدم، أن مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليمنى، ما سيُبعده عن الملاعب لعدة أسابيع، ومن ثمّ سيغيب عن مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء المقبل.

وتعرض حكيمي للإصابة في الدقائق الأخيرة (88) من مواجهة الذهاب المثيرة التي انتهت بفوز الفريق الباريسي 5-4 على ملعب «بارك دي برانس»، حيث اضطر إلى استكمال اللقاء حتى صافرة النهاية، بعدما استنفد المدرب الإسباني لويس إنريكي تبديلاته الخمسة.

وأوضح النادي في بيان طبي صدر مساء الأربعاء أن اللاعب «سيخضع للعلاج خلال الأسابيع المقبلة»، بعدما كشفت الفحوص عن إصابة عضلية في الفخذ، خلافاً للتقديرات الأولية التي تحدثت عن تشنجات فقط.

وكان إنريكي قد تجنب الحديث عن طبيعة الإصابة مباشرة بعد المباراة، مكتفياً بالقول: «سنرى حالته غداً»، فيما أشار قائد الفريق البرازيلي ماركينيوس إلى أنها «تشنجات بسيطة»، قبل أن تؤكد الفحوص عكس ذلك.

وتأتي إصابة قائد «أسود الأطلس» في توقيت حساس، خصوصاً أنه كان قد غاب سابقاً لأسابيع خلال الخريف الماضي بسبب التواء في الكاحل، ما يثير القلق قبل الاستحقاقات المقبلة.

ومن المنتظر أن يعوّض غياب حكيمي لاعب الوسط الشاب وارن زائير إيمري، مع إمكانية دعم خط الوسط بالدولي الإسباني فابيان رويز.

كما أعلن النادي إصابة الحارس لوكاس شوفالييه بتمزق في الفخذ اليمنى، ما سيُبعده بدوره عن الملاعب لعدة أسابيع، في ضربة إضافية للفريق قبل المواجهة الحاسمة في ميونيخ.


تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
TT

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية، رغم إدانته سابقاً بجرائم مماثلة.

وكان بينتو (37 عاماً) يخضع للمحاكمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 في 241 تهمة مزعومة بالدخول بشكل غير قانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني التابعة للعديد من الهيئات الرياضية البرتغالية، بما في ذلك نادي بنفيكا العريق، وشركات المحاماة، بالإضافة إلى القضاة وسلطة الضرائب.

وتم رفض القضية بعدما قضت محكمة برتغالية بأن التهم «باطلة»، لأنها تتعلق بقضية تمت محاكمة بينتو فيها وإدانته في سبتمبر (أيلول) 2023.

وحُكم على بينتو في ذلك الوقت بالسجن لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ بسبب سلسلة من الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن محاولة ابتزاز تستهدف صندوق استثمار رياضي.

وقالت المحكمة في حكمها، نقلته وسائل إعلام محلية عدة، إن «النيابة انتهكت حقوق المتهم» الذي تعرض لـ«عنف إجرائي».

ويتمتع بينتو بوضع مزدوج لأنه مدعى عليه وشاهد محمي في البرتغال، كما تعاون أيضاً مع محققين في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك فرنسا.

وفي محاكمته الأولى، أقرّ باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ نشرها على مواقع التواصل في أواخر عام 2015.

وبين عامي 2015 و2018، شارك بينتو 18.6 مليون وثيقة على مواقع التواصل ومع مجموعة من الصحف الأوروبية التي نشرت تفاصيل الاكتشافات التي هزت عالم كرة القدم.

وأُلقي القبض على بينتو في يناير 2019 من قبل الشرطة المجرية في بودابست، حيث كان يعيش بينما كان المسؤولون البرتغاليون يطالبون بتسليمه.

وأمضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي قبل أن يوافق على التعاون مع السلطات في قضايا أخرى، ومنحهم إمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة.

وفي عام 2023، حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ في فرنسا بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين التنفيذيين في نادي باريس سان جيرمان.

كما يقف بينتو خلف «تسريبات لواندا»، وهو تحقيق نُشر في يناير 2020 يتهم فيه إيزابيل دوس سانتوس، الابنة الثرية لرئيس أنغولا السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس الذي حكم أنغولا لمدة 38 عاماً، بجمع ثروة هائلة من خلال عمليات احتلال في عهد والدها.


منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
TT

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

وعاد الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا أدراجه، بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن أن القرار الكندي شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل، وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات، قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي أمام تحدٍّ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.